المرجع الديني الشيخ محمد السند البحراني، فقيه ومفكّر إسلامي معاصر، ولد في المنامة عاصمة البحرين عام 1962 بسم خالد حميد منصور سند، تخرج من المدارس العامة ثم حصل على بعثة حكومية لدراسة الهندسة في كلية إمبريال لندن، ثم انتقل لدراسة الإلهيات والشريعة في مدينة قم المقدسة في إيران، وبعد أن أتم دراسة المقدمات والسطوح العليا وحضور كافة مقررات البحث الخارج انتقل إلى مدينة النجف الأشرف في العراق وطرح رسالته العملية (كتاب منهاج الصالحين) وباشر بتدريس البحث الخارج في جامع عمران بن شاهين داخل الصحن العلوي الشريف.
الكتاب ينقسم الى فصلين : الأول: يدور الكلام في هذا الفصل عن الراوي (موسى بن عمران النخعي) وعن سند رواية الزيارة.
الثاني: بعنوان ردّ الشبهات، حيث يدور الكلام بإثبات صحّة مضامين الزيارة وخصوصاً عبارة (إيابُ الخلقِ إليكم، وحسابُهُم عليكم) بربطها بآيات القرآن الكريم والسنّة الشريفة وإثبات تطابقها معهم.
وإنّما دارَ الحديث حولَ هذين المحورين بسبب اللغط المأخوذ على هذه الزيارة الشريفة والإشكال على الراوي وسند الزيارة، وكذلك على بعض المضامين الصعبة المستصعبة الورادة في الزيارة.
من محاضرات و دروس المحقق آية الله الشيخ محمد السند
إعداد : السيد علي جلال الشرخات
عدد الصفحات 104
من أفضل الكتب التي قرأتها و المباحث المعروضة و هو يتعرض الى :
1- توثيق الراوي للزيارة الجامعة موسى بن عمران النخعي عن الإمام علي الهادي عليه السلام ،، فقد وثق هذا الراوي عند كثير من الفقهاء و علماء الرجال و هو ثقة و معتمد .
2- أشار المحقق الشيخ محمد السند أن ليس هنالك تقليد في علم الرجال و توثيقهم بل هو علم خاضع للبحث و التمحيص و امتلاك الوسائل و الأدلة التخصصية في هذا العلم الرجالي ،، و لا يمكن التقليد فيه ،، و هذا لا يعني انتفاء آراء علماء علم الرجال بل دراسة آراءهم و لكن لا يمكن تقليدهم .
3- ان مضامين الرواية و سؤاله من الامام عليه السلام أن يعلمه قولاً بليغاً عندما يريد زيارة أحد الأئمة عليهم السلام تعبر عن منزلته العالية ،، فلولا انه يحتل مرتبة و منزلة لما أخبره الإمام الهادي بعظمة الزيارة الجامعة.
4- ان الراوي موسى بن عمران النخعي روى كثيراً من الروايات و كثير منها في فرائد المعارف و هي صحيحة المضمون و مستقيمة المعنى وفق أصول و قواعد معارف المذهب ،، و هذا دليل على رفعة مقامه و تضلعه في المعارف.
5- تم ذكر أقوال العلماء في سند و متن الزيارة الجامعة ،، و استشهادهم و اهتمامهم بها في بحوثهم.
6- القسم الثاني من الكتاب هو رد الشبهات العقائدية التي أثارها البعض في مضامين الزيارة المتعلقة بالأئمة عليهم السلام و صفاتهم ،، و قد ناقش ،،
نظرية التجسيم و دوها في هذه الشبهات
نفي مقالة التجسيم
نفي التعطيل و ما يجر إليه
نفي التشبيه
الفرق بين نظرة مدرسة أهل البيت و المدارس الأخرى في صفات الله
حاكمية الله تعالى كما يراها أهل البيت عليهم السلام.
و هنالك مباحث كثيرة تم عرضها في الكتاب.
كتاب رائع و طبعاً و بلاشك هنالك أمور لا يمكن استيعابها إلا لمن يمتلك معرفة في هذا المباحث و لا يمكن لنا لعدم تخصصنا أن نصل لفهمها بحقيقتها ،، مع القناعة بأن الكتاب افادني في جوانب كثيرة .
الكتاب يتمحور حول نقطتين : 1_ سند الزيارة الجامعة وتحدث فيها عن الراوي موسى بن عمران بن يزيد النخعي وتوثيقه وحول رواياته وعمن يروي ومن الرواة عنه. 2_ شبهة المعارضة لقوله عليه السلام وحساب الخلق عليكم وإيابهم عليكم مع القرآن ومنشأ هذه الشبهة.