"أنا شاهد على ما حدث ولستُ قاصًّا جيدًا لأخبرك عنه، لكن سأحاول أن أخبرك عن القرية التي لا نذكر اسمها كونه متجددًا متغيرًا بناءً على ما يحدث بين حواريها، في زمن لن أحدده لك لأنه قد يكون البارحة أو اليوم أو منذ الأزل، حكايات البعبع ليس لها زمن! هل لديك الوقت لتستمع لقصة البعبع بطريقتي؟!"
تراودنا دائما فكرة تحقيق أمانينا بضغطة زر، فلا نحمل هم الوصول إليه، ولا تواجهنا العراقيل المتعددة في الطريق. ثمة شيء أو طريقة تيسر الوصول إلى الهدف مباشرة، لكن ما المقابل!! لا يوجد ما يُعطى بشكل مجاني. أنت تأخذ ولكنك تعطي في المقابل حتى وإن كنت لا تعي ذلك.
والطريق اليوم إلى زقاق " لو ". تحقيق الأماني هنا ليس بالأمر العسير عليه، تمنى فقط وادلف من الباب، لكن لا عودة أولا، وثانيا ستدفع ضريبة أمنيتك أيا تكن. فهل ما زال الزقاق طريق يمكن خوضه للوصول لمسعانا أم أن حياتنا الرتيبة أهون من القيود الذي يفرضها.
أربعة أشخاص يُعرض عليهم بشكل عارض تحقيق أمانيهم دون أدنى عناء، ومن شدة البؤس والشقاء يوافقون بدون معرفة العواقب الوخيمة.
يجد الأربعة أنفسهم وكأنهم ولدوا في المكان الذي انتقلوا إليه حديثا، الناس يعرفونهم بالفعل ويعرفون ماضيهم وقصصهم بالتفصيل، لكنهم لا يذكرون أيا من ذلك، وفي محاولات حثيثة للخروج من المتاهة التي علقوا بها، يكونوا في مواجهة أخرى من نوع اخر، مواجهة شيطانهم والتغلب عليه.
----------------------------------- - الشخصيات شخصيات متعددة، وبها من التعقيد ما يجعلها نفسها في محاولة لحل عقدتها ناهيك عن محاولة القارئ لفهم أطوار الشخصية التي هو بصددها. متلونة بدرجة كبيرة لدرجة عدم الفهم، ومحيرة في أحيان كثيرة، أهي خيّرة أم لا!! لكن الأهم هو وضعك كقارئ في حيرة حقيقية وكأنك تحيا مع الشخصيات نفسها وتحاول فهم حقيقتك قبل وبعد الزقاق.
--------------------------------- - اللغة والأحداث عربية فصحى متمكنة، وقد تشعر بثقل نوعا ما، مفردات وحمل قوية للغاية، تضفي نوعا من الصعوبة أو الاندماج حسب قراءاتك الشخصية، خصوصا مع الأسلوب الفلسفي المتبع والمرهق لدرجة معينة. سرد الأحداث على لسان شخصيات العمل، وهي نقطة موفقة، فالكاتبة وضعت القارئ مكان عقل الشخصية، تفكر فيما يفكر فيه، وتعرف الخطوات مسبقا، وتشعر بالحيرة الحقيقة التي هو عليها، ليس مجرد حكاية تحكيها لك وانت تقرأ، لكن كن معنا في قلب الأحداث ( احنا نفسنا مش عارفين اي اللي جابنا هنا 😁 ).
--------------------------------- - الغلاف والعنوان اختيار العنوان مناسب لأحداث وسير الرواية بشكل عام، فابتداء الرواية وختامها هو الزقاق الذي يحقق الأمنيات. الغلاف جاء مشوقا، فكلمة " لو " تفيد تمني وقوع الأحداث، وجرس الانذار عن الضريبة التي يجب دفعها، تجانس ما بين الغلاف والعنوان يجعلهما جذابين بشكل ما.
------------------------------- - النهاية أراها مقبولة بشكل كبير، حل لغز الأحداث وإيضاح خطوط كثيرة كانت متشابكة، مع إبراز حل آخر يمكن من خلاله الوصول لحل نهائي بديل الحل المؤقت الذي توصلوا إليه.
العنوان: زقاق لو الكاتبة: أماني عيسى عدد الصفحات: 343 دار النشر: عصير الكتب للنشر والتوزيع
"الموتى ليسوا من ماتوا بل من رحلت أحلامهم"
نبذة عن الرواية:
هنا تكمن الخطيئة بين حرفين. حرفين ينقلان أربعة شخصيات من حال إلى حال، ومن عالم إلى عالم. جمعتهم خطيئة (لو) وكذلك هي من ستفرقهم، ولكن الفراق بقوانين (لو) مختلف، فكما تمنى أشخاصنا، كذلك سيقفون أمام الاختبار الصعب: القدر أم الأختيار، أيهم الأصلح لهم؟ القدر المكتوب، أم الأختيار الواقع تحت سطوة العقل. ومن هنا ستدور حكايتنا، بين أزقة (لو) ويافطة كل زقاق على حدى، سنرى مصير الزاهد في السلطة ولكنه يتحكم في أذرع القرية، وسنشاهد الحاكم يقاضيه الشي_طان، والجميلة ذات النسب ترضخ لمبدأ: الغاية تبرر الوسيلة، ولنرى من سيعبر حقل الذرة وينجو؟!، ينتظرك زقاق مظلم مليء بالأحلام والنعوش الرطبة، فأحسن الأختيار ولا تنسى قانون: لو.
الشخصيات:
الشخصيات معقدة بعض الشيء، تعاني من تحولات وتحديات كثيرة عبر صفحات الرواية، مما جعل داخلها مليء بالتناقضات والتضحيات في سبيل النجاة، كذلك بعض الشخصيات تغيرت بعد تحول واقعها، فمنهم من حاول الحفاظ على شخصيته ومبادئه: كألياس ومليحة، ومنهم من بدأ في إخراج كل ما في جعبته من فنون الشر: كقابيل وبرلنت، حتى بعد هذه التحولات تعاني مرة الشخصيات في الأختبار الأخير. فمنهم من يثبت ومنهم من يقع.
اللغة:
خلال صفحات الرواية تجلى أمامي كيف تمتلك الكاتبة لغة عربية مميزة، فالرواية تنضح بالإستعارات والتشبيهات التي أضفت على الأحداث بعدًا جماليًا يتوقف عنده القاريء ليتذوق مدى روعة التشبيهات. وقد تبدو المفردات ثقيلة بعض الشيء، فهي ليست بمعاصرة وبسيطة، ولكنها جميلة لمن يحب أن تكون لغة الكاتب غنية بالمفردات النادرة بين الروايات المعاصرة.
الأسلوب:
اعتمدت الكاتبة على الشخصيات كرواة لأحداث الرواية واللغة العربية الفصحي كلغة حوار بين الشخصيات وبعضها، ولقد طغي الجانب الوصفي والمونولج الداخلي على الصورة العامة للرواية.
تبدو الحبكة متشابكة بعض الشيء، فنحن نتحدث هنا عن شخصيات عديدة يربطهم القدر معًا، لذلك تحتاج إلى التركيز والربط بين التفاصيل والأحداث خلال صفحات الرواية.
تنقلت الكاتبة بين الغموض والرعب خلال الرواية، مما أضفى على بعض الأجزاء مزية التفكير والتوقع للأاحداث، وبعض الأجزاء الأخرى الرهبة والترقب لما سيحدث.
رأي الشخصي:
كان الفضول هو الرفيق قبل وخلال قراءة الرواية، فبعدما استمعت لفكرة الرواية من الكاتبة، انتابني الفضول نحو الرواية. ومع بدأ رحلة القراءة ازداد هذا الشعور لما تعرضت له في بداية الرواية، شعرت ببعض التيه في الصفحات الأولى، وهو ما حفزني إلى الإسراع حتى أبدأ في تكوين صورة مبدئية. أحببت قوة اللغة لدى الكاتبة، ولقد أصبحت شخصية: خورشيد، من شخصياتي المفضلة في عالم الروايات.
التقييم: ⭐⭐⭐⭐
بعض الإقتباسات:
"لا إستكانة من حروق الروح، إنها تأكلك حتى تفنى أنت وتصبح جسدًا خاويًا من كل شيء حتى رحمتك على نفسك".
"بعض البشر لديهم جنون الإستمرارية رغم جنون الطريق".
"أن تكون فارغًا تمامًا هذا نوع من أنواع الأمان، لا خسارة قريبة ولا دمعة حارقة، ولا عذاب على الوسادة بلهيب كلمة لو".
زقاق لو 🌟🌟🌟🌟🌟 أماني عيسى أقوى ٣٤٠ صفحة في ٢٠٢٥ صادرة عن عصير الكتب.
"لو" قولت لك إن في باب… لو دخلته أمنيتك هتتحقق، يا ترى هتتمنى إيه؟ زقاق غريب… ومجذوب أغرب، سارح في المنطقة: “عندك أمنية؟ ادخل الباب دة… وهتتحقق! الناس طبعًا تسمع له. مين معندوش أمنية؟ بس خلي بالك، الأمنية مش ببلاش… مش زي مصباح علاء الدين تقول عايز فلوس تلاقي الفلوس قدامك! الأمنية هتتحقق آه، بس حياتك كلها هتتغير عشان الأمنية. وانت وحظك بقى لو التغيير ده زي ما انت عايز ولا لأ! ف محتاج تفكر كويس قبل ما تختار أمنيتك... اقرا الريفيو كامل هنا 👇🏼👇🏼 https://tinyurl.com/2a48vz3v
الرواية فيها مجهود لغوي نادرا ما تلاقي زيه. الجمل فيها بلاغة وفلسفة وجمال يخليك تعيد الجملة عشر مرات من كتر حلاوتها..
استمتعت جدا بجمال اللغة، استمتعت بالفلسفة والرمزيات، الحبكة تشدك جدًا، الأحداث بتتصاعد بسرعة، متزهقش رغم ال ٣٤٠ صفحة. رواية عن الرضا، عن الإختيار، عن القدر، وعن الثمن اللي بندفعه احنا وكل اللي حوالينا علشان نوصل للي نفسنا فيه.
رواية زقاق لو بتغوص في المنطقة الرمادية بين الاختيار والقدر، وبين الحلم وثمنه الحقيقي. تبدأ الحكاية من سؤال بسيط ظاهريًا لكنه موجع: هل يكفي أن نتمنى؟ أم أن لكل أمنية دينًا لا بد أن يُسدَّد أولًا؟
الرواية تناقش فكرة “لو” بكل ثقلها: لو كنت… لو فعلت… لو اخترت طريقًا آخر…
لكنها لا تتعامل مع “لو” كمساحة رومانسية للأحلام، بل كزقاق ضيق، قد يقود أحيانًا إلى كوابيس بدل الخلاص. الأمنيات هنا ليست بريئة دائمًا، وبعضها يتحول إلى أذى حين يأتي في التوقيت الخطأ أو بدافع الهروب.
“القدر… قرار” جملة تختصر روح الرواية؛ فالكاتبة تطرح سؤالًا مؤلمًا: هل ما نعيشه قدر مفروض، أم نتيجة لاختيارات ظنناها يومًا أحلامًا؟
زقاق لو رواية عن الندم، وعن الأثمان الخفية للأمنيات، وعن اللحظة التي نكتشف فيها أن بعض الأبواب كان يجب ألا نطرقها من الأساس.
رواية نفسية تأملية، هادئة في لغتها، لكنها ثقيلة في أثرها، وتترك القارئ عالقًا مع سؤاله الخاص: ام اختيار… أم قدر؟ “القدر… قرار”
رواية فلسفية غامضة تمزج بين الواقع والخيال، تغوص في الأسئلة الكبرى للوجود، وتترك القارئ في حالة بحث دائم عن الحقيقة دون أن تقدم إجابات جاهزة. حتى أبطال الرواية لم يسلموا من مطاردة سؤال: "ماذا لو لم ندخل إلى الزقاق؟" ومن هنا نغوص داخل حكاية تتأرجح بين القدر والاختيار، في طريق طويل يتخلله صراع البشر مع جنونهم، وشرور نفوسهم، وما يبقى في الداخل من بقعة طيبة تقاوم السقوط حتى النهاية. اقتباس لا أحد يعلم عن نفسه حقا، نحن صناديق بخبايا مفتاحها صديء لكنه يفتح بالاخير، في لحظة ما يفعل، نحن عدة نسخ منها مخبأة أسفل بعضها، طبقات عدة وما نراه حقيقة هو قشرة سهل انتزاعها لتحل محلها غيرها حين نرغب
انا بعتذر للكاتبه بس الكتاب سيء، ممل، طويييييييللللل ، مش مفهوم تقيل في التعبير تقيل في السرد مقدرتش اكمله ١١٢ صفحه على ايام كتيره التعابير فيه تقيله والجمل تقيله
كعادتها، تبدأ معها بالتركيز الثاقب على شيء محدد وصغير للغاية، بشخصيات قليلة، أحاديث فلسفية مُبهمة، وبعد قليل تبدأ البلورة الداكنة تصور أحداثًا غريبة داخل زُقاق عجيب، اسمه مُحير!
يدفعك دفعًا للتساؤل.. هل للإنسان امتلاك دفة القدر؟ هل يُعتبر مُسيَّر للنهاية أم مُخيَّر ويتلاعب بالتصفيات الأخيرة لمبارايات اختياراته العبثية؟
*ماذا لَو؟* ماذا لو قابلت لويس؟ هل يَختارك صديقًا أم يكتسبك عدوًا جديدًا؟ هل تعطيه الفتاة ابنًا، شيطانًا صغيرًا يحبو ويترعرع تمامًا مهيأً ليصبح ولي عهد حقول الذرة؟
فقد قيل عنهما (زُقاق الأسرار وحقول الذرة.. فهل كشف المستور يحتاج إلى عدٍ تنازُلي!)
بل كيف سيختارك لويس؟ بدءًا دلفت إلى الزُقاق مُحملًا بأمنيةٍ أو عدة أماني خاطفة، أيًّا كانت شرعيتها، ناداك المجذوب بوجهه المسرحي.. نصف ضاحك وباكي يماثله! (فالشيطان يُجاور أصحاب العقل الغافل، يبحث بين الطرقات عن مسلوب القرار والهوية.. ويخبره بقرار يبدو سليمًا لهويةٍ يتخيلها تعود إليه، ماؤه الآسن رابضٌ ببحيرة سوداء وحجر انتباهك لما يقول يُعكر صفو الخلائق، وهذا ما حدث عندما ألقى ذلك الغريب حُجته ورحل.)
كلما توغلت داخل الأحداث بتركيزٍ أدق، تتنامى شخصيات جديدة، وتتضح ملامح أكثر للشخصيات، تدفعك بطيب خاطر لإعادة تموضع البعض فوق خريطتك المرسومة لهم.. مثل تموضع الجنود فوق رقعة الشطرنج.
ورغم هذا لا تدري، لا شيء ثابت مثل استمرار دوران الأرض، لا قرار، لا أمنية، لا شيء سواهما! سوى عبثية حقول الذرة، وإمكانية شراء النعوش الرطبة التي تشبه حركة نابليون عند لعب الشطرنج.. حركة مستأنسة حد عدم توقعها وسط تحركات عسكرية قاسية.
أما عن شخصيات الرواية فإنها مثيرة للتتبع، وأكثرهن تتويجًا بلقب القاسية شبيهة الفنانة غادة عبد الرازق هي برلنت؛ إذ أحببت وضوحها، وإصرارها، إيمانها بقوتها رغم نوبات الخيانة والضعف، هي تؤمن بذاتها وتكفر بإله الكون، هي واضحة وضوح الحرام من الحلال. كل هذا دفعني لأحبها أكثر.
يليها خورشيد بهيمنته وقوته، باهتمامه الحاد ببقاء جذوة سطوته، بخوفه المتخفي مثل حرباء وسط صديقاتها.
ثم جنيدة.. هي أذهلتني بتطورات أحداث مشاركتها داخل حقول الذرة.
وقابيل الأكثر طعمًا منهم على الإطلاق، المتذبذب لينجو، وإن كان على باطل وفي الطريق لباطن الهلاك ذاته!
ثم لالي سأسميها المثابرة؛ التي تحاول دون أمل وبصبر، هي تحاول.. وستظل مع تأرجح الأمل ونفاد الصبر.
ثم تأتي مليحة، رغم جوهرية اعتبارها الروائي، لكنها سمجة وسخيفة، لم أتعاطف معها كثيرًا، وددت لو أقتحم الرواية وأعطيها بعض السكاكر لتفيق وأطعمها بصلة صغيرة فتتزن ويهرب من حولها الجميع فينجو.
أما إلياس.. فيشبه فرخ دجاج كان صغيرًا، ونمى بعد هضمه لبقايا عشب شيطاني، ولكنه أقل سخفًا من مليحة السخيفة.
ملاحظة لطيفة وأخيرة: لا تجذب المجهول، ولا تلبي نداء المجذوب، ولا تقبل دعوات الجوع، ولا تعبث بقدرك المحتوم.
الرواية من بدايتها ماقدرت اكلمها وحاولت الى صفحة 55 والان رجعت لها مره ثانيه الرواية فيها كمية غموض وتعقيد يعني تحتاج اكثر من مره عشان تقدر تستوعبها تعتبر رواية نفسيه فلسفية غير تقليديه ( شي مبتكر لكن مبالغ فيه افقده متعه القراءه) كل شخصية بالرواية تمثل شي معين بداية بـ الزقاق يمثل الواقع والخيال والعالم الداخلي لنا ( افكارنا وصراعاتنا تحاه الخير والشر) مثلاً شخصية الياس تمثل البحث عن الحقيقه والمعنى لكل شي يحدث بالزقاق ، لكن بالتهايه مافهمت كيف الياس يمثل شخصية لويس( صوت الشر داخل الانسان) ماعرف هل هي رمزيه او يقصد فيه شخص اخر بصراحة متعبه الرواية