«بوبايا سابينا»؛ مَحظِيَّة الطاغية «نيرون» المُفضَّلة، كانت تجر وراء موكبها خمسمائة من إناث الحمير، لم تكن تفارقها وهي تتنقل بين أرجاء الإمبراطورية الرومانية الشاسعة، كإمبراطورة، برغم لا شرعيتها، والفضل لحليب الحمير الذي كانت تستحم به لتُنعِّم جلدَها وتطريه إرضاءً لرغبات الطاغية التي كانت سادية في جوهرها! سادية حاكم وحشيّ الجنون، وسادية أنثى جميلة المظهر وبشعة الجوهر. فأي مَآل لـ«رشوة تاريخية» كهذه؟!
«المجد للعواجيز والفخار»؛ هو مجموعة مقالات تُشكِّل تجربة في «المقال القصصي» الذي تمَيز به الدكتور محمد المخزنجي، حيث إن كثيرًا من القصص التي كتبها عَبَر بها قوالب القصّ المألوفة الصارمة بتلقائية إلى ما يسميه الروس «القصة الأوتشرك»؛ أي القصة المقالة، وكان ذلك شكلًا لم يختره بالتخطيط والعَمْد المسبقَين، بل اختارته المواضيع التي يكتب فيها قصصًا، وقد أدخل فيها موادّ غير مألوفة في القَص الشائع لدينا، من معطيات علوم الفيزياء والطب والطب النفسي والأحياء والبيئة، بل حتى علم نفس الخوارق «باراسيكولوجي».
Mohamed Makhzangi (Arabic: محمد المخزنجي) is an Egyptian doctor and writer.
He was born in the town of Mansourah in the Nile Delta. He studied medicine, and specialized in psychology and alternative medicine during a stint in the Soviet Union in the 1980s. He was based in the Ukrainian city of Kiev at the time of the Chernobyl disaster
In 1986, and this formed the basis of his book Memories Of A Meltdown. Makhzangi gave up on medicine to become a journalist and writer. He worked for the Kuwaiti arts and culture magazine Al-Arabi before moving back to Cairo. He has published a number of short story collections and novels.
أي كتاب لمحمد المخزنجي بالنسبة لي هو شيء جميل حتى لو ما عجبنيش، لأنه ببساطة إنسان جميل وعذب وعنده وجهة نظر في كثير من الأحيان بتبقى مميزة وبيطرحها بشكل هادي، وإن كان لا يخلو من بعض العصبية الهادية برضه. الكتابة عبارة عن تجميعة مقالات من 3 مراحل في حياته، الأولى هي جريدة العربي الجديد، أو جريدة اشتغل فيها في بداية أو منتصف التسعينات تقريبًا، والتانية هي مرحلة الدستور سنة 2006 (ودي أسوأ مرحلة بالنسبة لي)، والتالتة هي مرحلة جريدة الشرق الأوسط من 2010 وما بعدها، وبالنسبة لي دي المرحلة الأفضل. بشكل عام بحب مقالات محمد المخرنجي اللي بيحكي فيها عن نفسه وعيلته والناس اللي بيحبهم، وما بحبش المقالات اللي بيحاول فيها يعمل مقاربة بين حياة الحيوانات والحياة الاجتماعية والسياسية للبشر، بالذات في الدستور كان بيرمي في آخر المقال الحكمة في وش القاريء، لكن بعد كده في مرحلة الشرق الأوسط مثلًا كان الموضوع أفضل بكتير، حتى لو حصلت المقاربات دي. عمومًا استمتعت بالكتاب وحسيت إني لو كنت متابع مقالات وكتابات محمد المخزنجي من زمان يمكن كنت بقيت بكتب أحسن.