نبذة الناشر: لم يُعلن السّرد العربي الحديث أنه بدأ أو انتهى من كتابة حكاية سورية اليوم، الحكاية لم تكتب كلها بعد، ليس لأن لها بدايات لا تشبه غيرها، أو نهاية/ نهايات مُنتظرة، وإنما لأنها حكاية يتناوب على رويها الجلاد والضحية بمفرادتها الكثيرة من القتل والقصف والخطف والإرهاب إلى الشهداء والمجازر والتشرد والموت. هي لم تكتب لأن كل سوري هو حكاية مستقلة بذاتها، بذكرياتها، بأحزانها، وآلامها. وبين البداية واللا نهاية!، عند هذا الحد الفاصل يكتب محمود حسن الجاسم روايته الجديدة "غفرانك يا أمي"، (الدار العربية للعلوم ناشرون، 2014) يسلط من خلالها الضوء على الحرب العبثية الدامية الأخيرة في بلاده بمنطوق أستاذ جامعي يلتحق بخدمة العلم أثناء فترة الأحداث، فيعهد إليه بمهمة الروي بمستوى فكري وثقافي عام يسائل التجربة الثورية أو الانتفاضة السورية أو الثورة السورية سمّها ما شئتْ، يعرض فيها لوجهات نظر مختلفة "مؤامرة، جماعات مأجورة، مسلحون مندسون، متظاهرين سلميين، احتجاجات شعبية"، وبشخوص وأحداث ووقائع من داخل البلاد، وبهذا المعنى فهو يفتح شهية القارئ للتفكر والتمعن والتعاون مع منتج النص في بناء المعنى، وتشييد عالم الرواية وقرائتها كلٌ من منظوره الخاص.
إذن، هي كتابة تتمرد أكثر مما تحكي، تسجل بفخر تاريخاً حافلاً بالدم والمداد والمكابدة، وتؤرخ لتاريخ شعب قدم الكثير، ولا يزال، في فضاء لا يغادر حدود الوطن، وزمان بطيئ يسير كسلحفاة، والخاسر الوحيد فيه هو الإنسان السوري.
يقول الروائي على لسان السارد: "تثير الطبيعة فيّ الشجون بقدر ما تمتعني... تنقلني إلى ذكريات حنونة دافئة.. إلى طفولتي في البادية...! تأثرت كثيراً...! مشاهد الطبيعة هي تلك التي هيجت أوجاعي... وذهبت إلى هناك، إلى ليالي الشتاء إلى بيت "الشَّعر"... ونار الأثافي، ورائحة القهوة عندما تمتزج بمتعة الدفء، والبارودة بجانب"أبو ماجد" والكلاب حول الديار... تتفقد وتنبح في بعض الأوقات... ذهبت إلى ثغاء الأغنام ورغاء الجمال وصهيل جواد "أبو ماجد".. ذهبت إلى هناك... إلى حكايا الوالد عن حروب القبائل، وعن محاربة الثوار السوريين للقوات الفرنسية. يحب والدي الحديث عن الحروب والبطولات، ويحفظ الكثير مع أنه يعيش في البادية، وكأن سوريا العظيمة أرضعته حب المعرفة مثلما أرضعته قيم النبل والبطولة...! يحفظ سير الكبار، مثل عز الدين القسام وسلطان باشا الأطرش وابراهيم هنانو وصالح العلي وفوزي القاوقجي وحسن الخراط وجول جمّال. (...) تتخفى تلك الذكريات في أعماق نفوسنا تلفّنا بالدفء والسكينة! تبدو بريقاً من الأمل والحياة... يضيء ظلمة نفسي... يطرد حزني وغمي... يجعل من معاناتي وأوجاعي مشاعر نبيلة سامية...".
د. محمود حسن الجاسم سوريا- جامعة قطر كلية الآداب والعلوم –قسم اللغة العربية. وجامعة حلب- كلية الآداب والعلوم الإنسانية سابقًا و قد التحق للعمل في كلية الآداب والعلوم في جامعة قطر العام الدارسي الحالي 3103-3102. أستاذ مشارك بتخصص النحو والصرف في اللغة العربية، وقد أمضى اثنتي عشرة سنة في تدريس النحو والصرف، واللغة العربية لغير المختصين ولغير الناطقين بها، وله العديد من المؤلفات والبحوث العلمية المحَّكمة، ونائب عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية للشؤون العلمية بجامعة حلب (سابقًا) ورئيس قسم اللغة العربية بجامعة الباحة بالمملكة العربية السعودية سابقًا. 0-الشهادات العلمية وشهادات الخبرة: -الإجازة في اللغة العربية وآدابها -جامعة حلب 0990م. -دبلوم الدارسات العليا اللغوية –جامعة حلب 0993م. -ماجستير في النحو والصرف بعنوان: "التأويل النحوي حتى نهاية القرن الثالث الهجري" جامعة حلب 0991م. -تعدد الأوجه في التحليل النحوي عند الزمخشري وأبي حيان وابن هشام" جامعة حلب 0999م.  3-دّرس النحو والصرف وعلوم العربية من فقه لغة وبلاغة وعروض وتحرير كتابي ومهاارت لغوية في كلية المعلمين بالباحة لمدة ست سنوات متواصلة، وقد حصل على تقدير امتياز بنهاية خدمته3111-3112. 3- كما درس اللغة العربية في المعهد العالي لتعليم اللغات، واللغة العربية لغير الناطقين بها في المعهد الثقافي الفرنسي لدارسات الشرق الأدنى من عام 3119 إلى عام 3100 2-كما درس منذ عام 3112 إلى الآن ما ّدة النحو والصرف في جامعة حلب وجامعة الف ارت، كما درس مادة علوم اللغة العربية في الماجستير التمهيدي –اللغويات قسم اللغة العربية جامعة حلب، فضلاً عن إش ارفه على العديد من رسائل الماجستير والدكتو اره في الجامعة المذكورة.
لم أكن سمعتُ بروايةٍ تئنّ يوماً، إلّا أنّها كانت تئنّ وجعلتني أئنّ معها، وكلّما تخيلتُ وجه أمّي (سوريا) لأحضُر في الحرف ابتسمتُ ودمعت؛ فكان أنيناً بابتسامة!!! وياليت شعري يعرّي مكامن الجوف؛ ليستطيب من لذّة غرام سوريا، إنها حكايةُ صبا، أيقظت لغة عشق،ٍ تترنّح بطرب مجنون في داخلي، وتتلألأُ كنجومٍ أضفت بلمعانها جمالاً إلى سواد السماء، وملاذاً من هلوسة الحنين يضمّ الرّوح، وألحاناًَ من عشقٍ تشرع منافذ الأحلام. من يبدأ بقراءة هذه الرواية فلن يبرح حروفها أبداً، لأنه سيجد فيها الكتفَ المُتّكأ، والغيمةَ المرهفة كالقطن التي تحتوي القارئ ، فينغمس فيها دون أقنعة، ويتذوّق فيها حلاوة غزْل البنات... (غفرانك ياأمّي) روايةٌ تستحق المتابعةَ والتأمّل، مرةً بعد مرة، وهمساتُها جاءت أصيلةً عريقةً نديةً رقيقةً، لا تنبَتُّ عن دفء تراب كاتبها، وصدق قلبه. حفظ الله لنا دكتورنا الحبيب، وسلّم لنا إبداعه.......
من الروايات التي تحكي مأساة الثورة السورية في الربيع العربي في بدايتها , لم تأخذذ مني الكثير من الوقت لسلاستها وجماليتها وبساطتها مفرداتها سلسلة وبسيطة تصف الاحداث بجمالية تجعلك تتخيل الوصف بدقة عالية جمالها بالنسبة لي يكون في ان السرد كان علي لسان احد الجنود الذين كانوا مسيرين لا مخيرين في دخول الحرب لان عليهم تنفيذ الاوامر فقط وتحكي ايضا كيف ان الامور قد آلت الي ما هي عليه من قتال العدو الي قتال الجميع وكل من يقف في طريقهم حتي لو كان طفلا دون ان يرف لهم جفن وآثار ذلك علي نفسية الجنود واحساسهم بأنهم يخونون وطنهم ولا يحمون مواطنيه تستحق ان تقف عندها وتتفكر في الحكم الذي نطلقه علي الجنود وهل ينطبق عليهم دون استثناء؟
العنوان ملفت جداً ويستطيع أن يؤجج القاريء الذي بداخلك حماساً لقراءة الكتاب، وفكرة الكتاب كانت رائعة وكانت من الممكن أن تكون مؤثرة جداً لو أن الكاتب استطاع أن يسردها بطريقة جيدة.
فكم كان حزيناً أن أرى الفكرة تتحطم بعد كل صفحة، فالسرد كان ممل جداً، فقلة الاحداث والاكثار من الوصف وتكراره كان شيئاً يستفز القاريء، أعتقد أن الكاتب كان يحاول أن يصف المعاناة ولكنه لم يوفق بذلك لأن الوصف كان مبتذلاً نوعاً ما. واضيف أن رؤية علامة التعجب بعد كل جملة قد كان شيئاً مُنهكاً للعقل.