مازلنا معا تحت شجرة العائلة نقرفص وراء أيام أخرى أنت قلت : لقد جاءت الحياة يا أولادي بعدما كسرت أنفها وانتزعت منها خرم إبرة كبيرة تماسكوا جيدا سأدخلكم فيها بعدما أبلل خيطكم بفمي تماسكنا لكننا خرجنا من الناحية الأخرى بلعابك الذي يسرح في رؤوسنا. نمنا في البيت جميعا لكن عيون أخوتي طارت إلى أشجار جديدة وبقيت عيوني تقيس ضغط الدم وانتظام ضربات القلب وتحشو فم العائلة بالكبسولات والمياه. أنت أيضا تسير في الليل تتحرك من غرفة إلى أخرى تقتل أشباحا ينقرون على الشباك تقتلهم بخبطة قدم واحدة تحت حذائك اللامع. أشباح ظلامك القادمون من الأرض البعيدة الذين لا يتوقفون عن التنقير والذين لا تكف عن سحقهم كأنك تمسك الخيط فعلا وتدفعه في عين الحياة حتى تسيل دموعها كأن ذلك يحدث وكأننا موجودون معا تحت شجرة واحدة. ــــــــــــــــــــــــــ 1998