أبو حريبة (مأساة إيزيس الثانية) بقلم يوسف الشريف ... في روايته الجديدة، يخوضُ يوسف الشريف مغامرةً مختلفة، لتكون رحلةً فريدة، مُقدِّمًا قصةَ حُبٍّ غير عادية، ورواية تُضفِّر الواقع بالخيال، والنثر بالشعر؛ ليقدم لنا في النهاية هذا النصَّ المختلف، الذي يمثل تعقيدَ المدينة داخلَ تشابكاتِ أفرادٍ أرادوا أن يصبحوا أبطالًا لكنَّهم اكتفوا بالهامشِ والضوءِ الخافت في الكواليس. قصةُ حبٍّ يقررُ بطلُها أن يحوِّل أحداثَها إلى نَصٍّ روائيّ؛ ليسرد ما حدث، بأسماء شخصيَّاتها الحقيقيِّين. غيرَ أن شروطَ المؤسسة المسؤولة عن نشر الرواية، والتي يعمل هو نفسه مُحرِّرًا أدبيًّا فيها، لا تسمح بهذه الدرجة من الاقتراب من تعرية المستور وتقشير "الحقيقة"؛ ما يُجبره على التحايُل، لا على سُلطة المؤسسة وحسب، بل على سلطة الوجود المُقيِّد له بأكمله. فلجأ لحكاياتٍ موازية؛ ليبتعد عمَّا مُنع من حكايته. وبذلك يتطرَّق إلى الأسطورة مرتين، في أبعادٍ زمنيَّةٍ مختلفة؛ مرةً بحكاية الوَليّ "أبو حريبة"، ومرةً باكتشاف جثمان إيزيس الماضي في جسد إيزيس الحاضر.. لتصبح الرواية مثل عنقاءَ أدبيَّةً تنهضُ من رماد الأجداد رافعةً رأسها في سماء هذه اللحظة. إنها روايةٌ مُتفرِّدة، تضيفُ مساحةً جديدةً في المشروع الطَّمُوح لصاحب رواية "الصَّنَادقِيَّة"؛ حيث الروايةُ نفسُها جزءٌ من حكايةٍ أكبر، ليخطوَ يوسف نحو التجديد والتجريب؛ بحثًا عن كتابةٍ مختلفة، وكتابةٍ لا تشبه سوَى صاحبِها
يوسف الشريف إعلامي مصري تخرج في كلية الحقوق، واستهوته الصحافة، فبدأ في دار روزاليوسف، مع السيدة فاطمة اليوسف وإحسان عبد القدوس وتخصص في شئون اليمن والسودان والقرن الأفريقي، حصل على وسام العلوم والفنون من مصر، والنوط الفضي ووسامي الثورة والوحدة من اليمن، أهم مؤلفاته: «السودان وأهل السودان ـ أسرار وخفايا المجتمع»، «كامل الشناوي آخر ظرفاء ذلك الزمان»، و«صعاليك الزمن الجميل» و«مما جرى في بر مصر»
عمل يكسر حاجز التخيل بين القاريء و الرواية و يجعل الأول متورطا في الحكاية و مع شخصياتها . حكاية مشروع روائي بأبطال و شخصيات لها من الواقعية الكثير تتوازى مع محرر المخطوط و ملاحظاته عن العمل و عن دار النشر يجعل القارئ في كل مرة يعيد حساباته لفهم أكثر ذلك التكسير 👍👍و ليتنقل بين شخصيات المخطوط التي لم تعد كذلك: أبو حريبة و عايدة عبر الرسائل المتبادل و عبر المنولوجات الطويلة التي تكشف عن بنائها المعقد بين ماض و حاضر و تكشف عن علاقة حب ذات بعد خاص . العمل توليفة متداخلة عن الذات و عن الاخر في زمن قابل للتغير و التبدل .
رواية أبو حريبة "مأساة إيزيس الثانية" تأليف يوسف الشريف.. عدد الصفحات 221 صادرة عن دار العين..
🪶 عودة مرة أخرى بعد غياب قارب على السنوات الثلاث مع قلم يوسف الشريف، بعد رائعته الصنادقية.. وقد قدم لنا عملًا مختلفًا.. سبب لي شخصيًا بعض الارتباك والحيرة مع قليل من التساؤل.. سأحاول فيما بعد أن أنقل لكم تجربتي الشخصية مع العمل، والتي قد تختلف باختلاف كل قارئ حسب ذائقته الأدبية..
🪶 الرواية بالنسبة لي مجموعة من المنولوجات النفسية شديدة التعقيد والصدق.. تجسد مفاهيم كالحب والوحدة والألم والفراق.. والتي كانت أشبه بمعزوفة أو ترنيمة قديمة قدم الإنسانية ذاتها.. بلغة عذبة وأسلوب ممتع سلس، وكذلك بجرأة فنية عالية.. متأثرة بمنولوجات كمال عبد الجواد في رائعة نجيب محفوظ قصر الشوق.. حتى إن الاسم المستعار للبطلة كان عايدة على اسم المحبوبة في الرواية المذكورة..
🪶 ومع ذلك لم أشعر أن الرواية لها استقلاليتها بل هي مكملة لمشروع أكبر يخص الكاتب، وإن كنت أرى أن الإهتمام بالمشروع كان على حساب العمل.. فالرواية هنا غير مكتملة كما هي الحياة، وقد ذكر الكاتب نصًا ذلك بها.. فيوسف الشريف كاتب شديدة الموهبة أشبه بلاعب الكرة الفذ الذي لا يكف عن استعراض مهاراته داخل الملعب، ولكنه مع الأسف لم يستطع أن يحقق الهدف الأساسي وهو اللعب الجماعي، أو بناء رواية متماسكة بها القواعد الأساسية للرواية..
🪶 من النقاط الهامة التي قد لا ترق للبعض أو للأغلب، هي فكرة كسر ذلك الحاجز الوهمي بين الكاتب والشخصيات وإضافة شخصية المحرر بالتعليق على الأحداث، بل والاتحاد معهم.. ذلك الخلط الذي ربما يصيب بالحيرة فتقف لتتسائل أين الحقيقة وأين الخيال؟! وهل يقدم لنا الكاتب سيرته الذاتية بمنتهى الصراحة أم أنه قد خدعنا من البداية.. الإجابة وحدها عندك انت عزيزي القارئ.. ولا تجعل صُنع الله يؤثر عليك في النهاية 😉
أنا كنت قرأت رواية #الصناديقية من سنتين تقريبا، وكانت عاجباني جدا جدا، كنت شايف اني مشروع كاتب كبير جدا جدا جدا، خصوصا أما عرفت سنه وقتها، وقلت دا لو تطور شوية كمان حايبقى كاتب له شأن كبير جدا.
وتحمست جدا لروايته الجديدة #أبو_حريبة واشتريتها من المعرض وهو وقعها لي.
وبما اني بقالي سنين بافضّل اقرأ ديجيتال استنيت تنزل أبجد، ولما اتأخرت واحنا في سبتمبر قلت مش حاستنى أكثر من كده.
دخلت أشوف ريفيوهات الناس عنها مع بداية القراءة فوجئت بأن مافيش أي حاجة عنها!
استغربت جدا، خصوصا ان بدايتها كانت مبشرة جدا.
وبس!!! فهمت الناس ماكتبتش عنها حاجة ليه 😃
أعتقد الاغلبية ماكملوهاش، واللي كملها معظمهم تاهوا او اتجننوا 😃
الرواية مختلفة جدا جدا. تجربة غريبة، مش رواية تقليدية ولا اتوقع الناس تقرأها وتتعامل معاها عادي.
يوسف الشريف حط خلطة مرعبة ومربكة جدا بين الواقع والخيال! مزج بين مشاعر الكاتب شخصيا (سواء حقيقة اوتأليف، هو قاصد يتوهنا) وبين خيال البطل اللي هو أساسا مش سوي نفسيا.
رحلة نفسية معقدة جدا بين خيالات وأحزان وصدمات الأبطال. تخبطهم النفسي والديني والجنسي.
توهة صعبة، محتاجة حد يصبر صبر الناس اللي عايزة تساعد حد يخرّج الكبت اللي جواه.
أنا حتى الريفيو دا غريب بالنسبالي لأن القصة غريبة.
بس انا استمتعت بيها (مع أن فيها حتت حزينة جدا). ورغم ان هي أقرب للمذكرات وأدب الرسائل مش أحداث كثير وتشويق،إلا اني كنت متاخد معاها تماما ومش قادر أسيبها.
وفي الآخر استنتجت فهمي الخاص للرواية اللي ممكن مايكونش صح ١٠٠%
زي ما قلت هي رحلة نفسية، وكل واحد يحسها بطريقته.
ممكن ماتكونش رواية تعجب أي حد عادي (مع انها عجبتني جدا) بس لا شك ان يوسف كاتب مذهل ما شاء الله