من حديث عمار بن ياسر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهؤلاء الدعوات " اللّهم بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أحيني ما علمت الحياة خيراً لي وتوفني إذا علمت الوفاة خيراً لي ، اللَّهم إني أسألك خشيتك في الغيب والشهادة ، وكلمة الحق في الغضب والرضا ، واسألك القصد في الفقر والغنى ، واسألك نعيماً لا ينفد وقرة عين لا تنقطع واسألك الرضا بعد القضاء وبرد العيش بعد الموت ، واسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك في غير ضراء مُضرة ولا فتنة مُضلة ، اللَّهم زينا بزينة الإيمان واجعلنا هداة مُهتدين "
🌱 فلتعزم المسألة وتُعظم الرغبة فيما يتعلق بالخير المحض والمصلحة الحاصلة ، وأما ما تجهل عواقبه فلا تسأل الله منها إلا الخير فهو العالم القادر...
🌱 لا تتمنى الموت فهول المطلع شديد وإن من السعادة أن يطول عمرك فتستزيد من الصالحات إن كنت مُحسناً أو يرزقك الله التوبة والإنابة إن كنت مُسيئاً...
🌱 خشية الله في السر والعلن والظاهر والباطن ، تذكرك للوعد والوعيد ومراقبة الله عز وجل يوجب الحياء في السر والعلانية وقال بعضهم " خف الله على قد قدرته عليك ، واستحي منه على قدر قربه منك " ...ولا يكن الله أهون الناظرين إليك...
🌱 إذا غضبت فلا يدخلك غضبك في باطل وإذا رضيت لا يخرجك رضاك من حق...
🌱 التوسط فإن كان فقيراً لم يقتر خوفاً من نفاد الرزق ولم يسرف فيحمل ما لا طاقة له به ، وإن كان غنياً لم يحمله غناه على السرف والطغيان ، ولا ينفق المال كله على شهوات النفس وإن كانت مُباحة ، بل يجعل منه نصيباً للدار الآخرة الباقية....
🌱 النعيم الذي لا ينفد هو نعيم الآخرة ، وقد قال السلف أنعم الناس أجساداً في التراب أمنت العذاب وانتظرت الثواب...
🌱 فمن قُرت عينه بالدنيا فتلك منقطعة ولذاتها مشوبة بالفواجع والتنغيص ، ومن قُرِت عينه بالله قُرِت به كل عين ، فلا تقر عين المؤمن فى الدنيا إلا بذكر الله والأنس به ومحبته عز وجل...
🌱 وحصول الرضا بعد القضاء يبلغ به العبد أفضل الدرجات ، فالرضا باب الله الأعظم وجنة الدنيا ومستراح العابدين....
🌱 برد العيش ليس إلا بعد الموت ، من امِن من عذاب الله تبارك وتعالى ونال ثوابه...
🌱 أعظم ما في الجنة النظر إلى وجه الله عز وجل ، نسأل ربنا الحسنى وزيادة....، والشوق للقاء الله أعظم لذة تحصل للعارفين في الدنيا ، فالأنس بالله والطمأنينة إليه تسكن بها القلوب ويطيب لها السير إلى الله في الدنيا بالطاعات...
🌱 وزينة الإيمان إعترافاً باللسان ، وإقراراً بالقلب ، وعملاً بالجوارح ، ونسأل ربنا أن يهدينا ويهدي بنا ، فمن دعا إلى التوحيد من الشرك ، وإلى السُنة من البدعة، وإلى اليقظة من الغفلة ، له أجر من تبعه دون أن ينتقص من أجورهم شيئاً....
التحقيق طيب ويسير ، وتقبله الله قبولاً حسناً...☘️