في هذه الزنزانة، وبين ساعات الانتظار الطويلة، لا يمكنني أن أجزم متى بدأت الكارثة، لكن ما أنا واثقة منه، أنها انتهت حين أخبرني بنعيقه المزعج: "ستموتين اليوم.. ستموتين اليوم". ابتسمت، أو ربما بكيت، وأنا أردد - بلا اكتراث - جملتي المعتادة في مثل هذه المواقف: "كُفَّ عن النعيق"؛ لكنه عرف من نظرة عيني، ومن تلك البسمة اللامبالية، أنني أسمعه جيدًا، أسمعه كما لو كان بشريًّا، أو كما لو كنت أنا غرابًا!
graduate of faculty of medicine,alexandria university at 2011 paediatric specialist. روائية وطبيبة مصرية وصلت أعمالها للقوائم القصيرة في العديد من الجوائز وحصدت روايتها ست أرواح تكفي للهو على جائزة مؤسسة فلسطين الدولية فرع الرواية دورة الأديب غسان كنفاني.
طفلة ينفصل والديها وتبقى مع أمها، وللأسف الأم لعوب نزقة تتوالى زيجاتها تحت مرأى ومسمع الطفلة المهملة التي تفتحت عينيها على عالم متفسخ الأوصال، ويزيد الطين بلة خالها الذي بدلا من أن يكون السند والبديل عن أب غائب، يكون هو الذئب والشرير في حياتها، استباح جسدها وقتل روحها واغتال براءة طفولتها ليتركها كائنا مشوها بلا روح ولا قلب. موت الخال بعد أعوام من الانتهاك كان نقطة فاصلة في تحولها من السجين الى السجان، فبعد أن مات من كان يذيقها هوان الحياة، رأت أن في الموت وسيلة للانتقام، وبما أن جلادها قد فلت منها بموته، قررت أن تكون هي الجلاد لتقتل من حولها ولأتفه الأسباب، وكان سبيلها لتيسير القتل هو أن تعمل ممرضة، مهنة جوهرها الرحمة ولكن معها كانت الشر والغدر في أبشع صوره.
للرواية بعد فلسفي يتمثل في الهلاوس التي تنتاب البطلة، محاورة قابيل، القاتل الأول في تاريخ البشرية، متخيلة نفسها في علاقة غرامية معه تأسست (في خيالها) على قائم مشترك بينهم وهو جدلية من الجاني ومن الضحية في حياة كل منهم.
بعد آخر للرواية يركز على العلاقات الأسرية والجنسية في اليابان حيث يدور هناك جزء كبير من القصة، واليابان تمر بأزمة ديموجرافية بسبب العزوف عن الارتباط وتكوين أسرة بين الأجيال الحالية مما أدى الى اختلال التركيبة العمرية للشعب الياباني، ورواج العلاقات الجنسية العابرة او الدعارة كبديل للعلاقات الحميمية.
قطعة منسوجة من سواد الانسان . بطلتنا ضحية لطلاق والديها و لاغتصاب خالها لطفولتها و انتهاكه لجسدها فتتحول الى أداة قتل تنفذ نبوءة غراب و تتبع صوت قابيل القاتل الأول في التاريخ فعبر رحلتها من مصر الى اليابان نكون أمام خط من القتلى تحملهم معها في وجدانها . عمل يحمل روح عالم الانمي أو المانجا اليابانية بنكهة مصرية مكتوبة بلغة سلسة و ان كانت سوداوية الايقاع لتتماشى مع الجو المقبض و الكآبة النفسية و الهلوسات السمعية البصرية التي تعاني منها الشخصية الرئيسية. أول قراءة للكاتبة . 3.5/5⭐️
* هذه هي أولى قراءاتي للكاتبة، والحقيقة إن أنا ماعرفش الكاتبة وما قرأتلهاش أي عمل سابق، واللي خلاني أقرأ هذا العمل إنه ضمن مسابقة على تطبيق أبجد.
* أعتقد إن واضح جداً من التقييم إن الرواية ماعجبتنيش، و حقيقي في أوقات كتير كنت بدفع نفسي علشان أنهيها، بالرغم من إن حجم العمل مش كبير إطلاقاً. و لكن في الوقت نفسه ماقدرش أقول إنها أخدت وقت كبير قوي في قرأتها.
* خلوني أبدأ بأولى عيوب الرواية من وجهة نظري، وهي الهلاوس اللي عند البطلة واللي بتختلط بالحكي و القصة، واللي تعتبر جزء لا يتجزأ منها، وبالرغم من إن دي حاجة المفروض تُحسب للكاتبة إنها قدرت تدمج الحكاية بالهلاوس و مبقاش ينفع تفصلهم، إلا إن ده بالظبط اللي مش عاجبني لأن الهلاوس لوحدها مش عجباني والحكاية كمان لوحدها مش عجباني، وبالتالي الدمج بينهم هو كمان طالع مش عاجبني. فيه ناس هتقول عليها سوداوية وكئيبة، و أنا ممكن أتفق مع نقطة الكآبة، واللي أنا في العادي مابكرهاهش و مش بتضايقني بس يمكن الفترة دي مش متحملها، أما بخصوص السوداوية فالحقيقة ماعرفش أنا ماقرأتش لكافكا اللي هو أبو السوداوية وبالتالي ماعنديش تعريف أو تخيل واضح ليها ولكن لو اللي مكتوب ده سوداوية فماعتقدش إني هحبها.
* الجزء الوحيد المثير في الرواية هو الاعتقال و السجن في اليابان، لأن ده اللي ممكن أقول عليه جزء جديد و مختلف وماشوفتوش قبل كده، و أقدر أقول إن هو السبب في إني أدي الرواية نجمة، غير كده ماكنتش هبقي عاوز أديها نجوم خالص. و الحقيقة موضوع السجن في اليابان ده بس هو اللي مثير لكن اليابان نفسها مش مثيرة بالنسبة لي، أنا عموماً مش من الناس المنبهرين بكوكب اليابان أو بالشرق الأقصى في العموم.
* الرواية بتحوي العديد من الرموز، بعضها اتفسر و بان معناه على مدار الرواية و البعض الآخر تفسيره ماكنش متعلق بشكل قوي بالأحداث. والحقيقة إن أان فهمت بعضها وبعضها لم أفهمه و الصراحة ماحسيتش إني مستعد أعمل مجهود علشان أفهمه. أنا أصلاً على آخر فصول الرواية كنت بحفز نفسي فقط بإني خلاص بخلص الرواية.
اني اشعر بالالهام.. هذا ما اخرج به دائما من كتابات دعاء ابراهيم...I am her biggest fan
ربما تكون هذه الرواية قد اعجبتني اقل مما قرات لها سابقا لكن لا يمكن انكار جمالها...فدعاء تعرف كيف تصيغ الجنون دون ان تقدر عليها الفوضى....حتي في اكثر الكتابات عبثية تجد معنى...ترتيب مبهر...تصاعد حيادي يزج بك الي اعمق نقطة فيما تريد هي ان تقول علي السنة كثيرة...وعلي الرغم من اختلاف لغتها مع كل شخصية الا ان للرواياتها جميعا نفس الايقاع ونفس النغمة علي آلات مختلفة
ايضا كل عنواين الروايات لابد ان تجد صداها داخل النص وهي ليست عنواين تقليدية احبها جدا واحببت الغلاف ايضا ولو ان الوانه لا تعكس السودواية داخل الرواية وشعرت ان فوق راسها غراب وليس سحابة. ولكنها ثقيلة علي اللسان وكان هناك غلاف اخر في راسي نصف وجه امراة وجانب من وجه غراب ينعق وجبل فوجي بينهما..لا ادري كنت اتخيل الغلاف بهذا الشكل ولكن غلاف الصواف طبعا جميل...هو فقط غير مناسب لاجواء الرواية...
قرأت العديد من المراجعات للرواية خصوصا تلك المراجعات التي تدين الرواية والحقيقة قراتها قبل ان اقرا الرواية فانا احب معرفة العيوب قبل المميزات ولكني لم اجد تلك العيوب حقيقية بل وجدت عيوب اخرى فهناك بعض الحكايات والاحداث شعرتها مقحمة لاضافة بعد ما او عمق ما ولكن ربما لم تكن لها قيمة...
شعرت ان الرواية تشبه فيلم انمي حتي في الوصف والخيالات...اعجبني جدا جدا دخول قابيل وهابيل في القصة...القاتل الاول والقاتلة التي تليق به جدا وهي بطلة روايتنا....يبدو القتل فعل مغري جدا في الرواية خرجت منها وانا راغبة في قتل احد ما لا اعرف من هو ربما قتل شخصيات معينة علي ورقة بيضاء ايضا....عشقت اليابان كمسرح للاحداث واحيي الكاتبة عليها فعشقي لليابان قديم يرجع الي طفولتي .
التشبيهات قوية اللغة جميلة الرواية جلس عليها خمس ساعات من اولها لاخرها لاني مستمتعة لا يهمني العيوب ولا يهمني وجود احداث بلا معني فانا مستمتعة بالقراءة وهذا كل ما يهم...
إذ يقع في محورها الاعتداء الجسدي والجنسي على "نهى" وهي في عمر الـ12 من خالها. وهي الجريمة التي كسرت براءة طفولتها، وأسست لمسار معقد من الألم والاغتراب والتمزق الداخلي، أو بالأحرى السحابة التي قبعت فوق رأسها الشارد. سحابة قلق دائم وحزن مقيم، وتهديد غامض في الأفق كأن شيئاً على وشك الحدوث. سحابة الضبابية الفكرية والنفسية التي تعانيها البطلة، سواء في فهم ذاتها أم فهم العالم.
على الرغم من أنى بحب الروايات السوداوية والكئيبة عادى جدااا إلا أن سوداوية الرواية ديه كانت غريبة ومريبة وماحبتهاش ولا هتبقى قادر تتعاطف مع البطلة بسبب اللى حصلها فى حياتها وحولها لشخصية معقدة ومجرمة بالشكل ده ولا قادر تحب الفكرة ولا تتقبل حاجات كتير بتدور حتى لو فى صورة هلاوس وتهيؤات طيب تتشوق حتى علشان تكملها لا الصراحة كملتها علشان ما بعرفش ابدأ عمل واسيبه من غير ما اكمله
يمكن مافهمتش فلسفتها الزيادة أو يمكن ما حبتش طريقة السرد ميكس كتير داخل فى بعض توهنى وده ضيع عليا الاستمتاع بالسوداوية بتاعت الرواية والتأثر بأحداثها ( يمكن ) 😁🤷♀️
فوق رأسي سحابة للكاتبة دعاء إبراهيم ، والتي وصلت إلى القائمة الطويلة ثم القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026. هي رواية تُقرأ بوصفها تجربة نفسية كثيفة أكثر من كونها حكاية تقليدية، نصّ يضع القارئ منذ عتبته الأولى داخل رأس شخصية مثقلة بالذاكرة، حيث لا يكون الماضي خلفية زمنية بل عبئًا حيًّا.
العنوان، في بساطته الظاهرية، يقدّم مفتاح القراءة الأهم: السحابة ليست شؤمًا خالصًا ولا خلاصًا مؤجلًا، بل ثقلًا قد ينهمر خرابًا. هذا الالتباس الدلالي يتكرّس بصريًا في الغلاف الذي يختزل صراع الرواية: امرأة بجناح واحد، عاجزة عن الطيران رغم رغبتها، غراب بوصفه قرينًا داخليًا أو صوت ذنب أو محرّك فعل
لغويًا وسرديًا، تعتمد الرواية على التداعي الحر بضمير المتكلم، فتتقدّم المشاهد والذكريات بلا ترتيب زمني صارم، في إيقاع يشبه نبضًا نفسيًا متوتّرًا؛ جُمل قصيرة، متقطّعة، في لحظات القلق والعنف، وأخرى طويلة مركّبة حين يتّسع مجال التأمل والاسترجاع.
الزمن في الرواية غير خطي، والمكان (بين مصر واليابان) لا يُقدَّم بوصفه خلفية وصفية بقدر ما يُستخدم كحالة نفسية: مصر بوصفها مكان الصدمة الأولى، واليابان مسرحًا لعدالة نظامية صارمة لكنها غير خلاصيّة، ما يؤكد أن تغيير الجغرافيا لا يمحو الجرح. إغفال التفاصيل المكانية لا يضعف النص، بل يجعله مرآة داخلية خالصة.
على مستوى الثيمات، تضع الرواية العنف الجنسي داخل الأسرة في مركزها، كجريمة مؤسسة للصمت والعار وتشويه الحدود، وتكشف ازدواجية مجتمع يجاور بين الخطاب الديني المُعلَن والجرائم الخفية، فيما يظل سؤال العدالة مقابل الانتقام مفتوحًا بلا إجابة أخلاقية جاهزة.
الجسد هنا ليس وعاءً محايدًا، بل مسرح صراع وذاكرة، والتمريض يتحوّل إلى مهارة ملتبسة بين الرعاية والإيذاء، ما يفتح أسئلة أخلاقية حادّة. استدعاء قابيل والغراب يوسّع التجربة من فردية إلى إنسانية، رابطًا الجريمة المعاصرة بسردية بشرية قديمة عن الذنب والدفن والإنكار. كان استدعاء قابيل في النص مبالغاً فيه وخلق حالة من الملل لدي عند القراءة، لكن استحضار الغراب كان جيداً ومشوقاً.
شخصية نهى تُبنى بوصفها ذاتًا ممزقة بين الضحية والفاعلة، بين الرغبة في العدل والانزلاق إلى عدالة خاصة لا تُنقذ أحدًا، لتأتي النهاية بالسجن في اليابان بوصفها إغلاقًا دائريًا قاسيًا: العدالة الرسمية تسجن الضحية وتعيد إنتاج القهر، مؤكدة أن الانتقام لا يحرّر بل ينقل العبء.
"هل يستطيع الكاتب ان يكتب شيئا اقتبسه من مكان آخر حتى لو كان في جملة معترضة: (نتمنى ما لا نملكه ) بدون ذكر المصدر؟ " احسست بأن هذه الجملة تشبه هذا البيت:
لقد أُختاروا هذا الكتاب من ضمن القائمة القصيرة للبوكر ٢٠٢٦، ولكن بالنسبة لي (على الاقل) الكتاب فوضى عارمة، لا نعرف ما ستفعله البطلة بعد ثوان قليلة، قد تنام، أو تشرب، أو تأخذ مهدئا، او قد تقتل أحدا ما. هل هي مريضة نفسية ؟ هل السبب هو هجرة ابيها؟ أم إنتهاك خالها لها؟ أم زيجات أمها المتعددة! ما الذي كان يدور برأسها مما لا نعرفه! إذ حتى القاتل قد يكون شخصا محبوبا! ولكنها اختارت الغراب وقابيل كأصحاب! وقامت بالقتل العمد، نعم وليس فقط قتل شخص واحد! بل تعددت الحوادث!
لم أكن مستعدة لقراءة رواية بها هذا الانحراف النفسي أبداً. إذا قلت بأنها لم تعجبني، فإن هاتان الكلمتين لن ترينا مقدار عدم محبتي لها. ملاك الرحمة!!!! كيف لها ان تصبح قابيل .
إمرأة لا تعرف الاحترام ولا تحترم القوانين. لو كنت مكانها لقمت بضرب الخال في ذلك المكان حتى لا ينتهك مرة أخرى ولجعلته عاجزا ولفرحت بانتصاري واستمريت في الحياة بحب وحنان مع من حولي. ولكنني احسست بأن البطلة كان بها جانب مظلم منذ البداية وكانت من الاشخاص القادرين على جلب المتاعب لأنفسهم. اعتقد بأنها كانت مريضة نفسيا. كيف لها ان ترى الغراب وتصادق قابيل!!
لم تعجبني الرواية؟ لماذا كانت خائفة من خالها المغتصب؟ وهل لهذا السبب بدأت رحلة القتل وهي تعتبر ملاك الرحمة؟
هل أرادت بهذه الرواية ان نخاف نحن؟ نخاف من كل شخص يقترب منا اذ قد يكون مصابا بمرض نفسي شديد.
يا ليت الكاتبة كانت مثل النبي إبراهيم (إسمها دعاء إبراهيم ) وهذا ما كان يقوله:
هل ما فعلته كان مبررا؟ هل صداقتها مع قابيل كان مقصودا. الاخ الذي يقتل أخيه حتى يتزوج البنت الاجمل؟ وكلنا نعرف ما جرى لقابيل. فهو في النار. هل ارادت النار في الدنيا والآخرة.
وهل يقوم المكتئب بفعل ما فعلته؟
هلوسات، واكملت الكتاب وأنا أتمنى أن اصفع نفسي. اقتباسات:
إلى إيان هاكامادا، وكثيرين حول العالم ممن فقدوا أقدامهم فصاغوا من المأساة أجنحة ( هاكامادا كان ملاكما محترفاً اعتقل بتهمة القتل وحكم عليه بالإعدام، وظل ٤٨ عاما على لائحة الإعدام قبل ان تعاد محاكمته وتثبت براءته ويطلق سراحه وهو بعمر ٧٨)
لا تصدق جدتي كيف صعد الإنسان الى القمر ومع ذلك يعجز عن حل أصغر مشاكله، لديها كل الحق
الأفضل دوما هو الأقدر على الانبطاح، على تمرير كل شي وأي شيء، على النجاة، لا يعرف النجاة أنني فاشلة في النجاة
فاز هابيل بكل شيء في النهاية، خسر جسده فقط
أنظر الى ذراعي المتخشب وأسأل: من يحقن الدواء الباهت بوريدي على مدار سنوات، ومن سيريحني؟
الالهة لا تحتاج الى التسوق
لو أرادوا أن يحافظوا على البيئة فعليهم أن يتخلصوا من البشرية
الان فقط، أشفق على قاتلي، وأسامحه وأنا أتحرر من عوائه المشروخ، وأنام بهدوء بلا كوابيس، للمرة الأولى تحت التراب.
يقول الغراب للرجل النائم في قبره: ليتني دفنتُ أخي في كوَّك بالسماء ليتخفف الكون المخنوق من غباره
"لو أرادوا أن يحافظوا على البيئة فعليهم أن يتخلصوا من البشرية، غير ذلك يبدو الأمر مضيعة للوقت" الرواية جيدة والموهبة موجودة ومع توالى الخبرات أظن ان المؤلفة هتنافس بقوة على جائزة البوكر فى المستقبل لكن الان وهذا العام فأظن انه جيد وصولة للقائمة الطويلة حيث يوجد بعض نقاط الضعف بالعمل ولولا الموهبة الموجودة بقوة لكانت تفككت الرواية
كمية سواد فى رواية مكنش المفروض تبقي قراءة اجازة العيد بنت مشوهة بسبب مجتمع مشوه و افكار سوداء ملهاش نهاية مين القاتل البنت و لا المجتمع إبداع فى الكتابة بس رواية متعبة نفسيآ
- عملية جراحية ادبية عاجلة لمجتمع مشوه ومريض يفضل الانكار على المواجهة !
- سرد سريالي بديع
- شخصيات مليئة بما لذ وطاب من العطب النفسي ، ابرياء ومذنبون
- لغة كتابة دامية ترفع شعار الجلد الذاتي والمجتمعي
- نهاية مأساوية جداً ، بديهية جداً جداً
-----
* العيوب / نقاط الضعف / الملاحظات *
- لا تقرأ الرواية اذا كنت من هواة انكار الحقيقة والعيش في فقاعة من المثالية المتوهمة !
-------------------------
مراجعة الرواية
على طريقة الجراح الذي يقرر اجراء عملية جراحية عاجلة لمريض فشلت معه طرق العلاج بالمسكنات والمضادات الحيوية ، اعملت الكاتبة مشرطها الأدبي في قلب الخُراج المجتمعي الذي ينز منه القيح والصديد بلا توقف رغم كل الضمادات الاخلاقية والدينية التي يستخدمها المجتمع كمحاولات بائسة لانكار واقعه الملوث !
تحلت الكاتبة بالشجاعة الكافية واعلنت المواجهة وكشف المستور والمسكوت عنه باطلاق نفير مدوي لعل وعسى يستيقظ هذا المجتمع الغافل او المتغافل ويفيق في مواجهة عوار وعَطب في غاية الخطورة لهما من الآثار النفسية والمجتمعية ما سيدفع ثمنها المجتمع غالياً من خروج اجيال بفطرة مشوهه وغير سوية على الاطلاق
* الفكرة / الحبكة *
( زنا المحارم و التحرش الجنسي بالأطفال والمراهقين ) هما عصب هذه الرواية ثقيلة الوطء ، والتي صاغتها الكاتبة بشكل كابوسي وسوداوي جداً
استباحة جسدية ممن تظن انهم حمايتك وحِصنك المنيع في مواجهة مجتمع اشبه بالغابة ، خَلفَت وراءها حياة كاملة من الاحساس بالدونية والاقتناع التام بانك متاح لمن يرغب فيك كيفما يريد وانت عليك الاكتفاء بالصمت حتى لا يعرف احد من الغافلين او المتغافلين عن احساسهم بالمسئولية تجاهك
لماذا قَتل قابيل ؟. ولماذا يهلل القطيع لمن يفوز دائماً ويحمله على اكتاف المجد ولا يجد المهزوم سوى تراب الارض مأوى آمن له من مصائب الدهر ؟
لماذا تقبل ضحية الاعتداء والتحرش بدور هابيل ؟ لما لا تجرب عكس الادوار وتقرر انها قابيل الذي سيحظى بجنته على طريقتها الخاصة. الرمزية هنا تم توظيفها بشكل مميز جداً لتدعيم فكرة الرواية والهدف منها
* السرد / البناء الدرامي *
لوحة سردية سريالية بدأت خطوطها الرئيسية في مصر ، ووُضعت لمساتها الأخيرة في اليابان وتم عرضها على المشاهدين في جاليري الحقيقة العارية
انقسمت الرواية الى ثلاثة أقسام كالتالي
- موت أول
وفيه بداية المأساة بموت البطلة معنوياً من هول ما واجهته كطفلة ومراهقة. دارت احداثه في مصر حيث الامان المفقود والاستباحة وردة الفعل بعد النضج والوعي
- ميلاد
هنا نحن في اليابان حيث نظن ان الشمس قد تشرق من جديد ايذاناً بميلاد فجر جديد بريء غير ملطخ بخطايا الماضي. للأسف ما فسد وانكسر لا يمكن اصلاحه. من قال ان المعاناة ستختلف اذا قررنا الرحيل بعيداً ؟. هناك ستجد غُرابك ينعق فوق رأسك وقابيلك امام عينيك يدعوك لاستكمال مسيرته. من مصر لليابان يا قلبي لا تحزن !
- حياة أخيرة
لا داع لاهدار الوقت في البحث عن براءة دُفنت واهيل عليها التراب منذ زمن بعيد. خلاصك الوحيد وراحتك الآبدية بين يديك فاغتنم الفرصة ولا تتردد
* الشخصيات *
لعبت الكاتبة على وتر هام فيما يخص تقديم الشخصيات. الابرياء والمذنبون توصيفات رمادية جداً. كلاهما يتحول الى النقيض عند لحظة فارقة في حياتهم
جميع شخصيات الرواية ضحايا ومذنبون. على اختلاف الثقافات المجتمعية بين مصر واليابان لكن ستجد ان المعاناة والمآسي لها خلفيات مشتركة لاننا جميعاً في النهاية بشر نحمل بين طياتنا شرور قابيل وبراءة هابيل
من يطغى على الاخر هي مسألة نسبية وتتبدل الادوار بينهما علينا دائماً. هي دوامة نفسية لا فكاك منها وصراع ابدي يحمله الانسان حتى يموت
بعد قراءة الرواية تجد نفسك تتسائل: بأي ذنب عانت المرأة المصرية الغارقة في مجتمع فوضوي ومهمش وايضاً كيف تعاني المرأة اليابانية الغارقة في مجتمع القانون والنظام ؟. من البريء ومن الجاني ؟
اعتقد لن نجد اجابة شافية ابداً
* اللغة / الحوار *
فيما يخص لغة السرد والحوار فنحن على موعد مع جلد ذاتي عنيف جداً
على جانب السرد ، اللغة تضرب عورات وجروح المجتمع بأسواط حارقة مضافاً اليها المزيد من الملح كي يشعر بمأساة ومعاناة بطلة الحكاية وما تركه فيها من خراب نتيجة انكاره وعدم تحمله المسئولية بل ومشاركته الضمنية في التواطؤ ضدها ومن مثلها ممن تم اغتيال برائتهن مُبكراً
اما الحوار فجاء على شقين. هناك الحوار مع الشخصيات المحيطة بالبطلة كالأقارب والغرباء وكانت اللغة لاذعة ومريرة ومؤلمة جداً. وهناك أخر داخلي خاضته البطلة بلغة كانت اكثر جمالاً وامتاعاً واكثر مرارة من الحنظل ، من خلال حوارها المتخيل مع ( الغراب ) الذي يمثل ما تحمله من سواد نفسي قاتم ، ومع ( قابيل ) الذي يمثل لها المثل الأعلى والخلاص لمعاناتها ومأساتها
شخصياً صفقت للكاتبة على ما قدمته في هذا العنصر تحديداً. لا يجب ان تمر عليك هذه الحوارات ومضمونها العميق مرور الكرام عزيزي القارىء حتى تستمتع بالرواية كما يجب
* النهاية *
استكمالاً للأجواء الكابوسية جاءت النهاية تراچيدية بشكل مبهر. يبدو ان الخلاص دائماً يأتي عندما تقرر الضحية انها اكتفت من الصمت ومن لعب دور ( قابيل ) فهو حتماً دوراً لا يناسبها حتى وان حقق لها شيئاً من الراحة ، فهو كالمسكن الذي يزول اثره بانتهاء مفعوله
-------------------------
ختام
رواية مكثفة مركزة ، شعارها الصمت المدوي الذي يخرق الآذان من شدته. تقرأها على المهل وتتذوقها بطعم المرارة الحارقة
بحسب وجهة نظري فإن (فوق رأسي سحابة) لدعاء إبراهيم رواية تشتغل على النفس البشرية وتحاول أن تجيب عن سؤال أساسي مهم وهو كيف يمكن للإنسان أن يصبح قاتلا متسلسلا؟ ما الدافع؟ وما المحرّك الذي يحثّه على ارتكاب مثل ذلك الإجرام؟ كيف هي شخصيته؟ وكيف صارت على ما صارت عليه؟ وهي تعلم بطبيعة الحال ألّا إجابة واحدة جاهزة تكفي لفرض قاعدة معتمدة تطبق على الجميع، فلكل حالة أسباب، ولكل قاتل ظروف ودوافع، ربما تكون متقاربة أو على الأقل تبدأ وتشترك جميعها في نفس ووعي القاتل، وعليه غاصت الكاتبة هنا في دواخل بطلة عملها نهى وحاولت تشريحها وتحليلها لتقع على شيء من الإجابة منذ أن كانت طفلة في مصر حتى وصولها إلى السجن في اليابان، وعليه جاء النص بضمير المتكلم فالقاتلة تروي لنقترب منها أكثر ونحاول أن نفهمها جيدا بلغة تثير المشاعر وتستفز الأحاسيس. شعرتُ أنّ الأسلوب أو السرد فيه تكرار والتكرار يولّد الملل ولكن قد يكون ذلك مقصودا وموظّفا لغرض التأكيد، والقصة عن رئيسة قسم التمريض في إحدى المستشفيات الحكومية في الاسكندرية، تعرّضت كثيرا لتحرش خالها وهي طفلة أمام جهل جدتها التي ربتها، بعد أن انفصل والداها وتزوج أبوها يابانية وسافر معها، وبقيت أمها تنتقل من زوج إلى آخر أمام عيني الطفلة التي عاشت مغامرات الأم الجنسية من خلف حجاب، ورفض الخال الدائم وتسلطه، يسم الأم وابنتها بالعهر، فكانت علاقتها طفلةً به إشكالية أتحبه؟ أتكرهه أم تخاف منه؟ أعاهرة له هي أم ابنة يربيها عوضا عن أبيها؟ أمذنبة هي؟ أمن حقه أن يفعل ما يفعل بها؟ أمغتصب هو أم أن للخال أن تحبل ابنة أخته منه فتجهض؟، كل ذلك كوّن شخصية مضطربة لنهى التي بدأت تنفصل شيئا فشيئا عن واقعها، وتتحول وهي الممرضة إلى قاتلة تنهي حياة من يختارهم غرابها المتخيل، ينعق في رأسها ويقول ستموت أو سيموت اليوم فتكرر كلامه وتقتل ما تسنّى لها من مرضى المشفى لتنتقل إلى سواه قبل أن يكتشف أمرها، حتى بلغ بها المقام إلى أن تقتل أمها ثم تسافر إلى اليابان لتلتقي والدها وتكمل سلسلتها معه هناك، إذ التقت به وبزوجه وعلمت أن له ولدا منها، ساعدها الأب في استئجار شقة لها لتبدأ حياة جديدة، لكن القديم هو الجديد، والمفارقة أنها اتهمت بعد عامين بقتل تومودا سان اليابانية التي سكنت معها وانتحرت لانتحار زوجها وهي الجريمة الوحيدة التي لم ترتكبها بيديها، وهنا تعرض الكاتبة حياة أخرى لليابان غير الصورة النمطية السياحية الجميلة عنها، يابان السجن والمعتقل، يابان الباطن لا الظاهر. وكانت أن لجأت القاتلة إلى خيالها طبعا في التأقلم مع هذا البلد البارد بزلازله وأعاصيره وأزهاره وبنائه وأبنائه وسجنه فجعلت لها حبيبا مرافقا حيّد عنها الغراب قليلا وهو أول قاتل في البشرية قابيل ابن آدم الذي ندم في رأسها على قتل أخيه هابيل من أجل فتاة بإيعاز من الغراب نفسه الذي ينعق لها دائما أن سيموت أو ستموت اليوم فتستجيب.. الرواية مؤلمة قاسية نفسية كتبت بإتقان وجرأة وسرد متدفق وحوارات قليلة ولغة حسنة بهنات قليلة وعليه تستحق القراءة بالتأكيد. التقييم: ٧.٥/١٠
عن دار العين قراءة الكترونية على ابجد دعاء ابراهيم نوع :جريمة نفسية مع ادب سجون ورحلات الصفح ١٧٦ اشيد بالغلاف والوانه اول قراءة للكاتبة اقتباس : أتعجب من قدرة الانسان على التكيف ككائن هلامي كلما وضعوه في اناء اصغر اقتطع جزءا من حسده والقى به بعيدا ليعيش دون أن نحكي على اجزائه الكثيرة المقطوعة يتحسس المكان الجديد الضيق بشغف انه لا يزال حيا الاهم انه لا يزال قادرا على العيش
# لغة ما بين عربية فصحى والعامية اشيد بالوصف في الكلام واللغة اكثر من رائعة اقتباس : نحن لا نرى ما هو امامنا نحن نرى ما نريد أن نراه ويبدو أن الجميع يرى * كيف ستشعر عندما يخذلك اهلك ما الالم الذ تشعر به عندما تركتك عائلتك وانت صغير لتلبية احتياجتهم لك ان تتخيل حجم الأذى نفسي بداخلك انا لا استطيع التخيل واكن فتاه تعرضت للتحرش من قبل احد افراد العائلة والام والأب تركوها وحدها؟ فأصبحت تشعر انها جثة بلا هوية لا تشعر بشى تريد الموت فماذا تتوقع ان تصبح هذه الفتاة ؟ كانت تحتاج الى الحب والاهتمام والدعم النفسي لا لتصبح مثل المسخ فهي ميته من داخلها القت الكاتبة الضوء على عدة مواضيع شائكة على التحرش والاغتصاب على اهمال الاهل وعدم حبهم وتناولت كيف واجهت هذه الفتاه ازمتها النفسية واسقاطها وتخيلها لشخصيات وهمية في عقلية محبة تقول لها ماذا تفعل فالحب الذى وصل لهذه الفتاه حب مشوه. تناولت أيضا عادات وتقاليد بعض بلاد وهذه النقاط القوية في الرواية هي رواية حزينة ومعلمة ولكنها واقعية جاء السردسهل ومفهوم هناك من سيرى الرأي الاخر ان هي عليها المسئولية للنجاه وليس الاسقاط على الولدين تحدثت الكاتبة عن الحياة العملية في اليابان وعن الحياه في سجون اليابان النهاية وجدتها مقنعة والمقولة الشهيرة كلها سلف ودين الدنيا دوارة ملحوظة :لم يعجبني الوصف الزائد + ١٨
رواية حزينة جدا من اول الاب الي ساب بنته وسافر اليابان لحد الام الي اهتمت بنزوتها ونسيت بنتها ومحدش منهم لاحظ الاذي الكبير الي يببه الخال لما اعتدي عليها والي نتيجة موته بطريقة طبيعية والي سبب لها ازمة خلتها تبدأ تستخدم القتل وسيلة للانتقام وبعدين اتنقلت لليابان وقدرنا نشوف كثير من عيوب المجتمع الياباني ودي كانت صدمة فعلا الي اكتشفته عن البلد دي
رواية فوق رأسي سحابة للكاتبة دعاء إبراهيم دار النشر: دار العين سنة النشر: 2025 عدد الصفحات: 200 صفحة
هل يمكن إخفاء بشاعة العالم بين طيات غراب أسود لا يحمل على جناحه سوى إنذار بالموت؟ هل يمكن أن تصبح السحب البيضاء المحملة بالمطر ذات يوم محملة بالألم أيضًا؟ بحثت عن تلك الأسئلة بِحيرة خلال قراءة (فوق رأسي سحابة)
على الرغم من أنني أعرف جيدًا عوالم دعاء إبراهيم لأنني زرتها سابقًا، إلا أنني هنا لم أعطي خوانة كما نقول، وخطوت بخطوات هادئة لعالم لم أتخيل كيف سيسحبني داخله نهارًا كاملًا لأنهي صفحات الرواية فورًا، مع بعض الوقت المستقطع لألتقط أنفاسي مرة أخرى، نعم؛ هذه الرواية من الروايات التي تحتاج أن تغلقها لتستطيع أن تبتلع كل تلك القسوة والتقط أنفاسي لاستكمالها مرة أخرى، ولكن لا أعرف كيف يمكن استكمال العالم والحياة بعدها!
تبدأ الرواية مع فتاة صغيرة لن تتعرف على اسمها الآن، وكأنها ستبقى مبهمة ومخفية حتى منتصف الرواية، ولكن الصفحات الأولى تبدأها بصدمة، فتاة ترتدي قميصًا بلون زاهي لتقوم بفعله قاسية، ولكن الأقسى فيمن تفعلها! الصدمة الأولى التي عليك ابتلاعها سريعًا حتى تفهم هذا العالم، ولكن أنتظر.. هل تسمع الغراب كما اسمعه؟ يرفرف فوقنا، يمنح (نهى) الأوامر وربما نظرة للمستقبل وكأنه يعلمه، على الرغم من علمك جيدًا أن لا يعلم الغيب سوى الله، ولكن إيمان نهى لم يكن يكفي أن تعلم، ربما لم تأخذ من حكايات الآلهة والجنة سوى التفاحة التي كانت هي النقمة يومًا ما، والغراب الذي عَلم صاحب أول خطيئة كيف يداري سوءته! وعلى ا��رغم من ذلك وصم الغراب دائمًا بأنه شؤم لا يأتي سوى بالموت والخراب، يطرق بابك وحين تقرر طرده لا ينساك مطلقًا، ويأتي بقافلته كاملة ليتعرف عليك وحينها لن تستطيع الفرار منهم أبدًا، البطلة هنا أيضًا وصمت بالكثير من الأشياء كما الغراب، وصمت بأب تركها ورحل، وأم لعوب لا تعترف بعمرها أو ابنتها، خال يحتضنها وفي الوقت نفسها يذ.بحها بسكين بارد لا يُميت، ولكنه يترك أثاره التي لن تمحى أبدًا، فكان من المنطقي أن يصبح الموصومون أصدقاء.
نتابع حياة (نهى) الممرضة التي تنتقل من مصر إلى اليابان، هل تتخيل إنها ستترك بوصلتها هنا وترحل؟ بالتأكيد لا ستأخذها معها، بوصلتها كانت غرابها، يخبرها من سيموت اليوم ومن سينتظر للغد، تقابل والدها والكثير من الأشخاص الذين يمنحونها نظرة مؤكدة عن الموت، كيف يبدأ وكيف ينتهي بين يديها، ربما كان البعض خلاصهم في الموت ولكن البعض الآخر كان في المو.ت حياتهم كما نهى.
في رحلتها نكتشف معها كوكب اليابان، تأثير الحياة الرتيبة والعملية على الأشخاص فيه، ومنهم صديقة غرفتها، التي كنت أرى نهايتها أمامي منذ البداية، بكل تفاصيل ما قبلها ولكنني تفاجأت بما بعدها، في رحلتنا لليابان لن نتعرف على الأماكن الجميلة وكل ما يميز هذا الكوكب، فنحن في منتصف رواية لن تجد فيها هذه الأشياء المبهجة، ستجد فقط القسوة والنهايات المأسوية، لنجد البطلة في السجن تنتظر الإعد.ام كل يوم، لا تعرف ما هي نهايتها وما جريمتها، فعلى الرغم من أنها ارتكبت الكثير من الجرائم إلا أنها ستحاسب على الجريمة الوحيدة التي اعتقدت طوال الأحداث أنها لم ترتكبها، وتركت الكاتبة كلمة الفصل في هذا الأمر إلى النهاية، ولكن للحقيقة وجدت أن جزء السجن تحديدًا بكل التفاصيل فيه كانت دخيلة واقتطعتني من كل الأحداث السابقة لها، ما وازن هذا الجزء بالنسبة لي هي التخيلات التي تصورتها البطلة مع حبيبها قابيل.
للرواية فلسفة خاصة عنوانها المو.ت، الذي أعتبره بالتأكيد هو عامود الرواية الأساسي وليس الأشخاص في حد ذاتهم، فلسفة المو.ت والحياة كانت واضحة في كافة التفاصيل، بداية من الحياة التي لم تعيشها البطلة بكل البراءة التي تمنتها، وموت أمها ومن ثم خالها الذي كان موته هو النقطة الفاصلة سواء في المكان نفسه الذي تبدل تاليًا بسفرها، أو شخصيتها وتحررها، أو في علاقتها بوالدها الذي ظهر فجأة بعد سنوات في أرض غير أرضها، حاولت أن تزرع فيها نفسها من جديد بعد أن اقتلعت من ماضيها، ولكنها كانت نبته سامة، أنببت المو.ت معها أينما وضعت.
من ضمن فلسفة الرواية هي النظرة إلى الازدواجية الواضحة في كثير من الأحداث، والتي نبدأها مع الأم التي لم تكن يومًا أمًا كما يجب، ونهى التي يتوجب أن تكون هي ملاك الرحمة ولكنها أصبحت عزرائيل، والخال الذي من المفترض أن يكون في مقام الوالد ولكنه كان هو المغت.صب والقا.تل، وكذلك كوكب اليابان الذي يظهر وكأنه مبهر ومضيء من الخارج، ولكنه في الداخل مظلم ورتيب ويشبه الجانب المظلم من بطلة الرواية نفسها أيضًا في تشابه أخر تضعه الكاتبة أمامنا.
كنت أبحث عن السحابة ووجدتها، السحابة فوق رأسها كانت قاتمة، مؤلمة، تحجب الشمس وتحمل فوقها الموت، ثم تمنحها أمطارًا من الألم، فكلما أقتربت كلماتها مني كنت أحترق، لكن وددت لو خف الألم قليلًا في تلك الرواية التي أعتبرها من أقسى الروايات التي قرأتها منذ بداية العام.
اقتباسات:
❞ لم أرَ ملاكًا أبيض، يحمل جناحين من نور، ليخبرني في أسف، أن أمي ستموت الليلة. الليلة بالتحديد. ❝
❞ ولم أشعر بالدفء، كأن البرد ينبعث من داخلي للخارج. كنت بحاجة لحضن أمي. ❝
❞ لا يمكن للموتى أن يؤذوا الأحياء. وهذا أفضل شيء في الموت. ❝
❞ اشتدت الريح وصارت قادرة على تحريكي. ليتني ريشة تحتضنها الريح. تومئ لها، ثم تمزقها، كأنها لم تكن يومًا ما، ❝
❞ لا صوت يعلو فوق صوت الكون. الطبيعة الخلابة القاتلة ❝
❞ أنتظر الألم الذي يجردني كل ليلة من ملابسي، تاركًا خدوشًا دامية. ❝
❞ الشفاء قبح والألم حرية، أتحرر من ذنوبي. ❝
❞ ثمة قتل يومي وعادي يتكرر بتلقائية. ثمة قتل كالحياة لا يحتاج للأسئلة. ❝
❞ نحن لا نرى ما هو أمامنا، نحن نرى ما نريد أن نراه. ❝
❞ أول الألم الإنكار وآخره الإذعان. تنكر أن شخصًا قادر على إيذائك. وحين ترى صورتك معكوسة داخل عينيه تبدأ في التصديق، بعدها تحاول يائسًا أن تقاوم، وحين تفشل تتقبل الإذعان كحل مناسب للحفاظ على ما تبقى منك. ❝
❞ كنت أخف وأطفو كذرات هيليوم. اكتشفت أن التحليق لا يحتاج لأقدام سليمة، ولا حتى لإرادة واعية. أُساق كما يُساق الجميع نحو قدر مبهم. ❝
تحمست في بداية الرواية لانه اللغة رائعة والكاتبة أجادت توظيف أدواتها فأسلوب السرد الذي يمزج ما بين الواقع والخيالات يخدم القصة ويعيش القارئ في حالة تحدي مع نفسه ومع النص… فاللغة والسرد والأسلوب يجعلونك مستمتع خاصة في النصف الأول من الروية. ولكن مع ذلك! الرواية كأنها حمل ثقيل تود التخلص منه، كلما قرأت وقرأت وقرأت تجد نفسك مصاباً بالثقل وأحياناً الاشمئزاز والنفور! وهذا مرتبط بفكرة الرواية نفسها والعالم الذي تحدث فيه! بشكل عام أشعر بالنفور والألم من قصص الاعتداء الجسدي وأبتعد عنها قدر الامكان لأني لا أقوى على مجرد تخيلها تحدث (وان كنت أعلم انها تحدث للأسف)، وأشعر بالنفور أيضاً عندما يحدث هذا الأمر لأطفال! وعلى يد أحد أفراد العائلة!! هذا كثير جدا ً بصراحة. جرعة مكثفة من الألم لا أظن أنها أضافت الكثير للقصة لانه بطلة الرواية مضطربة ومصابة بالهلاوس، نعم قد يكون الاعتداء سبب لكن الا يكفي انفصال الأهل منذ الميلاد وتعدد زواج الأم لتكون هذه مأساتها؟ ما الذي اضافه خالها المريض هذا للقصة في الحقيقة؟ لا شئ! مشاهد متكررة من الاعتداء والاستغلال الجنسي والاغتصاب تظهر في الرواية ولا ترتبط بباقي النص في أوقات كثيرة ولا تؤثر في مسار القصة بل وتصيب القارئ بالقرف والاشمئزاز!
الأمر الثاني هو اليابان! غريب اختيار هذه البلاد البعيدة وهذا العالم الغريب لاستكمال القصة. لم استمتع به جايز بسبب عدم شغفي باليابان أصلاً. الأجزاء المتعلقة بالسجن في اليابان كانت ثقيلة ومتعبة وكنت أشعر انه ثمة شئ ثقيل قابع فوق صدري وأنا أقلب الصفحات! كما أن الانضباط المبالغ فيه والصرامة والثقافة القائمة على الاحترام الزائد الذي يصل لحد الذل أحياناً لم يترك أثراً كبيراً على الشخصية… فهي بدت شخص واحد من أول الرواية، لا يتغير ولا يتأثر بالمحيط ولا بالزمن ولا بالناس (اللهم إلا التأثير السلبي الذي تركته أمها في شخصيتها).
في المجمل لم اتعاطف مع بطلة الرواية وإن كنت أشعر بالأسف لما حدث لها وهي طفلة لا حول لها ولا قوة… لكن وهي تحكي لم تلمس مشاعري، جايز لأنها كانت ( كراوي) تحكي بتحدٍ وشعور بالاستحقاقية والتعالي (حتى في حكايتها عن مآسي الطفولة، أظن كان يجب أن تكون أكثر حزناً وألما، لا مجرد راوٍ لما حدث دون أي ارتباط عاطفي وكأنه حدث لشخص آخر).
أفهم لماذا وصلت الرواية لقوائم البوكر فالأسلوب مميز جداً واللغة واختيار الألفاظ عظيم! الكاتبة مجتهدة للغاية في هذا الأمر ولكن الفكرة نفسها اللي الرواية قائمة عليها مش ذوقي.
اولا : الغلاف الوان متناقضه بين وش البطله لون الفاتح ولون الاسود وهي بتبص لتحت كانها خايفه من المجتمع الي رغم كل خطاياه وجرايمه الا انها الجريمة الوحيده والجاني الوحيد وفوقيها سحابه عامله ظل لكن مبتحميهاش من الشر الي حوليها
ثانيا : عجبتني استخدام الرموز لتوصيل المعني زي الغراب الي بيقف فوق الاحياء الي قربوا يموتوا او ينقض علي بواقي الجثث الميته ،والي عرفت من خلال شويه بحث انه موجود في الميثولجيا اليابانية انه اله مرشد للحكمه بس في روايه كان مرادف الموت .
ثالثا : عجبني استخدام قصه ادم وابنه قابيل الدينية في صراع البطله مع نفسها لتخيلات وهلاوس
رابعا : عجبني انها ادتني لمحه عن شعب اليابان بان تفكيره كمكينة فلوس والشعور بالانجاز وبين نسبه الانتحار العاليه
خامسا : القصه نسائية ممتعه بتوصل معاناه البطله مع التحرش والاعتداء الجنسي والحرمان من الأب الغايب وحب المعتدي الخال
تسحبنا دعاء لعالم نهى السوداوي، فقط اللون الأسود هو الدارج لها في حياتها، يأتيها على هيئة غراب ينعق بصوتٍ مزعج. يستقطب الأموات في محيطينها؛ الغراب هو نهى بصوتها و بعمق نفسيتها التي تعرضت لأذى و آلام. حاولت أن تدارك آلام الماضي و من خذلوها. إرادات الخلاص من كل ما ظلموها.
هل حين نتخلص من أشخاص أذونا ، يسهل علينا نسي و تجاوز آلام الماضي ؟ كيف التحرر من آلام الماضي و محاولة البدء من جديد بحياة أخرى ؟
تحليل:- آلام الماضي تلاحق صاحبه رغم محاولاته لنسيانها .مشاكل الماضي تُحل من معالجة النفس المضمرة و ليس إزاحة و نسيانها بالقوة.
موت الأحياء بروحهم و شعورهم الميت في الحياة أكثر صعوبة من الموت الجسدي و الخلاص في الدنيا. تشعر بثقل في صدرك ، صعوبة في النجاة، رؤية سوداوية للعالم. وحدة ، اكتئاب .
جو غرائبي ممزوج بواقع، لنعلم في نفس الشخصية المحورية نهى و ما يجول في خاطرها. وظيفة نهى تتسم بالرحمة كممرضة و لكن من سخرية القدر عليها أن مقربين منها خذلوها فانقلبت من رحيمة بالمرضى حتى رغبتها المتأججة بالخلاص من المرضى أو الاستهزاء بأرواحهم و أيضا” رغبتها في الخلاص من أذوها.
تلميح على شخصية “بارتبلي” هيرمان ملفا التي تشبهه نهى في مقاومتها على الحياة “يجب ألا أفعل” “إذن لا تفعلي” ص٨٠ عبارته الشهيرة “أفضل ألا أفعل ذلك” .
بين السطور عادات و تقاليد المجتمع الياباني، كأن الرواية جزءً منها أدب رحلات لتخفف وطأة السواد و الكآبة.
ظهور قابيل لنهى ، و تخيلاتها عنه، رمز للضمير الحي الذي يسكن بداخلها كلما تصر على أفعالها القاسية للانتقام ؛ بمعنى مرآتها التي تعضد نفسها السيئة تستقيم. أحببت المقاطع المتعلقة بقابيل.
الموت يأتي للأحياء أو رغبتهم في انهاء حياتهم و ذلك أكثر من شخصية رغبتها في الانتحار. التنقل بين الماضي و الحاضر سلسل مما أعطى تشويق للرواية.
القتل يأتي معنويا” أيضاً و ليس بصورته المادية. تقتل شخص معنوي ؛ تطمس طموحه، تبدد آماله ، شغفه، تسخيف في كلامك معه.
رمز جملة فوق رأسي سحابة: امتلاء العقل بالكثير من الأفكار السيئة مثل الأمطار المحملة التي تسقط على الأرض، مثل رأس نهى ستنفجر في النهاية بمشهد النهاية عندما حُملت رأسها بكثير من الأفكار.
نهاية مؤلمة و لكنها متوقعة رغبة” من الشخص في نهاية كتلك ترضيها.
مشاعري جدا مرتبكة هل أحببت العمل أم لم أفعل؟؟ هناك نقاط لا أستطيع تجاوزها .. إلا أنها أكيد عمل لا ننساه أو نتجاوزه بسرعة .. جرأة في الطرح وربما رحلة قصيرة داخل أفكار مختل نفسي و قاتل .. رحل داخل هلوساتها و سوداوية أفكارها .. ا
رواية: فوق رأسي سحابه الكاتبه: دعاء ابراهيم ولدت نهي فوق رأسها سحابه لا شمس تدفئ وتضئ ولا قمر ينير الطريق … فالأم تخلت عنها طفله من اجل زيجات فاشله متتاليه والأب هاجر لليابان وهي في نعومة شهورها الاولي ليبدأ حياة جديده مع إمرأه يابانيه .. عاشت طفولتها المغدوره منذ كانت في الثانية عشرة من عمرها يَقُدُ سترها مَنْ وجب عليه صيانتها وحمايتها وتشعر هي بالذنب والخوف والعار وتزرع الندوب بجسدها لربما تُطهر بدمائها ذلك الدنس … وعندما اصبحت رئيسة ممرضات يُولد فوق رأسها غراب يرفرف بأجنحته السوداء أثناء نوباتها الليليه التي كانت تفضلها … ينعق بالموت للمرضي المنهكين بالفقر والمرض.. يختار وهي تنفذ بذلك السائل الشفاف يتملكها شعور بالقدره والجبروت تتنتقم للطفله المقيده بعمود السرير الممنوعه حتي من التألم والصراخ لابنها الذي حملت به سفاحا وهي بَعدُ غضة صغيره … صحي ضميرها او ربما الخوف من انكشاف امرها فقررت الهروب الي ابعد مكان من ذلك الغراب الناعق ولكنه يسبقها … تذهب الي بلد ابيها .. تذهب لتبدأ حياة جديده ولكنها كما بدأت بقتل الام هناك تبدأ بقتل الاب هنا هناك كان السائل الشفاف وهنا حقنة الهواء .. تفلت من العقاب من كل جرائمها وتسجن في جريمه لم تفعلها في ذلك السجن المنفرد القاسي الذي جعلها تتخيل حب قابيل القاتل الاول لها وتتماهى في ذلك الحب بهوس تخيلي ينسيها واقعها المأزوم وتسمع النعيق ستموتين اليوم وتري قابيل يحفر لها التراب كما علمه الغراب ليدفنها كما دفن اخيه … تموت في ذلك السجن دون ادانه أو تبرئه تموت في ارض غريبه بعد ان كانت غريبه في ارضها .. روايه ثقيله علي النفس جريئة اللغه والطرح ورغم ان الفكره ليست جديده ولكن هذا الربط بين جريمة القتل الاولي للبشريه يعطيها بُعدا جديداً .. وايضا اختيار اليابان اعطي الروايه بعض الزخم و للقارئ العربي معرفة اماكن وطقوس و عادات كثيره لشعب كوكب اليابان .. في 200 صفحه فقط تقرأ عن البيدوفيليا ومتلازمة استوكهولم والسحاق والتأسيس لنزعة القتل كطبيعه بشريه حتي لو بين ذوي الارحام كما فعل قابيل بهابيل وكما فعلت بطلة الروايه بأمها وابيها .. والتأسيس للتعاطف مع الجاني وهي نزعه متكرره تلك الايام في الدراما العربيه
أحسست أنني على هذه الأرض منذ مئات السنوات، أبدو ميتة رغم ما تحويه قسمات وجهي من حياة.
نبذة عن الرواية: _بطلة الرواية هي ممرضة عانت كثيرًا في حياتها وقررت ترك كل ذلك وراءها والسفر إلى اليابان فتأخذنا في رحلة معها لتقص علينا تلك المعاناة منذ طفولتها حتى اللحظات التي تسرد لنا فيها الأحداث لنعيش معها كل تلك التفاصيل التي رغمًا عنك ستؤثر بك.
رأيي: _أعترف أنني لا أحب الروايات التي تعتمد على السرد فقط وأيضًا الشخصيات المحدودة خصوصًا أن الرواية كلها تدور تقريبًا حول البطلة التي تسرد فقط ولكن مع ذلك هناك شئ في تلك الرواية كان يجذبني لقراءتها ولا يسمح لي بالتوقف رغم أنها لو كانت رواية أخرى كنت سأكتفي بقول أنها مملة ولكن أسلوب الكتابة والسرد كان رائعًا لدرجة أنه منع الملل الذي كنت سأشعر به في العادي.. _قصة الرواية مؤلمة ووصف الأحداث أكثر ألمًا فقدرة الكاتبة على تجسيد الألم احترافية.. _في النهاية هي رواية فلسفية نفسية اجتماعية لا أستطيع الجزم بتصنيف ولكنها رواية تحتاج لنفس طويل.
⛔️الرواية غير مناسبة للأعمار الصغيرة اقتباس لا أعلم كيف يواسون بعضهم بعضًا بغير تلك الضمة؟! الضمة التي تمسك بالقلب وتمنعه من السقوط. ______ رواية: فوق رأسي سحابة الكاتبة: دعاء إبراهيم عدد الصفحات: دار النشر: العين للنشر والتوزيع ______
«فوق رأسي سحابة.. الوجه الآخر لليابان، حيث لا يتوقف المطر.» دعاء إبراهيم
هذه هي المرة الأولى التي تنتابني فكرة مُحبطة عن شرق آسيا عامةً، واليابان خاصةً. الحقيقة هي أن أفكاري تتلخص عن محقق صغير بعقل بالغ، مهما واجه من صعوبات، تنتصر الحقيقة دائمًا، وعن بطل وسيم يحارب الدنيا كلها حتى يفوز بقلب امرأته. ماذا سيبقى لي لو تخلصت من أفكاري الساذجة عن الخير والحقيقة، وهذا البطل الذي لن تجمعنا أرض واحدة بأي حال؟ لا شيء سوى غراب أسود لا يتوقف عن النعيق.
مغامرة جديدة مع دعاء إبراهيم، عن ذاكرة من وحل وغبار، وعقل يتغذى على الأوهام، ويحترق في انتظار الموت. في النصف الثاني من كوكب الأرض، عندما لا يمكن للحياة أن تستمر، فتاة تخشى الحياة، تشعل الوهم في رأسها حتى تشعر بالدفء، وتعرف تمام المعرفة أن الموت لم يكن أبدًا النهاية، بل هو بداية المصير الذي تستحقه.
فكرة مختلفة، وجريئة، قاسية في بدايتها، مفزعة في منتصفها، ونهايتها مجنونة. تجربة تستحق القراءة، ارشحها وبشدة.. وكالعادة كتابات دعاء فوق مستوى التقييم.
ينطلق النص من الالم و الظلم الواقع علي بطلة الرواية منذ النشاة و علي مدار حياتها و تاثيره الماضي عليها الذي لا يفارقنا بل قد يكون الدافع لكل افعالها، حتي كاننا امام مريضة نفسيا، لا يخلو النص من اسلوب الغرائبية الممتزج بالواقعية حيث تتحرك وكان فوق راسها سحابة تحجب عنها ضوء الشمس في تشبيه واضح للشرنقة التي صنعتها البطلة نتاج الظلم و مصاحبة لقابيل صاحب اول ذنب للبشرية علي الارض و بجانبها غراب لا يتوقف عن النعيق في راسها وهو نقطة رائعه للانطلاق منها الي المظلومية التي وقعت علي البشر جراء مرتكبي الجرائم. اول عمل اقراه للكاتبة، دعاء حكاءة رائعه، ترسم الشخصيات بحرفية مع لغة رصينه و جريئة و هو ما لا تتمتع به كثيرا من الكاتبات الا ان مشكلتي الدائمه مع هذا النوع من الروايات ليس امتزاجه بالغرائبية بقدر الالتفاف الدائم حول الفكرة المبني عليها النص طوال العمل دون الاهتمام باحداث الرواية نفسها حتي لا يشعر القارئ بتوقف الزمن طوال النص.
تجربة أدبية إنسانية تغلبها السواد ، تتناول العالم الداخلي للبطلة وما يعتمل في داخلها من مشاعر مضطربة من ذكريات متراكمة هل انفصال الوالدين وزيجات الأم أم تعدي الخال وخسرانها لبراءة الطفولة ..تدور الأحداث بين مصر واليابان حيث تطاردها الوساوس و يأمرها غرابها بالقتل.. تتميز دعاء بلغة قوية شاعرية في الحكي.
رواية سوداوية. تتحدث عن "نهى" المهملة من أمها اللعوب، والمنسية من أبيها الذي تركها ورحل — منذ شهور ميلادها الأولى —، والمخذولة والمحطمة من الذي كان يجب أن يكون بديل الأب الغائب: خالها الذي اعتدى عليها جنسيًا مرارًا وتكرارًا. تتحدث عن تيهها وسط أمراضها النفسية، وهلاوسها العقلية، وغرقها في آلامها وندوبها الجسدية!