عقيدة حنبلية تطابق اسمها (نهاية المبتدئين) إذ يكثر فيها عزو الأقوال وتفريع المسائل، وفيها فوائد من علم أصول الفقه، وفروع فقهية خاصة في مسائل الإمامة. ولا أعلم ما وجه تأخير باب الأدلة إلى ما بعد باب الإمامة مع أن حق هذا الباب أن يتقدم باب معرفة الله سبحانه وتعالى، والمصنف ممن يرون وجوب النظر لمعرفة الله سبحانه فيلزم إذن تقديم باب الأدلة ليعرف الناظر كيف يصح نظره. والمعروف في المتون الكلامية هو تقدم باب الأدلة على باب النظر. الجدير بالذكر أن هذا المتن يعكس تنوع الأقوال في المدرسة الحنبلية في عدد من أهم مسائل العقيدة ككلام الله وإثبات الحكمة وغيرها. وهو حقيق بالشرح، وقد اختصره ابن بلبان في كتابه (قلائد العقيان). وقد اعتنى محقق الكتاب د. ناصر السلامة بالإشارة إلى المواضع التي خالف فيها ابن حمدان مذهب السلف كإيجابه النظر وخلطه بين الإرادة الشرعية والكونية وأن القرآن كلام الله القديم ونفي التحسين والتقبيح وغير ذلك. ورغم هذا كله فإن أكثر ما استشنعته من المؤلف غفر الله له هو قوله: "ولا نحب ذاته" (1) ولا يخفى ما فيه من المخالفة الصريحة لكتاب الله العزيز وسنة نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم. ولا حول ولا قوة إلا بالله. وعلى كل حال، فإنني أعتقد أن هذه العقيدة ينبغي أن تخدم أكثر في تحقيق نسبة الأقوال إلى أصحابها. وقد استفاد ابن قائد من هذه العقيدة في كتابه نجاة الخلف. -- (1) (نهاية المبتدئين في أصول الدين، أحمد بن حمدان بن شبيب بن حمدان النمري، تحقيق: د. ناصر بن سعود بن عبدالله السلامة، مكتبة الرشد، ط1 1425هـ-2004م، ص34).
كتاب عقيدة صغير ينقل المذهب الحنبلي، وهوفي الجملة ينقل أقوال الإمام أحمد نلاحظ طبعا كما هو معروف تعدد النقولات في المسألة عن أحمد ولكن المميز فيه هو إثبات مخالفة السلفية المعاصرة لعقيدة أحمد مع زعمهم أنهم على عقيدة السلف يظهر هذا في بعض المسائل كمسألة نفي أحمد المكان عن الله وتكفيره لمن يثبته، بينما السلفية تثبت المكان ويظره ذلك في تعقب المحقق كلام ابن حمدان في نقاط عديدة، واتهامه أنه جهمي أحيانا!! فمثلا ابن حمدان ينفي عن الله التركيب والانقسام فينكر عليه المحقق السلفي!! وأخيرا الكتاب يثبت أن أحمد تأول بعض الصفات وكذلك بعض الحنابلة كابن الجوزي وغيرهما فالكتاب جيد