اسم الكتاب: بحثٌ في التقمّص
الكاتب: إيان ستيفنسون
عدد صفحات الكتاب: 286 صفحة
التقييم: 1
يطرح الكاتب موضوع التقمص على طاولة البحث في محاولة منه للتعرف على هذه الظاهرة المحيّرة و التي كثر فيها اللغط ..
أسقطت نجمة بالنظر لمنهجية البحث و معاييره التي تتبدّى للقارئ شيئاً فشيئاً وهو يطوي صفحة تلو الأخرى، بدأ الكاتب بابتداع تعريفات إصطلاحية تمثّل لغته التي يخاطب بها القارئ، كـ ( الشخصية السابقة) التي وصمها بالأثيرية و التي لا علاقة لها بالمادة في قوله: ( مصطلح الشخصية السابقة الذي يرمز إلى بعض السمات المفترض أنها _الذكريات_ توحي بتقمص هذا الطفل).
( أنا لا اعارض استعمال كلمة روح إشارة الى العناصر المفترضة للشخص الذي يعود إلى الحياة بعد الموت أو يتقمص، و لكن هذه الكلمة تتضمن من وجهة نظر قرّاء ينتمون إلى دين معين، أبعاداً روحية، لذلك فضّلت استعمال كلمة "شخصية" للإشارة إلى تلك العناصر المحتمل عودتها إلى الحياة بعد الموت. كذلك قد استعمل أحياناً كلمة "العقل").
هذا الخلط بين الروح و العقل مقوّض!
في الفصل الثاني كان له تتبع انثربولوجي حضاري و ثقافي للإيمان بالتقمّص المنتشر في مختلف مناطق العالم و بحث في نشأة الإيمان بالتقمص باتباع الإسلوب الظني و الإسقاطات من حالات و نماذج للشعوب المؤمنة بالتقمّص. و هذا قد أسقط النجمة الثانية!
في الفصل الثالث الذي تناول فيه وسائل التحقق من التقمّص خلط الحابل بالنابل، لم يترك ظاهرة خوارقية أو ماورائية إلا كتبها كالذكريات لحياة سابقة/ التنويم المغناطيسي/ الرؤيا المسبقة (الديجافو)/ الأحلام و الكوابيس/ المرض و المخدرات/ التأمل/ الإنفعال العاطفي و تكلم الأطفال الصغار عن حيواتهم السابقة.
وسائل التحقق هذه اعتبرَها حجّة لإثبات التقمّص استناداً إلى قصص و حوادث، و معارضاً للأدلة العلمية و إن اوردها كما في الديجافو و التنويم المغناطيسيي و هذا التشوّش أسقط نجمة .
سقطت النجمة الرابعة بسبب الإنحياز و عدم الحياد في البحث و لتعويله على القصص و دراسة الحالات في أمر يصعب و لربما يستحيل التحقق منه إلا بجناحين: الأول أن تكون مؤمناً موحّداً ما سيوفر لك ركيزة تنطلق منها. و الثاني: أن تخضع للمنهج العلمي و النظريات المثبتة، رغم تشدقه في مقدمته أن جهده المبذول كان بالمنهج العلمي، و هو ما لم ينتهجه الكاتب إذ أرجع في بعض الحالات انتقائية الشخصية الأثيرية للجسد التي ستتقمصه لتدخلها في تحديد الجين في حال الأمرض الوراثية أو الكروموسوم لتخيّر الجنس المتقمّصة في بدنه للحياة اللاحقة، في تحدٍ سافر حتى للعقل!
كنت مترددة في اسقاط النجمة الخامسة ، لكنني أثبتها لسبب واحد وهو أنني اكتسبت إحاطة بواقع هذا المعتقد ثقافياً و حضارياً لدى شعوب متنوعة جغرافياً لا أكثر، و وجدت الباحث للأسف أضاع 40 سنة في بحث ظنّي ( وما يتّبع أكثرهم إلا ظنّا، إنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئا).