لنتخيل لوهلة قارئ لا يميل للكتابات الرومانسية ولا تستهويه فوضى الاضطرابات النفسية - التى انتشرت فى معظم الأعمال الدرامية المعروضة والمقروءة - يجد نفسه أمام كل ذلك ومن أول مشهد.
أردت بحق أن أعاود غلق الرواية ولم يمنعني عن ذلك إلا خوفي من أني وان لم أقرأها لن أقرأ، وهي الرواية الوحيدة التى أهم لقرائتها منذ زمن.
مسرور أني قرأت..
العمل مكتوب بحساسية عالية من حيث كل مشهد فى مكانه وكل جملة، والكلمات مظبوطة على الشعرة.
البدايات تعريفية ومليئة باللطف وهي كرصف القطع على رقعة الشطرنج فى لحظات ماقبل اللعب.
ثم الاحتراق ثم الاشتعال
كم من القلق هائل جاء بعد ذلك، والتوتر يصاحب القارئ إلى جانب الشخصية الرئيسية وحتى ما قبل النهاية بقليل.. بل إلى ما قبل النهاية بعشر صفحات فقط.. وهو ما دفعني للتسائل عن مدى قدرة الكاتب على حل كل ما ربط طوال العمل فى ذلك العدد القليل جداً من الصفحات.. وقد كان ما كان
جائت النهاية مرضية جداً، ومريحة لنفس قارئ لم يشهد راحة منذ ما بعد البداية بقليل.
رواية قوية يجيد الكتابة ذلك الرجل تقييمها خمسة من خمسة