وكأن شيئاً لم يكن، ولا حتى قراري الأخير في الانفصال عنها صمد لحظة رأيتها من جديد.
استقبلتني بوجومي مبتسمة، وما كدت أخطو داخل شقتها حتى التصقت بي.
كان يكفيها ذلك لتجعلني أكسر جرة الزمن والمنطق لأتماهى فيها. تقمصقتها وتقمصتني. وأنا على تخوم الاشتهاء نظرت نحوها، وقد تراءت لي كل نساء العالم فيها. تراجع الزمن ثم تباطأ وهو يلقي بآلاف السنين في هوة الفناء، وإذ ذاك، رأيتني آدم مستفردا بعرش الله بعد أن نفاه إلى الأرض.
رواية رتيبة بطريقة سردها البطيء وأماكنها المعتادة وقصتها المستهلكة وتفلسف كاتبها اللا إبداعي أعجبتني بعض الثرثرات التي وردت وهي بفكرتها كونها تتحدث عن الحب فأعتقد أنه أجاد وصف حالته .
القدرة الهائلة لسمير قسيمي في هذه اللغة العميقة و الفكرة الفذة. في سبر أغوار النفسية الانسانية و اثارة التساؤلات الفلسفية و مناقشتها يجعله يستحق ان يكون من افضل الروائيين العرب ان لم يكن الأفضل حتى الآن. هذه المواصفات العالمية لا يظهرها للآن على الساحة سوى سمير قسيمي.
أخذتني الرواية إلى شيء كصعود السلالم لأصل إلى قمة هذه الرواية: السؤال الكبير، ما هو سر السعادة في الوجود؟ و أول سلم كان لبلوغ الجواب على هذا السؤال هو الإنتماء إلى الوطن و سره بوجود الإنسانية. هل سأبلغ سعادة الوجود بمجرد أن أرتبط بما يسمى بالوطن ؟ كيف إذا كان هذا الوطن لا يعرف أصلا سر وجوده، وطن كفتاة أُغتصبت في ريعان شبابها فاتخذت الدعارة احترافا فتَوَهَّم كل من يطؤها بعشقها!! إذن لم أتعجب من حياة قاسم في حيرته و فحشه و بذاءة منطقه طالما أنه ولد من رحم هذا الوطن . أوليس الانسان نتاج وطنه ؟ فلا يعكس ذلك إلا تلك اللغة التي بدأ بها سمير قسيمي روايته.
و تمضي السنوات و قاسم لا يجد لسنوات عمره هدف، أيقن قاسم أنه ليس هنا مكمن السر. فقد انتظر من هذا الوطن الكثير و يذكر عن تاريخه الكثير لكن بلا فائدة!! أيقن أن سعادة الوجود ليست بأطلال الذكريات و لا بانتظار مستقبل غامض، لأنه تعلم من صديقه عبدالله شعلته في هذه الرحلة أن أسمى غاية لحياة أي إنسان ليست أكثر من قبوله لذاته، ليست أكثر من أن يكون هو. و ما زال لم يكتشف ذاته ليقبلها.
-هل ثمة من لحظة محددة يكتشف فيها الانسان غايته في الوجود؟ هكذا سأل قاسم نفسه و هكذا كلاً منا يسأل. فكانت المفاجئة حيث أنه بلا ميعاد صادف قاسم عاهرة، وجد ذاته بها، شعر بشيء في داخله غير حياته. فعندما شعر بذلك في ذاته، و جد جواب ذلك السؤال في داخله غير آبه بما يمكن أن يسأله مجتمعه هل لرجل شريف أن يعشق مومس؟ ومن هو الذي يصدر الحكم على فلان بشرفه او فلان بعهره من له الحق؟؟ كيف لهذه المومس أن تعطي الحب ؟؟ هذه هي الأسئلة التي يضعها الانسان كعقبة في طريق صعوده لاكتشاف ذاته، لاكتشاف سعادته.
رحلة قاسم كما صورها سمير قسيمي، هي رحلة في ذات كل إنسان يفكر فيها دوماً بصمت. لكن هاهنا كشف سمير قسيمي عنها الغطاء و اعطاها مكبراً للصوت لتعلن عن نفسها! اين هو سر سعادتي؟! ما هو سر وجودي ؟! و الجواب اقرب إليها من حبل الوريد ! في صميم ذاتها! جواب أسهل من المتوقع، أعمق من المُتخيّل! فقط برضى الذات تدرك ان جدار الوطن جدار المجتمع جدار الدين، و كل جدار تحاول أن تبنيه بغير اقتناع ولا برضى الذات لن يكون إلا عقبة في السلام الروحي الذي تصبو إليه.!
إعمال العقل، سيأخذ بيدك لاكتشاف ذاتك، و ان اكتشفت سرها ستحبها، و إن نفخ الحب من روحه فيك ستعود لسر إنسانيتك و سعادة وجودك. و إن كان في خريف عمرك .
رواية أقل من المتوسط ذكرتني بمتاهة الأرواح لكولن ويلسون لأنها اعتمدت على الجنس كعامل رئيسي في الرواية وحلوله نسجت كل الأحداث. ولكن جمال الرواية هو أنه مزج الجنس وجعله طريقا للتصوف الروحي بمنظور عميق ومتغلغل في النفس البشرية . الجنس في الرواية ليس كما يعتقد البعض بأنه أدب داعر بل هو فعل انساني وممارسة روتينية . الروائي استعمل الجنس ليصل إلى معنى التصوف والعابدة. ولكن ما جعلني أقلق في الرواية هو أنها تتصف بعدم المنطقية في أغلب أحداثها وسذاجة بعض الأفكار التي حاول الكاتب أن يبرر بها سير الأحداث. الرواية أنصح بقرائتها رغم سقطاتها المتعددة لأنها غنية من الناحية الفلسفية والروحية . ربما أيضا لنعرف كيف نتجنب الكتابة بنفس الطريقة
"حديثا بدا كالهذر في البداية لينتهي إلى جلسات من الكشف والتعري." رجلان، وحديث " حوار مطّول على امتداد الرواية" عن الماضي والحب. اسلوب جميل ولغة رائعة، سمير قسيمي حتما سيكون من كتّابي المفضلين بعد هذا العمل
واضح إن الرواية الحديثة تبتعد عن الحكي إلى التجريد و الرمزية؛ و الإغراق في فلسفة الأمور و التفلسف؛ كنوع من إعتبار الكون إستعارة طويلة تتعدد فيها التأويلات؛ ممكن نعتبر الحالة دي حالة من تشبع البشري؛ و أحد تطبيقات التطوّر؛ بمعنى؛ الخيال كان هدفه محاولة للإيجاد و التعويض عما لم يوجَد؛ وبعد ما كان الإنسان يفسّر الرعد على أنه شيء خارق للطبيعة أو في مرحلة أخرى؛ بغضب الرّب؛ الآن؛ يمكننا أن نفهم تلك المقولة اللي إتهرت: إذا عُرِف السبب بطُل العجب؛ و دا شيء خطير... و الله خطير ... علىّ الطلاق خطير.. غياب الدهشة. الأعمال بقت إستاتيكيّة جدًا ؛ تبتعد عن الحكي؛ الرواية حوار طويل؛ بلا عاطفة ؛ رواية سيّئة أكرر الموضوع خطير
كان بودي اعطيها خمس نجوم.. لولا وجود بعض الكلمات السيئة الذكر ..! ,, اول مرة اقرأ سمير قسيمي , و زعلت على نفسي اني ماعرفته من قبل .. مع ان الكتاب مصنف كـ رواية , بس هو شي اعمق من مجرد رواية ..,
ان كل هدفي من مقالاتي النقدية- القليلة اصلا -هو ان ادفع بالكتّاب الجزائريين والعرب عموما الى احداث موجة BOOM كالتي حدثت في ادب امريكا اللاتينية القرن الماضي والتي دفعت العالم لاعتباره ادبا كونيا انسانيا ذو جودة عالية جدا بامتياز .. وبما اننا مثلهم دول عالم رابع عشر و حكمتنا دكتاتوريات كثيرة ونعيش ظروفا صعبة فانهم كنموذج تاريخي بقول لنا : ان هذا ممكن الحدوث .ان نكتب ادبا عالميا كونيا كبيرا..انا لا نقول ننسخ .بل نقول نكتب ونبدع .
و ما لم يكن حظك ككاتب نائما في مغاور التيبت مع غانية يابانية و لم يسمع بوجودك اصلا ، او كما نقول في بلدتي الاثيرة وادي سوف ان حظك (بارك عليه جِمل ) ، وليس جَمل بل “جِمل” وهذه هي لهجتنا التي تجعل اي شمالي جزائري يبتسم لما يسمعها غصبا عنه ! ، نقول ما لم يكن حظك مشغولا بهذين الشرطين فانك ان كنت تكتب ادبا جيدا فانه لا محالة سيظهر بشكل عالمي. ( الفكرة مشروحة اكثر وبدقة في مقدمة رواية النسيان للكاتب الكولومبي اكتور اباد فاسيولينسي).
لنباشر الان في نقدنا فنقول : تقول بعض اوصاف هذه الرواية انها “تخوض في قصة حب من نوع خاص، تتلبسها الإيروتيكا بعيدا عن كل إثارة قد يستدعيها هذا العالم” و اعتقد انه وصف القسيمي نفسه لها .. لكنني اُثرت لما قرأتها .. هي رواية مثيرة وهذا ليس سيئا بالنسبة لي ..الاصفهاني في الاغاني اثارني الابشيهي في المستطرف، التيفاشي .. كتاب رجوع الشيخ الى صباه وكتاب برهان العسل لسلوى النعيمي الاثارة ليس عيبا ..، الامر الاخر في الوصف هو ان الرواية “تخوض في قصة حب من نوع خاص،”وهذا الحب هو بين مومس ورجل عادي والان يمكننا استدعاء بول سارتر الذي يملك كتابا عنوانه “المومس الفاضلة” .. اذن المشاعر الانسانية واحدة سواء كنت جزائريا او فرنسيا .. قد يقول القسيمي الان انها لم تكن مومسا فاضلة .. رغم انه يقول في الرواية ان صديق البطل عبد الله يعتبر النساء تجسدا ماديا لله .. وهذا كلام صوفي عادي ومعروف في الادبيات ..اذ ان هناك عبارة واضحة لابن عربي تقول ( ان الله لا يتجلى مطلقا في التجريد ، اي في الامور غير المحسوسة و كل تجلياته انما تكون في الامور المادية واعظم تجلياته هي الانسان ) ولا داعي ان تُرع ان لم تفهم العبارات ..فبعض الروايات هي فقط عصرنة لعبارات كهذه ..ومنها الرواية البسيطة الساذجة قواعد العشق الاربعون لكن رواية حب في خريف مائل نجت من السطحية والرتابة لانها فعلا استثمرت عبارة بن عربي بشكل جيد جدا . لدينا تراث صوفي نحن نأخذ منه ولا نتكلم حتى عنه .
لذا فعبارة الناقدة رشيدة تاج التي نشرها قسيمي في حائطه التي تقول ” ماذا لو صادفت كتابا يعطيك تصورا عن الحياة، الحب، الله والإيمان بطريقة لم تتخيل أن تمثل هذه الكلمات أو تصفها بالبساطة العميقة التي وجدت مكتوبة بها ” انصحها بكل ود وحب ان تقرا لابن عربي و للرومي .. “بطريقة لم تتخيلها” ؟؟ هذه مبالغة واضحة .. والموضوعية تقول ان هناك نَفَسا قسيميا واسلوبا واضحا له –لكنه لم ينضج بعد – لكن ليس بطريقة لم نتخيلها ..فالسيد سليمان الحكيم كان حكيما فعلا وكتب في التوراة (لا جديد تحت الشمس ) وكل الجديد الان كما قال نجيب سرور انما في كيفية تقديمه وحسب. فالجديد في طريقة واسلوب تقديمة اما المواضيع فالكتّاب المصريون بالهيروغليفية منذ 6 الاف سنة اوصلوا لنا عبارة ان كاتبا ما كتب ضجرا يقول ان الاولين كانوا قد طرقوا كل المواضيع وكتبوا كل شيء. زد عبارات بعض النقاد الاخرين يصفون الرواية بالكوزموبوليتانية وهو وصف مقدس لدي لاي عمل ادبي و اكره ابتذال استعماله ..وكي نعرف ان الرواية ليست كوزموبوليتانية بتلك الدرجة اقرأ : - دفتر مايا . ايزابيل اللندي - رواية النسيان للكاتب الكولومبي اكتور اباد فاس��ولينسي - ساعي بريد نيرودا – أنطونيو سكارميتا و ستعرف ان هذه الرواية غير كونية عالمية . لانها لو كانت كذلك لكانت مثل الروايات التي ذكرت لك اسمائها الان او افضل وبما انها في ذوقي لم تلحقها فانها ليست كوزموبوليتانية اي كونية عالمية .
وطبعا لن ارد على كل كلام النقد الذي ورد حول الرواية و الذي كان مبالغا فيه بشكل كبير والا لكتبت دراسة حول الموضوع -وانا صدقوني- لأسباب صحية لا اريد ذلك .
كل ما ادين له لقسيمي هو انه لم يضيع وقتي برواية تتحدث عن العشرية السوداء او الاستعمار او عن هروب لاوروبا او لبنان ..وبدايته في الادب العربي والجزائري لقصة مختلفة بنوع اخر شيء جيد ، وان كانت لي عنها انتقادات ادبية (سلبية وايجابية ) ابسطها جليا في هذا المقال .
العديد من الاصدقاء والقراء العرب تأثروا سلباً برواية حب في خريف مائل ، نظرا لوجود بناء ايروتيكي فيها (يحكي المغامرة العاطفية لشيخ بائس- الشيخ هو البائس وليست الرواية ) ..، لكن هذا الأمر ليس جديدا على العالم العربي الذي غالبا ما تثار ضجة حول الموضوع لما يظهر ، مثلما حدث مع رواية برهان العسل لسلوى النعيمي والتي وصفت بأقذع الاوصاف وسمعت مؤخرا ان متجر الابل –صانع الايفون – قد قام بحظرها دون سبب واضح .والان لو طلبتم رايي فان برهان العسل افضل فنيا وادبيا من رواية حب في خريف مائل . ذلك ان هذه الرواية غير ناضجة ادبيا –ليس بالمعنى البيولوجي انها رواية مراهقين – لا . لا يوجد فيها ذلك النضج الادبي الذي نلمحه في عناوين وكتب جيدة . ابتداءً من العنوان (حب في ..) توجد قائمة كبيرة (حب في زمن الكوليرا ) للأمجد ماركيز . وحب في ازمان اخرى و حبوب في اماكن متعددة…حبوب حبوب ..موجودة في كل مكان ! ، ان العنوان نفسه بحد ذاته تمت (تهريته ) ..
قسيمي في صفحة فيسبوك خاصة بالرواية نشر مقطعا منها مضيفا له عبارة انها” لن تروق لعبدة الحدود” . وعبدة الحدود هؤلاء هم الرجعيون في نظره ..لكن هذه ليست عبارة ادبية بحتة يعني من المفترض ان تحذف في رأيي .. ان تكتب ادبا ايروتيكا شيء عادي بالنسبة لي لاننا لم نعد في عصر الكبت –فالكل يشاهد ويسمع – ولم يعد هناك جديد . اشكالية وازمة عصرنا اننا اصبحنا في عصر “ممل ومضجر” .الطابوهات لا معنى لها في عصر النت .. ولا حتى في غيره- من قبل- نسبيا .. فحتى لو نشأتَ في زاوية دينية فكُتب السيوطي و التيفاشي والابشيهي تفي بالغرض ما لم يكن لديك الكاماسوترا نفسه .. وصدقني لقد قرات في سن الـ 13 الف ليلة وليلة النسخة الكاملة الاصلية والاغاني كله ولن يمنعك احد مع ان ابي كان صارما لدرجة جحيمية .حيث قلت مرة لما قرات (رسالة الى الوالد ) لكافكا ان هرمان والد كافكا هو انسان طيب جدا بالمقارنة مع ابي . لنعد ونقول ان هذه الكتب ستعلمك كل شيء تحتاجه وبلا ابتذال موجود في عصورنا هذه . الان انا شخصيا لدي مشكلة ادبية هنا . و كي نحيط بأبعاد مشكلتي الادبية سأحاول ان اجعل الامور سؤال وجواب .
سؤال : لماذا تثير يا عم يونس هذا الامر لدى كاتب جزائري روائي بدأ يبزغ نجمه –على حد تعبير بعض النقاد الذين هم اصدقاء الكاتب – وتسكت على الرسائل الاباحية التي تنتمي لادب الــ SEXTING اي ادب الرسائل القصيرة الحميمية التي كتبها هرم الادب : جيمس جويس ، لماذا لا تكتب مقالا حول تلك الامور ؟؟ او انه لما كان القسيمي جزائريا بدأت تفتي في الادب ؟ الجواب : و قبل ان ابدا به انا جعلتُ السؤال هكذا عمدا كي اصل الى ما في ذهن القراء من الاعتراضات كي اجيب عليها . الجواب هو : هناك فرق بين كتابات جيمس جويس وغيره الذي اُجلّه في الادب وبين قسيمي مثلا ، ربما بعض النقاد العتيدين سيرى المقارنة نفسها مجحفة جدا بحق جويس لكن دعونا نتجاوز .و لاقل لكم الفروق : -رسائل جيمس جويس الاباحية لم تكن علنية . -رسائله كانت موجهة لامرأته وليس لعاهرة . وهذين الفرقين هما الاساسيان لدي . فان تحكي عن شيخ عجوز يمارس الجنس مع عاهرة في مركبته التي يقل بها المسافرين لما تخلو المحطة، امر فيه مشكل لان الفطرة نفسها تكره الشيوخ الذين يمارسون الجنس . بل ان البعض خرج من الدين سواءً علنا او سِرا فقط لان النبي محمد عليه السلام تزوج بفتاة صغيرة . و دعونا لا نتوسع في الامر هذا بالتحديد لأني لا اريد ان افتح نقاشا لاهوتيا هنا .
و ربما تكلمنا في السطور الاول عن النَفَس القسيمي وانه جيد وعن الروح الشعري الموجود والموهبة .. وكي اقرب لقرائي الفكرة عن الموضوع اخترتُ نصا له يوضح نَفَسه بشكل خاص ولا يتماهى مع امور اخرى او يمكن ان تنسبه الى اي كاتب اخر :
” حرزت وأنا أشاهدها تلتهم دجاجة ونصف أنها جاءت لموعدنا ببطن خاوٍ. كان منظرها كذلك مهيبا إلى أقصى حد، حتى أنني أعتقد أنه حري باللاهوتيين أن يدرجوه في محاضراتهم كلما تحدثوا عن الخشوع. فوقتما كانت تدس قطع الدجاج في فمها (الذي حين فتحته اتسع لربع دجاجة) تحلل وجودي معها حتى بدا لي أنني صرت لامرئيا تماما. وأحسب أن بقية من كانوا في المطعم (وقد كان مكتظا) ابتلعهم العدم أيضا وهي في خشوعها ذاك. وعلى عكس ما تعتقد فلم يحرجني هذا الموقف، فقد كان تفكيري ساعتها مشغولا بأمرين لا ثالث لهما: من منا سيدفع فاتورة المطعم، وهل ستكون بنفس الشراهة حين أضاجعها لاحقا. ” رواية حب في خريف مائل .
ساتكلم الان عن الادب . و “رواية حب في خريف مائل” ذكية في استعمال ضمير المتكلم الذي يسّرع في عملية اندماج القاريء في القصة و لاقل الايجابيات والسلبيات كي نكون عادلين وواضحين : -هذا النوع من الادب خاصة في الادب الجزائري . خطوة ضرورية يجب ان نمر عليها .لكنه لن يكون عالميا او كوزموبوليتانيا .انه جيل فقط يحضر للجيل القادم الذي سيكتب روايات بقامات رفيعة مثل انطونيو تابوكي .ايتالو كالفينو .بورخيس .وميلان كونديرا.وايكو وايزابيل الليندي . -هذه المواضيع مهمة لرؤية الشارع الجزائري من الداخل رغم ان اصدقائي يمتلكون قصصا شفهية افضل واعمق منها واكثر تشويقا .انها مهمة ليست لي . لكن اللبناني والعراقي والمصري الذين تعرفنا على ادابهم بشكل كبير لا يعرفون حتى –كيف يمارس الجزائريون الجنس ..- هنا امين الزاوي يقول لك في “سر النحلة” ان الجزائريين في الثمانينات كانوا يمارسون بكل اعتيادية الجنس الفموي .امراة تحفظ البخاري واحاديث وتتنازعها هوية ثقافية متشظية بين الامازيغ والعرب والالحاد-الدين ، تمارس الجنس مع زوجها وهما يصرخان من فرط اللذة ! . “جميل” هذا ما يقول يونس المهذب الذي يقبع بعباءة شيطانية داخلي .لكني اقول مجددا :هذا ليس ادبا اضافة الى اني لا اؤمن ان الجزائريين في عصر الثمانينات كانوا يمارسون الجنس الفموي . -في التقنيات الروائية المستعملة في هذه الرواية . استعمال ضمير المتكلم تم ببراعة . والسرد هاديء و حيّ وله نبرة قسيمية واضحة المعالم . الموهبة ودعوني لا انكر ذلك : موجودة ويمكن ان تثمر.لان الحالم وهذه الرواية ما هي الا بدايات لقادم تنتمى ان يكون افضل .ولما لا فانا من معشر المتفائلين . وهنا دعوني اصدقائي استرسل قليلا في الموضوع الايروتيكي هذا .الذي ارق الكثير من الشباب القراء . كنت في روايتي القصيرة اللاشيء قد خصصت له نصا طويلا مهما حول الموضوع ..اني رجل احب العفة واقدس الوفاء. احب جدا ان يكون الانسان وفيا وبالاخص لشريكه .المشكل هو ان الروائيون يقولون لك بشكل غير مباشر عبر الروايات “نحن نعرض هذا كي لا تمارس مثله” . وهم لم يقولوا ذلك قط . بل يقولون بعبارة او اخرى “مارس مثله” . مثال في رواية قسيمي هذه يقول البطل ان له صديق يعشق امران المرسيدس والنساء ويقول انه لا مشكلة ان يكون المرء نكّاحا ومتدينا .. لهذا مات الصديق مع امرأة في سيارة مرسيدس .. هذه القصة ربما تفجع البعض لكنها لم تفعل معي لان هناك قصة اوردها التراث العربي لاحد التابعين لما يدخل على جاريته يقول بصوت عالي (اللهم قوِّ ذَكَري ) ويقول لك الكِتاب بكل براءة بعدها : وكان رحمه الله جهوري الصوت فيُسمع ذلك منه . والدعاء الذي يقوله التابعي الطيب كطقس حميمي اثناء الممارسة طويل نوعا ما تذكرتُ منه فقط هذا المقطع . الرواية لم تكن مقذعة كما يعتبرها البعض أو تكسر طابوهات خيالية فنتازية غير موجودة .. فالكثير من الشباب في العاصمة يفعلونها مع الشابات في شواطيء البحر المهجورة دون ان يقراوا حرفا من هذه الرواية. اعتقد ان النقطتين السابقتين هي نقاط القوة في رواية حب في خريف مائل وبالتالي نذهب الى نقاط السلب :وهي -ضعف السرد والتركيب البنائي للقصة .على حساب الاوصاف والتركيز على مهمة كسر الطابوهات التي هي ليست مهمة الفنان في نظري ابدا . الفنان او الكاتب الاديب يكتب كما يُلهم وحسب . ولا هم له لا بطابو ولا دين ولا غيره .. لان الدين نفسه اعطاه مساحة يفجر فيها ابداعه بجعله انسانا مميزا خصه الحق بسورة الشعراء. و قصص الشعراء مع سيدنا عمر والخلفاء معروفة .وان قلت لي ذلك الشعر وليس الرواية اقول لك ان العظيم اب الرواية الروسية والعالمية غوغول يقول ان روايته (النفوس الميتة )التي هي من اروع ما قرأت يقول عنها انها قصيدة وهي رواية ..الشعر هو روح الادب . كافكا ايضا يسميه الالمان شاعرا ليس عن جهل بل لانه يمتلك الروح الشعرية .وهذا ما سنفصله في مقال محكم اعمل عليه من فترة عن الالتزام الفني في الادب . -ضُعف العنوان .لتكراره ولعبه على تيمة (حب في ..) هذا هو ما رأيته وما اعتقده .. ولما طال هذا المقال في رواية واحدة للقسيمي فاني ساكتب عن رواية الحالم مرة اخرى بحول الله .
Un debut prometteur mais quelle deception! J'ai l'impression d'avoir lu ce livre une dizaine de fois. Deux "intellectuels" intellectualisant la banalite de la vie en utlisant ce qu'ils pensent etre un langage cru; des auteurs algeriens en francais et surtout en arabe l'ont deja ecrit. Les sujets abordes l'ont egalement ete par d'autres, et de maniere similaire. Bref, tres peu d'originalite. Heureusement qu'il se lit facilement et rapidement.
Samir Kacimi sans aucun doute l'un des meilleurs écrivains algériens de l'expression arabe, il vous rend dans un monde mystique et plein devinettes, juste plonger dans ses pages et déchiffrer tous. Nordine Boukhalfa, ancien chirurgien dentiste vient d’avoir quatre-vingt-six ans. Il s’ennuie, et n’a plus de goût à la vie dont il n’attend plus rien.. Il n’espère qu’une chose, que la mort l’appelle. Il a été marié, mais son épouse qu’il n’aimait pas est morte. Depuis il vit seul. Ses journées sans but sont longues et il les passe dans les squares, assis sur un banc. Le matin de son anniversaire, alors qu’il laisse s’écouler le temps sans but, un autre vieil homme s’assied à ses côtés et lui demande : « Tu aurais une cigarette ? »…et les voilà les deux papis partis pour une rencontre qui va changer leur vie. Ce vieil homme Qassem Amir lui parait pourtant antipathique au premier abord
قصة غريبين يلتقيان في مكان عام، يتجاذبان أطراف الحديث، يغدو أحدهما للآخر قريبا، على قاعدة " قد يعرف الغريب ما لا يعرفه القريب" الراوي "نور الدين بو خالفة" أحد أبطال الرواية، طبيب أسنان متقاعد، عاش حياته الطويلة بحلوها ومرها، وبالرتابة نفسها، يقول عنها: "بقائي في هذه الأرض لم يعد يعني لي.... ثم إن الحياة التي خضتها بعد الخامسة والستين لم تضف إلي وإلى الحياة إلا أصفاراً إلى اليسار". وكان يوم ميلاده الخامس والثمانين يوماً مختلفاً منذ بدايته، ونقطة تحول هامة في الحياة النمطية التي يعيشها، إذ يلتقي فيه صدفتا، في إحدى الحدائق العامة، عجوزاً آخر هو "قاسم أمير" ويتحول هذا اللقاء إلى حوار طويل بين شخصين عاشا الحياة وخبراها، الحوار بدوره سيتحول من "هذر إلى جلسة من الكشف والتعري". يطرح الكاتب "سمير قسيمي" على لسان بطليه الكثير من الأسئلة الوجودية والفلسفية، عن الله والإيمان، عن الحياة والموت، العدم والاندثار، الحب والجنس، الوجود والذات، الهزيمة والانتصار، الانتظار والترقب، الكذب والحقيقة، السعادة والشقاء، الماضي والمستقبل، الغربة والمنفى، الدين والعقيدة.. وغير ذلك من المواضيع .. وتعمد الروائي أن يجعل بطليه يجوبان مطاعم وبارات وأحياء في مدينة الجزائر، للإجابة عن سؤال بقدر بساطته بدا معقداً للغاية: «هل يستطيع الإنسان أن يتخلى عن الحب وإن كان في خريف عمره؟». لذا فإن الراوية بأكملها تأخذ شكل حديث طويل يمتد على مئتي صفحة. يتنقل الروائي بين هذه القضايا جميعاً ويربط بينها، حتى تظن لوهلة أنها مواضيع منفصلة لا يجمع بينها سوى أنها كلها كانت مواضيع تحدث بها العجوزان، لتكتشف مدى تشابكها بطريقة أو بأخرى. كما يشير الروائي في أكثر من موضع في حوارات بطليه إشارات سريعة إلى وضع بلده "الجزائر"، الذي مزقته الحرب الأهلية الدامية، وكيف أن رجال الدولة الطيبون "أزليون، لا يحدهم أين ولا متى، حتى الموت لا يملك القدرة على رسم خط النهاية على درب حياتهم"، وأنهم "لا يتغييرون إلا بأسمائهم ووجوههم فحسب". ويصور بألم كيف أنه في هذا البلد "لا يملك الإنسان قيمة" وأنهم "شعب يملك قابلية خاصة للاستعباد" من قبل سلطات مستبدة.
اقتباسات: - أحيانا لا نجد كلمات لنصف أنفسنا، بالرغم من وجودها دوما حين نرغب في وصف الآخرين. - أخذت الحياة في هذا الوطن منحى آخر، بعيدا كل البعد عن العقل. انسلخت الأرواح من أجسادها، وصرنا جثثا تمشي يملؤها الخواء. لا شيء يبدو قادرا أن يملأ الفراغ الذي في كل يوم يحتل مساحات جديدة فينا، لا شيء ولا أحد ...
- الحقيقة؟ ... هذه كلمة فضفاضة جدا، حتى أنها قد تكون الكلمة الوحيدة التي قد لا تعني شيئا رغم انها تعني كل شيء.
- هذا الوزير الطيب... أعتقد أنه لطيبته لم يجرأ أحد ليهمس في أذنه: يا رجل انت تقول عكس ما تردد حكومتك منذ أزيد من عشرين سنة، ولطيبته أيضا بقي في الحكومة ولم يوبخه أحد.
- الأماكن كالأشخاص، بمجرد ان تفتقد للمتعة يملؤها الظلام. تصبح فريسة للبؤس وأحيانا تغدو متاحف للذكريات. - ففي وطن فقد روحه تصبح المكتبات محلات نادرة سائرة نحو الانقراض، تماما كصالات السينما او المسارح.
- للأمم ارواح كذلك، قد لا تتشابه،وقد تبدو غير موجودة في بعضها، ولكنها دائما حاضرة. هي التي تمنحها هويتها وهي ما تجعل أختلافها سببا وجيها لوجودها.
الكاتب في سطور سمير قسيمي روائي جزائري، من مواليد الجزائر العاصمة عام 1974. حاصل على إجازة في الحقوق، وعمل صحافياً في بعض الوسائل الإعلاميّة العربية. له ست روايات هي "تصريح بضياع"، "يوم رائع للموت" التي وصلت إلى القائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية عام 2010، "هلابيل"، "في عشق امرأة عاقر"، "الحالم"، و"حب في خريف مائل".
بدأت الرواية بحديث بدا كالهذر في البداية لينتهي إلى جلسات من الكشف والتعري." رجلان و حديث " حوار مطّول على امتداد الرواية، عن الماضي والحب ..
أخذتني الرواية إلى شيء كصعود السلالم لأصل إلى قمة هذه الرواية: السؤال الكبير، ما هو سر السعادة في الوجود؟ و أول سلم كان لبلوغ الجواب على هذا السؤال هو الإنتماء إلى الوطن و سره بوجود الإنسانية. هل سأبلغ سعادة الوجود بمجرد أن أرتبط بما يسمى بالوطن ؟ كيف إذا كان هذا الوطن لا يعرف أصلا سر وجوده، وطن كفتاة أُغتصبت في ريعان شبابها فاتخذت الدعارة احترافا فتَوَهَّم كل من يطؤها بعشقها!! لذا لم أتعجب من حياة قاسم في حيرته و فحشه و بذاءة منطقه طالما أنه ولد من رحم هذا الوطن . أوليس الانسان نتاج وطنه ؟ فلا يعكس ذلك إلا تلك اللغة التي بدأ بها سمير قسيمي روايته..
هل ثمة من لحظة محددة يكتشف فيها الانسان غايته في الوجود؟ هكذا سأل قاسم نفسه و هكذا كلاً منا يسأل.. فكانت المفاجئة حيث صادف قاسم عاهرة، وجد ذاته بها، شعر بشيء في داخله غير حياته. فعندما شعر بذلك في ذاته، وجد جواب ذلك السؤال في داخله غير آبه بما يمكن أن يسأله مجتمعه هل لرجل شريف أن يعشق مومس؟ ومن هو الذي يصدر الحكم على فلان بشرفه او فلان بعهره من له الحق؟؟ كيف لهذه المومس أن تعطي الحب ؟؟ هذه هي الأسئلة التي يضعها الانسان كعقبة في طريق صعوده لاكتشاف ذاته، لاكتشاف سعادته.. رحلة قاسم كما صورها سمير قسيمي، هي رحلة في ذات كل إنسان يفكر فيها دوماً بصمت. لكن هنا كشف سمير قسيمي عنها الغطاء و اعطاها مكبراً للصوت لتعلن عن نفسها! اين هو سر سعادتي؟! ما هو سر وجودي ؟! و الجواب اقرب إليها من حبل الوريد ! في صميم ذاتها! جواب أسهل من المتوقع، أعمق من المُتخيّل! فقط برضى الذات تدرك ان جدار الوطن جدار المجتمع جدار الدين، و كل جدار تحاول أن تبنيه بغير اقتناع و لا برضى الذات لن يكون إلا عقبة في السلام الروحي الذي تصبو إليه. إعمال العقل، سيأخذ بيدك لاكتشاف ذاتك، و ان اكتشفت سرها ستحبها، و إن نفخ الحب من روحه فيك ستعود لسر إنسانيتك و سعادة وجودك. و إن كان في خريف عمرك كما استنتج الكاتب في النهاية.
رأيي الشخصي- رواية بصراحة أصنفها في خانة أقل من المتوسط لأنها اعتمدت على الجنس كعامل رئيسي في الرواية وحلوله نسجت كل الأحداث. و لكن جمال الرواية هو أنه مزج الجنس و جعله طريقا للتصوف الروحي بمنظور عميق و متغلغل في النفس البشرية . الجنس في الرواية ليس كما يعتقد البعض بأنه أدب داعر بل هو فعل انساني و ممارسة روتينية . الروائي استعمل الجنس ليصل إلى معنى التصوف نوعا ما. كان بِوُدّي ان اعطيها خمس نجوم كاملة لولا وجود بعض الكلمات السيئة الذكر ..! كنت سأصفها بالرواية العاهرة، ليس فقط لأنها أظهرت فسوقا صارخا و لأنما كان فسوقا مقرفا شعرت بالغثيان بسببه ..! بعد إنهاء نصف الكتاب كنت قد قررت رميه و أنا أشتم الكاتب .. لكن صديق لي حثّني لأواصل القراءة ، و إستحثثت نفسي على ذلك لأجد الكتاب يكافئني، أحببت كل شيء بعد ذلك ، القصة، العلاقات بين الشخصيات، التحدي الذي تفرضه أمام القارئ كي تختبر مدى قدرته على مجاراتك ، و اللغة الجميلة التي تنساب بين سطور الحكاية ... فأحببت الكتاب! #the_ambitious
كنت سأصفها بالرواية العاهرة، ، ليس فقط لأنها أظهرت فسوقا صارخا و لأنما كان فسوقا مقرفا شعرت بالغثيان بسببه ، بعد إنهاء نصف الكتاب كنت قد قررت رميه و أنا أشتمك سيد قسيمي، لكن أمر ما طلب أن أواصل القراءة ، و إستحثثت نفسي على ذاك لأجد الكتاب يكافئني، أحببت كل شيء بعد ذلك ، القصة، العلاقات بين الشخصيات التحدي الذي تفرضه في كل رواياتك أمام القارئ كي تختبر مدى قدرته على مجاراتك ، و اللغة الجميلة التي تنساب بين سطور الحكاية ،، أحببت الكتاب ، كما سبق و أحببت الحالم. و بنفس الحب الذي أحمله و أنا أقرأ هلابيل ❤️
رواية كان يمكن أن تكون رائعة لو تفادى الكاتب بعضا من المصطلحات والتعابير التي لو لم توجد ماكانت لتنقص شيئا من جمال القصة . القصة ممتازة والاحداث مشوقة تدفعك لقراءة الكتاب دفعة واحدة ، في العموم كتاب مميز
عجوزان يلتقيان في أواخر عمريهما كي يتشاركا ما خلفت لهما الحياة من ذكريات ، كل يحاول إقناع الثاني بوجهة نظره عن الوجود و معناه ، كي ينتصر الحب في الأخير .... القصة متسلسة و مسلية ، و ذات عمق فلسفي جميل ، لكن هذا الأخير غاص في التجريد بشكل منفر في بعض الصفحات خصوصا الأخيرة ، ما يعاب على الرواية أيضا الإباحية المفرطة بغير مواضعها ، و التجاوزات على ذات الله عز و جل بشكل لا يمكن التغاضي عنه . أعجبتني لإرتباطي بالكثير من الأحداث و فهمي لها بحكم التجربة . التقييم : 2.3\ 5
مختلفة، غريبة، سلسة وجريئة. تدعو الى التأمل وترفض فكرة البديهي حتى في مسائل العقيدة. في رايي تمثل هذه الرواية ما بلغه الروائي الجزائري الكبير من قدرة على السرد، فاروع ما فيها انها تحكي فصة بسيطة ملهمة.. قصة حب ولكن من وجهة نظر نفسية وفلسفية تدعو القارئ الى التهامها عدة مرات. امنحها خمس نجوم ، إذ لم اجد ما يجعلها تستحق اقل. في رايي انها اجمل ما كتبه الروائي سمير قسيمي على الاطلاق، وانها الرواية التي يوقع بها جدارته في اعتلاء عرش الرواية الجزائرية من جهة والتي تمنحه الحق في المطالبة بريادة الرواية العربية. بكل المقاييس هي رواية عالمية بلا مبالغة
رواية "جزائرية" فيها ما فيها من النفحة الايروتيكية و اقحام الجنس حين يلزم و لا يلزم دون اغفال للطابع الروحاني-الوجودي. ما يحسب للرواية السرد الحالم الذي رغم كثرة الفلاش-باك و تداخل الذكريات بقي متماسكاً و لم يتحّول لهذر عجوز خرف (بطل الرواية). ما اعجبني في الرواية هي الفسحات الفلسفية و جرأة السؤال و الجواب فيها ما يدفع القارئ للوقوف لحظة و التأمّل.
قرأت لكتاب أقل ما يقال عنهم متميزون لكن هذا العبقري كسر أق انتظاري برواية تكستواليتية توليدية تحويلية .. بناها العميقة أعمق فما أن تصل إلى واحد منها حتى تجد نفسك تبدأ من جديد وتعد العدة للغوص مرة أخرى .."حب في خريف مائل" درة نفيسة" في بحر رهو. فارس كعباش - الجزائر
لا معنى لرواية لا فلسفة من ورائها، بل إن الرواية هي فلسفة يصوغها الراوي ضمن إطارين زماني و مكاني محددين و يلبسها شخصيات و ملامح معينة لنشعر بالألفة و نحن بصدد مطالعتها و لتسهل علينا عملية تقبل فلسفتها. لكن الإسراف في التفلسف يفقد الرواية معناها و هذا -برأيي- هو الخطأ الذي وقع فيها سمير القسيمي.
الكتاب فاجئني كثيرا يحكي قصة شحص التقى بالصدفة مع شخص اخر و حديث دار بينهما ليكتشف ذلك الشخص الحب و هو في خريف عمره المائل و يتعلم الكثير من القصة التي عاشها قاسم ....... بعض الاقتباسات التي اعجبتني في الكتاب : احيانا ترغب المشيئة في العبث بان تكتب حواش كثيرة على صفحات فارغة او تضيف شروحا سخيفة لنصوص ممعنة في السخافة كان الله بالنسبة لي تعبيرا ميتافيزيقيا عن الحب الحقيقة قد تكون الكلمة الوحيدة التي قد لا تعني شيئا رغم انها تعني كل شيئ ارها كمجسم لا نهائي الابعاد كل بعد منه مشكل من ابعاد لا نهائية الحياة مهما بلغت من ترف فليست سوى رحلة قصيرة في اتجاه واحدو من البلادة حقنها بما يجعلها اقصر او حتى بما يجعلنا نفوت ما فيها رغبة في الحصول على ما ليس فيها الحب وحده ما يمنح القدرة على الغفران وحده ما يجعل المهم تافه قد تغريك تلك الطباع بين الحين و الاخر و لكنها لا تجعلك عبدا لها حتى باكاد تشعر يذاتك منفصلة عن ذات من تحب في الحب ينتفي المنطق الديكارتي انت هو و هو انت و انت انت و كلاكم واحد رغم انكما اثنان اسمى غاية لحياة الانسان ليست اكثر من قبوله لذاته ليست اكثر من ان يكون هو فمحدها الذكريات تملك القدرة على اصدار الحكم فيما عشناه و لسبب قد لا نعيه ابدا تتعلق الذكريات باشياء لم نكن لملاحظها ابدا