Mohamed Makhzangi (Arabic: محمد المخزنجي) is an Egyptian doctor and writer.
He was born in the town of Mansourah in the Nile Delta. He studied medicine, and specialized in psychology and alternative medicine during a stint in the Soviet Union in the 1980s. He was based in the Ukrainian city of Kiev at the time of the Chernobyl disaster
In 1986, and this formed the basis of his book Memories Of A Meltdown. Makhzangi gave up on medicine to become a journalist and writer. He worked for the Kuwaiti arts and culture magazine Al-Arabi before moving back to Cairo. He has published a number of short story collections and novels.
هذه ليست مجموعة قصصية بقدر ما هي ألبوم يحتوي علي بورتريهات شخصية لأشياء لن تلاحظها في يومك العادي، وربما لن تشغل بالك، تفاصيل نمر عليها مرور الكرام، كائنات لا تُري بالعين المجردة، عالم آخر بداخل عالم أكبر وأوسع؛ ورغم هذا الفراغ الهائل والواسع بين الإنسان وما حوله من حيوانات وحشرات وفطريات وبكتيريا وجماد إلا أنه لم ينجُ من قبضة المخزنجي؛ فاختار ألا يغض بصره بل واختار أن يكتب عن أشياء بشكل احتفائي ربما، وربما بشكل أقرب إلي وجود علاقة شخصية بينه وبين كل كائن هنا، للحظة تخيلت بيدي ألبوم صور يحوي صورة كل ما تم وصفه من كراسي وأسماك وكائنات حية وبشر وتحت كل صورة شرح بسيط، أقرب إلي تعليق مقتضب، و معظم الأحيان مختزل؛ مختزل للدرجة التي تجعلك تعرف كل شيء وأنت لا تعرف أي شيء، وهذه ليست شاعرية بقدر ما هي رهافة روحية، أن يعطيك الكاتب قدرًا ضئيلًا عن الشيء لكن وبطريقة ما تشعر وأنك ملكت هذا الشيء واخترقت عالمه السري ..
من جديد مع الالتفاتات الرقيقة و الحكايات اللطيفة والروح العذبة...
"في أول الليل، في ذلك البرزخ المشحون بالوجد - بين اليقظة والنوم - تذكر مقولة لا يدري إن كان أنشأها أم أنشأها غيره ليرددها هو باقتناع : ما تحمله الذاكرة حي، أكثر مما يجري في الحياة ذاتها، لأنه مقيم وليس بعابر وراح يلوذ بحنايا الذاكرة. تذكر كثيرين من أهله وأصحابه. تذكر الحاضرين هناك والغائبين. وكانوا يهلّون عليه من عمق الظلال ، فيرتعش قلبه لحنان طلعتهم. لقد كان محباً وكان محبوبًا من كل هؤلاء. وغمره فرح صاف، فأخذ يستعيد الذاكرة، ويمعن في تلمس التفاصيل. غفا بارتياح لم يعرفه من قبل ، وفي النهار صحا مبتهجا في غمرة النور، ما أطيب النور - قال مرتاحًا - ثم قال: إنه في الليل سيواصل التذكر. سيواصل النداء. لكن - وانتابته برهة من حيرة - هل يقف النداء عند حدود النداء؟ ألن يفضي النداء إلى طلب التلاقي؟"
"بالأمس، وحتى اللحظات الأخيرة قبيل نعاسي، مكث هذا الإحساس بافتقاد المكان، والحنين إليه، يمضني. وكنت أتساءل مستوحشا : كيف يمكن أن تظل الأماكن موجودة دون محبيها؟ وكيف تمضي الحياة في سلسلة لا تنقطع من الفراق تلو الفراق ؟"
"في صباي، عندما تأكدت ملامح مشيتي، قالوا لي إن مشيتي تشبه مشية أبي، فهو يميل بصدره قليلا إلى الأمام، كأن صدره يقود حركته كلها . وفي شبابي، صرت أحاول - في مشيتي - أن أمنع صدري من الانكباب مزيدًا إلى الأمام، لأن ذلك كان يقارب انحناءة الشيخوخة لدى أبي. الآن، أدرك أنني أمشي محنياً باطراد، ولا أحاول مقاومة ذلك، لأنني أوغل في عمر الحكمة، وأسلم بأنني لست إلا أبي، مثلما كان أبي هو جدي. ما نحن إلا الشخص نفسه، الطيف الذي يتجلى ثم يشف ثم يتلاشى، ثم يعود إلى التجلي من جديد. هذا أمر محزن إن فكرنا فيه بغرور. أما التواضع، فإنه يمنحنا نافذة واسعة بلا حدود، لنطل على جمال لا حدود له."