في هذه الكتاب يعرض الكاتب، باختصار للعلاقة الوشيجة القائمة ما بين الرجل والمرأة، الذكر والأنثى، عبر مسيرة الإنسان الطويلة المديدة، منذ نشأته حتى استيطانه إنسانياً حضارياً في مدينات عالية التطور بعد أن تهيأت أسبابها: الجغرافية والجيولوجية والبيولوجية والثقافية... فعرج المؤلف على الإنسان البدائي لينتقل بنا بعد ذلك إلى بلاد الرافدين ومن ثم إلى مصر فالهند وأخيراً إلى بني إسرائيل... متطرقاً إلى الحياة الجنسية في تلك المجتمعات من خلال سياقها التاريخي، الحضاري ليشكل مع الأسطورة والثقافة والبنية الاجتماعية لحمة متماسكة
الكتاب بيتكون من قسمين، الأول منه خاص بالحضارات الشرقية و هو سيئ جدا و مضيعة حقيقية للوقت، مليئ بالاخطاء التاريخية غير أن الكاتب متحيز بشكل واضح للغاية تجاه حضارة بني إسرائيل في الفصل الخاص بهم في حين انه كان متحامل بشكل ظالم علي الحضارة المصرية، إما القسم الثاني الخاص بالحضارة اليونانية و الاتروسكية و الرومانية فهو جيد إلي حد كبير، كذلك الترجمة ليست جيدة من ناحية ترجمة المصطلحات و اسماء اﻷعلام غير ان المترجم بيسمح لنفسه بالتدخل كثيرا بالاضافة علي متن الكتاب و ده شيئ غير مقبول بالطيع حيث ان المترجم يجب ان يقتصر دوره علي الترجمة بحياد و اذا اراد اضافة شيئ فيجب اضافته للهوامش و ليس في متن الكتاب نفسه لانه بذلك يعيق القارئ عن ادراك وجهة نظر الكاتب.
الكتاب يتحدث عن العلاقة بين الرجل و المرأة في الحضارت الشرقية (حضارات ما بين النهرين و الهند و مصر و اسرائيل) و الحضارات الغربية (اليونانية و الرومانية) متناولاً ايّاها كما وردت في اساطيرهم و اديانهم و فنّهم و حياتهم اليومية.
قراءة جديدة للتاريخ ، تحليل مكثف للتغييرات المفترضة التي أحدثها الجنس في التشكل الإجتماعي والتطور السيكولوجي الفردي وصولا إلى ما أحدثه من أثر في التمثلات الحضارية الكبرى ، ليس الصراع الاقتصادي إذا وحده هو المحدد الأساسي للتاريخ أو هكذا تقول دراسة فيرشاور التي بين أيدينا فتأثيرات الجنس في مسار التطور البشري ودوره في تشكل الأسرة كل تلك التأثيرات كانت حاسمة وقوية إن لوحدها أو بصحبة العامل الاقتصادي .