يستمد كتاب ما بعد الليبرالية أهميته من أمرين، الأول : شخصية مؤلفه، هذا الكاتب هو أستاذ الفكر الأوروبي في مدرسة لندن للاقتصاد، وكان قبل قبل ذلك أستاذا للسياسة وزميلا في الكلية اليومية في جامعة أكسفورد البريطانية الشهيرة. ولا يعد جون جراي مجرد أكاديمي بارز وواحد من كبار المتخصصين في الفكر الأوروبي الحديث والمعاصر، ولكنه يعتبر في نظر الكثيرين واحدا من كبار الفلاسفة والمنظرين المعاصرين للسياسة. أما موضوع الكتاب فتنبع أهميته من ارتباطه المباشر والوثيق بالجدل الدائر حول مستقبل الأفكار والنظم السياسية خاصة بعد سقوط وانهيار المعسكر الاشتراكي، ثم الاتحاد السوفييتي ذاته، فبينما رأى البعض في هذا السقوط دلالة وبرهانا على أن الليبرالية والحداثة بمفهومهما الغربي والتقليدي في طريقهما إلى الانتصار النهائي والكامل، رأى آخرون أن التحولات السياسية الكبرى في التاريخ البشري لا يمكن أن تعالج بمثل هذه الخفة والبساطة، وأن سقوط الاتحاد السوفييتي ليس سوى تجسيد لمجموعة من التناقضات عبرت عنها مرحلة معينة من مراحل التطور الإنساني سوف تتلوها بالضرورة مراحل أخرى تنطوي على تناقضات جديدة.
وانطلاقا من هذه الرؤية يمكن اعتبار هذا الكتاب إسهاما بشكل أو بأخر في هذا الجدل، وفصلا مهما من فصوله.“
There is plenty here of interest, but the truth remains that this is really just a collection of essays cobbled together and put between two covers in order to give them a second life in the market. This is not a book about 'post-liberalism', in other words, but rather a semi-random selection of John Gray's more scholarly, academic musings roughly from the period 1987-1993. Some of them are worth reading. Many - particularly those in which Gray was tempted to make unwise predictions about the future - really aren't.