تتناول هذه الملحمة سيرة خمسة قرون، عَبْرَ ستة عشر جيلًا، تتشرَّب روح مصر، تغرف من الواقع، وتنفخ فيه من الخيال، لتُقدِّمه في لغةٍ عذبة، تُناسب ما يجب أن تتهيَّأ له الملاحم الأدبية، ثم تُطلق سردًا متدفقًا يجعل القارئ - رغم طول الحكاية - يلهث وراء السطور، ويطارد تسارع وتصاعد الأحداث. وقد صدرت «ملحمة المطاريد» في ثلاثة أجزاء، لترصد ملامح الصراع على الثروة والمكانة، من خلال عائلة أُجبرت على ترك قريتها التي أسَّستها، وساحت في البلاد، دون أن ينسى الأحفاد وصية الأجداد التي تُطالبهم باستعادة ما كان لهم، لتنطلق رحلة مطاردة قاسية في ريف مصر، تصوِّر عراك الفلاحين مع فيضان النيل وجفافه.. إنها ملحمة مصرية عن الأمل الذي يجب أن يسكن الرؤوس والنفوس، ويلوح دومًا أمام العيون إشارة زا
عمار علي حسن هو كاتب وباحث في العلوم السياسية بمصر. تخرج في كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، جامعة القاهرة، عام 1989، وحصل على الدكتوراه في العلوم السياسية عام 2001. لديه عدة مؤلفات سياسية مهتمة بالجماعات الإسلامية في مصر والوطن العربي، كما لديه عدة مؤلفات قصصية وروائية. هو عضو نقابة الصحفيين واتحاد الكتاب في مصر، وعمل صحفيا بوكالة أنباء الشرق الأوسط، ومديرا لمكتب صحيفة "البلد" اللبنانية بالقاهرة. عمل أيضاً كباحث بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية بأبوظبي، ويتعاون مع عدة مراكز بحثية عربية في مشروعات بحثية، منها "مركز البحوث والدراسات السياسية" بجامعة القاهرة، و "مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام"، وأكاديمية ناصر للعلوم العسكرية في مصر، "مركز الدراسات والوثائق القانونية والاقتصادية والاجتماعية" التابع للسفارة الفرنسية بالقاهرة، مركز دراسات التنمية السياسية والدولية، في إطار مؤسسة "الصحفيون المتحدون".
أما في مجال الأدب، فقد حصل على جوائز عربية ومصرية في القصة القصيرة. كما حصل على نوط الواجب العسكري من الطبقة الثانية، أثناء تأديته الخدمة العسكرية كضابطا احتياطيا بالجيش المصري ................. الصفجه الرسميه على تويتر https://twitter.com/#!/ammaralihassan
نكمل الرحلة مع الصوابر بأجيالهم المتتابعة ، هذه الفترة نعاصر دخول بونابرت المحروسة ، نهاية المماليك و بداية عهد محمد علي ، و ما تبعه من أبناء على رأس حكم البلاد ، حفر قناة السويس ، هوجة عرابي ، و دخول الإنجليز لمصر . تستمر حكاية الصوابر و حلم العودة لأرضهم الأولى ، و عودة الصابرية لوقت مجدها . تأخد المرأة في هذا الجزء جانب كبير من البطولة ، مع محافظة الكاتب على حبكة مميزة للعمل ، لغة جميلة معبرة عن زمانها و شخصيات أبطالها ، حكي ممتع ، تفاصيل جذابة ، مع مشاعر إنسانية مرسومة بواقعية و براعة .
لم أفقد انتباهي ، و لم يقل استمتاعي بالعمل طوال وقت القراءة ... و إلى الجزء الثالث و الأخير من هذه المغامرة
#ثلاثية_ملحمة_المطاريد لا يكتب عمار للتسلية وانما للبحث والامعان فى تاريخنا وحاضرنا وربما مستقبلنا، ثلاثية ملحمة مائة عام من المطاريد تلقى اضواءا كثيرة على احوالنا من عمق حيواتنا وليس من سطح السياسة والساسة. الخط الزمنى للرواية يبدأ من عهد المماليك وحتى قبيل ثورة 1919 ، اما الخط المكانى فهو يبدأ بنجع المجاذيب وينتهى بمحطة قطار الصابرية على يد ناجى الصابر ومحبوب العمدة من نسل عمر . اهلنا فى الصعيد محور الصراع المتمثل فى اسرتى الصوابر والجوابر ، رواية تبدأ برضوان وتنتهى برضوان وما بينهما تاريخ حافل لفيضان النيل والكر والفر والفلاتية وارض الالتزام وارض الوجهاء والحلوان والمكر والخديعة والسرقة والخطف . ترى لو ان ثلاثية اخرى تحكى مئة عام اخرى بعد المئة الاولى ،ترى اين سنضع رضوان ووهدان وغنوم وجعفر وعمر وسالم وناجى وعبلة ونوارة ومحبوب ؟ وفى مقابلهم من سيكون درويش ويونس وبهاء وعبد القوى ورشدان وعطوة وهنية ورضية ؟. سؤال تزداد صعوبته ،من سيسمى باهل الخير؟ ومن سيكنى بمحور الشر ؟ بل من سيكتب هذه الثلاثية بتجرد ملحمة المطاريد ؟ وهل سنحتاج لقوالين وربابة لنغرس حكاياتنا فى قلب صفحات التاريخ ؟ ثلاثية أشبه ما تكون بحديث الصباح والمساء للنجيب محفوظ ، اجيال تتسلم الراية وتحفظ الوصية ، تعتنى بالزوايا والمقابر والمجذوبين ، تنهض بالبناء والتعمير وحفظ الحقوق .واجيال آخرى شابت على ممارسة الظلم والغواية من قتل وخطف وتزييف وافتراء . ينتصر الخير ويبقى الظلم شوكة فى الظهر ، يبقى رضوان غائب مختف مخطوف رغم استتباب الامر لناجى الصابر وعشيرته .وكأن مداد الظلم لاينتهى ولابد من جولة وجولات الى يوم الدين . لغة عذبة تناسب الزمان والمكان، اشخاص واجيال تبدأ وتنتهى ولا تشعر بالملل او الاندهاش، فكل الاحداث تمضى بانسيابية سريان مياه النيل فى صعيد مصر رائقة وحلوة . وتمضى ابيات الشعر على الربابة كلحن حزين مصاحب للاحداث والاشخاص ، كلمات شجية تضيف للنص بعد شاعرى او صوفى او تحكى ما كان وما سيكون . "العشب مهما ينداس بالمطر يرجع خضاره والحلم يشغل الراس حتى يطلع نهاره" وحلمنا يشغل رؤوسنا وعقولنا حتى يطلع النهار، مهما انداس عشبنا راح ينزل المطرويزيل الهموم ويرجع الخضار. شكرا عمار.
يواصل عمار علي حسن سحر الكتابة وتدفق الأحداث مع سرد ممتع وشخصيات كثيرة جدا كان يمكن اختزال بعضها، الأجيال تتلاحق والأحداث تتشابك بين الصوابر والجوابر والحاكم وسلته تضرب الجميع بقسوتها