قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «الميت يعذب في قبره بما نيح عليه» صحيح. قال الشيخ صالح العصيمي -حفظه الله-: وهذا الجزاء المذكور في حق من نِيح عليه مقيد بشرطين اثنين: أحدهما: أن يأمر به، فمن أمر بالنياحة عليه بعد موته عذب به. والثاني: أن يعلمه منهم وفيهم فلا ينكره، فإذا علم أنهم يُعِدّون لمثل هذا ثم لم ينههم عنه فناحوا عليه فإنه يعاقَب بتعذيبه في قبره. وليس المراد بالعذاب هو العقاب، وإنما يراد بالعذاب انقطاع العبد عن المقصود الأكبر من الكمال، كما في الحديث في الصحيحين (وهو حديث أبي هريرة) «السفر قطعة من العذاب»، فليس المقصود من العذاب العقاب، ولكن المقصود انقطاع الإنسان عن حاله الكاملة، لقوله ﷺ «..يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونومه، فإذا قضى أحدكم نهمته من سفره فليعجل الرجوع إلى أهله»