لو كانت الرواية فرضَ كفاية، فقد كتبها عبد الجواد، وكفى.
يشغلني منذ زمن موضوع الرواية الكلاسيكية: كيف كان يرى أهلُ زمنِ صدورِ الأعمالِ الكلاسيكية العظيمة هذه الأعمالَ وقتَ صدورها؟ هل كانت تمرّ عليهم مرور الكرام، أم كانوا يتلقّونها بالاحتفاء والضجّة المناسبة؟
لأول مرةٍ في حياتي، أشعر بشبه يقينٍ أنني أقرأ عملًا سيصبح -على الأرجح- من الكلاسيكيات. بعد عشرين، أو ثلاثين، أو خمسين سنة، سيقرؤون "الواقعة الخاصة بأموات أهله" باعتبارها الروايةَ المصرية في عشرينيات هذا القرن، وسيتذكّرون من بين أبناء جيلنا محمد عبد الجواد، ويعانون في تذكّر بقية أسماء مجايليه.