يسرد الكتاب تفاصيل دعم مصر ثورة يوليو للثورة الجزائرية عبر العلاقة الشخصية بين رجل المخابرات فتحي الديب وأحمد بن بلة الذي خطف انتباه المصريين منذ أن قدمه محمد خيضر لأول مرة في القاهرة في أفريل 1954 تحت إسم مزياني مسعود، ليصبح منذ تلك اللحظة واجهة الجزائر بالنسبة لمصر ومكمن سر فتحي الديب وقناة الإمداد بالسلاح برا عبر ليبيا وتونس وبحرا عبر مراكش. يحمل الكتاب تفاصيل وكشوفات الإمدادات بالسلاح وبالمؤونة التي بدأت قبيل اندلاع الثورة واستمرت رغم خطوط الأسلكة الشائكة التي مدها المستعمر على الحدود ورغم مضايقة نظام بورقيبة واستيلاءه المتكرر على مخازن الأسلحة. يعرض الكتاب كذلك الخلافات التي نشبت بين القادة الجزائريين من وجهة النظر المصرية، بين بن بلة، عبان رمضان، كريم بلقاسم، بوصوف، بن طوبال، فرحات عباس، بوضياف، خيضر، آيت أحمد، بيطاط .. والتحالفات التي تشكلت وأعيد تشكيلها إثر كل حدث كبير، مؤتمر الصومام، إختطاف طائرة القادة، مؤتمر القاهرة، اغتيال عبان، بداية المفاوضات السرية، نتائج مفاوضات إيفيان، مؤتمر طرابلس .. الكتاب غني بتفاصيل لقاءات فتحي الديب وأحيانا جمال عبد الناصر بالقادة الجزائريين. يوضح فتحي الديب أن جمال عبد الناصر كان يعطي تعليماته بالدعم المستمر بالسلاح للثورة الجزائرية وعدم التدخل في الخلافات بين قادتها واستغلال صوت العرب للرد على الدعاية الفرنسية وأحيانا التونسية التي كانت توغل صدور الجزائريين ضد القاهرة. يروي فتحي الديب بأسلوب مشوق ورائع مغامراته المخابراتية في أوروبا، مرة لإتمام صفقة سلاح مشبوهة بين بوصوف وسماسرة ألمان، ومرة أخرى عندما عين سفيرا في سويسرا تزامنا مع بداية مفاوضات إيفيان، وكيف كلفه عبد الناصر بالتخطيط لنقل القادة المطلق سراحهم من الرباط إلى القاهرة دون أن يلقوا نفس المصير الذي دفعهم إليه الحسن الثاني من قبل. ينتهي الكتاب بآخر فصل من علاقة فتحي الديب ببن بلة وهو انقلاب هواري بومدين سنة 1965
فتحي الديب ضابط مخابرات مصري كان مسئول عن ملف الثورة الجزائرية فى الفترة منذ بداية الثورة وصولاً لتحرر الجزائر من الاستعمار الفرنسي.
في هذا الكتاب الذي يعتبر وثيقة تاريخية هامة عن الثورة الجزائرية بكل مراحلها وعن قيادات الثورة من المجاهدين الثوار وعلاقة جمال عبدالناصر وفتحي الديب بزعيم الثورة وأحد قيادتها التاريخيين واول رئيس للجزائر بعد الإستقلال (احمد بن بيلا) ، يذكر الكتاب ايضا بالتفاصيل الدقيقة عدد شحنات الأسلحة التي أرسلتها مصر للثوار الجزائريين مرفقة بتفاصيل وطريقة تهريب السلاح الي داخل الجزائر وعدد الأسلحة فى كل شحنة بالأرقام الدقيقة . الكتاب ايضا يوضح أنه دعم مصر عن عامل حاسم وأساسي لتحرير الجزائر ويذكر أن بعد التحرير وزيارة عبدالناصر التاريخية للجزائر رفض الحديث عن الدعم المادي والمعنوي الذي قدمته مصر للجزائر حتي لا يجرح كبرياء الشعب الجزائري الشقيق لعلم القثيادة المصرية بمدي أعتزاز الشعب الجزائري بنفسه .
يذكر ايضا الدور الهام الذي قامت به اذاعة صوت العرب التي كانت منبر للثورة فى العالم العربي ما يعيب الكتاب هو الصياغة الجافة التي كتب بها وجعلته أقرب الي تقرير مطول عن الثورة لكنه وثيقة تاريخية من اهم شخص عاصر الثورة الجزائرية العظيمة.
كميه اسهاب غير عاديه كان يمكن تلخيص الكتاب فى اقل من ٢٠٠ صفحة فلماذا كل هذا الكم من الصفحات اكثر من ٦٠٠ صفحة لماذا؟ عموما يحدثنا الكاتب عن دور مصر وعبدالناصر فى مسانده الثورة الجزائرية من حيث الدعم المادى والعسكرى والمعنوى حتى الظفر بالانتصار