ترحب الرواية بالعائدين من الموت إلى الحياة لأربعٍ وعشرين ساعة، باسطة سبل الدهشة التي قادت أبطالها إلى فضول الاستمرارية ومقاومة المصير. تطوع شخصيات الرواية عالمًا تكنولوجيًا متطورًا لكنها لا تستطيع الانفلات من سطوته على ممارساتهم اليومية؛ فتسعى إلى هزيمة قيود ماضيها في مواجهة أسرار العودة إلى الحياة؛ " يا بُني، ألم تعِ أن هذه الجنة، تطلّبت من يجِد حلًا لهذا السر العلمي؟ نعم، تطلبت من يستطيع تحدي الموت، من يكتشف إن كُنا حقًا نستطيعُ العودة إلى الحياة، ولو كان ذلك لأربعٍ وعشرين ساعة في البداية."
يطرح السرد صراعات الأضداد حيث الموت والحياة، اليأس والأمل، الهوية والانفتاح؛ فتندمج الشخصيات مع معترك المصير وتوتراته النفسية في عالم خيالي رحب يكشف تحديات الفرد في سياق عوالم الخيال العلمي، وتفتح الباب للتأملات الفلسفية حول القوة والعجز، الرغبة في الهروب من الواقع، والبحث عن معنى أعمق للحياة.
بدأت قراءة رواية "مرحبًا بكم إلى الحياة"، ولازلت لم أنهيها بعد، ولكني أثق تمامًا إني سأعيد قرائتها مجددًا… ليس من أجل المتعة فقط أو الهروب من الواقع، بل لأن النصوص حقيقية! من الصعب أن أفهم كُل مغزى النصوص في قراءة واحدة، وكُل معنى أخذته من الرواية كان مُشبعًا بحق.. لا اظنها مجرد رواية فحسب!
ويضل الحوار الأزلي.. ”متى تُمحَى خطايانا؟ متى تورقُ آلامُ المساكينِ؟ متى تلمسُنا أصابعُ الشكّ؟ أأمواتٌ على الدرب ولا ندري؟” – Youssef El Khal
رواية “مرحبًا بكم إلى الحياة” قصة خيال علمي تدور بين التكنولوجيا والفلسفة والحنين، وتحكي عن ذلك السؤال الخالد: هل تستطيع التكنولوجيا أن تغيّر مصير الموت؟ وماذا لو امتلكنا القدرة على إعادة من نحب، بجلودهم، بطباعهم، وابتساماتهم… أو على الأقل أن نعيد توليد أفكارهم أو مشاعرهم المفقودة تجاهنا؟ وما النتيجة؟
في هذه الرواية، نخوض مع البطل رحلة بحث تدور معظم أحداثها خلال 24 ساعة فقط، لكنها ساعات مكثّفة بالمفاجآت، إذ نكتشف معه أسرارًا عائلية ظلّت طيّ الكتمان.