في قصيدته "ذاكرة القرصان"، التي اختارها الشاعر عنواناً لديوانه، يبدو أنّه القرصان الوحيد الذي يسكنه حسن الظنّ. فالعشيقة نهبت أشياء منه من دون أن يدري. ويصف قرصانه بذاك الذي تسكنه شهوة المرأة: التي ستطبع قبلة على الخدّ هي نفسها التي تسرق ريشة من قبّعة القرصان والقرصان يظنّ الأغصان أيادي عشيقاته الغريقات المبتعدة كالسفن الهاربة على عين الماء الحلوة البعيدة يشتهي راقصة تذوب في عريها… إنه ذلك الذي على رغم جبروته وشخصيته القيادية، يهتزّ قلبه عند زوال الأقنعة: الذي يرتجف قليلاً ليس الزجاج عند القذيفة ولا السكّين فوق نحر الأنبياء هو القلب فقط إذا تمزّقت الأقنعة.
اتمنى من الكاتب تجنب الولوج في الذات الالهية وكيفيتها ويتجنب الخلط بين الأديان بهذا الشكل الفوضوي جدا المزخرف بالكلمات الشعرية لأنه غير لائق أبدا ، أعجبت كثيرا بتوظيف الخيال لديه واستخدامه المفردات القوية ولغته الشعريه مبهرة لكنني لم أتمكن من تقبل مزجه بين الأديان والتوغل في الغيبيات بهذه الطريقة المشينة ، ولومه لله في أحد نصوصه بقوله ( كم أنت قاسٍ يا الله ) يدل على جرأته الغير مقبولة في تعامله مع الذات الالهية.