هذه الرّواية تُظهر من جهة العادات و التقاليد البالية التي ظلّ الشعب التّونسي يعاني منها بعد الإستقلال ( زواج الأقارب، رفض التّعليم بتعلّة أنّه مفسدة للعقل ... ) و من جهة أخرى تُطلعا الرّواية أيضا على معاناة جيل إتّخذ ن العلم وسيلة لتحسين و تغيير أوضاعه و لكنّه كثيرا ما كانت أحلامه تتحطّم على صخور الواقع، فيكون الحلّ في الهجرة و ترك البلاد طلبا للحريّة و الإنعتاق.
رواية جميلة درسناها في المرحلة الإعدادية لكن للأسف غفل عنها الكثيرون. تكشف الرواية المصاعب التي تعترض الشباب الحالمين بتحسين اوضاعهم المعيشية والذين يجدون أنفسهم عاجزين عن تحقيق أحلامهم ولا يرتق الموجود الى سقف طموحاتهم التعليمية. يبدو أن أزمة الشباب تعود إلى عهود مضت وليست وليدة اللحظة. مازال ادبنا التونسي مجهولا من الكثيرين.