يرجع مُوظَّف حكومي سابق إلى مدينته ليواجه الحياة الجديدة، بعد أن تركته زوجته وفُصل من عمله.
فيعيد التعرُّف إلى المدينة والأهالي.
ويجد نفسه – رغم حذره – جزءًا من صراع اجتماعي محلّي عن حلوى عيش السَّرَايا.يحاول الموظف/ الرَّاوي أن ينأى بنفسه عن المشكلات الصغيرة التي يعتبِر أنها لا تليق بمكانته الوظيفية والعملية السابقة.
مع احتقاره للوضع العام في البلاد.
لكنه يجد نفسه مرغمًا على خوض الصراع الذي يعدُّه هزليًّا، وهو يراقب تغيُّر الأحوال من حوله.
في رحلة إعادة اكتشاف علاقته بمسقط رأسه يُخبرنا الراوي حكاياتٍ متعددةً عن أهالي المدينة وعن القرى المحيطة بها.
ونتعرَّف إلى تاريخ المدينة، وحكايات أهلها الغريبة، مثل المرأة التي لم تتزوَّج لأنها تحلم بقدوم مُمثِّل معروف ليتزوجها.
في نهاية الرواية يرجع الموظف السابق إلى عمله وإلى العاصمة، تاركًا المدينة الصغيرة في صراعاتها بعد أن أيقن أنه لم يعُد ينتمي إليها.
Hammour Ziada is a Sudanese writer and journalist, born in Omdurman. He has worked as a civil society and human rights researcher, and currently works as journalist in Cairo. He also writes for a number of left-wing newspapers in Sudan, and served as the culture editor of the Sudanese Al-Akhbar newspaper. His novel The Longing of the Dervish won the Naguib Mahfouz Medal for Literature in 2014.
رواية قصيرة وأسلوبها في السرد جميل جدًا، يشبه حكي الجدات. بتحكي عن شخصية كانت من قيادات الإسلاميين في السودان، وعاشت انقلاب الحكم والتغييرات السياسية اللي حصلت بعده. قصة خفيفة ولمحة من الواقع السوداني.
تجربة عميقة و ساحرة و ممتعه رغم قصرها... من الكتب الي أظهرت الحس الساخر لحمور زيادة و توظيفه في نص غاية في،البراعه رغم قصره.. من الروايات الي كنت اتمنى تطول عن كده..
رواية مسلية ممتعة ساخرة دكية سياسية اجتماعية بنت لذينا، فكرتني بكتابة الحرافيش مع حفظ الاختلافات أكيد.
الرواية بتتحكي بصوت راوي له انتماءاته الواضحة، والتي على طول الرواية بتشفق عليه من سذاجته، لكن ده دايمًا بيكون مصير الإنسان قصاد قناعاته اللي مؤمن بيها تمامًا: السذاجة التامة في عين شخص ما.
رواية مبهرة هي رواية سياسية في الأساس. كاتب بخبرة أقل كان سيختار التعبير عن ما يحدث في بلده بطريقة أخرى. ستدور الأحداث في العاصمة بالتأكيد، وسيصبح البطل شابا يشارك في الاحتجاجات، أو سياسيا في منصب حساس، أما حمور زيادة فيأخذنا لعمق القرية السودانية، ولبطل قصة غير متوقع إطلاقا، ويحكي من هذا المنظور العجيب. في البداية احتجت لبعض البحث عن تاريخ السودان في الثمانينات والتسعينات وحتى عصرنا هذا، فقد كنت أشعر ببعض التيه، لكن مع تقدمي في الرواية أصبحت أفهم ما يحدث جيدا والخلفيات السياسية للأحداث. في بعض أجزاء الرواية التي تصف القرية وسكانها ستشعر أنك تجلس على مصطبة في قرية مصرية وتستمع لحكاياتها بكوب من الشاي الثقيل في يدك. وستتعجب من التفاصيل التي صاغها الكاتب لكل شخصية، والمواقف الطريفة والعجيبة التي سمعت مثلها حتما واحترت في مدى صدقها. تأتي نهاية الرواية محكمة صادمة طريفة ساخرة مريرة. تشعرك بالعبث، وبصعوبة الوصول للتعقل المطلوب، وبالبؤس الذي ينتظر الناس بسبب جنون جميع الأطراف. رواية ستعرف منها قصة السودان الحزينة، لكنها ستحمل بالتأكيد بعض الوقائع المسلية!
رواية " عيش السرايا وما يتعلق بها من وقائع مسلية " لحمور زيادة .. هي حق مسلية، خفيفة الظل، ساخرة جدا .. أحد ابناء الحركة الاسلامية، أثناء تأجج الثورة السودانية، والتي يطلق عليها هو نكسة، ينسحب من العاصمة محتميا بمدينته الريفية، هو لا يطلق عليه هروب بل انحناء للعاصفة.. ولكنه يجد أن العاصفة في الخرطوم، زعابيبها قد وصلت مدينته وقريته، والانقسام، الذي أصاب الشعب السوداني، بين مؤيد للثورة ومن هم ضدها كذلك لم تسلم منه الارياف كما العاصمة، وهذا ما سيعرفه الشعب السوداني لاحقا بعد وقوع الحرب، بين صراع (لازم تقيف) و (بل بس).. صدى السياسة في خلفية الرواية، مع قصص القرية المحلية، وذكريات الراوي، الذي يمكن أن نعده بطل الرواية، وقصص بعض الشخصيات، تنساب الرواية بمرونة ورشاقة حتى تصل بك إلى الحدث الأهم في الرواية، أو الحدث الذي ربما هو تافه ولكنه أجج نار الصراع السياسي في المدينة، من صنع حلوى عيش السرايا عندما زار الرئيس (فك الله أسره / كما يذكر الراوي كلما ذكره) المدينة سنة 1992 ؟؟ هل هي الحاجة أم التومة ؟ .. اسلوب التهكم والسخرية كان لاذعا بقدر ما هو مخفي وجاد جدا .. فالراوي، ابن الانقاذ، بقدر ما كان يسخر ممن أشعل الثورة (النكسة من وجهة نظره) جعله الكاتب، بذكاء، يسخر من نفسه .. عمل جميل، للتسلية، انصح بقراءته ..
رواية هزليه ساخرة عن مدينة خيالية تمثل السودان في حقبة الصراع الاجتماعي والسياسي عن حادثة تبدو تافهة ولكنها تسبب صراع مجتمعي و انقسام ولخص دور المنافقين وأصحاب السلطة ومأججي الانقسام...
جذبني العنوان الغريب للنوفيللا (رواية قصيرة) باسم "حادثة عيش السرايا وما يتعلق بها من وقائع مسلية" للروائي السوداني حمور زيادة. وعندما بدأت فيها أنهيتها في ليلة واحدة، وذكرتني بقصة "الأحدب والخياط" من قصص (ألف ليلة وليلة) التي كان مبناها حكاية تفضي إلى حكاية تفضي إلى حكاية، وهكذا دواليك. القصة تحكي باختصار، وبدون حرق أحداث، عن البطل (لم يذكر اسمه) الذي كان من قيادات الحركة الإسلامية في السودان وكان مختلطا بدوائر الحكم في الخرطوم، وحدث انقلاب على السلطة وعزل الرئيس التابع للحركة الإسلامية وظهرت دعوات علمانية تعارض الحكم الإسلامي. اضطر البطل إلى الفرار عند أخيه، موظف ببنك محلي، في مدينة نائية تبعد عن الخرطوم، وهناك يدخل في حكايات كثيرة كلها تدور وتتفرع من (حادثة عيش السرايا). و(حادثة عيش السرايا) تخلد صراع أبدي بين توأمتين من كبار نساء تلك المدينة النائية وهما (الحاجة) و (التومة) "أي التوأم الأنثى باللهجة السودانية وليس من الثوم" تزعم كل واحدة منهما أنها من صنعت حلوى (عيش السرايا) لأول مرة على الإطلاق في تاريخ مدينتهم ليأكل منها الرئيس المعزول عند زيارته الوحيدة للمدينة، ولبعد العهد عن تلك الزيارة ووفاة من مات وسفر من سافر اختلطت الأحداث ولم تستطع أيهما فرض اليقين بأنها هي صاحبة (حادثة عيش السرايا)، وتطور الأمر بشكل أصبح يهدد الأمن العام والسكينة العامة في تلك المدينة النائية. هل ستنتصر (الحاجة) أم تنتصر (التومة) ؟ هل كانت الحلوى محل الحادثة هي فعلا عيش السرايا؟ وما هي الوقائع المسلية المتعلقة بها؟ .. رواية قصيرة بديعة أثبت فيها حمور زيادة قدرته الفائقة على الحكي بشكل أشبه بحكي الجدات، كما سمعته في ندوة وحيدة حضرتها له بأنه يسعى دائما إلى هذا النوع من الحكي المشوق، وأقول له أنك نجحت في ذلك نجاحا باهرا يا سيدي 🥰🤩🌺 .. #حادثة_عيش_السرايا #وما_يتعلق_بها_من_وقائع_مسلية
رواية كتبت بذكاء وخفة ظل، فبطل الرواية هنا ليس هو الساخر من الأحداث والأشخاص كما تجري العادة ولكنه كان مصدر هذه السخرية، فقد تلبس حمور زيادة شخصية أحد الاسلاميين من مؤيدي نظام البشير وجعله هو بطل الرواية وراويها أيضاً، في الصفحات الأولى خدعت وظننت الكاتب يعبر عن أراءه في شخص هذا الرواي ولكن شيئاً فشيئاً فهمت الخدعة بأن الكاتب جعل هذا الراوي والبطل في مرمى سخريتنا من أقواله وأفعاله حزنت بالطبع وأنا أقرأ هذا النص الذي ربط بسخرية بين الدين في السودان وبين الفلول وتأييد نظام البشير بكل سوءاته، ولا أدري هل كان نظام البشير نظاماً اسلامياً قحاً يرتكز على المتدينيين وأصحاب التوجه الاسلامي أم هو مثله كأي نظام ديكتاتوري لا دين له بالطبع سخر الكاتب من الاسلاميين والثوريين معاً، أعيب على الرواية أنها لم تنقل لي السودان بشئ يميزها فلو كان الكاتب مصرياً ما كنت أشعر بتغيير كبير اللهم ان فقط في ذكر بعض البلدان والشخصيات
نفسي أقرأ للكاتب بقالي فترة، وعندي ليه رواية شوق الدرويش، وتوءمتي قالتلي إنها تحفة، ومعرفش ليه كل كل أجي أبدأ قرايتها أنساها، بس لما شوفت الكتاب ده على أبجد شدني اسمه حقيقي. أول مرة أقرأ رواية بطلها شخص بينتمى للإسلاميين، ويبقي الكاتب قادر حقيقي يعبر عنه بصدق، ومن غير تحيز، ويخليني ببراعة وصفه أتعاطف معاه، بشكل أو بآخر. كمان أكتر حاجة حبيتها سخرية حدوتة عيش السرايا، وسرياليتها، والنهاية اللي وصلت ليها، وازاي دارت في نفس الوقت اللي البلد فيه مقلوبة حرفيا، والناس انشغلت ب ده، حال الدول العربية بجد كله يشبه بعض لدرجة غريبة. كمان دي أول رواية أقرأ أحداثها بتدور في السودان، وأعيش حكايات سمعت عنها كده عناوين ف الأخبار، وأسمع هتافاتهم، وبيعملوا ايه في المظاهرات، بجد ده كان عاجبني اوي. أنا حبيت حمور زيادة خلاص، ومتحمسة دلوقت أكتر بكتير أقرأ ليه شوق الدرويش وبقية أعماله❤️.
This entire review has been hidden because of spoilers.
هذا الكتاب أضاف وصفًا لنوع من العلاقات التي طالما بخلت اللغة علي بتعريف لها، وهم الأعدقاء .الأعدقاء بالنسبة لبطل الرواية، هم أصدقاؤه على الجانب الآخر، من امتلكوا مواقف سياسية مخالفة تماما لقناعاته ومعارضة لكل ما ينتمي له من أحزاب في المرة القادمة التي أنهي فيها صداقتي بشخص لاختلاف مواقفنا، سأحيله لخانة الأعدقاء، أقول عديقي وأقدر سنوات الصداقة وأخصه بالمحبة وأحفظ الود، وأقول عديقي لأصرح بعدائي لما يتبناه هذا الصديق من موقف. انتظرت أستاذ حمور ليكتب طويلا وربما توقعت الكثير منه، لذلك الكتاب جيد جدا لولا توقعاتي الكبيرة، أحببت قصته المختلفة وأبطاله المحليين وأثر الثورة على كل منهم، وقطعًا ضحكت كثيرا على سخرية الكاتب المعهودة.
تحكي الرواية على لسان أحد قيادات النظام السابق في عهد عمر البشير، اللي بيقدم من خلال صوته صورة للمشهد السياسي والاجتماعي في السودان وقت الثورة وانقلاب الحكم. الكاتب حمور زيادة اختار زاوية السرد دي بذكاء شديد، لأنها بتخلي القارئ يشوف الأحداث من داخل المنظومة نفسها، فيقدر يفهم تناقضاتها وصراعاتها الداخلية. وبأسلوبه الساخر العبقري وسرده السلس، بينجح في شد القارئ ودمجه جوه الأحداث لدرجة إنه يحس كأنه عايش اللحظة فعلاً، يتأمّل ويتساءل، ويفهم عمق التحولات اللي عاشها السودان في تلك الفترة وما ترتب عليها.
ديه تجربتي الثالثة أو الرابعة مع حمور زيادة وكل مرة بيقدر يشدني للكتاب من أول صفحة لآخر صفحة مهما كان حجم الرواية وبالمناسبة أرشح شوق الدرويش بالمرة لأنها واحدة من أعمالي المفضلة على الإطلاق.