إن تاريخ الأمة القبطية مِن التواريخ الخليقة بالذكر والتأريخ؛ نظرًا لما حواه من الحكم ، والمواعظ المأثورة التي يفتقر إليها أفراد الهيئة الاجتماعية كل الافتقار، ويضطر العاقل إلى السعي لمعرفتها ؛ لأنَّه يمثِّل للمتأمل بأجلى وضوح ما كانت عليه تلك الأُمَّة من سمو المكانة ورِعَايَةِ الجانب ، وما تحصلت عليه من العلوم والمعارف ، وإنها لم تصل إلى ما وصلت، ولم تتحصل على ما تحصلت إلا بهمة وُجَهَائها ونبلائها. وقد سعى المؤلف في هذا الكتاب الإتيان على ذكر تاريخ الأقباط من ابتداء نشأتهم الأولى إلى انتهاء حالتهم الأخيرة، فهو كتاب تأريخي موسوعي يهم كل قبطي ومتخصص في التاريخ المصري .
وُلِدَ عزوز في القاهرة عام ١٨٧٧م وقد كان مغرمًا بمهنة الصحافة منذ شبابه؛ فحرر العديد من الصحف والمجلات؛ مثل «جريدة الشرق» الأسبوعية ومجلة «الأجيال» ثم «جريدة التلغرافات الجديدة» اليومية وغيرهم.
اهتم عزوز بدراسة التاريخ القبطي، ويُعَدُّ مؤلَّفه «الهداية التوفيقية في تاريخ الأمة القبطية» من أهم الدراسات التاريخية التي تتبعت أحوال الأقباط عبر التاريخ المصري.