إن حصر فعاليات التدين بالاجتهاد فى الشعائر والتفضيلات الشكلية للسنة, فيه غمط لحقيقة العمل الصالح الذى تنصلح به جنبات الحياة.
وإن فقدان المسلم للكثير من معالم دينه على يد موروثات أفقدت الأمة اتزانها بين الأمم, باسم السلفية تارة, وباسم السنة تارة أخرى, أنشات مسلم هذا الزمان.
وإن اتباع الصيحات الآثمة بالالتزام بتتبع العورات الفقهية للفرق الإسلامية, أذهب ريح الأمة, تلك الصيحات التى منعت العقول عن التدبر بدعوى التخصص, قد ساهمت بالقدر الأكبر فى تخلف دولنا الإسلامية.
لذلك فالكتاب رؤية نقدية وإصلاحية, وهو دعوة لتمازج المجامع الفقهية مع المجامع العلمية لاستخراج كنوز القرءان وهو رؤية جديدة لبداية عهد جديد للدعوة الإسلامية للملمة شتات التفرق الفكرى.
وهو دعوة لاستثمار وتشجيع كل العقول المسلمة لتفعيل نشاطها الثقافى والفكرى لتدبر كون الله المنشور وكتابه المسطور الذى يسره للناس كافة.
وهو بداية عقد لاستخدام آليات العقل للحكم على بعض الموروثات التى أضرت بالأمة وتسببت فى خروج البعض من الملة.