ليس الإلحاد ظاهرةً حديثة كما قد يفهم البعض، فهو قديم قِدَم الإسلام ذاتِه، وإنما برز مؤخَّرًا بصورة أكبر حتى شاع المصطلح شيوعًا كبيرًا؛ بسبب الانفتاح الكبير والانهيال العظيم لمحيطات المعرفة الرقمية، والتي استفاد منها كلُّ أحد؛ سواءٌ من الناحية الأيديولوجية أو المالية أو غير ذلك. ولم يَقِف المسلمون الغيارَى على دينهم الحقِّ مكتوفي الأيدي أمام هذا المَدّ المدعوم من جهات لها مآربُ في ذيوع الإلحاد بين المسلمين، لا سيما الشباب منهم؛ بل رَدُّوا على كل ما أثاره الملحدون ومَن لَفَّ لَفَّهم بكل مَلاءة علمية. وإن كان سلاح الملحدين مبنيًّا على الوهم والمغالطة والتشويش، فقد كان سلاح المجاهدين بالقلم من المسلمين ذوي الثقافة العالية، أشَدَّ مَضَاءً من الحسام المهنَّد.