في شتاء تبدأ هذه الرواية وفي شتاء تنتهي. وبين البداية والنهاية فصول تتوالى، لم يدرك سامي يعقوب ما تخفيه له، رغم ما يتمتع به من قدرة على رؤية المستقبل.
كان قد أكمل شهرين وعشرة أيام مختبئًا في شقته، لا يفتح بابه لأحد، لكن طرقًا خفيفًا على بابه تكرر عند الفجر يومًا بعد يوم، فاضطر أن يفتح ليجد غلامًا يطلب منه التوجه إلى «تل المساخيط» لكي يتسلم بستانًا منسيًّا لجده. يفاجأ سامي بجمال البستان ويقرر ألا يغادر تلك الجنة، حيث تتناثر، تحت الأشجار المتشابكة، بيوت صغيرة لا يرى ما يجري بداخلها إلا الله.
ابن جاردن سيتي الذي رأينا صداقته مع الكلاب والفراشات في رواية «ما رآه سامي يعقوب» وجد نفسه في هذه الرواية مسئولًا عن حديقة حيوان، فيها من الجمل إلى الدجاجة، منح لكل منها اسمه، وتفهَّم مشاعره وطباعه، كما علَّمه مساعده الطيب سمعان أبانوب الأسيوطي كيف يستمع إلى الشجر.
تتجلى وحدة الوجود في الرواية، ويمتزج السحري بالواقعي، والحب بالعنف، وتتردد في صفحاتها أصداء تلاوة القرآن والإنجيل وأغاني النوبة.
«بخلاف ما سبق» ليست مجرد رواية، بل شهادة عن هُوية مصر وروحها العالقة بين حاضر وماضٍ لم يحسما صراعهما.
Ezzat Elkamhawi is an Egyptian novelist and journalist. In December 2012, el Kamhawi was awarded the Naguib Mahfouz Medal for Literature for his novel House of the Wolf.
El Kamhawi was born on 23 December 1961 in Sharqia Governorate, Egypt, before graduating from thanawya amma (equivalent to high school) he had articles published for him in the Al Gomhuria newspaper.
After graduating (1979) from the department of journalism in the Faculty of Mass Communications, Cairo University, he started working for Al-Akhbar, where he helped establish Akhbar Al-Adab 10 years later,where he also worked as a Senior Editor. And he was the Senior Editor of al-Doha Cultural Magazine from May 2011 until September 2013. He writes weekly for Almasry Alyoum, and Al-Quds Al-Arabi.
Elkamhawi Wrote eleven books, including five novels
عمل ساحر ينقلنا الى حياة سامي يعقوب بعد ان سمعنا منه و عنه في روايته السابقة "ما راه سامي يعقوب" بانتقاله الى سريا جده الباشا و يومياته مع ام الولد و العم صلاح و معاناته مع المستوطن الذي يريد الاستحواذ على الأرض.
في “بخلاف ما سبق”، يشيد عزت القمحاوي عالمًا روحيًا على هيئة ملاذ، ينفتح من قلب عزلة ثقيلة، حيث يختبئ سامي يعقوب في شقته بجاردن سيتي، عقب حادثة بسيطة: أراد أن يصوّر بهاتفه، فانتهى به الأمر مهددًا وخائفًا، لينغلق على نفسه لأكثر من شهرين. وعندما يُطرق بابه، يستقبله صبيّ غريب يحمل رسالة من زمن غامض، تقوده إلى قرية “تل المساخيط”.
تأخذ الرواية شكل رحلة من المدينة إلى الريف، ومن الانكفاء إلى التأسيس. وهناك، وسط أطلال سرايا قديمة وأرضٍ عطشى، يعيد سامي ترتيب العالم وفق رؤيته. يزرع، يصلح، يبني، ويحوّل العزلة إلى عناية، والخوف إلى رعاية. تصبح السرايا التي ورثها موضعًا لحلم جديد، فضاءً يحتمل حياة أكثر اتزانًا وهدوءًا.
يسكب القمحاوي على هذه العودة الريفية طابعًا شِعريًا ينساب جنبًا إلى جنب مع حسّ واقعي دقيق. يكتب تفاصيل البدايات الصغيرة: توصيل المياه والكهرباء، شراء الماعز والجِمال، بناء المعالف، استقدام الأحبة، ولادة طفل جديد. كل ذلك يجري في ظل توتر يزحف على أطراف الحكاية، باسمٍ واحد يختصر التهديد: “أمين عسكر”، رجل النفوذ والإفساد، الذي يحوّل الحلم إلى مشروع استحواذ جديد.
تطرح الرواية سؤال الوجود في لحظة تضيق فيها الخيارات. كيف نعيش حين يفيض العالم بالاستهلاك؟ كيف نحمي جزءًا من الجمال في بيئة لا تعترف إلا بما يُملَك؟ سامي لا يظهر كمخلّص أو متمرّد، بل يتحرك كإنسان رقيق، خفيف الظل، تتشكل قراراته من شدة الحساسية تجاه المكان ومن رغبته في احتضانه. يتردّد في إنهاء خدمة عامل، ينشطر بين حبّين، ويظهر وعيه في تجنّبه إطلاق الأحكام.
المكان في هذه الرواية ينبض بالحياة. لا يتراجع إلى الخلفية، بل يتحوّل مع البشر: الأشجار تموت، الحقول تضيق، الجدران تُهدّ، ويظل الإصرار نابضًا في الأبناء، في الحيوانات، وفي الأغاني النوبية التي تُغنّى دون أن تُشرح، لكن وقعها يُحفر في الروح.
في خاتمتها، تترك الرواية مصير “الجنة” معلّقًا، كأنها تفتح باب التجربة وتمنح القارئ فرصة التأمل لا التملك. فما يُبنى هنا هو إمكان، وما يُروى هو تمرين على التشبث، لا وعد بالخلود.
“بخلاف ما سبق” رواية عن التأسيس في وجه التلاشي، وعن إمكانية العيش خارج الأسوار الصلبة. حديقة تُسقى ببطء، تكاد تذبل، لكنها تواصل الإزهار في زوايا القلب التي ما زالت تصدّق أن المعنى يُصنع كل يوم، ولو بيد واحدة
الجزء التاني من الرواية اللي صدمتني "ما رأه سامي يعقوب"، بس المرة دي بدل نوفيلا بتلطشك بالقلم فدي رواية ٤٠٠ صفحة بتحوطك بتغمرك، عمل اكثر هدوءاً، وتأملية. بغض النظر عن بعض المنغصات التقنية، زي الغلاف اللي معمول بالذكاء الاصطناعي، وانك ساعات بتحس أن مكانش فيه مراجعة أدبية وفيه غلطات بسيطة في اسامي الشخصيات فالرواية من النوع المفضل، الساحر والساحل مع بعض تخليك تقرا صفحات وصفحات في ناس بتشتري معيز وبتأكلهم وبتخلي بالها منهم وانت مستمتع ومهتم، محدش يعرف يكتب دا غير كاتب حقيقي متمكن
الله على الجمال بجد اول مرة اقرا لعزت القمحاوى عجبتنى النهايه المفتوحه رغم انى مش بحبها نهائى بدايه قرائتى للرواية حسيت انى بشوف فيلم يحى الفخرانى وفريد شوقى خرج ولم يعد سامى يعقوب مبرمج الكمبيوتر اللى بيجيله زائر ليلى من عالم الاموات بيدعوه ان يزور تل المساخيط علشان يشوف السرايه بتاعته او بتاعه جده اللى سلمها للفلاحين او لنجفة ام الغلام وازاى اندمج فى حياته وازاى الكاتب صورلى صورة الريف بطريقه عبقرية وسوق الغنم وسوق بلبيس عمل الحياة فى الارض الزراعيه زى ما هى بالمفرادات الجنسية كمان اللى بتحصل بين الستات هناك خصوصا بين ام الغلام ورفقه لما كانوا بيتكلموا عن سمعان جوزها الرواية بتسحلك فى صراع الفساد وازاى ان حد جاهل قادر انه يقرفك فى عيشتك بسبب ان القوانين عندنا علقة شويتين لو الرواية دى هتدينى انتباه او علامة معينه فهى انى مفكرش انى احاول استقر بمعنى ادق طول عمرى حلمى الاكبر ان يكون عندى حته ارض ازرعها واقعد اقرا واسمع موسيقى واعيش الحلم حرفيا بس للاسف الروايه قضت على الفكرة دى ان موضوع انك تستقر فى بيئه غير بيئتك مع ادمغة البشر الوسخه والصراعات اللى مش هكون مناسب ليها الصراع بين سامى يعقوب وبين الثلاثى اولاد ناجى وبعدين الصراع بين سامى وبين امين عسكر التمرجى صراعات وموصلش فيها لاى هدف يعنى لا هو ارتاح ولا الصراعات انتهت طبيعى كل مكان لازم يكون فيه حد وسخ يبوظ الدنيا ويعكنن عليك حياتك وهى دى الدنيا اتبسطت جدا لما عرفت ان دى الجزء التانى من رواية لنفس الشخصية يعنى فيه جزء اول احب انى اقراه واحب اعرف ملامح شخصية سامى يعقوب وعلاقته بفريدة وابوها فهمى الرواية فيها اسقاطات جنسية كتيرة زى الغندور وده جدى هائج حرفيا وليلاس صديقه فريدة اللى من اصول اثيوبية مصرية عجبتنى جدا خصوصا زى ما قلت فى الاول انها بره جوه القاهره الخانق وانها جزء من خرج ولم يعد بجد رائعه واسلوب الكاتب جميل شكرا للتحفه دى قرات اول 40 صفحه فى يوم وقدرت النهاردة انى اخلص الرواية كلها فى جلسة واحدة لجماله
احب كتابات عزت القمحاوي، تستطيع أن تلمس ابعد ما في النفس، تتشكل ذكريات ألم كبير مع بعضها، وذكريات أخرى لفرح وبهجة لوقائع لا تغمرها البهجة، بشئ من المفاجأة والصدمة احيانا .. بخلاف ما سبق تبدأ بنهاية "ما رآه سامي يعقوب" بعد أن انتهى سامي إلى عزلته، ليكسرها سالم، الغلام الذي يرشده إلى سبيل تغيير حياته للأبد .. رحلة سامي في سرايا ام الغلام، أو سرايا سالم يعقوب، جده الذي رأي أن يوزع أملاكه قبل أن توزعها الثورة، لتأتي نجفه في محاولة منها لإعاده الحق لأصحابه ومنحه السرايا التي كانت يوما له .. رحلة سامي كانت رائعة، تطور علاقته بفريده، وتشكل علاقاته بكل من حوله، حمادة، وسمعان و صلاح وفهمي وغيرهم .. حتى حيوانات المعلف، وأشجار الفواكة، الذي يستمع إليها سمعان، وتعرف سامي معه على طريق فهم هذا النوع الفريد من التواصل. القصة المثيرة بالنسبة لي كانت خلافه مع أمين عسكر، رأيت فيه عدد من الاسقاطات السياسية، استعمال لفظة مستوطن لوصف الجار الذي يأتي بكل الأفعال التي ينزعج لها الجيران، طريقته في الاستيلاء على الأرض مستغلا علاقاته بقوم ذوو نفوذ، مستعينا بدهاء ومكر الايقاع بين الجيران ليتمكن من احكام السيطرة، وقلة حيلة الجيران، وقتال سامي المتواصل من أجل حقه، ومعاناته مع تعنت الحكومة وذوي السلطة لإثبات هذا الحق . النهايات، من أبدع نهايات القمحاوي التي قرأتها حتى الآن، ينصرف حمادة دون أن نعرف هل سيلقى مصير الغرق ام لا، يظل الإخوة اولاد ناجي تحت رحمة ظروفهم والجار المستوطن، وؤيظل سامي بصحبة أهله وذويه وهو يصارع من أجل حقه واستحقاقاته.. رواية بديعة، رائعة بحق ..
This entire review has been hidden because of spoilers.
لماذا سمي الكتاب بخلاف ما سبق ،، ماذا حصل خلاف السابق ؟ ،، هل أنا الوحيدة التي لم أفهم أي شيء من الرواية سوى عالم الحيوان الذي سردت فيه تفاصيل ليست بالضرورة أن تذكر عادة استفيد مما أقرأ بالرواية أما هذه فلا ! .. لا أعلم لماذا ربما لأني شخص لا يحب قراءة رواية فحواها مزرعة وحيوانات ! أول مرة أقرأ للكاتب بناء على مدح من الناس ،، جميلة كتابته ولكن ماذا كان المستفاد من الرواية ؟