رواية تشويق وإثارة وغموض ممتعة وتنتهي في جلسة واحدة.. بطلة الرواية ليلى ضعيفة السمع وما إن ترتدي سماعة أذن حتى تسمع أصواتا خفية تقودها لاكتشاف أسرار عائلتها المروعة.. تبحر بنا الكاتبة عبر الزمن وأربعة أجيال من عائلة ليلى.. بدءا بجدة الأم نازلي الجميلة الأرستقراطية التي حضرت انتهاء الملكية وعانت من ويلات ما بعدها، مرورا بناريمان جدة البطلة وإحدى شخصيات العمل الرئيسية ثم ناهد أم البطلة..
أجادت الكاتبة التحرك بين الأزمنة المختلفة وما واكبها من أحداث سياسية واجتماعية بسلاسة ودون تطويل أو تكلف. وما بين عالم البشر الواقعي المعقد وعالم الأشباح الغامض وبين الحب والغدر والعجز والعنف دارت أحداث الرواية.
أحببت كثيرا كون البطلة ضعيفة السمع لتلقي ضوءا على مساحة مختلفة وجديدة من حياة البشر.. وكذلك أحببت النهاية كثيرا.. لا يعيب الرواية بالنسبة لي سوى بعض الأخطاء الإملائية..
شكرا للكاتبة على الرحلة السريعة الممتعة وبانتظار عملها الجديد.
كنت متوقع بشكل كبير أني الرواية هتاخدني في سكة روايات الجريمة التقليدية او روايات من القاتل لكن الوضع هنا مختلف الكاتبة لبني حماد قدرت تخدعني و يبقي المفاجأة أني الرواية جمعت بين ٣ عصور مختلفة ٣ اجيال في عيلة واحده الي جانب جزء سياسي بسيط معاهم جزء جريمة معتبر مع جزء ماورائي ممكن يستغل كفكرة ل جزء مختلف في حياة ليلي و سماعة الأذن. الرواية بتتناول حكاية عن جدة و بنتها و حفيدة الجدة حكايتها من عام ١٩٥٨ و بنشوف التغيرات اللي حصلت للاسرة بسبب ثوره ٥٢ و التغيرات الاجتماعية اللي حصلت في طبقات المجتمع اما بنتها الحكاية بتبدأ عام ١٩٧٨ و كمان في جزء عن أوضاع البلد بنعرفه من خلال زوجها اسماعيل اما ليلي الحفيدة ففي عام ٢٠١٥ و هي اللي بتبدأ معانا الحكاية. ليلي بتعيش معاناة مع ضعف السمع و بتستمر في رفض استخدام سماعة أذن لحد ما بتقتنع و و تلبس السماعة و حياتها بتتحول لكابوس بسبب أصوات غريبة بتسمعها و مرتبطة فقط بارتداء السماعة و ده هيتسبب في كشف أسرار عن العيلة مدفونة من سنين . نهاية الرواية تعتبر حققت العدالة و فتحت باب لاستغلال الفكرة الماورائية الموجودة في العمل لتقديم جزء تاني مختلف . دي تاني تجربة لقراءة رواية للكاتبة بعد رواية فتاة تندر و في تطور كبير سواء في اللغة او تقنيات الكتابة أو حتي في مناقشة الفكرة المطروحة في العمل بشكل جرئ بشكل نسبي بالنسبالي ده رهان بيني و بين نفسي اني قدرت أميز موهبة قادمة في كتابة روايات الجريمة في انتظار العمل القادم يا استاذة لبني
استمتعت بقراءة هذا الكتاب، احب الكتب التي تروي قصص الاجيال المتتابعة وترى تطور الشخصيات والاحداث التي دفعتها لانخاذ قراراتها.. سيكون الكتاب افضل لو انه لم يحتوي على الماورائيات
قرأت للكاتبة من قبل روايتها الأولى وقد أعجبتني حينها، ولكن هذه الرواية خذلتني كثيرًا حيث أن الكاتبة قدمت فكرة رائعة ولكن بحبكة ضعيفة وسيئة، وبنهاية أصابتني بالاحباط، أتمنى أن تكون الأعمال القادمة للكاتبة تكون أفضل وأقوىَ من هذه.
* أعتقد إن الرواية دي صدرت في معرض الكتاب اللي فات، و في وقت صدورها أو بعده بشوية صغيرين، يدوبك كمان كام شهر، الرواية أخدت شوية شهرة و أكتر من حد أتكلم عليها. و لكن الحقيقة اللي خلاني أقرأ الرواية دي دلوقتي هو إن فيه مسابقة ما شغالة على هذه الرواية هلى تطبيق أبجد.
* و مع الوضع في الاعتبار إني مش في أحسن حالاتي القرائية، فالرواية أخدت من وقت طويل نسبياً مع إن حجمها يعتبر صغير، و لكن الحقيقة أنا قرأت الرواية تقريباً في 4 أيام. و بالرغم من إن ده يعتبر معدل قراءة ضعيف جداً، إلا إني أقدر أقول إن لولا إن الرواية سلسلة و مكتوبة بطريقة تشد و page turner مستحيل كنت هأقدر أخلصها في الوقت ده، وكانت هتأخد وقت أكتر من كده بكتير.
* أن عاوز أقسم الرواية لقسمين، القسم الأول هيمثل من بداية الرواية لغاية ¾ تقريباً، أما القسم التاني فهيمثل الربع الأخير من الرواية. و نبدأ مع القسم الأول و اللي بيمثل الجوء الأكبر من الرواية و الحقيقة الجزء الأفضل و الأمتع بالنسبة لي، هتلاقي فيه خطوط زمنية كتير حوالي 3 أو أربع خطوط زمنية بيمثلوا أجيال من هذه العائلة أو من ساكني هذا القصر. هتلاقي فيه كمان تباين في سرعة إيقاع الأحداث و كشف المعلومات سواء عن الأحداث أو الشخصيات، يعني مثلاً شخصية نازلي وقصتها مش هتأخد وقت طويل وهيبقى إيقاعها سريع مقارنة بخط الأحداث و الخط الزمني بتاع ليلى. و الكاتبة أستغلت السرعة دي بشكل جيد علشان كل ما كان إيقاعها أبطأ مع الشخصيات كل ما أنت كقارئ عرفت عنهم أكتر و أرتبطت بيهم أكتر.
* أما بقى القسم التاني و اللي بيمثل الربع الأخير من الرواية وعلشان أكون دقيق هو الجزء اللي بيتم اكتشاف فيه طبيعة الظل أو الكيان الأسود اللي في البيت بعد ما ليلى بتكتشف الحقيقة. و أقدر أقول عليه بكل ثقة و بضمير مستريح إنه الجزء اللي ماحبتوش في الرواية و شايفة كمان الجزء الأضعف و يكاد يكون أضر بالرواية. و أول مشكلة موجودة فيه هي العودة مرة أخرى للإيقاع السريع زي اللي كان موجود في قصة نازلي، يمكن كمان يكون أسرع. مرة واحدة القارئ بيلاقي نازل على دماغه أحداث و اكتشافات كتير لدرجة إن الشخصيات نفسها ماعندهاش فرصة إنها تتفاعل بشكل كافي مع الأحداث دي أو تعلق عليها و توضح مشاعرها ناحية اللي بيحصل. ده طبعاً بعيداً عن إن بداية القسم ده نقدر نقول عليها البداية الحقيقية أو الاعتراف الحقيقي بإن الرواية فيها جزء رعب أو ما ورائي. الأهم بقى إن الجزء الما ورائي دي غير مبرر، بمعنى إشمعنا الشخص ده حصله كده و ليه هي دي طريقة التواصل ما بين الجانبن الماورائي و الجانب الطبيعي بتاع الشخصيات، دي حاجات ماتمش تقديم سبب أو تفسير ليها. و هنا في وجهتين نظر لاستخدام الكاتبة للحركة دي، أولهم إنها كانت عاوزة تلحق تلم الخطوط و تقفل الرواية و بالتالي مابقاش عندها الرفاهية إنها تدي الجزء ده مساحة كافية. و أما وجهة النظر التانية فهي إن ده معمول بقصد من الكاتبة علشان تغطي على الفجوات و الأسئلة اللي ملهاش إجابات اللي ممكن يسألها القارئ، فقررت إنها ترفع إيقاع الرواية واحداثها و تلم كل حاجة مرة واحدة و في وسط الزحمة دي القارئ مش هيركز بسأل بقى عن التفاصيل.
* زي ما قلت سريعاً إن الجزء الما ورائي في الرواية بدأ متأخر قوي وكان يمكن الاستغناء عنه بسهولة. من أول الرواية أصلاً أنت قدام رواية قاعدة بتنتقل من تصنيف لتصنيف بهدوء و سلاسة و كلهم متناسقين مع بعض. من أول معاناة الستات و بعض المشاكل الاجتماعية خاصة في الخطوط الزمنية القديمة، ضيف عليهم في الخط الزمني الأحدث مشكلة البطلة الصحية و معاناتها في مواجهة الحياة بالمشكلة دي، و في وقت ما بنلاقي نفسنا مع تحول لرواية انتقام و جريمة، ولكن بقى الجزء الما ورائي أو المرعب فتحس إنه مقحم و محشور و بالرغم من إن هو اللي بيلم الرواية و بيقفلها إلا إنه الاختيار الأضعف للكاتبة في الرواية.
* الحقيقة إن الكاتبة قدمت حاجات كتير في الرواية على إنها حقائق وثوابت من غير ما يكون ليها أي سبب أو مبرر منطقي. بداية من اول الشخصية اللي اتحولت للظل الأسود من غير أي مبرر لسبب إن هو الوحيد اللي حصل له كده، مروراً باللي حصل للبطلة مع شخصية أمها في الربع الأخير من الرواية. والحقيقة السؤال الأهم هو ليه بطلة الرواية مش شخصية عادية ليه تم اختيار بطلة الرواية عندها مشكلة في حاسة السمع، إيه السبب و المبرر و ايه القصة ورا ده. كل دي حاجات وأسئلة كانت محتاجة إجابات أو مبررات علشان ان كقارئ أقدر أستسيغ وجودها.
* و معلش سؤال كمان قفلة الرواية خالص خلينا نقول آخر صفحة أو اتنين هو ايه اللي جاب ميرفت في جنينة القصر، يعني إيه الداعي لده، والأهم فين الموقف اللي جوة الأحداث اللي ممكن يتم ربطه بالشخصية دي و جودها في جنينة القصر
* بعد كل ده الرواية فعلاً كانت مسلية وشدتني خاصة ¾ ها الأول، و المشاكل ظهرت في الربع الأخير فقط. و لكن بردو لازم نقول إن على قد ما المشاكل ظهرت متأخر على قد ما المشاكل تعتبر مش صغيرة والأهم إنها مؤثرة، واللي زود تأثيرها أكتر هو إنها متعلقة بالنهايات و تبريرات أحداث بعينها، و الأحداث بتبان إنها غريبة و مقحمة لما التبريرات دي مابتبقاش منطقية كفاية و منسجمة مع السياق و أجواء الرواية.
فكرة جديدة وكنت بتصدم طول الوقت مع مرور الأحداث. تركيبة شخصية ناريمان هانم وبناءها كان متقن جدا لدرجة ظهورها في أي مشهد كان بيصبني بالقشعريرة واحيانا كنت بحلم بيها وانا نايمة من كتر ما شخصيتها أثرت فيا😂 إن شاء الله مش آخر مرة أقرأ للكاتبة لبنى حماد.
رواية مشوقة للكاتبة لبنى حماد تنتمي إلى أدب الرعب النفسي وتمزج بين الغموض والدراما العائلية حيث تدور أحدا��ها عبر ثلاثة أزمنة مختلفة: الستينات والثمانينات والعصر الحالي، في إطار واحد يجمع أفراد عائلة مثقلة بالأسرار والذكريات المؤلمة!
تبدأ الحكاية من ليلى البطلة التي تعاني من ضعف في السمع وما إن تستخدم سماعة أذن حتى تدخل إلى عالم آخر مليء بالأصوات الخفية التي تكشف أسرار الماضي وتفتح أبواب الرعب والرواية ليست مجرد حكاية خيالية بل تستند إلى تجربة شخصية للكاتبة نفسها حين مرت بفترة فقدان السمع وهو ما منح النص واقعية وحساسية خاصة تجعل القارئ يشعر أن كل ما يقرأه قد يكون حقيقياً.
ما يميز الرواية هو قدرتها على المزج بين التاريخ والخيال حيث تظهر ملامح المجتمع المصري في فترات مختلفة مثل ما بعد ثورة يوليو والانفتاح الاقتصادي في عهد السادات وما تركته تلك الفترات من أثر على حياة الناس كما تنجح الكاتبة في استخدام أسلوب سلس وسرد متدفق يحافظ على التشويق حتى الصفحات الأخيرة.
عجبتني الرواية بقوة فكرتها والأجواء التي بعثت الفضول مما جعلها رواية تستحق القراءة وتبقى في الذاكرة.
من اجمل ما قرات حقيقي شدتني من اول صفحة لحد لما وصلت للنهاية وانا كنت متوقعة ان الرواية بتتكلم عن حاجه معينة لكن الكاتبة خالفت كل توقعاتي ونقلتني لمكان تاني خالص ❤️
ما كل هذا الجمال يا استاذة لبنى لا ده شغل حلو وكلام كبير اوى انا اتكيفت واستمتعت وبقالى فترة فعلا ممسكتش رواية واخلصها فى اربع ايام بس .. مش حابب اكتب مراجعة تفصيلية . هقول أن كل حاجة تمام وزى الفل من ناحية رسم الشخصيات والحبكة والحوار والسرد . كله تمام وبرشح الرواية لأى حد عايز يستمتع ...
رواية "سماعة أذن تكفي للذعر" الرواية تشد جدًا أسلوب الكاتبة سلس وتسلسل الأحداث رهيب ومتناسق بطريقة مشوقة مع حكي الشخصيات. حسّيت إني عشت معاهم كل لحظة والنهاية كانت مرضية ومقفولة بإتقان 👏
مراجعة كتاب سماعة أذن تكفي للذعر تأليف: لبنى حمَّاد Lobna M. Hammad II صادر عن: دار سين للنشر والتوزيع النوع: جريمة / رعب / تشويق الإصدار: 2024 عدد الصفحات: 240 صفحة Abjjad | أبجد اللغة: فصحى سردًا والعامية حوارًا عن الكاتبة: كاتبة روائية مصرية، صدر لها المجموعة القصصية الساخرة "ماما دوت شو"، والمجموعة القصصية "ذلك المنزل المجاور"، ورواية "فتاة تندر".
"ما الذي أغلق الباب؟ أو السؤال الأوقع ... من الذي فتح لي الباب؟ فهذا الباب لطالما كان موصدًا منذ طفولتي، لماذا فتح الآن بالذات؟ولماذا فتح لي أنا دونًا عن باقي أهل البيت؟ وكأن شيئًا ما يوجهني لاستكشاف الغرفة التي لم أرها من قبل في حياتي. والأهم أنني لم آتِ هنا إلا بعدما سمعت حفيف الأقدام."
◾️فكرة الرواية: "تحدث الشيء بصوت مبحوح منخفض: امشي ورا ودنك... امشي ورا ودنك." تدور فكرة الرواية الرئيسية حول سؤال هام جدًا، هل يمكن لقتـ ـلة متسلــسلين القيام بمجموعة من جرائـ ـم القتـ ـل ما بين حقبة الستينات حتى بداية حقبة الثمانينات ولا يتم اكتشافهم إلا من خلال سماعة أذن صغيرة؟ يتخلل الفكرة الرئيسية أفكار فرعية مثل فكرة العنـ ـف الأسري، الخيــانة الزوجية، الثأر أو الانتـ ـقام، شعور الجريـ ـمة الأولى، ظهور الأشباح في حياة أشخاص لهم ظروف خاصة.
◾️الحبكة: بمقدمة خاطفة وتنقل سلس للأحداث، وكأنها مشاهد تراها بعينيك، تحكي لنا الكاتبة قصة ناريمان السيدة الأرستقراطية الجميلة ذات الملامح الملائكية التي تزوجت من رجل اعتاد أن يضـ ـربها بدون مراعاة لوجود ابنته، توفى إثر مرض غير معروف، لكن التحريات لم تسفر عن أي دليل لإدانة الزوجة، التي تحولت إلى دكتورة ناريمان صاحبة الخلطات السحرية التى لم تكمل جامعتها. وفيـ ـات متفرقة لأزواج زبائن ناريمان هانم، سيدات تعاني من سوء معاملة أزواج خائـ ـنين متعددي العلاقات، فهل هناك شيء غامض في كل هذا؟ مع الجدة ناريمان تعيش حفيدتها ليلى - يتيمة الأب والأم - بقصر كفر عبده بالإسكندرية، ليلى فتاة نصف صماء تستخدم سماعتها الجديدة التي قلبت حياتها رأسًا على عقب، فكانت تبوح لها بأسرارها، تسمعها أصوات لا أحد يسمعها أو قطعة موسيقية تعزف بمكان ما بالقصر، فهل هناك شبح يحاول التواصل معها ليسمعها أصوات المو تى أم يقودها لمعرفة الحقائق حولها ويكشف لها أسرار الماضي الدفين؟ كل ذلك من خلال أحداث مملؤة بالذعر والتشويق والإثارة، عن سلسلة من جرائـ ـم قتـ ـل بدأت في الستينات راح ضحـيتها أكثر من مائة رجل بأدوات مختلفة وظهور لأشباح بعضهم في الزمن الحالي، ولم تتغافل عن الجانب الاجتماعي أو الرومانسي في أحداثها.
◾️الشخصيات: شخصياتها رئيسية مثل "ناريمان" (الجدة)، و"ليلى" (الحفيدة)، و"رضا " (الخادمة)، والأزواج وهم (مراد باشا، المقدم صلاح فخري، الدكتور إسماعيل)، وشخصيات ثانوية كثيرة ما بين أقارب وخدم وأزواج وزوجات ومحققين وعســكر، مع وصف ظاهري واجتماعي ونفسي مميز لتلك الشخصيات بالإضافة لاختيار جيد للأسماء.
◾️السرد: السرد مشوق يثير العقل، حيث استخدمت الكاتبة تقنية تعدد الرواة (الأصوات) بحرفية تامة وكأن الرواة على مسرح كبير يسلمون مشاهد الرواية كلًا للآخر من وجهة نظره، لتحكي لنا بأسلوب تشويقي مثير، فنجد ليلي تحكي بالوقت الحاضر بصوت الراوي المتكلم، ثم تنقل لجدتها ناريمان لتنقلنا معها لأحداث الماضي وبداية القصة، تتبعها الخادمة رضا لتكمل ما بدأته ناريمان، ثم تظهر الشخصيات تباعًا المقدم صلاح فخري ثم الدكتور إسماعيل ثم المحقق والعسكرى، وفي الختام تنهي ليلى كما بدأت، وكأن كل جيل يسلم الحكاية للجيل التالي حتى نصل للوقت الحاضر. ذكرتني بفيلم weapons والذي صدر شهر أغسطس 2025، حيث استخدم المخرج تلك التقنية في عرضه لأحداث الفيلم، حتى ذكر اسم كل ممثل قبل مشهده ليقوم بسرد الواقعة الرئيسية من رؤيته وزاويته الخاصة. أعجبني أيضًا أن بعضهم يتحدث إلى القراء ويسألهم. بالإضافة لاستخدام الكاتبة لأسلوب الحوار الداخلي (النفسي) في السرد عندما أرادت ليلى أن تدخلنا إلى عالم والدها. أما عن الحوارات فكانت بسيطة وقصيرة ومتوزانة بلغة عامية مقبولة (عجبني أوي لغة حوار الخادم عثمان وهو يتحدث مع هانم القصر).
◾️الزمان والمكان: تنقلت الكاتبة بالزمن من الماضي (1954) إلى الحاضر عام (2015) بسلاسة رائعة غير مربكة. قدمت الرأي والرأي الآخر بطريقة احترافية وكأنها تحكي عن التحولات الاجتماعية في مصر منذ ثــورة يوليو (1952) وحتى العصر الحاضر. فتتصاعد السنوات بالتاريخ الماضي حتى تتلاحق بالأحداث للوقت الحاضر. وكأنها تحكي عن ثلاثة أجيال زمنية مختلفة لأسرة واحدة، السيتينات والثمانينات والوقت الحاضر، فنراها تتنقل ما بين ثــورة الضبــاط الأحرار والطبقات الاجتماعية وقانون الإصلاح الزراعي والاشتراكية والإقطــاعيين والفلاحين وعصر رجال الثورة وأصحاب النفوذ الجدد، حياة البشوات والهوانم والخدم ولجان المصادرة وحياة القصور، ثم نقلتنا إلى عصر الاعتقـ ـالات القسرية وانتفــاضة (1977) وعناصر الفتــنة الطائـ ـفية حتى العصر الحالي. استخدام الكاتبة لتقنيتَي الاسترجاع والاستباق بحرفية. أما عن المكان فتنقلت الكاتبة ما بين قصر آل مرغني بالزمالك إلى فيلا العقيد صلاح فخري بمنطقة كفر عبده بالإسكندرية مقر جرائـ ـم القتـ ـل.
◾️الوصف والتشبيه: وصف وتشبيه أكثر من رائع حيث تنوعت الجمل الوصفية والتشبيهات.
◾️العنوان والغلاف: عنوان مناسب معبر عن بطلة الرواية، والغلاف يصور أهم العناصر المؤثرة في الرواية (السماعة والدماء والبيانو) بألوان مناسبة الأسود والذهبي.
◾️الصراعات: تثير الرواية كثير من الصــراعات الاجتماعية منذ عهد الثــورة وتساؤلات منها: - هل هي ثــورة عظيمة أم انقلاب؟ - كيف تطورت علاقة صلاح ونازلي هانم من رجل وحماته المستقبلية إلى رجل وعشيــقته المتزوجة؟ - ما سر زبائن ناريمان هانم ونباتاتها ومعملها، وزجاجاتها الخضراء؟ وما سر اجتماع كل هؤلاء الأرامـل حولها؟ هل هناك سر بينهم أقسموا بعدم البوح به؟ هل هناك سر تخفيه وراء ستار مستحضرات التجميل ودهانات البشرة؟ وهل سيكتشف السر أم سيذهب معهم إلى القــبر؟ هل الخلاص (وقت الوفــاة) جاء بصورة ربانية لا دخل للنساء بها، أم هم حفنة من القتـ ـلة؟! - هل ناريمان قاتـ ـلة ولا أحد يعرف حقيقتها، ومساعدتها رضا التي تتظاهر بالضعف أم هم أشد بأسًا من ريا وسكينة؟ - ما سر الكيــان الأسـود الذي لا يؤذي ليلى عندما تراه وإنما يحاول أن يقودها إلى شيء ما؟ وهل ليلى أول شخص يُحكى له أم أن هناك آخرون؟ ولماذا ظهر لها الآن؟ - ما سر الغرفة وهل هناك شيء غير طبيعي يحدث بها أم ليلى مجنـ ـونة وتحتاج دكتور نفسي كما نصحتها جدتها؟ - هل سيكون القصر شاهدًا على وفــاة جميع أفراد أسرة ليلى؟
◾️اقتباسات: ✔️ صرختُ في الظلام وأنا أسند ظهري للحائط لأحمي نفسي، وفجأة أطبقت قبضة باردة كالثلج على ذراعي فتعالت صرختي وسقطت فاقدة الوعي. ✔️ سرعان ما تحرك بسرعة الضوء وعبر من خلال جسدي، كاد قلبي أن يتوقف لحظة مروره بداخلي وما أن صار خلفي استدرت فلمس ذراعي لمسة خفيفة كانت كافية ليتجمد جسدي ومضى إلى الأمام فشعرت أنه يريدني أن أتبعه، فتبعته راجفة. ✔️ هناك. كان يجلس مصدر الصوت... هيكل عظمي يرتدي قميص نوم أخضر اللون ذو أكمام طويلة وسلسلة الفراشة. ✔️ لكن ما أخذ عيني للوهلة الأولى حين وقفت على باب غرفتها هو حائط الغرفة الصغيرة هناك ما يقرب من مئة اسم رجل، كتبهم أحدهم بالطباشير الأبيض بخط كبير ليملأ الحائط. ✔️ المـ وت هيطولنا كلنا يا رضا... كل واحد وله ساعته... واحنا مخدناش من عمرهم يوم زيادة عن معادهم... هكذا كانت مقولتها الشهيرة. ✔️ لقد تعاهدنا أنا وهي على عدم إدخال رجال آخرين للمنزل بعد أن تعلمنا الدرس جيدًا، لا شيء يأتي من وراء الرجال سوى الخراب. ✔️ إن السر يكمن في التدرج.
◾️الخاتمة: بعد أن عرضت علينا الكاتبة كشفًا للأحداث وأجابت عن جميع الأسئلة خلال روايتها، إلا أن هناك جزء بالنهاية من النوع المفتوح يبدو معه أن الكاتبة أرادت أن يكون للسماعة أجزاء أخرى(سلسلة)، فرأت أنها لن تكف عن التقاط استغاثات الأشباح.
◾️الرأي: الكاتبة لها نبرتها الخاصة الجذابة، قدمت رواية ممتعة ومثيرة، بفكرة مميزة، قامت بحبكتها بطريقة محكمة بأحداث مترابطة ومتصاعدة ومشاهد مؤثرة لا تنسى، أسلوبها السردي شيق بلغة جيدة وحوارات عامية بسيطة، قدمتها من خلال شخصيات واقعية تفاعلت وتعاطفت معها وأحببتها، رواية مليئة بالتحولات الدرامية، ونهاية مرضية يتبعها توقعات مستقبلية عن أعمال الكاتبة وإمكانية جعلها سلسلة روايات للبطلة (أقصد السماعة). أفضل مشهد تأثرت به في الرواية (مشهد ناهد وهي تحفر الأرض باكية بحرقة لتخرج زوجها من قبـره، على الرغم من أنها بشهرها التاسع من الحمل إلا أنها حفرت وأزاحت التراب عن رأسه ثم صدره، ثم تلا ذلك صرخاتها بألم الولادة). وأتمنى أن تقوم الكاتبة بالتسويق لهذه الرواية لخروجها في صورة عمل درامي.
كتاب يستحق القراءة ومناسب لجميع الأعمار، وتقييمي له 5/4.7.
رواية تشويق ممتازة.. أحداثها شيقة وسريعة يعيبها الأخطاء الإملائية .. جاءت الحبكة بشكل خيالي وكنت أرغب تناولها بجانب منطقي ولكن أحترم رغبة الكاتبة لتعبر عن الجزء المهم لدى بطلة الرواية. استمعت بها وبالتوفيق لما هو قادم ان شاء الله
عقب انطلاقتها القوية والمشوقة برواية "فتاة تندر “ تعود من جديد الكاتبة ( لبنى حماد ) في"سماعة أذن تكفي للذعر" لتقدم لنا قطعة فنية بديعة تنتمي إلى أدب التشويق والجريمة العائلي بامتياز، محولةً صفحة الذاكرة المصرية المعاصرة إلى مسرح لأحداث مرعبة لم يكن من المفترض أن ترى النور أبداً. إنها رحلة استكشاف مخيفة تمتد على مدار ثلاثة أجيال، الجدة والأبنة ثم الحفيدة.
تدور الأحداث داخل قصر عريق، يسكنه الحاضر المتمثل في "ليلى" برفقة جدتها "ناريمان".
لكن من تكون ( ناريمان ) ؟! تلك السيدة الأستقراطية ذات الملامح الملائكية، الذى يخفي جمالها ورقتها سجلاً دموياً بدأ في الستينات وراح ضحيته ما يقرب من مئة رجل. هذا التناقض الجذري بين الظاهر (الجمال والأرستقراطية) والمخبأ (القاتلة المتسلسلة) يشكل الركيزة الأساسية للتشويق الذي يبني عليه العمل.
في المقابل، نجد الحفيدة "ليلى" تعيش في عزلة صوتية فرضها عليها الصمم. لكن نقطة التحول الرئيسية تأتي مع "سماعة الأذن" الطبية. هنا يظهر التوظيف الذكي للعناصر الروائية؛ فبدلاً من أن تكون السماعة أداة ( ليلى) للاندماج مع العالم، تصبح بوابة مرعبة مفتوحة على الماضي المدفون.
تعيد السماعة لليلى جزئياحاسة السمع، لكنها تستقبل أصواتاً لم تكن ترغب في سماعها قط: أسرار عائلتها وغموض وفاة والدتها "ناهد"، لتجد نفسها متورطة في كشف أحداث مروعة وقعت بين جدران ذلك القصر الملعون الذى نشأت وتربت فيه. وبينما تحاول ليلى فكّ طلاسم الماضي وفهم ما حدث لوالدتها ناهد، تبدأ الأصوات القادمة من السماعة في جرّها إلى عالمٍ غامض يختلط فيه صوت الأحياء بأصداء الموتى.
تعتمد الرواية على هيكل زمني متداخل، حيث ينقل السرد القارئ بسلاسة ومرونة فائقة بين ثلاث حقب زمنية مصرية مختلفة، بدءاً من الستينات، وهي الفترة التي شكلت بدايات جرائم ناريمان. تبرع ( لبنى) في رسم خيوط السرد المتشابكة، محافظًة على إيقاع سريع ومحموم، يضمن ألا يتوقع القارئ المفاجأة التالية. كلما تقدمت ليلى خطوة في الكشف عن سر، كبر حجم الخطر الذي يحدق بها وبمن حولها، مؤكدةً على الفرضية الروائية بأن بعض الأسرار كان "من الأفضل أن تدفن مع أصحابها".
لغة الرواية سلسة، مكثفة، ومليئة بالإيحاءات السمعية. لعبت الكاتبة على الحواس – خصوصاً السمع – بطريقة ذكية، تجعل القارئ يعيش التجربة كما لو كان هو نفسه يضع تلك السماعة اللعينة. تنقلت (لبنى حماد) بخفة ومرونة فائقة بين السرد الواقعي والكوابيس السمعية التى تنقلها السماعة لأذن ( ليلى )، صانعة من الرعب تجربة نفسية أكثر عمقاً من مجرد “الخوف”.
يمكن قراءة الرواية على مستويين: الظاهر: قصة رعب مشوقة عن جرائم وأساطير عائلية. الرمزي: التأمل في العلاقة بين المعرفة والخوف، بين السمع والحقيقة، وبين الذاكرة والذنب المتوارث. فـ"السماعة" ليست مجرد جهاز طبّي، بل بوابة لوعيٍ مسمومٍ بالصوت والسرّ، تفتح آذان ليلى — والقارئ معها_ على رعبٍ لم يكن ينبغي أن يُكتشف.
"سماعة أذن تكفي للذعر" ليست فقط رواية عن الجريمةالأسرية بقدر ما هي تحليل عميق لكيفية توريث الأسرار والعقد النفسية عبر الأجيال، وكيف يمكن لشيء بسيط مثل سماعة أذن أن يقلب الحياة رأساً على عقب، محولاً القصر إلى صندوق أسود ينبعث منه صوت الرعب. وللعلم، لاتكمن المفاجآت وحدها فى شخصية الجدة، وكون أنها " قاتلة “ لايعد لغزا فى حد ذاته فالرواية تكشف للقارىء من البداية أن " ناريمان “ شخصية سايكوباتية مريضة وقاتلة، لذا لم أجد حرجا الكشف عنها خلال المراجعة وبالتالى لايعد ذلك حرقا للعمل لأن الأحداث مليئة بالتفاصيل والمفاجآت الصادمة والمثيرة التى جعلت من تلك " الهانم “ قاتلة متسلسلة.
إنه عمل روائي يثبت أن أدب الرعب النفسي العربي قادر على المنافسة إذا ما كُتب بذكاء ووعي بالحس الإنساني.
رواية تجمع بين الإثارة والغموض والتحليل النفسي في مزيجٍ متقن يجعل القارئ لا يجرؤ على تركها قبل أن يعرف: هل كانت الأصوات فى سماعة أذن ( ليلى) حقيقية ؟ أم أن الجنون تسلل إلى آذان الجميع؟
إنها دعوة مفتوحة للقارئ للاستعداد لمغامرة لا تُنسى، عالم مليء بالدهاء والمفاجآت غير المتوقعة التي تجعل من القارئ مشاركاً في فك طلاسم هذه العائلة الغامضة.
عمل مدهش ومختلف، تبدأ أحداثه ببطء ولكن سرعان ما تتحول إلى تيار متسارع من الغموض والإثارة والتشابك النفسي. القصة تحكي عن أربع أجيال من النساء، كل واحدة تحمل جرحًا عميقًا وإرثًا ثقيلًا من الخيانة والانتقام والاضطراب النفسي. من أم تخون وتقتل، إلى ابنة تكرر الخطيئة باسم الحب، إلى حفيدة تفقد السمع وتبدأ في سماع ما لا يُسمع داخل القصر المسكون بالأسرار.
كل شخصية في الرواية تبدو وكأنها نسخة جديدة من اللعنة نفسها، تتكرر الأخطاء بأشكال مختلفة، وكأن النساء جميعهن محكومات بإعادة الدور نفسه، جيلًا بعد جيل.
أحببت جدًا الطريقة التي نسجت بها الكاتبة خيوط الحكاية — الغموض، الجريمة، الدراما، والعنصر النفسي — كل ذلك اجتمع في رواية غريبة من نوعها، غنية بالأحداث والتفاصيل والمشاعر. صحيح أن البداية كانت بطيئة، لكنها كانت تمهيدًا عبقريًا لعاصفة من الأحداث المتصاعدة.
المراجعة العامة
الرواية تطرح فكرة اللعنة المتوارثة، ليس بالمعنى الغيبي فقط، بل كرمز لدورات الألم التي تتكرر في العائلات حين لا يتم كسر الصمت. كما تلمّح الكاتبة إلى صراع النساء مع السلطة الذكورية والمجتمع، وإلى كيف يمكن أن يتحول القهر إلى عنف خفي تمارسه النساء أنفسهن. هناك جانب نفسي واضح جدًا عن الذنب، والجنون، والخوف من التكرار، وكأننا نعيش في دائرة مغلقة من الخطايا.
• الأسلوب والسرد: متين وسلس في آن واحد. لبنى حماد تمتلك قدرة نادرة على جعل الزمن يتنقل بسلاسة دون أن يُربك القارئ. • الشخصيات: قوية، مضطربة، معقدة نفسيًا. كل امرأة في الرواية تمثل وجهًا مختلفًا للألم والذنب والخوف والرغبة. • الأحداث: مليئة بالمفاجآت، تبدأ ببطء ثم تنفجر تدريجيًا حتى تصل إلى ذروتها. • الجو العام: الرواية تحمل طابعًا مظلمًا ومثيرًا في الوقت نفسه، أقرب إلى روايات الجريمة النفسية الممزوجة بالفانتازيا.
عمل متقن،رواية متكاملة، بطيئة في البداية لكنها تشتعل بالأحداث لاحقًا. أسلوبها مشوّق، لغتها جميلة، وشخصياتها محفورة بعناية. عمل ذكي، مؤلم، مثير، ومتعب فكريًا لكنه ممتع حتى آخر سطر ويستحق القراءة بتمعّن.
تقييمي النهائي:
رواية رائعة تستحق القراءة، خاصّة لعشّاق الغموض النفسي والدراما السوداء. لغة جميلة، شخصيات حقيقية رغم غرابتها، ورسالة عميقة عن كيف يمكن للحب والخوف أن يتحولا إلى جنون، فعلا تجربة قراءة لا تُنسى، تأخذك إلى عوالم مليئة بالأسرار والظلال والأنوثة الجريحة.
نبذة عن العمل: ما الذي يربط ثلاثة أزمنة مختلفة؛ الستينات، والثمانينيات، وعام 2015، بكيان أسود غامض وسماعة أذن جديدة وقصر عتيق ونبات يشبه الباذنجان؟ ما أدراني أنا؟ اقرأ الرواية لتعرف! النقد: 1) أبدعت الكاتبة في إهداء كل شخصية صوتا واضحا، يميزها عن الآخرين. 2) اهتمام رائع بالتفاصيل؛ من أتفه الأشياء كالأثاث، إلى أكثرها تشعبا كأحوال البلاد. 3) نسجت الكاتبة شباك التشويق من الصفحات الأولى، لأجد نفسي التهم الصفحات بجشع! 4) اتقنت الكاتبة تطبيق مقولة أجاثا كريستي الشهيرة: Murder becomes a habit""؛ لتعكس تبعات العنف بكل أشكاله، ذات التبعات التي قد تودي بشخص إلى الانتحار وشخص آخر إلى القتل! 5) حوت الرواية تحت مظلتها جوانب عدة؛ من جانب نفسي، وآخر ما ورائي، إلى ثالث يناقش طبقات المجتمع المتباينة، ورابع يتطرق إلى السموم والعقاقير، وجوانب أخرى كثيرة، نجحت الكاتبة في إهداء كل منها حقها. 6) نهاية العمل أقل ما يقال عنها أنها ممتازة. نهاية مرضية أجابت جميع الأسئلة، وفي ذات الوقت تركت الباب مواربا لخيال القارئ، وللكاتبة إن أرادت العودة لعالم الرواية يوما ما. 7) تعليقي الوحيد أن الغالبية العظمى من شخصيات الرواية الذكور أوغاد! أدرك أن هذا مرتبط ارتباطا مباشرا بالرسالة التي تريد الكاتبة إيصالها، ولكن هذا لا يمنع أنني شعرت بإحدى أشهر المغالطات المنطقية، ال Over Generalization! في النهاية: سماعة أذن تكفي للذعر من أمتع ما قرأت في الآونة الأخيرة؛ رواية مشوقة، ذات رسالة واضحة، وthemes مختلفة، لا ريب أن أحدها على الأقل سيلقى إعجابك. ملحوظتي الأخيرة أنني لا أرشح قراءتها للقراء دون السادسة عشرة؛ فبها العديد من مشاهد العنف وبعض المواضيع الشائكة التي لا أحبذ قرائتها في تلك الفترة العمرية الحرجة.
القراءة الأولى لي لقلم لبنى حماد بعد ترشيح من صديق بدأت سماعة أذن تكفي للذعر بدون توقعات أو حتى معرفة فكرتها وهذا ما جعلني اتتبع السطور أو لنقول الكلمات من بدايتها بكل تركيزي حيث استمتعت لها صوتي على اقرألي خلال الأيام الماضية. الرواية تحكي عن الفتاة ليلي التي تكتشف إصابتها بالصمم في أذن واحدة وبالتالي عليها ارتداء سماعة تساعدها على السمع بشكل أفضل. لتبدأ في الاستماع لأصوات لا تعرف تعود لمن ومن أين تأتي. لتأخذنا ال��واية في رحلة لثلاثة أجيال من عائلة واحدة على مدار ثلاثة فترات زمنية مختلفة، وحتى أصوات مختلفة وبالتالي فعليك التركيز جيدًا حتى يمكنك تتبع مسار الأحداث على لسان كل شخصية في كل زمن مختلف. في النصف الأول من الرواية لم أتوقف أن الأحداث ستتحول إلى ما حدث في النهاية ولكن الكاتبة أخذتنا بالتدريج لتبرير كل تفصيلة ستحدث تاليًا ومنحتنا الحقائق بشكل متدرج، حتى نصل في النهاية إلى الحقيقة الكاملة من وجهة نظر جميع الأشخاص في الرواية، والحقيقة كانت النهاية مرضية جدًا ومناسبة لتدرج الأحداث والتفاصيل والمفاجأة الأخيرة كانت ختام رائع. حبكة الرواية كانت متماسكة ولم أجد بها ثغرات وكذلك لغة الكاتبة كانت سلسة ومتقنة ومختلفة حسب أصوات الشخصيات أيضًا. أحببت الرواية وسأضع عمل أخر للكاتبة على قائمتي قريبًا.
الرواية آسرة تمزج بين الواقعية السحرية والخيال الإبداعي والتعليق السياسي والاجتماعي، وتستكشف مواضيع مشاكل الزيجات والحب والفقدان والعالم الخفي. أعجبتني طريقة الكاتبة في أخذنا في رحلة عبر العصور، من عهد عبد الناصر إلى السادات وصولًا إلى الحاضر. أسلوب الكتابة متقَن ولا يفقدك الاهتمام، بل يبقيك مشدودًا حتى الصفحة الأخيرة. استمتعت بها كثيرًا وكأنني أشاهد فيلمًا، من شدة التفاصيل وغناها.
استمعت اليها على اقراء لي، لذا اود ان أشيد بروعة صوت القارئة ومخارج ألفاظها وتنقلها بطبقات صوتها الذي لا يشعرك بالملل.
ليلي مدرسة موسيقي على وشك الصمم تعيش مع جدتها في قصرها بأرقى أحياء الاسكندرية، ذلك القصر هو كل ما بقي للجدة من ميراث والدها بعد أن صودرت باقي أملاكه أيام ثورة ١٩٥٢ يجمع الأطباء على ضرورة استخدام ليلى لسماعة الأذن قبل ان تتداعى قدرتها الباقية علي السمع ومنذ اليوم الاول لارتداء ليلى السماعة تنقلب حياتها كلها رأساً على عقب في رواية محكمة السرد مشوقة، الرواية تدور أحداثها مطوقة عدة أجيال… أحسنت الكاتبة سرد الأحداث بمهارة لافتة دون أن تخل بإيقاع الرواية لحظة
حسيت اني بقرا تراب الماس بس نسخة الرعب منها، وده مش تشببه يقلل منها، بالعكس أنا استمتعت بيها زي تراب الماس بالظبط، وهما وجه الشبه بينهم في حته محددة جدا وهي التركيبة السرية اللي بتتم بيها جرايم القتل، لكن غير كده القصة مختلفة تماما.
ليلى الفتاة شبه الصماء يتيمة الاب والام تعيش في قصر فاخر مع جدتها ناريمان هانم سليلة كبار عائلات الأتراك يقرر طبيبها انها تحتاج لسماعة أذن للحفاظ على ماتبقى من سمعها ولكن تتفاجأ بسماع أصوات أشخاص داخل القصر لتكتشف انه صوت والدها ووالدتها المتوفيين منذ ولادتها بسبب ناريمان هانم
بصراحة أنا متوقعتش أبدًا انها تكون لذيذة وخفيفة كده و النهاية بتاعتها منطقية. كمان طريقة السرد سلسلة ومباشرة ومفيش حشو أو رغي كتير. حلوة قوي للتخلص من بلوك القراءة.
رواية رائعة شيقة و تحبس الأنفاس ، في رأيي من نجاح الكاتب عدم توقع القارئ للأحداث و هذا تم بشكل غير متوقع بالمرة .المرة الأولى للكاتبة ولن تكون الأخيرة .