قصة البطل الأسير " ثائر حمّاد " من قرية سلواد شمال مدينة رام الله ، و الذي نفذ عملية وادي الحرامية بقنصه 11 جندياً اسرائلياً ، أرداهم قتلا ببندقية ذات طراز قديم ، خذلته و انفجرت في نهاية تنفيذه للعملية . وادي الحرامية منطقة تفصل بين مدينتي نابلس و رام الله ، يجثم عليها حاجز اسرائيلي ، عليه تنتهك حقوق الفلسطينيين كل يوم .. راقب ثائر الحاجز لمدة اربعة ايام على التوالي قبل تنفيذ العملية ، و في فجر يوم الاثنين الثالث من آذار عام 2002 الساعة الرابعة و النصف ، استل الفدائي بندقيته و اعتلى خيله و توجه للجبل المقابل للحاجز .. ثبت بارودته بين جذعي شجرة زيتون معمرة و بدأ " لعبة الصيد " .. استطاع قتل 11 جندياً و مستوطناً و جرح 9 آخرين في 26 رصاصة فقط .استطاع الفرار من مكان العملية و عاد ادراجه للبيت الساعة الثامنة و النصف صباحاً ليكمل نومته ، واستيقظ على حديث اخته تحدثه عن عملية نفذها فدائي في عيوان الحرامية ... فشلت الاستخبارات الاسرائيلية في العثور عليه طوال ثلاثين شهراً . وفي عام 2004 ، اعتقلته القوات الاسرائيلية من بيته ، و بعد فترة من التحقيق ، أُخذَ لمكان العملية ليدلي بأقواله ، فعرض عليه الضابط أن يسلم سلاحه مقابل اغلاق ملفه و اطلاق سراحه ، لكنه رفض .. حُكم عليه بالسجن أحد عشر مؤبداً ، وهو لا يزال في سجون الاحتلال حتى الآن ، ومن هناك روى تفاصيل قصته .. في يوم محاكمته ، سلم المحامي ورقة حكمه لأبيه ، فقبل أبيه الورقة و قال : "هذه شهادة شرف لك و لفلسطين ، ستعود مرفوع الرأس بإذن الله "
من أجمل أجمل القِصص : قِصص الفِدائيين .. فهي تفوق روعة الروايات و كتب الأدب و التاريخ .
العنوان: "أنا وحصاني: سيرة من بين الجدران" – ثائر كايد حماد (لم أجد الكتاب على المنصة)
الكتاب عبارة عن مذكرات الأسير الفلسطيني ثائر كايد حماد، المعروف بلقب "قنّاص عيون الحرامية"، لتخطيطه وتنفيذه عملية "عيون الحرامية" خلال الانتفاضة الثانية.
ينقل الكاتب من خلال هذه المذكرات معاناته الشخصية، إلى جانب معاناة جميع الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الصهيوني، كاشفًا تفاصيل الحياة خلف القضبان وظروف الاعتقال القاسية.