في عالمٍ مليء بالإجابات السريعة والتفسيرات الجاهزة، هناك قصصٌ تأبى الانحناء أمام المنطق، وألغازٌ تقف صامدةً أمام عجلة الزمن. «أطياف المجهول» يأخذك في رحلةٍ فريدةٍ بين طيات التاريخ الغامض، وظواهر غريبة استعصتْ على العلم، وجرائم بقيَتْ بلا حلول. ستجد نفسك وسط حضاراتٍ اختفت دون أثر، ورسائل غامضة من الماضي، وأحداث حيّرتِ العقول لقرون. هذا الكتاب ليس مجرد صفحات تُقرأ، بل بوابة إلى عوالم لم تطأها قدم، حيث يصبح الغموض بطلك الأول، والتساؤلات رفيقك الدائم. هل أنت مستعد لنبحر سويًا في أعماق المجهول؟ «لا تبحث عن الإجابات هنا.. ابحث عن الشغف الذي يجعلك تتبع الأسئلة».
من أكثر التجارب المسلية التي خضتها مؤخرًا، وأحد أكثر الكتب التي استمتعت بها للكاتب، حيث يتناول الكتاب هذه المرة القصص الغامضة التي لم تُحل حتى يومنا هذا، ومنها ما استمر لعقود دون إجابة، وتعيد تلك الألغاز "الكليشيه" المستخدم لنفي "الجريمة الكاملة"، والتي ليس شرطًا فيها الذكاء الخارق للمجرم أو المشتبه به، وإنما غموض الظروف وفوضويتها أحيانًا، وفي أحيان أخرى يكون غباء البشر وكثرة تدخل الأطراف المشوشة مثل الصحافة وذوي النفوذ.
ما ميز هذا الكتاب أيضًا هو بعض التعليقات والتحليلات من الكاتب، والتي ربما لم تسترسل كثيرًا، ولكنها نوهت لبعض الملاحظات الهامة، مثل ركون الكثير من الناس -خاصة في منطقتنا الجغرافية- للإيمان بالغيبيات وما بها من تحفيز للمشاعر غير المنطقية وغير العاقلة أمام التفسيرات العلمية إن كانت بالإيجاب أو النفي.
احتوى الكتاب أيضًا على أكثر أنواع القصص الغامضة التي تثير اهتمامي، وهي اختفاء أو ظهور المركبات أو السفن الخالية من الركاب، والتي تثير اهتمامي دومًا مهما تشابهت ظروفها وبعض عواملها.. كانت تجربة مسلية.. وفي انتظار القادم من إصدارات الكاتب.