Jump to ratings and reviews
Rate this book

التاريخ الذي أحمله على ظهري

Rate this book

300 pages, Paperback

First published January 1, 1997

2 people are currently reading
236 people want to read

About the author

سيد عويس

18 books104 followers
عميد علماء الاجتماع في الوطن العربي . قضى حياته في البحث عن الظواهر الاجتماعية والعادات السلوكية والموروثات القديمة التي تتحكم في المجتمع العربي بصورة عامة والمجتمع العربي المصري بصورة خاصة، كميدان رحب لدراساته المعمقة، ولاسيما أن هذه الظواهر المبنية على ذهنية مركبة تسيطر بشدّة على واقعه الراهن، وتتحكم في ردود أفعاله، وفي قرارات مصيرية بالغة الأهمية.‏

يعتبر د.سيد عويس الضمير الحيّ للمجتمع في همومه الذاتية وتطلعاته المستقبلية، حيث حمل بأمانة تاريخه الذي أحبه إلى حدّ الهيام به، وعايشه بشفافية، وحلّل ظواهره وسماته العامة وأبدع في نظرياته، تاركاً عطاء خصباً من الكتب والدراسات والمحاضرات، التي لمست جذور المجتمع بالنقد والتحليل والإرشاد النفسي والتوجيه التربوي، لكيلا يجد الإنسان نفسه في عزلة واغتراب في وطنه.‏


من مؤلفاته

من ملامح المجتمع المصري المعاصر – ظاهرة إرسال الرسائل إلى ضريح الإمام الشافعى.
الخلود في التراث الثقافي المصري.
محاولة في تفسير الشعور بالعداوة.
حديث عن الثقافة – بعض الحقائق الثقافية المعاصرة.
هتاف الصامتين.
الخلود في حياة المصريين المعاصرين- نظرة القادة الثقافيين المصريين نحو ظاهرة الموت ونحو الموتى.
التاريخ الذي أحمله على ظهري، سيرة ذاتية

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
13 (20%)
4 stars
29 (44%)
3 stars
18 (27%)
2 stars
3 (4%)
1 star
2 (3%)
Displaying 1 - 20 of 20 reviews
Profile Image for Sawsan.
1,000 reviews
August 8, 2022
سيرة ذاتية لعالم الاجتماع المصري د سيد عويس
دراسة حالة يعرضها كما يعرض حياة الآخرين في بحث الحالة الاجتماعي
يكتب عن حياته الخاصة وعن المجتمع المصري
وأثر الظروف الاقتصادية والثقافية والسياسية على سلوكيات أفراد المجتمع
تخرج في أول دفعة لمدرسة الخدمة الاجتماعية التي بدأت الدراسة فيها عام 1937
وبرغم الصعوبات التي واجهها في المؤسسات التي عمل بها
كان يؤمن بقدرة العمل الاجتماعي ودراسة الواقع على التغيير وإيجاد حلول للمشكلات المجتمعية
حياته مليئة بالتجارب والمعارف والعلاقات مع الناس من مختلف الطبقات
Profile Image for Mohamed El sayed.
250 reviews35 followers
April 12, 2021
أنا مدين في قراءتي لهذا الكتاب، إلى نسياني اصطحاب كتاباً معي في الصباح لقراءته في المقهى في نهاية اليوم كما اعتدت دائماً مما دفعني للذهاب إلى بائع الكتب المستعملة والتقليب في بضاعته بحثًا عن شيء يستحق القراءة، فاخترت هذا الكتاب فقط لإسم كاتبه الذي قرأت له من قبل (هتاف الصامتين)، أخذت "التاريخ الذي أحمله على ظهري" ودفعت فيه ٥ جنيهات، وكان من أفضل كتب السيرة الذاتية التي قرأتها، وأكثرها حميمية ودفء وخصوصًا في الأجزاء المتعلقة عن علاقة الكاتب بأمه ثم بالأيتام في دار الرعاية مما يوحي بما يتمتع به الكاتب من عاطفة فياضة ربما استمدها من حب الأم والخالات وغيرهن من العدد الكبير من النساء اللاتي أحاطوه بالرعاية والحب مما يدحض الرأي الشائع بأن عشرة النساء بكثافة في الطفولة يؤثر على البنية النفسية بالسلب بعد البلوغ ويجعلها أكثر ميوعة، فنحن نرى في حالة عويس، رجل بمعنى الكلمة، رجل حنون وناجح وغير صدامي إلى حد كبير برغم ما تموج به نفسه من انفعالات وتغيرات متعاقبة.
Profile Image for أمنية عمر.
10 reviews7 followers
Read
August 14, 2022
منذاللحظة الأولى لقراءة هذا الكتاب تشعر بثقل التاريخ الذي يحمله سيد عويس على ظهره بالفعل، فهو يرجع قبل أن يبدأ في دراسة حالته على حد توصيفه للكتاب إلى أربع آلاف سنة قبل الميلاد حيث نوع من الوحدة السياسية لمصر، ثم يسرد التاريخ ومراحله سردًا سريعًا؛ فراعنة ففرس فرومان فعرب يمتدون من الخلفاء وعصر الولاة حتى جمهورية "الضباط الأحرار"1

تاريخ عاصر هو منه مصر منذ عهد الخديوي عباس حلمي وحتى حكم محمد حسني مبارك، عايش خلاله حربين عالميتين وأربع مع إسرائيل وثورتين كبيرتين وخذلانات كثيرة، ومضى يحمله كله على ظهره.

سيد عويس أحد خريجي الدفعة الأولى لمدرسة الخدمة الاجتماعية بالقاهرة، اتخذ من نفسه حالة للدراسة يسعى بها لأن يرصد ويصف ما مربه وما شاهده وما بقي وما تغير طوال تجربته داخل مجتمعه، فيبدأحديثه عن أمه وكيف تزوجت أباه في سن صغيرة جدًا حتى أنها خافت وهربت ولم تعد إلا بعد مدة طويلة،ثم يصف حياة أسرته الممتدة من جده وجدته وحتى أصغر الأحفاد كلهم في بيت واحد، وشبكة علاقات شديدة التشابك وأنماط تفاعل اجتماعي شديدة التعددية والكثافة حتى على مستوى الأسرة الواحدة، ويرصد طبيعة حيه الذي عاش فيه وجيرته الذين سكنوه معًا والأخبار المتناقلة سريعة الإنتشار، والوظائف والحرف التي يعمل بها الناس، وكيف يكسبون أرزاقهم وما يؤثر على كسبهم ضيقًا وسعةً، ويتحدث عن ابن عمه عبد المنعم طالب الأزهر، ثم عن ذهابه هو للمدرسة
فتفهم أن الأفندية كانت تزاحم الشيخة آنذاك، وأن هناك تعليم أزهري يدافع بأنماط مغايرة منهجًا وعلومًا وشكلًا بل ولباسًا أيضًا.

يشب سيد عويس ويذهب لوكالة والده فيروي لنا عن قلب القاهرة الاقتصادي آنذاك، أحياء العتبةوالموسكي والجمالية، وعن حركة عرض وطلب شديدة التأثر بالحروب العالمية وجنود الاحتلال في مصر، داخل هذه الأحياء كان الزبائن والتجار والفتوات ، والفتونة تتوارثها العائلات كتوارث الأموال والمتاع، إلا أنه لا فرق فيها بين رجل وامرأة، يتولى الفتوات حماية الحارات والتجارة والبيوت، يهاجمون جنود الاحتلال تارة ويهادونهم تارة ويوالنهم أحيانًا كثيرة، يتنازع فتوات الحارات فيما بينهم والغالب هو الفتوة الجديد.



عاصر سيد عويس ثورة 19 وهو في السابعة من عمره، عرف عنها من حكاوي عبدالمنعم وكلام أمه، وهتافات المتظاهرين، وبعدها مظاهرات مناهضة الاحتلال، ومظاهرات عودة دستور 1835، ومظاهرات يوم الجهاد، كان مناخ سياسي وثقافي شديد الزخم، جعل من مستقبل البلاد وتنميتها والمواطنة الصالحة أفكار طاغية وضاغطة على سيد عويس في كتابه، هو هدفه الذي يسعى إليه أينما تنقل وذهب.


الدين في دراسة حالة سيد عويس هو المحور الذي تدور عليه حياته كلها، فمولده بسلام إحدى كرامات الست صابرة بعد التزام أمه بالطقوس والواجبات المطلوبة منها، ثم هو اسمه سيد هبة للسيد البدوي، ثم شب ومشي فعرف مقامات الأولياء وزارهم مع أمه في الحسين والسيدة وقبر الإمام الشافعي، فعندما تعثر في دراسته لظروف وفاة والده ورفض جده، بعث سيد رسالة إلى الإمام الشافعي يرجوه العون في الأمر، فإذا ما تعلم ودخل مدرسة الخدمةالاجتماعبة احتك بنمط آخر من التدين، لا يعترف بالأولياء وكراماتهم، تدين مؤسسي يعبر عنه مشروع واضح، للمشروع شيخ يقوده، ومجلة تعبر عنه فالتحق في ثلاثنيات القرن بجماعة أنصار السنة المحمدية، وعرف في الوقت ذاته الإخوان المسلمين.


لم يكن كتاب سيد عويس سيرة ذاتية، بل كان أقرب لدراسة الحالة كما قال، يدرسها وفق عوامل ومعطيات محددة تشبه في أحيان كثيرة الطرق المدرسية، وهي طريقة متفهمة خصوصًا في بواكير علوم الاجتماع في مصر، لكنه وحتى بالطريقة المدرسية هذه قدم وصفًا ورصدًا دقيقًا للظواهر الاجتماعية التي تماست معها تجربته، دقة تشعر المرء بأن سيد عويس كان يكتب بحواسه الخمسة،لا يسعى لتعميمات تتجاوز بدراسته وتجربته ذاتيتها او حتى حدها الزمني والمكاني،لم يدرس المجتمع ساخطًا ولم يحاول فهمه متعاليًا، بل شخص جزء من المجتمع في ذاته، وراح يسبر أغوار نفسه ويدرسها، لذا فعندما قرأت هتاف الصامتين ورسائل الإمام الشافعي تعجبت من باحث في هذا الوقت تلفت نظره ظواهر كتلك، لكن عند قراءة هذا الكتاب تفهم، أن رسائل الإمام الشافعي كانت رسالته إليه من بينها، كان من ضمن الواقفين ببابه الراجين عونه، وطوال حياته وهو أحد الهاتفين الصامتين الذين تعاونت الجغرافيا والتاريخ أن يظلوا صامتين حتى وإن لم يتوقفوا عن الهتاف قط.







Profile Image for gehad mohsen.
43 reviews10 followers
January 23, 2014
االكتاب جيد قرأته بناء على ترشيح بلال فضل فى برنامجه عصير الكتب ..الكتاب بيجسد حال المرأه المصريه فى مصر قديما قبل ثوره يوليو استفدت منه انى تعرفت على مصر قديما ..تناول الكاتب ثوره الاغانى اى ثوره 19 عرفت اتسمت ليه بالاسم دا لانه انتشر فى وقتها العديد من الاغانى الوطنيه الشعبيه والاناشيد حيث تضمنت كره الاستعمارالبريطانى ....تناول الكاتب احوال المصريين فى النصف الاول من العشرينات حيث اضطر الكثير منهم يجنَّدون كعمال فى الجيش البريطانى للحصول على "الطعام " فى زمن الحرب....ببساطه الكتاب دراسه حاله لعالم اجتماع بيحكى عن احداث رأها بنفسه ..هتستفيد منه انك تتعرف على حياه المصريين فى هذا التوقيت وكيف أحبوا ثوره 19 .
Profile Image for Mohammed Saad.
671 reviews131 followers
December 14, 2015
كتاب جميل..مزيج من السيرة الذاتية والتاريخ و علم الاجتماع..يحكى عن تفاصيل حياته بأدق تفاصيلهاخاصة فيما يخص عائلته التى تعيش مع فى بيت العائلة والتى هى صورة مصغرة من مجتمع زمانه ..تخلله حديث عن بعض الاحداث السياسية كثورة 19 وانتفاضة عام35 وغيرها ..الأجمل بالنسبة لى كان حديثه عن الجمعية الشرعية فلم أعرف عنها شيئا فقد عاصر تأسيسها مع الشيخ السبكى -رحمه الله- وصور علاقة بهاودوره فيها، وطبيعة المنتيمن لها ومشاكله معهم،وعن مرحلة تخصصه فى علم الاجتماع دراسة وتطبيقا فى الواقع وقد أنشغل بقضية أطفال الشوارع وتجربة الحكومة ساعتها فى التخلص منها وقد شارك فيها وأبدى ملاحظتهاحولها .كان الكتاب يحتاج لتوسع أكثر فى جانبها الاجتماعى وتعمق فى الحديث عن المشاكل الاجتماعية كقضية اطفال الشوارع التى تناولها.
Profile Image for Momen.
434 reviews12 followers
August 23, 2022
الأجزاء الأولي من السيرة كانت رائعة وممتعة جدا، وهي التي يشرح فيها نشأته في بيت جده ومحيط الأهل والأقرباء، وكذلك مرحلة التعليم الأساسي وخبراته العملية في وكالة أبيه بعد وفاته. أجزاء رائعة ومهمة في فهم التاريخ المصري الاجتماعي وأوضاع النساء وسيطرة الرجال، وكذلك سيطرة النساء وإن كان دورهن من وراء الستار.
Profile Image for Taha Noman ( طه نعمان ).
868 reviews56 followers
December 24, 2016
سيرة ذاتية لعالم الاجتماع المصري سيد عويس ، لم أكن أعرف الكاتب وإنما قرأت الكتاب بناء على نصيحة الكاتب بلال فضل فقد نصح بقرأته في كتابه في أحضان الكتب بل أنه أعتبره من ضمن أفضل كتب السيرة الذاتية وقد يكون محقاً في ذلك إذ أن هذا الكتاب قد القى الضوء على ليس فقط على سيرة حياة عالم الاجتماع سيد عويس بل أن الكاتب أعتبر هذه السيرة وكأنه دراسة حالته الاجتماعية وهو مصطلح يتم التعامل به مع الاختصاصي الاجتماعي ، ففي هذا الكتاب ومن خلال سيرة حياة الكاتب نتعرف على الحياة الاجتماعية في القاهرة وبالذات في حي الخليفة في النصف الاول من القرن العشرين بما فيها بداية ظهور علم الاجتماع كتخصص يتم الاهتمام به في مصر بما في ذلك حالة المصريين عموماً وهو كتاب بالفعل ممتع وكنت أتمنى أن يغطي حياة الكاتب حتى فترة تقاعده ، الا ّ أن الكتاب لم يغطي الاجزء يسير من حياته وهي الطفولة والشباب حتى حصوله على دبلوم علم الاجتماع وأشتغاله مع الاحداث لفترة أربع سنوات تقريباً غطىء ثلاثون عام من حياته وعلى العموم كتاب ممتع
Profile Image for Yassmine Azeez.
222 reviews97 followers
September 22, 2018
ربما أزعجتني بعض الشيء إسلاميته الفجة , و خطابية أسلوبه لكني أحببت إخلاصه و طموحه و ما وثقه من تاريخ البحث الإجتماعي في مصر كأحد رواده, لكن ما أعجبني حقا هو سرده لتفاصيل حياة الأسر البرجوازية في احياء مصر الوطنية في تلك العصور البعيدة . برغم ما فيها من تخلف ما زال قائما في الكثير من مظاهره إلا أنك لا تملك سوي الحنين لتلك البساطة القديمة و الود الذي كان سائدا حتي عقود قريبة.
184 reviews4 followers
June 3, 2024
يوميات قراءتي لكتاب التاريخ الذي أحمله على ظهري.
ـ لي مع هذا الكتاب قصة، فأنا عثرت عليه في جملة الكتب التي جمعتها عن سيد عويس، الذي ذاع له كتابان شهيران هما هتاف الصامتين ورسائل إلى ضريح الإمام الشافعي، ولما قرأت هذين الكتابين ازددت شوقاً لقراءة هذا الكتاب، غير أني تعجبت من عدم شهرته إذ لا يكاد يذكره أحد إلا وهو يستعرض مؤلفات سيد عويس!
كما أنه سبق لي أن جمعت قائمة بأفضل مئة سيرة مكتوبة بالعربية لم يكن هذا الكتاب من بينها رغم أنه سيرة لأشهر عالم اجتماع عربي في القرن العشرين!

ـ هل يكفي هذا لأنصرف عن هذا الكتاب؟ لا بل سأتجاهل هذا التجاهل، وأعيش تجربة قراءة كتاب شبه مغمور لعلي أعثر فيه على شيء لم يلتفت إليه هؤلاء أو لم يثر إعجابهم، بل دعني أجيب على هذا السؤال: لماذا لم يحظَ هذا الكتاب بشهرة تعدل شهرة بقية مؤلفات سيد عويس؟! وإذا كان سيد عويس نجح في تشريح حالة المجتمع المصري فهل سيفشل في تشريح ذاته أمام القراء؟! دعوني أقرأ وأحكم بنفسي، وأحسب أنها تجربة مثيرة ولذيذة، لكن ثمة هاجس في نفسي يقول أنني سأتوقف عن القراءة إذ لو كانت هذه السيرة لذيذة لكتبت في سجل السير الذاتية الذائعة، لكني أطرد هذا الهاجس، وأقول: سأجرب قدرتي في الاكتشاف والصبر..

ـ من الصفحة الأولى والثانية يتبين لي أن أسلوب سيد عويس ليس بتلك القوة أو ذلك التماسك الذي يجذب القارئ إليه، فهو لا يكتب سيرته بالأسلوب الأدبي الشيق الذي اعتدناه في كتب السيرة الذاتية، بل يكتب بطريقة تقريرية جافة، رغم أن الموضوع يتناول قصة أو مواقف شخصية مفعمة بالمشاعر وعامرة بالانفعالات، ترى هل هذا هو السبب الذي جعل القراء ينصرفون عن هذه السيرة؟! وهل سيستمر أسلوب سيد عويس في كتابه على هذا النحو التقريري الصارم، أم سيتغير؟ لن أستعجل الحكم، وحتى لو اكتشفت ذلك سأمضي في قراءة الكتاب لأن الذي يهمني هي الأفكار والمعاني لا القوالب والألفاظ.

ـ لعل من الأمور التي جذبتني إلى كتابي سيد عويس الذائعين: هتاف الصامتين، ورسائل الشافعي هو الجانب العاطفي والانفعالي فيها، فهما تحفلان بعشرات النصوص الأدبية البليغة والمعبرة، وهذه النصوص تخفف من المنهج الموضوعي الدقيق الذي التزمه سيد عويس في تحليله لها وحكمه عليها، لكن في هذا الكتاب ما الذي سيشدني؟

ـ أعلن سيد عويس في مقدمة كتابه عن المنهج الذي سيكتب به سيرته الذاتية، والطريف أن هذا المنهج لا علاقة له بالمناهج المعروفة في كتابة السير الذاتية! وإنما هو متصل بالأساليب التي يستعملها المرشدون الاجتماعيون ـ وسيد عويس منهم ـ في جمع المعلومات عن الشخصيات التي يدرسونها وقد اختار سيد عويس أسلوب "دراسة حالة" في كتابة سيرته الذاتية، فهل سيطبق سيد عويس بالفعل هذه الطريقة في كتابة سيرته الذاتية؟ وهل أراد سيد عويس أن يكون موضوعياً بالتزام هذه الطريقة؟

ـ يعترف سيد عويس في مقدمته بشيئين خطيرين: الأول أنه أقدم على كتابة سيرته الذاتية (هو لا يسميها سيرة بل دراسة) بسبب إلحاج زميلاته وزملائه! والآخر بصعوبة هذه الدراسة! ومثل هذا الاعتراف يوحي للقارئ بأن الكاتب لم يكن سعيداً وهو يكتب سيرته الذاتية (أقصد دراسة حالته) كما أنه لن يرسل نفسه على سجيتها لأنه يستصعب هذه الكتابة العلمية التي لا مجال فيها لمثل هذا البوح العفوي! وفي اعتقادي أن ما كتبه سيد عويس هنا سيجعل القارئ يتخفف من آماله في قراءة سيرة ممتعة، ولكن من يدري لعل سيد عويس تعمد ذلك حتى يحظى بقارئ سقف توقعاته محدود، ومن ثم فهو يرضى بما يقرؤه بل ربما رأى فيه مثيراً وجديداً.

ـ يتحدث سيد عويس عن حزنه وألمه عندما اكتشف عام 1938م أن ثمة أسراً تعيش في المقابر في مساكن متهالكة أشبه بالعشش، ترى هل أدرك سيد عويس ظاهرة أطفال الشوارع في مصر التي تفاقمت إلى درجة بتنا فيها نشاهد أطفال شوارع من الجيل الثاني والثالث أي أن الأب والأم والجد والجدة هم أطفال شوارع؟!

ـ تتكرر عند سيد عويس ألفاظ (وكان، أنني، ومن ثم) وبعضها يتكرر في سطر واحد أو في السطر الذي يليه، وهذا التكرار من الملامح التي تؤكد على رأيي في أسلوب سيد عويس: أنه ليس متماسكاً فضلاً على أن يكون جميلاً أو شائقاً.

ـ كتب سيد عويس هذا الكتاب فيما يبدو في العقد الأخير من عمره وهو الثمانينات الهجرية بدليل إشارته إلى حكم حسني مبارك.

ـ ما ذكره الكاتب عن قدم المجتمع المصري مقارنة بمجتمعات أوربية أخرى جدير بالتأمل، فهذا يدل على أنه أكثر تجانساً من أي مجتمع آخر.

ـ الكاتب يعيد ويبدئ في سيرته يتقدم ويتأخر يستطرد ويوجز ويكرر ما ذكره، ويؤكد ما ذكره، ولا يكاد يثبت على طريقة واحدة في سرد أحداث تاريخه، إنه يصيب قارئه بالحيرة والضجر.

ـ نعم أنا في طريقي لتحديد لماذا انصرف القراء عن هذا الكتاب.

ـ الكاتب يناقض نفسه، فهو يزعم في البداية أن تأليفه كان استجابة لإلحاح زميلاته وزملائه، لكنه يذكر صفحة (28) طبعة دار الهلال، أنه فكر في كتابته حين تفاجأ ببلوغه الستين عام 1973م، صحيح أنه حاول أن يجمع بين هذين الدافعين فيما بعد لكنه لم يوفق في ذلك على الأقل في نظري.

ـ يبدو أن الكاتب كان يعود إلى بعض ما كتبه فيزيد فيه، وهذا سر التكرار والإحالات التي نجدها فيه.

ـ الآن فرغت من مقدمة الكتاب، ويتضح جلياً أن هذه المقدمة هي آخر ما كتبه المؤلف من كتابه، ومن ثم فلعله كان يستدرك فيها ما فاته تسجيله في فصول الكتاب أقصد السيرة أقصد دراسة حالة!

ـ جاءت مقدمة الكتاب مهلهلة ومضجرة للقارئ أتمنى ألا تكون بقية فصول الكتاب على هذا النحو السيئ في الإخراج، ولا ألوم بعض القراء على انصرافهم عن الكتاب طالما هذه مقدمته!

ـ يبدأ المؤلف الفصل الأول بعنوان صادم للقارئ: "أمي في أسرتها التناسلية" الجمع بين كلمة "الأم" وكلمة "التناسلية" بلغ الغاية في القبح!

ـ الفصل الذي تناول فيه طفولته مثقل بالتفصيلات الدقيقة عن حياة أمه وأخواله وأعمامه وزوجاتهم وأبنائهم، وهو يكتبها بأسلوب بالطبع لا يقترب من أسلوب طه حسين في الأيام! وعليه لا يلام القراء وأنا منهم حين يتجاوزون الكثير من الأسطر باعتبارها لا قيمة لها إذ لا تأثير لها على حياة الكاتب حتى يسهب فيها أما إذا كان يتوهم أنها تأريخ للأسرة المصرية في حقبة ما فإن هذا اليس موضعها لأن السيرة الذاتية وحتى دراسة الحالة لا شأن لها بهذا التفصيل هي معنية فقط بما له اتصال بحياة الشخص المدروسة سيرته.

ـ قصة وفاة عمته أم بطة هي أمتع شيء في هذا الفصل الممل، ولعل متعتها في إثارتها لعواطف القارئ، أما بقية قصص سيد عويس في هذا الفصل فلا مجال للعاطفة فيها لأنه يتناول شخوص من حوله بمبضع الطبيب الشرعي في المشرحة، فهو يشرحهم في زماتة علمية بغيضة، لكن الموت يهزم أسلوبه ويضطره إلى استعمال ألفاظ فيها لوعة وحزن وشجن.


ـ تحدثني نفسي بتجاوز الفصول التي تتناول طفولة الكاتب لأني أرى عدم أهميتها بالنسبة لي، لعلي بعد قليل اتجه إلى الفصول المهمة وهي التي تتناول دراسته في الجامعة، وابتعاثه للخارج، ودراساته الاجتماعية المميزة، هذا الذي يريد القارئ معرفته عن سيد عويس، أو هذا ما أبحث عنه أنا!

ـ قصة وفاة أبيه مؤثرة حقاً وهو يصف فقده له بتفجع وتوجع بليغ ترفع من أسهم مواصلتي لقراءتي هذا الفصل المضطر!

ـ في اعتقادي أن سبب إعجابي بما كتبه سيد عويس عن وفاة عمته (زوجة جده) ووفاة أبيه سببه أن هذه الوفاة حدثت فجأة، وعليه كان تأثر الكاتب وتأثرنا معه كبيراً.

ـ كانت وفاة أبيه فجأة لسكتة قلبية، لكنه كان مريضاً بالقلب من سنوات، ولم يكن هذا سراً يطويه عنهم، غير أن السر الذي أذاعه سيد عويس هو أن أباه أراد مرة أن يقوم بواجباته الزوجية فداهمته هذه الحالة! وسؤالي هنا: هل كان هذا الحدث مهماً حتى يذكره المؤلف؟!

ـ إذاً نشأ سيد عويس في أسرة موسرة.

ـ يعترف سيد عويس بأن السلفية بدأت تزهر في مصر من الثلاثينات الميلادية.

ـ عيب هذه المذكرات أنها لا تسير على نسق واحد، فالكاتب يقفز من مرحلة إلى أخرى ثم يعود إلى مرحلته الأولى وهكذا، فمثلاً إذا أراد أن يتحدث عن علاقته بالفتيات في طفولته فإنه يتجاوز هذه المرحلة إلى مرحلة الشباب والابتعاث والنضج ويتناول طبيعة العلاقة التي ربطته بالفتيات فيها، وحتى وفاة أبيه فإنه يعود إليها في كل مرحلة تقريباً، والحادثة التي يستفيض في تناولها في جميع المراحل، يعود إليها في كل مرحلة يقف عليها، إنه يعيد ويبدئ، ويبدو أنه لم يكتب سيرته دفعة واحدة، وإنما كتبها مفرقة على سنوات، وفي ظروف نفسية مختلفة فجاءت على هذا النحو من التكرار الذي قد يكون صاحبه لا يعلم عنه شيئاً، أو يتوهم أنه لم يعط الحدث ما يستحقه من الحديث، أو اختلجت في نفسه مشاعر جديدة عن ذلك الحدث السابق فأحب أن يسجلها بالعودة إليه أو التقدم له.

ـ لاشك أن موقف جده حين امتنع عن تعويضهم جهد أبيهم المتوفى معه بعبر عن لؤم ودناءة.

ـ ت��عر أحياناً وأنت تقرأ أن المؤلف كتب سيرته لنفسه لأنه يعدد حتى أسماء الباعة في حارته!

ـ بل ويعدد حتى أسماء البائعات!

ـ لم يشر سيد عويس إلى سن زوجته، وأظنه لا يتجاوز الرابعة عشرة وهو سن زواج الفتيات في تلك الأيام، وكتمانه لهذا العمر دليل على أنه لا يقول كل الحقيقة!

ـ التحق سيد عويس في بداية حياته الفكرية بالجمعية الشرعية للعاملين بالكتاب والسنة المحمدية، ولعل هذا يفسر نفوره من بدع الصوفية في كتبه ولقاءاته الإعلامية.

ـ بدأت أعدل عن رأيي، وأرى أن قراءة ذكريات الكاتب في صغره تعين على معرفة الجدور الفكرية والنفسية له، فمثلاً نشأة سيد عويس السلفية تفسر دوافع كتبه: هتاف الصامتين، ورسائل إلى الإمام الشافعي، وكثرة الوفيات التي شهدتها أسرته تفسر دوافع كتبه: الخلود في حياة المصريين المعاصرين والخلود في التراث الثقافي، وعليه فأنا كنت مخطئاً في ضيقي بطفولة الكاتب ورغبتي في تجاوزها وحمداً لله أني لم أفعل، إذ لو فعلت لما وقفت على ظروف تأليفه لهذه الكتب الرائعة التي استمتعت وانتفعت بها كثيراً، وزاد من إعجابي بها الآن إدراكي أنها استجابة لدوافع ذاتية أصيلة عند الكاتب.

ـ التحق سيد عويس بمدرسة ثانوية ليلية! حتى يجمع بين العمل والدراسة.

ـ أنهى سيد عويس المرحلة الثانوية وعمره اثنان وعشرون عاماً أي أنه تأخر أربع سنوات بسبب انشغاله بتجارة أبيه التي خلفها له بعد وفاته.

ـ سأعطيكم الآن نموذجاً للضعف الأسلوبي عند سيد عويس في هذا الكتاب ولاحظوا كم مرة تكرر فعل (كان) في هذه الفقرة القصيرة؟ يقول صفحة( 165): "وكان وجهي إلى الأمام، وكان إذا واجهت ما يذكرني بسلوك بعض الناس نحوي، وبخاصة الذين كانوا يعاملوني في حياة أبي معاملة كريمة وفوق الكريمة، كان هؤلاء الناس من الأقارب وكان بعضهم من غير الأقارب وكنت عندما.."

ـ قصة خروج سيد عويس من الجمعية الشرعية مؤثرة ومعبرة، أما حجة سيد عويس في أن العمل الاجتماعي لا يقل نبلاً عن دعوة الناس إلى الفضيلة، فأحسب أنه عاش حتى شاهد المتدينين وهم يتصدرون مشهد الخدمة الاجتماعية في كل البلاد الإسلامية، ثم إن المتدينين يحتسبون في المسح على رأس اليتيم فكيف بما هو فوقه من رعايته وإصلاح أمره!

ـ لم يحوِّل سيد عويس خلافه مع بعض المتدينين إلى خصومة، ولولا أنه أثبتها في كتابه هذا لما علمنا بها، وهذا يدل على أن الرجل يتذكر لهؤلاء فضلاً عليه ويحفظ لهم وداً في قلبه، وكل هذه الأمور تشهد بنبله وسموه على الخلافات الشخصية والفكرية.

ـ الآن تبين لي أن بعضاً من مقدمة سيد عويس في بداية الكتاب منقولة من بعض فصول الكتاب.

ـ قصة تعلق الأطفال في أرجل الزائرين الذكور ومناداتهم لهم: بابا بابا مؤثرة جداً.

ـ قضية أطفال الشوارع كانت موجودة في مصر منذ أيام محمد علي باشا.

ـ يبدو أن سيرة سيد عويس بها نقص فقد أنهيت أكثر من 80% من الكتاب ولم يتناول بعد دراسته في أوربا، وقصة تأليفه لكتبه الذائعة!
ـ نعم السيرة التي تتناول قصة ابتعاثه ومؤلفاته لم تكتب بعد، وشاهدت لقاءً تلفازياً قديماً له وعد فيه باستكمال سيرته لكنه لم يفعل، أو عاجلته المنية وهو في الثمانين من عمره دون أن يكملها.

ـ هذا كتاب رائع آخر، وسيد عويس رحمه الله لا يكتب غير الذهب.



Profile Image for Mohamad Abbas.
265 reviews22 followers
January 27, 2023
د سيد عويس رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته من رواد علم الإجتماع الأوائل بمصر وكتابه ما هو الا بحث بالسيرة الذاتية له أكثر من رائع أسهب فيوصف تاريخ الشارع القاهري بحي الخليفة في الفترة التي عاشها ووصفها وصفا جميل وكما يقولون الرواية الحقيقية للحارة المصرية في الفترة ما بين الحربين العالميتين من 1914 حتى 1945 من خلال هذا المثابر على العلم والتعلم د سيد عويس والجزء الذي قرأت هو الجزء الاول من دراسة التاريخ الذي كتبه الدكتور وقد قسمه الى ثلاث أجزء الاول منها الأرض والبذور والثاني ماء الحياة والأخير الثمار فجزى الله د سيد عويس خير الجزاء وأثبه الكثير في رحلته هذه
Profile Image for Mohamad Abbas.
4 reviews
January 2, 2026
د سيد عويس رحمه الله وغفر له وأسكنه فسيح جناته من رواد علم الإجتماع الأوائل بمصر وكتابه ما هو الا بحث بالسيرة الذاتية له أكثر من رائع أسهب فيوصف تاريخ الشارع القاهري بحي الخليفة في الفترة التي عاشها ووصفها وصفا جميل وكما يقولون الرواية الحقيقية للحارة المصرية في الفترة ما بين الحربين العالميتين من 1914 حتى 1945 من خلال هذا المثابر على العلم والتعلم د سيد عويس والجزء الذي قرأت هو الجزء الاول من دراسة التاريخ الذي كتبه الدكتور وقد قسمه الى ثلاث أجزء الاول منها الأرض والبذور والثاني ماء الحياة والأخير الثمار فجزى الله د سيد عويس خير الجزاء وأثبه الكثير في رحلته هذه
Profile Image for Gamal soliman.
1,923 reviews30 followers
November 17, 2025
لا احبذ كتابات السيرة كثيرا لان اغلبها يجمل وينمق أصحابها وليس بالضروره انها جميعها كذلك ولكن قلما أن وجدت سير تستحق القراءة
Profile Image for Ayman.
360 reviews3 followers
May 10, 2018
سيرة ذاتية لأحد رواد علم الاجتماع في مصر الدكتور سيدعويس، وهي سيرة ملهمة نظرا لأن صاحبها لم تكن ظروفه ميسرة وطريقه لم تكن ممهدة.
يعيب هذه الدراسة أن كابتها أسهب وأطنب في الجزء المتعلق بعمله في مجال الخدمة الاجتماعية حتى استحوذ على النصف الثاني من الكتاب تقريبا!
صحيح الكاتب كان صادقا عندما وضع في العنوان "دراسة حالة" لكن عندما أرى كلمة التاريخ على غلاف كتاب فأنا أنتظر قراءة تاريخ المرحلة والفترة التي عاشها الكاتب أكثر من تاريخ وقصة حياة الكاتب نفسه! لذلك أعجبني النصف الأول من الكتاب الذي تحدث فيه الكاتب عن الكثير من شكل وحياة المصريين الاجتماعية في النصف الأول من القرن العشرين متمثله في قصة حياة أسرته الكبيرة.
2 reviews
June 8, 2022
كتاب جميل ومهم لانه مش بس بيتكلم عن سيرة ذاتية لأحد رواد علم
الاجتماع في مصر ولكن بيعكس كمان الواقع الاجتماعي والاقتصادي والديني في مصر منذ العشرينيات من القرن الماضي
Displaying 1 - 20 of 20 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.