Jump to ratings and reviews
Rate this book

‫خمس منازل للّه وغرفة لجدتي‬

Rate this book
كان الطريقُ إلى اللّه في قريته واحداً، حتّى سكَنَ في المدينة طلباً للدّراسة.

هناك وجد خمسة طرق تؤدّي إلى اللّه، فقرّر أن يسلكها جميعها.

تمرّ الأيّام ويتلقّى نبأ مرض جدّته، فيترك الدّراسة بحثاً عن علاج لها.

بعد فشل كلّ محاولات الأطبّاء ورجال الدّين، يبقى له أملٌ أخير:

منزلُ شيخ المتصوّفة في المدينة.

رواية تستعيد حقبة التّسعينيات في اليمن، حين كانت البلاد كلُّها مشدودة... كأنّها على وتر.

153 pages, Kindle Edition

14 people are currently reading
107 people want to read

About the author

مروان الغفوري

14 books131 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
3 (7%)
4 stars
15 (37%)
3 stars
17 (42%)
2 stars
5 (12%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 16 of 16 reviews
Profile Image for Ayman yassin.
249 reviews85 followers
January 8, 2026
خمس منازل لله وغرفة لجدتي" تستكشف تصور بعض الجماعات الدينية عن الله وعن علاقتهم به، من خلال راو يجد نفسه منخرطاً في علاقات مع جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين وجماعة التبليغ والمتصوفة، إضافة إلى مدرب الكاراتيه الذي ينقل اليه تصورات كونفوشيوسية عن النور والظلام والخير والشر
Profile Image for Nadia.
1,564 reviews553 followers
June 6, 2025
سرد ساخر و ساحر عن الصراعات الايديولوجية و العقائدية في اليمن في فترة التسعينات بين السلفيين و جماعة التبليغ و الأخوة المسلمين و الصوفيين و الناصريين .
العمل يقدم لنا تردد طالب علم على طرق مختلفة كلها تقدم نفسها انها تملك الخلاص و تملك الطريق إلى الله ليضيف إليها جدته بعد مرضها لتتحول كصاحبة طريق الى الله .
العمل جميل بلغته السلسة .
Profile Image for Omar Kassem.
627 reviews201 followers
February 9, 2026
خمس منازل لله وغرفة لجدّتي - أتوقع رغم عدم اطلاعي على جميع روايات القائمة الطويلة للبوكر العربية الى الان أن تكون هذه الرواية في القائمة القصيرة- ليس كتابًا دينيًا بالمعنى الوعظي، ولا محاولة لتفكيك العقيدة فلسفيًا، بل نص عن التجربة الشخصية للإيمان حين تنفصل عن الخطاب الرسمي وتعود إلى أصلها الإنساني. الله هنا ليس فكرة متعالية، بل حضورًا يوميًا يُستدعى في لحظات العجز أكثر مما يُستدعى في لحظات اليقين. المرض، الجسد الضعيف، الخوف من الفقد، والقلق الوجودي، كلها تشكّل المنازل التي يتجوّل بينها الكاتب، دون ترتيب صارم، ودون ادعاء وصول.

اللغة هي أكثر ما يمنح الكتاب سحره. لغة خفيفة، شفافة، تتسلل دون ضجيج، وتستعمل السخرية لا كأداة هدم، بل كوسيلة حماية من الخطاب الجاهز. الغفوري يضحك أحيانًا من نفسه، من تدينه، من شكوكه، من تناقضاته، وهذا ما يجعل النص قريبًا ومقنعًا دون أن يحاول إقناع أحد. كثير من الجمل تبدو وكأنها كُتبت عفويًا، لكنها تحمل خلفها وعيًا حادًا بالعلاقة الملتبسة بين الإنسان والمقدّس، وبين الإيمان والخوف، وبين الطمأنينة والتساؤل.

في مقابل هذا التشتت المقصود للمنازل الخمسة، تأتي غرفة الجدّة بوصفها المكان الأكثر ثباتًا في الكتاب. ليست الغرفة مجرد حيز مكاني، بل نموذج لإيمان بسيط، غير منظّر، لا يسأل كثيرًا ولا يجادل، لكنه يمنح دفئًا لا تستطيع الأفكار المجرّدة منحه. الجدة هنا لا تُقدَّم كشخصية مثالية، بل كذاكرة حيّة، كمرجعية شعورية، وكدليل على أن الإيمان قد يكون ممارسة يومية صامتة أكثر منه خطابًا أو موقفًا فكريًا.

لكن الكتاب، رغم جاذبيته، لا يخلو من مآخذ. أبرزها الإطالة الشعورية في بعض الفصول، حيث تتكرر الفكرة نفسها بأشكال مختلفة، فيتحول النص أحيانًا إلى سلسلة تأملات متجاورة لا إلى مسار متصاعد. كذلك، قد يشعر القارئ أن الكاتب يتجنب الذهاب بعيدًا في بعض الأسئلة التي يفتحها، مكتفيًا بالتلميح بدل المواجهة. هذا التردد قد يُقرأ كحكمة، وقد يُقرأ أيضًا كحذر زائد.

مع ذلك، تبقى قوة الكتاب في صدقه. هو لا يدّعي امتلاك الحقيقة، ولا يسعى إلى إعادة تعريف الله أو الإيمان، بل يكتفي بعرض تجربة شخصية، إنسانية، مليئة بالارتباك والحنين. كتاب يُشبه صلاة غير مكتملة، أو حوارًا داخليًا طويلًا، لا يصل إلى خاتمة بقدر ما يترك أثرًا.
Profile Image for Mohamed ندا).
Author 5 books588 followers
February 9, 2026
بين منزل الله ومنزلته، تتعدّد طرائق الوصول، وتتطابق أقدار الشتات...
قراءة في رواية خمس منازل لله وغرفة لجدتي للكاتب مروان الغفوري

لا أذكر أنني قرأت من قبل رواية تتناول العلاقة مع الله من منظور طالب لم ينه دراسته الثانوية، ثم تشرح بلمحة فلسفية محكمة؛ جُلّ الأفكار المحرّكة لتيارات دينيّة تحاول احتكار الله، وتدعي ملكيّته أحيانًا، وعلاوة على ذلك، تقدم ذلك كله بأسلوب ساخر يصفع به الكاتب أكثر من فئة، من دون أن نسمع للصفعات دويًّا!

في ظل عنوان عبقريٍّ هو عتبة أولى تُزاوج بين الرمز والمعنى، وتُربك القارئ بين لفظ المنزلة ورسم المنزل، ومن خلال راوٍ في مقتبل العمر، يمنحه الكاتب شيوعًا من خلال حجب اسمه، نراقب حالة التشتت الفكري التي تنتاب الكثير ممن هم في مقتبل العمر، وأعني هنا التشتت حيال الأفكار الدينية المتصارعة بغية الحصول على حق امتياز الله والدين، واحتكار المعرفة والادعاء بامتلاك الحقيقة الوحيدة.

تنهال المطارق على دماغ الشاب الذي يخاف من ذنوبه، يتنقل بين الشخوص بحًثا عن الله في منزله المعلوم، أي المسجد، لكنه يكتشف أن لله أكثر من منزل لا يعرف أين يجده بينهم، فمسجد جماعة التبليغ يسكنه رب لا يشبه ذاك الساكن في مسجد الجماعة السلفية، وكلاهما يختلف عن ساكن المسجد الذي تديره حركة الإخوان المسلمين، كما أن بيت صديق الصوفي -شمس الدين ابن شمس الدين- يسكنه إله لا ينتمي إلى سكان المنازل الأخرى، من هنا تتبلور فكرة اختلاف المنزلة، فبينما يقع الله وفق الفكر الصوفي في منزلة الحبيب، فهو يقع في منزلة الطريق لدى فرقة أخرى، وفي منزلة الغاية لدى فريق ثالث، وهكذا، حتى أن مدربًا لرياضة الكونغ فو، يتصوّر أن رياضته التي يعلمها للراوي، هي بدورها أحد طرائق الوصول على الله، أي طرق العثور عليه. وفي النهاية؛ يبقى الله من كل ذلك براء!

الحس الساخر هنا كان من أهم ركائز النص، فعلي الرغم من جدّية الأفكار التي يناقشها النص، فإن صبغ هذه الأفكار بالسخرية يضربها -أي الأفكار كلها- في مقتل، الحالة التي تتحقق لقارئ هذه الرواية تمزج بين المتعة والاستيعاب، وتزاوج ين الضحك والقلق. لكن المحصلة العامة هنا هي فضح زيف الأفكار كلها بأفضل طريقة ممكنة.

في القسم الثاني من الرواية، الخاص بمنزل جدة الراوي، وعندما تتداعى أسوار عقل الجدة فيهرع أهلها محاولين علاجها، يقع الراوي في الحيرة الأعظم، فلمّا استقر رأس العائلة على حتميّة العلاج بقراء القرآن، يجرّب الشاب مقرئين من كافة الفرق والنحل، ليرتّلوا بكافة المقامات، لكن الجدة لا تشفى، حتى بعدما ينقلها الراوي إلى منزل الصديق الصوفي، فبينما كان من المفترض أن يقرأ عليها أهل البيت قرآنهم، سحبت الجدة بساط الحكي فراحت تروي لهم قصصًا لا يملون سماعها ولا يشبعون.

يسقط الراوي في دوامات من الأفكار المتلاطمة، فيروح يراجع ويفند ويحلل، يقلّب أوراق تجربته الذاتية التي طوّعها الكاتب ببراعة لتنقل لنا هذه الأفكار كلها، بطريقة سلسة لم تجنح بها إلى خطابات الوعظ والمباشرة والنقد المباشر، وبحس تهكّمي جعلها قريبة إلى القارئ كبوح صديق. شخصيات مثل الأخ يونس، وعلي البعداني، وذلك الصديق الذي قرر أن ينتج النفط في منزله، والمعلم نبيل وابنته (أو زوجته)، لن تنسى بسهولة، هذا بالإضافة إلى عشرات الرمزيّات التي حفلت بها الرواية ولا يتسع المجال لسردها كلها، لكني أذكر منها -لقوّتها- على سبيل المثال؛ رمزيّة الديوك، ورمزية نعال العم، ورمزيّة عدّ الذنوب، ورمزيّة كراسة الوهم، وغير ذلك الكثير.

أما الجدة هنا، فهي حسب رأيي رمزٌ للوطن، إذ هي ضحيّة الجهل والتخلف والخرافات والتخبّط والفرقة، ومع تعاطفي البالغ مع المسكينة زوجة علي الراعي، فقد رسم الكاتب شخصية الجدّة بصفتها خازنة حكايات، وطن متحرك يحمي التاريخ من الضياع، تناظر البلدة من الأفق فتراها كتابًا ما يزال قابلا بتدوين المزيد من الروايات، وحتى لو نال التاريخ من لسانها -الذي لا يرحم- ما لا يسر، تظل حكاياتها أقرب إلى الواقع، وربما أقرب إلى الله؛ "قد لا تجد الله في خمسٍ من منازله، ثم تلقاه في غرفة ضيقة"، أما المعالجون بالقرآن، فهم كلهم يعبرون عن طرق زائفة؛ من سلكها لن يجد الله في خاتمة المسار، وعن أفكار بلت فأكلها الزمن وهضمها، ثم أخرجها؛ فعادت لتستقر في عقول دعاتها الأفاكين.

والنص خلاف ذلك ملآنٌ بأفكار وثيمات مهمة، ولعلني أود التوقف هنا أمام تصوير الكاتب لمرحلة المراهقة الحرجة، التي يمر بها كل شاب نشأ في تُقدّس الكبت والمنع، فبكل صراحة لا أذكر أنني قرأت نصًّا ينقل إلى أوراقه هذه المرحلة بحرفيّة مصوّر خبير، ويقترب من ممارسة الراوي الشاب لعادته السرية بحرص ساخر، من دون أن يحيل روايته إلى وسوم الابتذال وخدش الحياء (لا أعرف لماذا يظل حياؤنا قابلاً للخدش بكل سهولة)، هذه ميزة أخرى في هذا النص المتميز والمختلف. وبعيدًا عن ثيمة المراهقة بين الكبت والحاجة، لدينا تجلٍّ واضح لثيمة الخرافة والجهل، وثيمات الخوف ،والقهر، والضياع، والضلال.

يقف الراوي في مشهد يرد في الثلث الأخير من هذ النص، يدعو الله لينجي جدته، لكنه يرتجل كلامًا ينتهي به إلى ابتكار اسم جديد لله، فيقول مخاطبًا ربّه، تحت وطأة التشتت والقلق: يا مسكين؛ أغثني!

قد تلخّص هذه العبارة التي تثير الضحك الكثير عن حالة الراوي، وعما استخلصه من تجاربه الفكرية المتتالية إبّان محاولاته للعثور على أفضل نسخة من لله، فربما يكون الله، الذي تتصارع عليه الفرق جميعها، هو الضحية الأكيدة، وقد يرى الراوي أن المسكين في هذه الحكاية، من باب المجاز، ليس أحد المنتمين إلى أي فرقة، بل هو المُتصَارعُ عليه بالأساس.

ختامًا، أرى أن المستوى اللغوي لهذا النص هو واحد من أهم نقاط القوة والتميز، ليس فقط بسبب جزالة اللغة ودقة اختيار المفردات، بل لكونها متسقة تمام الاتساق مع حكاية، مناسبة لشخص الراوي السلفي الشاب، الذي وُلد فوجد نفسه سلفيًا، ثم ما أضحى لا يعرف إلى أين يمضي وإلام ينتمي. الصور الشعرية حاضرة بقوة خصوصًا في فقرات المونولوج الداخلي للراوي، أي المقاطع التي يحدّث فيها الراوي نفسه بمنأى عن مقاطع التداعي الحر التي تفنّد الأفكار وتدحض أصحابها. لحظات الحيرة والتردد ربما شهدت ذروة التميز اللغوي في هذا النص.

القراءة الثانية لأحد النصوص المختارة ضمن قائمة البوكر لهذه السنة، وهي قراءة أخرى موفقة جدًا لنصٍّ مختلف، أعتقد أننا سنعود إليه بعد سنوات، لنُدلّل على هذه المرحلة المشحونة بالأفكار المتصادمة، حيث إن يـمن التسعينات، لا يختلف كثيرًا عن الواقع العربي اليوم.

#محمد_سمير_ندا
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for طاهر الزهراني.
Author 16 books801 followers
February 11, 2026
لقد قرأت لمروان الغفوري بداية ديوانه الشعري "ليال" كان ذلك قبل أكثر من عشرين سنة، وقد كتبت عن ذلك الديوان، بعد سنوات قرأت له رواية أظن "جدايل صعدة"، ولم أحب اللغة التي كتب بها العمل، لأن الكاتب كتبها بلغة الشعر وليس بلغة الرواية، وأخبرني بعض الأصدقاء أن كلامي عن روايته لم يعجبه، فقام برفع نص لي وظفت فيه الدارجة وانتقص منه، طبعا لا أقول هذا الكلام كردة فعل لكن وأنا أقرأ هذه الرواية الجميلة والتي كتبت بلغة سردية بديعة ورائعة، رددت: يا ليتك يا مروان كتبت الحوار باللهجة اليمنية، يا رجل لقد حرمتنا متعة هائلة، افعلها يا رجل كما فعلها الطيب صالح، وإبراهيم أصلان.
وبس والله.
Profile Image for صلاح القرشي.
Author 6 books103 followers
December 26, 2025
رواية غاية في الجمال
براعته انه لم يحولها لخطاب
لم تكن ذات صوت مرتفع ربما يعجب البعض لكنه عند ذلك سيتخلى عن الفن..
البراعة في كونه قدم كل شخصية من خلال رؤيتها الخاصة لما تؤمن به دون ان يجنح لمحاكمة ذلك الايمان خاصة ان تلك الشخصيات رغم ايمانها الفكري لم تكن كما هو واضح في الرواية فاعلة سياسيا .
Profile Image for Amani Abusoboh (أماني أبو صبح).
562 reviews327 followers
February 1, 2026
في رواية خمس منازل لله وغرفة لجدتي لمروان الغفوري، التي وصلت إلى القائمة الطويلة للجائزة العالمية للرواية العربية (البوكر) 2026، يقدّم الكاتب نصًا يمزج بين السيرة الوجدانية والتأمل الفكري، متكئًا على ذاكرة الطفولة والعائلة، وعلى علاقة ملتبسة مع الدين بوصفه تجربة معيشة لا منظومة فقهية.

العنوان نفسه يشي بثنائية واضحة بين المقدّس واليومي، بين فضاءات عامة مثقلة بالرمز والسلطة مثل منازل الله، وحيّز حميمي دافئ تمثّله غرفة الجدة بوصفها ملاذًا للمعنى والأمان.

تتحرك الرواية داخل هذا التوتر، مستحضرة أسئلة الهوية والتحوّل، والدين الشعبي، والعلاقة بين الفرد والمؤسسة الدينية، في سياق اجتماعي يمني يتبدّل على مهل، وتتشكل فيه الذات عبر الذاكرة أكثر مما تتشكل عبر الحدث. غير أن هذا الخيار التأملي، على الرغم من صدقه وحساسيته، ينعكس أحيانًا ضعفًا سرديًا، إذ تطغى الاستطرادات الفكرية والتداعيات الحرة على تطوّر الحكاية، ويتراجع البناء الروائي التقليدي لصالح صوت الراوي وتأملاته.

كما يلاحظ الإفراط الواضح في تناول موضوع الاستمناء والعادة السرية، حيث يُستدعى هذا الثيم بشكل مبالغ فيه ومتكرر، دون أن يضيف في كثير من المواضع عمقًا دلاليًا جديدًا، بل يتحول إلى عنصر إقحامي يثقل النص ويشتت بؤرته.

في المقابل، تتجلّى قوة لغة الغفوري حين ينشغل بثنائيات الخير والشر، والفضيلة والرذيلة، حيث تصبح لغته أكثر تماسكًا وشفافية، وقادرة على التقاط التعقيد الأخلاقي والوجودي لهذه الأسئلة بعيدًا عن المباشرة أو الاستعراض.

الشخصيات، وفي مقدمتها الجدة، تحضر بوصفها رموزًا أكثر من كونها شخصيات نامية، ما يعزّز الطابع التأملي للنص، لكنه يحدّ من حيويته الدرامية.

في المحصلة، تقدّم الرواية تجربة قرائية وجدانية وفكرية، أقرب إلى سيرة روحية وتأملات في الذاكرة والدين والمذاهب الدينية والأخلاق، تتأرجح بين لغة جميلة في لحظاتها الفلسفية والأخلاقية، وبين ترهّل سردي وتكرار موضوعي في مواضع أخرى، ما يجعلها عملًا يراهن على الحساسية والصدق أكثر مما يراهن على التماسك الروائي الصارم.
Profile Image for علي أبو زين.
478 reviews68 followers
January 13, 2026
اليمن في التسعينات، وطالب في الثانوية وهو الراوي، يغادر قريته القريبة نحو المدينة ليكمل دراسته الثانوية، وينتمي إلى فئة العشرين بالمئة من السكان الذين ينتسبون إلى الجماعات الإسلامية بشتى مذاهبها، يسكن في غرفة ملحقة بمسجد على تلة صحبة المؤذن أو الأخ يونس فيتعلّم منه مقامات الآذان من صبا ونهاوند وعجم وسواها ويعلّمه هو قواعد العربية التي يتقنها، يكني نفسه بأبي حرب ويرى في المدينة طرقا مختلفة تؤدي إلى الله يحاول كل طريق منها أن يشدّه إليه ليسلكه وعملا بنصيحة أمه كونه قرويا "إذا دخلت المدينة فلا تقل لا لأي شيء وإلا اكتشفوا أنك من القرية"، لم يقل لا، وعليه تنقّل ما بين أهل الدعوة والتبليغ وجماعة الأخوان المسلمين والسلفيين والصوفيين فضلا عن الكونغ فو أو الوينغ شون التي تقترب من تعاليم الكونفوشيوسية، إلا أن طرقا أخرى كانت موجودة بالفعل لكنها لم تسحبه رغم أنه كان يراها كالزيدية والناصرية، ثم تظهر جدته المسنة التي أصابتها أمراض الشيخوخة فيحاول أن يعالجها بكل ما هو متاح لكنها أسست له بقصصها طريقا آخر إلى الله أيضا، وبرأيي يكمن جمال الطرح في رواية خمس منازل لله وغرفة لجدتي في أسلوب السرد الذي جعل من السخرية طابعا عاما فيها، فلا يخلو فصل من فصولها العشرين جميعها من موقف أو حدث أو إيحاء أو نكتة أو حتى جملة تبعث على الابتسام أو الضحك ربما يقول: "كنت أفكّر في شيء واحد فقط، شيء واحد لا ثاني له، ولست أدري ما هو ذلك الشيء الذي كنت أفكر فيه آنذاك والذي لا ثاني له"
ويقول" لولا خوفه من أوجاع ظهره لحمل كل الإجابات على كتفيه" ويقول "ما كانت ديوك الحي لتأخذ أذاني على محمل الجد" بل إن الخاتمة التي أنهت أحداث الرواية جاءت بأسلوب مرح ساخر، ورغم ذلك فالنص يمتلئ في الوقت نفسه بكلام جاد وجمل للفكر واقتباسات للتأمل كقوله: "القرآن كتاب بديع، إمّا أن تتمعّن فيه وإمّا ترتله، إذا رتّلته ضاع معناه وإذا تمعّنت فيه ضاع صوتك"، وقوله: "السياسة تحتاج إلى تركيز والدين إلى تفرغ"، وقوله: "الأنبياء لا يعطون فرصة ثانية" وقوله: "المدن للجرائد وليس للمجلدات" وقول الجدة تخاطب حفيدها: "أبوك رأس المال وأنت الربح، التاجر يحب الربح أكثر من رأس المال" إلخ..
في النص أيضا أحاديث وحكايات عن العادات والمعتقدات والجن والعلاج بالقرآن وحلقات العلم والدعوة وأسماء كتب الدين والتراث كإعراب القرآن، والكبريت الأحمر، وفقه السنة، ومصطلح الحديث، ومعالم في الطريق وترجمان الأشواق، وغيرها الكثير.
كما أنّ النص يركز على صراعات النفس وشهواتها وأهوائها وكيف يتعامل المتديّن معها بشفافية قد تكون قاسية من خلال شخصية البطل وخيالاته عن زوجة الأستاذ نبيل أو ابنته ثم أحلامه مع ابنة شمس الدين، فضلا عن علاقة الشخصيات الأخرى بالنساء، بالمختصر فإنّ الرواية أعجبتني مبنى ومعنى سردا وحوارا فكرا وأسلوبا حتى أن فرط السخرية وكثرة الألفاظ الخادشة والمواقف الجريئة وجدتها خادمة لا مقحمة على هذا النص البديع.
التقييم: ٩/١٠
Profile Image for Sara Mahran.
291 reviews4 followers
December 31, 2025
الرواية دي حقيقي فيها حاجة جميلة ومميزة ملقيتهاش في أي رواية قريتها قبل كده. حقيقي أتمنى إنها تفوز بالبوكر، حاسة إني لأول مرة هتبسط فعلاً لكاتب ورواية لو فازوا.
أولا أظن دي أول رواية بتدور في اليمن أقرأها في حياتي، مش عارفة حقيقي إذا كان ده تقصير مني، ولا أعمال الكتاب اللي من اليمن اللي بتدور عن اليمن قليلة. ف كنت مبسوطة إني بعرف اللكنة، بعرف ولو تفاصيل صغيرة عن تقاليد وعادات وحيوات مقريتش عنها قبل كده. أكتر حاجة عجبتني إن الكاتب خدنا من إيدينا، وحطنا وسط الأحداث، بس في نفس الوقت قدرنا نشوف حوالين القصة بيحصل ايه في اليمن، من غير إجبار، بسلاسة وسط الحكاية، عجبني إني حسيت إني عايشة مع البطل حكاية صادقة وحقيقية جدا، لدرجة إني بجد كنت بشك في لحظات إنها حصلت بالظبط بكل نفاصيلها.
ثانيا الكاتب حقيقي كتابته جميلة، كان في أوصاف كنت بقف عندها وأحس الله، ايه الكتابة الجميلة دي، زي الجملة دي مثلا:
❞ كان للمُحيّا صوتٌ يشبه الرياح الجافة، وهو ما كان يجبرني على تصديق سرّه. لا تجفّ الأصوات إلا إذا كانت مشبّعة بالحقيقة. ❝
وكنت حابة حقيقي التشبيهات الدينية اللي بتقابلنا في كل لحظة في الكتاب، وازاي كان اختيارها فيه نعومة:
❞ يدير عجلة الراديو كرسول هجره الوحي. ❝
ثالثا شخصية البطل حقيقي تتحب بكل لخبطته، بكل أفكاره عن الدين، عن ربنا، عن ذنوبه، بكل حبه لجدته، وخوفه عليها، بجد شخصية حقيقية وصادقة، ولقيت نفسي حقيقي في توهانه في الطريق لربنا بجد، وارتياح قلبه وسط الصوفيين.
رابعة شخصية الجدة عظيمة حقيقي، محبوكة بمنتهى الجمال، وشخصية تتحب، حسيت إني عايزة أبقي زي النساء في بيت شمس الدين أقعد تحت رجلها وأسمع حكاياتها.
رواية حقيقي بديعة، وكاتب حقيقي صادق وبارع، أتمنى أقرأ للكاتب أعمال تانية كتير عن اليمن، وأتمنى عامة أقرأ أعمال كتير عن جدات جميلة وصوفيين قلوبهم عامر بربنا الفترة الجاية.
This entire review has been hidden because of spoilers.
Profile Image for Amany Alsiefy.
8 reviews
January 16, 2026
تتناول رواية "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي" للروائي والشاعر اليمني مروان الغفوري رحلة شاب قروي في البحث عن الله، فتشتبك مع الواقع الاجتماعي والسياسي لليمن منذ التسعينيات، وتستعرض العلاقة الشائكة بين الفَكِهِ والمقدس في الثقافة العربية/ الإسلامية في محاولة لاستحضار أوجه اليسر والسرور في الإيمان وممارسة التدين وتعزيز التعددية وقبول الآخر في الثقافة العربية/ الإسلامية.

الإيمان والفكاهة وصوت المرأة بين القرية والمدينة
سيصدر قريباً للروائي والشاعر والطبيب اليمنى مروان الغفوري رواية بعنوان "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي". تنتقل أحداث الرواية بين مدينة تعز وإحدى القرى الجبلية التابعة لها وتروى على لسان شاب قروي يسترجع فترة انتقاله إلى المدينة لاستكمال المرحلة الثانوية.

هناك في المدينة تبدأ رحلة الشاب في البحث عن الله أو ما يعنيه حقيقة الإيمان وكيفية تعامل المسلم مع احتياجات الإنسان النفسية ورغباته في هذه المرحلة العمرية.


الرواية اليمنية "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي"

·03.06.2023

رحلة قروي في البحث عن الله

عربي

الروائي والشاعر والطبيب اليمنى مروان الغفوري كاتب رواية "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي".

ذكر��ات شاب بمدينة تعز يؤرخ لحقبة التسعينيات حين كانت أحزاب سياسية وحركات دينية تتنافس على حشد التأييد. أماني الصيفي قرأت لموقع قنطرة رواية مروان الغفوري وتكتب عن الفكاهي والمقدس فيها.

تقرير: أماني الصيفي

نسخ الرابطمشاركة المقالالطباعة

تتناول رواية "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي" -التي ستصدر- للروائي والشاعر اليمني مروان الغفوري رحلة شاب قروي في البحث عن الله، فتشتبك مع الواقع الاجتماعي والسياسي لليمن منذ التسعينيات، وتستعرض العلاقة الشائكة بين الفَكِهِ والمقدس في الثقافة العربية/ الإسلامية في محاولة لاستحضار أوجه اليسر والسرور في الإيمان وممارسة التدين وتعزيز التعددية وقبول الآخر في الثقافة العربية/ الإسلامية.

الإيمان والفكاهة وصوت المرأة بين القرية والمدينة

سيصدر قريباً للروائي والشاعر والطبيب اليمنى مروان الغفوري رواية بعنوان "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي". تنتقل أحداث الرواية بين مدينة تعز وإحدى القرى الجبلية التابعة لها وتروى على لسان شاب قروي يسترجع فترة انتقاله إلى المدينة لاستكمال المرحلة الثانوية.

هناك في  المدينة تبدأ رحلة الشاب في البحث عن الله أو ما يعنيه حقيقة الإيمان وكيفية تعامل المسلم مع احتياجات الإنسان النفسية ورغباته في هذه المرحلة العمرية.

غلاف رمزي لرواية "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي" (قبل صدورها) للروائي والشاعر والطبيب اليمنى مروان الغفوري: يتناول القسم الأول من الرواية ذكريات شاب قروي مع أهل مدينة تعز في اليمن وفيه يؤرخ الشاب لحقبة التسعينيات من القرن العشرين حيث كانت تتنافس الأحزاب والحركات الدينية على حشد التأييد "جماعة الإخوان المسلمين، السلفيين والتبليغيين وكذلك كان حضورا للمتصوفة". وهي مرحلة من التيه والانقسام حول معنى الإيمان وممارسة التدين لم يعرفها الشعب اليمني وخصوصا من جاءوا من القرى التي يغلب عليها إيمانٌ شعبي بسيط لا يقسم إلى طوائف وأحزاب كما تصور كلمات الرواية القروي الشاب. ... أما القسم الثاني من الرواية فيشتبك فيه عالم القرية بعالم المدينة من خلال سرد حكاية مرض قد أصاب الجدة القروية في كبرها ... كان كلام الجدة هنا سلطة تتحدى كلاً من الجد -الذي منعها من قص هذه الحكايات في القرية فأصابها المرض- والمدينة الممثلة لـِ "الثقافة العالِمَة" والتي غيبت القص والحكاية وأخبار العامة مكتفية بالقرآن وحكاياته، وفق ما تكتب أماني الصيفي.

والرواية من خلال هذه الرحلة ترصد الواقع السياسي والاجتماعي في اليمن المعاصر من خلال استحضار أوجه الاختلاف والتشابه بين الحياة الاجتماعية وممارسة التدين في القرية والمدينة حيث يلتقي عالم الرواية وعائلته بتراثهم وتدينهم الشعبي الفطري مع باقي شخصيات الرواية في المدنية والتي تمثل هيمنة خطاب وسلطة الأحزاب والجماعات الدينية على اختلافها في هذه الفترة.

تقع الرواية في تسعة عشر فصلاً يمكن تقسيمها إلى قسمين:

بين الإخوان والسلفيين والتبليغيين والمتصوفة

يتناول القسم الأول من الرواية ذكريات الشاب مع أهل المدينة وفيه يؤرخ الشاب لحقبة التسعينيات من القرن العشرين حيث كانت تتنافس الأحزاب والحركات الدينية على حشد التأييد "جماعة الإخوان المسلمين، السلفيين والتبليغيين وكذلك كان حضورا للمتصوفة".

وهي مرحلة من التيه والانقسام حول معنى الإيمان وممارسة التدين لم يعرفها الشعب اليمني وخصوصا من جاءوا من القرى التي يغلب عليها إيمانٌ شعبي بسيط لا يقسم إلى طوائف وأحزاب كما تصور كلمات الرواية القروي الشاب.

يقول: "سقطت من القرية إلى جزيرة من المؤمنين. كل يصلي على طريقته. ربما ليس إلى الله ولا إلى الحقيقة ولكن للسر بكل تأكيد".

واللافت هنا أن السرد لا يشيطن الأشخاص المنتمين لأي من هذه التوجهات الدينية المختلفة لشر كامن فيهم، بل يلجأ للنكتة والدعابة لنزع هالة الخصوصية والقداسة عنهم وتصويرهم كأشخاص عاديين فيهم الخير والشر لغيرهم وكأن انتمائهم للجماعة/ الحزب لأغراض وأسباب دنيوية مختلفة سواء كانت اجتماعية و/أو سياسية و/أو فردية.

سلطة كلام الجدة -سلطة المتكلم على السامع- صوت المرأة المهمَّش

أما القسم الثاني من الرواية فيشتبك فيه عالم القرية بعالم المدينة من خلال سرد حكاية مرض قد أصاب الجدة القروية في كبرها، إذ أصبحت ترى الموتى وتكلمهم.

ترتبط أحداث هذا الجزء بشخصيات المدنية في الجزء الأول من خلال تدخل الأشخاص في محاولات علاجها الجدة من مرض عجز عن معالجته كل من رجال الدين في المدينة وأطبائها.

وفي قلب ساخر للأحداث يصور الكاتب كيف شفيت الجدة عندما استعادت السلطة في الحكي بعد أن منعها الجد من سرد حكايتها في القرية.

في غرفة في المدينة في بيت شمس الدين الصوفي تلتف النسوة حول العجوز القروية ويستمعن إلى قصصها التي تخلط التدين الشعبي والمقدس بالخرافة والتاريخي فتستعيده بذلك الجدة على غرار شهرزاد (أو بنت المدينة) صوت المرأة المهمش.

كان كلام الجدة هنا سلطة تتحدى كلاً من الجد -الذي منعها من قص هذه الحكايات في القرية فأصابها المرض- والمدينة الممثلة لـِ "الثقافة العالِمَة" والتي غيبت القص والحكاية وأخبار العامة مكتفية بالقرآن وحكاياته.

فكما يقول الجابري في كتابه "بنية العقل العربي" إن "الكلام قبل كل شيء سلطة. سلطة المتكلم على السامع التي لا تقل عن سلطة الحاكم على المحكوم" (ص. 30-31). تنتهي أحداث الرواية بمشهد سريالي يصف فيه الراوي صعود روح الجدة إلى السماء بأسلوب شاعري مهيب.

الضحك وممارسة التدين

والنص يستخدم الضحك والفكاهة كأحد عناصرالسرد وثيمته الرئيسية كآلية هادفة يقوم فيها النص الأدبي بعملية إسقاط لنقد بعض النظم الدينية والاجتماعية المستبدة. فقد ذُكرت كلمة "ضحك" ومشتقاتها في النص اثنتين وتسعين مرة وكلمة "نكتة" ست مرات.

جاءت هذه الكلمات في سياقات مختلفة لتعبر أحيانا عن السخرية المباشرة من شخصيات "متدينة" أو مجازًا عن انسداد واقع سياسي واجتماعي، أو حتى تعبيرًا عن السرور والبهجة  التي نتجت عن بساطة جوهر الشخصية اليمنية.

والضحك هنا ليس مضاداً للبكاء بل للحزن، وهو كذلك بعيد كل البعد عن المعصية، فكلمة "الكفر" مثلا ذكرت مرة واحدة مرتبطة بالخوف من الله بدلاً من حبه وإجلاله.

الفكاهة كآلية للتفكيك والاستنطاق

يعتمد الكاتب الفكاهة كآلية للتفكيك والاستنطاق في النص، بحثا عن المعاني المصرح بها أو المسكوت عنها في الثقافة اليمنية، إذ يصبح الفضاء العام للرواية هو الدعابة والفكاهة كإطار تتحرك فيه الشخصيات الروائية أو التي تمثل كلا منها اتجاها فكريا دينيا أو حتى اجتماعيا، فيقف القارئ -من خلال "الفَكِهِ" كأسلوب في السرد وكموضوع له- على تباين هذه الشخصيات وتوجهاتها وطباعها.

مؤذن مؤمن مزَّاح جمع حوله عامة الناس وحتى السلفيين

يتبع السرد أزمة "الأخ يونس" وهو شخص مزاح كان عليه أن يترك النكات ليمثل شخصية مؤذن المسجد الجاد كما ترى السلفية. يقول الراوي: "توقفَ عن ترديد النكات أمام الناس. ثم عاد إليها خلسة دون الإشارة للأمويين".

لكن المؤذن المزَّاح استطاع من خلال نكاته أن يجمع السلفية أنفسهم حوله بدلا من أن يتخلى هو عن الضحك والنكات: "لاحظ أبو والية أن السلفيين صاروا يتداعون مثنى وثلاثى، إلى نكات الأخ الجديد بعد أن أخفى العباسيين ووضع آخرين مكان الأمويين. كانت نكتة الموسم حين قال لإخوانه السلفيين وهم يدردشون بين صلاتي المغرب والعشاء" وقف رجل من جماعة التبليغ وألقى موعظة عن الدعوة إلى الله وقال حديث في الخروج. سمعه أخ سلفي كان بين الحاضرين فعارضه قائلا هذا حديث ضعيف. فما كان من التبليغي إلا أن قال: إذا خرجت معنا فسيصبح الحديث قويا -بإذن الله-".

نالت النكتة استحسان قوم أبي والية، وصاروا يعيدونها على أنفسهم وقد وضعوا الصوفيين مطرح التبليغيين. قال لهم أبو والية: هكذا نخرج من دائرة الإثم".

جماعات وفئات دينية متناحرة تقصي كل منها الأخرى

وهنا النكتة ليست وسيلة للضحك المقصود منه التسلية والترويح عن النفس بل كذلك لكشف النقاب عن الشقاق بين هذه الجماعات والفئات الدينية المتناحرة وإقصاء كل منها للأخرى من خلال السخرية منها.

ثم يتطرق النص للضحك والجماعة مرة أخرى من خلال شخصية "الأخ يونس" الذي ينتقل إلى جماعة الإخوان "وهناك يجد نفسه يضحك وحيدا في إيحاء إلى الشك في الانتماء لأهداف المجموعة الواحدة والتوحد في الشعور المشترك بالوضع الراهن للمجتمع حيث يفقد الضحك وظيفته" كأمر جماعي واجتماعي في الوقت ذاته "كما تقول الباحثة ليلى العبيدي في كتابها الفَكِهُ في الإسلام"(ص. 168).

يقول الراوي: "يونس، الأخ، يتوجس من جماعته التي تتركه يضحك بمفرده. الأخ يونس يضحك حتى على نوائب الدهر، بل تجرأ على القول إن الضحك يمحو الذنوب. جماعته لا ترى في الضحك مصلحة. قال لي: بالطبع لا يقولون لي لا تضحك، ولكن ليس بمقدوري أن أضحك لوحدي حتى آخر العمر. لماذا لا يضحك الإسلاميون؟ سألته. لو ضحكوا فسينسون ما عزموا عليه"، قال.

الرواية اليمنية "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي"

·03.06.2023

رحلة قروي في البحث عن الله

عربي

الروائي والشاعر والطبيب اليمنى مروان الغفوري كاتب رواية "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي".

ذكريات شاب بمدينة تعز يؤرخ لحقبة التسعينيات حين كانت أحزاب سياسية وحركات دينية تتنافس على حشد التأييد. أماني الصيفي قرأت لموقع قنطرة رواية مروان الغفوري وتكتب عن الفكاهي والمقدس فيها.

تقرير: أماني الصيفي

نسخ الرابطمشاركة المقالالطباعة

تتناول رواية "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي" -التي ستصدر- للروائي والشاعر اليمني مروان الغفوري رحلة شاب قروي في البحث عن الله، فتشتبك مع الواقع الاجتماعي والسياسي لليمن منذ التسعينيات، وتستعرض العلاقة الشائكة بين الفَكِهِ والمقدس في الثقافة العربية/ الإسلامية في محاولة لاستحضار أوجه اليسر والسرور في الإيمان وممارسة التدين وتعزيز التعددية وقبول الآخر في الثقافة العربية/ الإسلامية.

الإيمان والفكاهة وصوت المرأة بين القرية والمدينة

سيصدر قريباً للروائي والشاعر والطبيب اليمنى مروان الغفوري رواية بعنوان "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي". تنتقل أحداث الرواية بين مدينة تعز وإحدى القرى الجبلية التابعة لها وتروى على لسان شاب قروي يسترجع فترة انتقاله إلى المدينة لاستكمال المرحلة الثانوية.

هناك في  المدينة تبدأ رحلة الشاب في البحث عن الله أو ما يعنيه حقيقة الإيمان وكيفية تعامل المسلم مع احتياجات الإنسان النفسية ورغباته في هذه المرحلة العمرية.

غلاف رمزي لرواية "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي" (قبل صدورها) للروائي والشاعر والطبيب اليمنى مروان الغفوري: يتناول القسم الأول من الرواية ذكريات شاب قروي مع أهل مدين�� تعز في اليمن وفيه يؤرخ الشاب لحقبة التسعينيات من القرن العشرين حيث كانت تتنافس الأحزاب والحركات الدينية على حشد التأييد "جماعة الإخوان المسلمين، السلفيين والتبليغيين وكذلك كان حضورا للمتصوفة". وهي مرحلة من التيه والانقسام حول معنى الإيمان وممارسة التدين لم يعرفها الشعب اليمني وخصوصا من جاءوا من القرى التي يغلب عليها إيمانٌ شعبي بسيط لا يقسم إلى طوائف وأحزاب كما تصور كلمات الرواية القروي الشاب. ... أما القسم الثاني من الرواية فيشتبك فيه عالم القرية بعالم المدينة من خلال سرد حكاية مرض قد أصاب الجدة القروية في كبرها ... كان كلام الجدة هنا سلطة تتحدى كلاً من الجد -الذي منعها من قص هذه الحكايات في القرية فأصابها المرض- والمدينة الممثلة لـِ "الثقافة العالِمَة" والتي غيبت القص والحكاية وأخبار العامة مكتفية بالقرآن وحكاياته، وفق ما تكتب أماني الصيفي.

والرواية من خلال هذه الرحلة ترصد الواقع السياسي والاجتماعي في اليمن المعاصر من خلال استحضار أوجه الاختلاف والتشابه بين الحياة الاجتماعية وممارسة التدين في القرية والمدينة حيث يلتقي عالم الرواية وعائلته بتراثهم وتدينهم الشعبي الفطري مع باقي شخصيات الرواية في المدنية والتي تمثل هيمنة خطاب وسلطة الأحزاب والجماعات الدينية على اختلافها في هذه الفترة.

تقع الرواية في تسعة عشر فصلاً يمكن تقسيمها إلى قسمين:

بين الإخوان والسلفيين والتبليغيين والمتصوفة

يتناول القسم الأول من الرواية ذكريات الشاب مع أهل المدينة وفيه يؤرخ الشاب لحقبة التسعينيات من القرن العشرين حيث كانت تتنافس الأحزاب والحركات الدينية على حشد التأييد "جماعة الإخوان المسلمين، السلفيين والتبليغيين وكذلك كان حضورا للمتصوفة".

وهي مرحلة من التيه والانقسام حول معنى الإيمان وممارسة التدين لم يعرفها الشعب اليمني وخصوصا من جاءوا من القرى التي يغلب عليها إيمانٌ شعبي بسيط لا يقسم إلى طوائف وأحزاب كما تصور كلمات الرواية القروي الشاب.

يقول: "سقطت من القرية إلى جزيرة من المؤمنين. كل يصلي على طريقته. ربما ليس إلى الله ولا إلى الحقيقة ولكن للسر بكل تأكيد".

واللافت هنا أن السرد لا يشيطن الأشخاص المنتمين لأي من هذه التوجهات الدينية المختلفة لشر كامن فيهم، بل يلجأ للنكتة والدعابة لنزع هالة الخصوصية والقداسة عنهم وتصويرهم كأشخاص عاديين فيهم الخير والشر لغيرهم وكأن انتمائهم للجماعة/ الحزب لأغراض وأسباب دنيوية مختلفة سواء كانت اجتماعية و/أو سياسية و/أو فردية.

سلطة كلام الجدة -سلطة المتكلم على السامع- صوت المرأة المهمَّش

أما القسم الثاني من الرواية فيشتبك فيه عالم القرية بعالم المدينة من خلال سرد حكاية مرض قد أصاب الجدة القروية في كبرها، إذ أصبحت ترى الموتى وتكلمهم.

ترتبط أحداث هذا الجزء بشخصيات المدنية في الجزء الأول من خلال تدخل الأشخاص في محاولات علاجها الجدة من مرض عجز عن معالجته كل من رجال الدين في المدينة وأطبائها.

وفي قلب ساخر للأحداث يصور الكاتب كيف شفيت الجدة عندما استعادت السلطة في الحكي بعد أن منعها الجد من سرد حكايتها في القرية.

في غرفة في المدينة في بيت شمس الدين الصوفي تلتف النسوة حول العجوز القروية ويستمعن إلى قصصها التي تخلط التدين الشعبي والمقدس بالخرافة والتاريخي فتستعيده بذلك الجدة على غرار شهرزاد (أو بنت المدينة) صوت المرأة المهمش.

كان كلام الجدة هنا سلطة تتحدى كلاً من الجد -الذي منعها من قص هذه الحكايات في القرية فأصابها المرض- والمدينة الممثلة لـِ "الثقافة العالِمَة" والتي غيبت القص والحكاية وأخبار العامة مكتفية بالقرآن وحكاياته.

فكما يقول الجابري في كتابه "بنية العقل العربي" إن "الكلام قبل كل شيء سلطة. سلطة المتكلم على السامع التي لا تقل عن سلطة الحاكم على المحكوم" (ص. 30-31). تنتهي أحداث الرواية بمشهد سريالي يصف فيه الراوي صعود روح الجدة إلى السماء بأسلوب شاعري مهيب.

الضحك وممارسة التدين

والنص يستخدم الضحك والفكاهة كأحد عناصرالسرد وثيمته الرئيسية كآلية هادفة يقوم فيها النص الأدبي بعملية إسقاط لنقد بعض النظم الدينية والاجتماعية المستبدة. فقد ذُكرت كلمة "ضحك" ومشتقاتها في النص اثنتين وتسعين مرة وكلمة "نكتة" ست مرات.

جاءت هذه الكلمات في سياقات مختلفة لتعبر أحيانا عن السخرية المباشرة من شخصيات "متدينة" أو مجازًا عن انسداد واقع سياسي واجتماعي، أو حتى تعبيرًا عن السرور والبهجة  التي نتجت عن بساطة جوهر الشخصية اليمنية.

والضحك هنا ليس مضاداً للبكاء بل للحزن، وهو كذلك بعيد كل البعد عن المعصية، فكلمة "الكفر" مثلا ذكرت مرة واحدة مرتبطة بالخوف من الله بدلاً من حبه وإجلاله.

الفكاهة كآلية للتفكيك والاستنطاق

يعتمد الكاتب الفكاهة كآلية للتفكيك والاستنطاق في النص، بحثا عن المعاني المصرح بها أو المسكوت عنها في الثقافة اليمنية، إذ يصبح الفضاء العام للرواية هو الدعابة والفكاهة كإطار تتحرك فيه الشخصيات الروائية أو التي تمثل كلا منها اتجاها فكريا دينيا أو حتى اجتماعيا، فيقف القارئ -من خلال "الفَكِهِ" كأسلوب في السرد وكموضوع له- على تباين هذه الشخصيات وتوجهاتها وطباعها.

مؤذن مؤمن مزَّاح جمع حوله عامة الناس وحتى السلفيين

يتبع السرد أزمة "الأخ يونس" وهو شخص مزاح كان عليه أن يترك النكات ليمثل شخصية مؤذن المسجد الجاد كما ترى السلفية. يقول الراوي: "توقفَ عن ترديد النكات أمام الناس. ثم عاد إليها خلسة دون الإشارة للأمويين".

لكن المؤذن المزَّاح استطاع من خلال نكاته أن يجمع السلفية أنفسهم حوله بدلا من أن يتخلى هو عن الضحك والنكات: "لاحظ أبو والية أن السلفيين صاروا يتداعون مثنى وثلاثى، إلى نكات الأخ الجديد بعد أن أخفى العباسيين ووضع آخرين مكان الأمويين. كانت نكتة الموسم حين قال لإخوانه السلفيين وهم يدردشون بين صلاتي المغرب والعشاء" وقف رجل من جماعة التبليغ وألقى موعظة عن الدعوة إلى الله وقال حديث في الخروج. سمعه أخ سلفي كان بين الحاضرين فعارضه قائلا هذا حديث ضعيف. فما كان من التبليغي إلا أن قال: إذا خرجت معنا فسيصبح الحديث قويا -بإذن الله-".

نالت النكتة استحسان قوم أبي والية، وصاروا يعيدونها على أنفسهم وقد وضعوا الصوفيين مطرح التبليغيين. قال لهم أبو والية: هكذا نخرج من دائرة الإثم".

جماعات وفئات دينية متناحرة تقصي كل منها الأخرى

وهنا النكتة ليست وسيلة للضحك المقصود منه التسلية والترويح عن النفس بل كذلك لكشف النقاب عن الشقاق بين هذه الجماعات والفئات الدينية المتناحرة وإقصاء كل منها للأخرى من خلال السخرية منها.

ثم يتطرق النص للضحك والجماعة مرة أخرى من خلال شخصية "الأخ يونس" الذي ينتقل إلى جماعة الإخوان "وهناك يجد نفسه يضحك وحيدا في إيحاء إلى الشك في الانتماء لأهداف المجموعة الواحدة والتوحد في الشعور المشترك بالوضع الراهن للمجتمع حيث يفقد الضحك وظيفته" كأمر جماعي واجتماعي في الوقت ذاته "كما تقول الباحثة ليلى العبيدي في كتابها الفَكِهُ في الإسلام"(ص. 168).

يقول الراوي: "يونس، الأخ، يتوجس من جماعته التي تتركه يضحك بمفرده. الأخ يونس يضحك حتى على نوائب الدهر، بل تجرأ على القول إن الضحك يمحو الذنوب. جماعته لا ترى في الضحك مصلحة. قال لي: بالطبع لا يقولون لي لا تضحك، ولكن ليس بمقدوري أن أضحك لوحدي حتى آخر العمر. لماذا لا يضحك الإسلاميون؟ سألته. لو ضحكوا فسينسون ما عزموا عليه"، قال.

 

 

ولما سألته عما عزموا عليه قال "لو عرفت فلن أضحك". في النص يصبح الضحك إذن وسيلة لمعرفة الذات والآخر "المتدين" فنتعرف من خلال حضور الضحك في السرد على نفسيات الشخصيات وأيدولوجياتهم، ليكشف النقاب عن تلك العلاقات في المجتمع.

الضحك والمقدس

لا يستحضر النص هنا النكتة والفَكِهَ لنقد وضع اجتماعي أو سياسي أو نفسي فقط، ولكنه يغوص في استحضار العلاقة الشائكة بين المقدس والضحك والحياة الدنيوية في محاولة لنشر السرور والبهجة ولإيصال وجه سمح للتدين والايمان في واقع راهن يهيمن عليه العنف والتعصب.

ترى الباحثة ليلى العبيدي أن الديانات السماوية قد وقفت موقفا متزمتا من حضور الهزل والضحك، فإله اليهود مثلا لم يظهر ضاحكا إلا "للاستهزاء والبطش بالاعداء"، أما إله المسيحية فلم يظهر ضاحكا قط. يختلف هذا الموقف من الضحك والفَكِهِ عن رب المسلمين الذي "أضحك وأبكى" وظهر في الأحاديث النبوية ضاحكا مبشرا بالخير فعن أبي رزين قال، قال رسول الله ﷺ: ضحك ربنا من قنوط عباده وقرب غيره قال قلت يا رسول الله أو يضحك الرب قال نعم قلت لن نعدم من رب يضحك خيرا"، ابن ماجة، السنن المقدمة حديث رقم ۱۷۷؛ أحمد، المسند، مسند المدنيين.

حضور قوي للضحك والفكاهة في الثقافة العربية والاسلامية في فتراتها المبكرة

وكذلك روت العديد من الأحاديث صورة النبي يضحك حتى "بانت نواجذه" يضحك النبي مع زوجاته، وأصحابه وحتى الأطفال في الشارع.

ورغم هذا الحضور القوي للضحك والفكاهة في الثقافة العربية والاسلامية في فتراتها المبكرة -كما في أعمال المتفقهين والعلماء مثل الجاحظ أو أبي حيان التوحيدي أو أبي اسحق الحصري أو ابن الجوزي- لكن الفصل بين المقدس والجد كتمثيل للثقافة العالِمة والخير في مقابل المدنس والهزل أوالفكاهة كتمثيل للطبقات الشعبية والشر قد جاء في مراحل تالية كانت فيها الحضارة الاسلامية في حالة من الضعف ففرضت الرقابة على الهزل والفكه ونهت عنه خشية من أن "يضيع الدين في متاهات اللهو"، مما تسبب في تغييب وجه هام من أوجه التدين والثقافة وهو الفكه وإدخال السرور في الأنفس ونشره في الثقافة، كما تؤكد ليلى العبيد في تتبعها لحضور الفكه في الثقافة الاسلامية.

مؤذن طيب تحول بين السلفية والإخوان فتغيرت عباءته ولكنه لم يترك يوما ضحكته ومزاحه

هنا بالعودة لسياق الرواية يعيد الكاتب إلى الأذهان إمكانية الجمع بين المقدس والضحك من خلال شخصية المؤذن الطيب "الأخ يونس" الذي تحول بين السلفية والإخوان فتغيرت عبائته ولكنه لم يترك يوما ضحكته ومزاحه فكانت سببا في قبول الناس عليه خارج المسجد وداخله، وكذلك قربه من الله بل وكان بشاشته وضحكته واقية للمدينة من كل مصيبة قد تلم بها كما يقول الرواي.

فيقول "لم أرَ أحداً شديد القرب من الله مثل الأخ يونس، ولم يكن يصل إلى هذه المكانة تلك عن طريق العبادة أو التأمل. كان يضحك عاليا، يملأ المدى بضحكته، وكان هذا هو القرب... كانت ضحكة الأخ يونس هي الأعلى حتى بعد أن يتغير الزمان إلى الحروب والأوبئة وتتداخل المساجد ستكون ضحكة أبي حذيفة السلفي هي الأعلى في كل المدينة، وهي ما سيحمي المدينة والناس في سنة النازلة".

وختاما فرواية "خمسة منازل لله وغرفة لجدتي" تقدم أنموذجا لأدب يصبح الضحك والفكه فيه آلية وفلسفة في معرفة الذات والآخر "في الثقافة ا��يمنية/ العربية/ الإسلامية المعاصرة، فنتعرف من خلال حضور الضحك في السرد على نفسيات الشخصيات وأيدولوجياتهم في هذه الحقبة التاريخية.

ففي هذا النص يلتقي العديد من الشخصيات والحكايات في محاولة لتقديم مسألة الإيمان وممارسة التدين ببراعة تجمع ما بين العمق والذكاء والفلسفة من جهة، والخفة والهزل والمرح والفكاهة من جهة أخرى.

لكن الكاتب عمد إلى نقل أفكاره بأسلوب عميق حضر فيه فيه الرمز والاستعارة والكنايات واللعب بالألفاظ ينم عن ثقافته الواسعة وخياله الخصب ولكنه يحتاج إلى قارئ صبور متمرس يستطيع قراءة ما خفي بين السطور وتستر خلف الكلمات والصور الشعرية والفلسفية وربما كان هذا الأسلوب غير المباشر والتوريات وسيلة الكاتب ليفتح النص على متعدد التأويلات ليتماشى مع رسالة الكاتب حول تعزيز التعددية والانفتاح على الآخر.
https://qantara.de/ar/article/%D8%A7%...

 



 



 
44 reviews6 followers
January 2, 2026
أول مرة أقرأ روايةً يمنية
هي رواية فكرتها مختلفة عن الروايات عموما
تصلح لدراسة حِجاجية تداولية لكنها قد لا تناسب كثيرا من القراء بسبب بعض المشاهد والأفكار العقدية التي فرضتها طبيعة العمل
4 reviews
June 15, 2025
اشعر بخيبة لشرائي وقرائتي لهذا الكتاب. بالرغم من اسلوب الكاتب السلس، الا ان القصة ضعيفة والنهاية غير واضحة. حتى الطرق الخمسة لله حسب قوله ليست واضحة. الوصف جميل لكن هناك استعمال مفرط للتشابيه والكنايات. ايضا، كان هناك تركيز لا داع له على العادة السرية والاعضاء الجنسية والطهارة والنجاسة، والرسالة انه كلما كان وحيدا او سمع اسم فتاة فعل هذ الفعل. ما علاقة هذا بالله؟ وبعنوان الكتاب؟ وكل هذا وهو ولد بالمدرسة!
تحدث الكاتب عن خمس طرق لله: السلفية، جماعة التبليغ، الكونغ فو، الاخوان والصوفية بدون توضيح كاف عن اي منزلة.
اعجبت بطرحين فقط بالكتاب:
١- كيف ان الانسان دائما ما يتصارع بين الحق والباطل بداخله
٢- تشبيه القلب بموطن الاسرار بكلام شمس الدين الأب (الصوفية)
Profile Image for Konan Mory.
351 reviews14 followers
January 31, 2026
شاب من القرية يذهب للمدينة لمتابعة الدراسة الثانوية، يسكن في غرفة في المسجد في حي الضحى مع مؤذن اسمه الأخ يونس.
(في القرية طريق واحد يوصلك إلى الله، لكن في المدينة الطرق كثيرة) .
يبدأ الإسلاميون التنازع على هذا الفتى الجديد المجتهد راوي القصة الذي ليس له إلمام بالفرق الدينية.
يخبره الأخ يونس_ الذي كان له قلب انشطر بين السلفية والإخوان، واتخذ لنفسه لقب أبي حذيفة دون أن يترك ضحكاته كبقية السلفيين_ : المتدينون في تعز عشرون بالمئة من السكان وكلنا نتنافس على هذه العشرين ).
و أخبره عبد الله البعداني صانع الزلابية المنتمي لجماعة التبليغ والدعوة( وهي جماعة زاهدة تأسست في الهند ويقال في باكستان) : الدعوة سلعة والسلعة يتبادلها طرفان ولا بأس إذا بيع الغالي بالرخيص في البدء أسمعهم ما يريدون من تفاهات لا تغني ولا تضر ثم نسمعهم مانود أن نسمعهم إياه، لا تقل للناس إنهم تائهون ساعدهم على اكتشاف كم هم تائهون، سيصدقونك أكثر إن قلت لهم إنك تائه مثلهم.
أما الإخوان المسلمون فقالوا: ينبغي لك أن تطالع دروسك فقط لتصبح مرئياً أكثر فإذا بجّلك الناس سيبجلون كافة اختياراتك وقال له الأستاذ نبيل : نريد أن نرى الناس يربطون بيننا وبين الطلبة المتفوقين في جملة واحدة .
يجد نفسه وقد تلقى دعوات لحضور دروس دينية من أماكن مختلفة من المدينة،
من شمس الدين الشيخ الصوفي، ومن الأستاذ بُحيرى أستاذ اللغة العربية السلفي والأستاذ نبيل التابع لحركة الإخوان المسلمين، والشيخ حمود التبليغي.
تعلم الشاب من جدته نصيحة : في المدينة لا تقل لشيء لا .. قل نعم فقط.
فيستجيب لكل من دعاه ، حتى أنه يستمع للأستاذ منيف مدرب الوينغ شون (فرع من الكونغ فو) الذي يخبره عن الفلسفة الدينية للاعبي الكونغ فو في آسيا الصغرى.
يحار الشاب بين هذه الفرق ولا يعرف لمن سينضم كما أنه يغالب شيطان نفسه فهو في النهاية مراهق مليء بالهرمونات يرتكب المعاصي خلسة ويشعر بالذنب ويتوب ويعود للمعصية.
يهيم في عشق دينا الاسم الذي ابتدعه لابنة أو زوجة الأستاذ نبيل حيث لم يعرف على وجه الدقة لمن طُلب إليه إعارة الملخصات .
يبدأ في تخيلاته الجنسية حولها أثناء تيهه الديني الأمران اللذان أثرا على دراسته.
في الفصل الأخير يخبرونه بمرض الجدة فيحار من أي الفرق سيجلب الشيخ الذي سيقرأ القرآن عليها كي تشفى؟ .

رواية غريبة لا أعرف كيف أصف تجربتي معها لا هي بالممتعة ولا المملة ولا هي مليئة بالأحداث ولا مشوقة لكنها سلسة وأسلوبها جميل وساخر أحياناً .
فيها أفكار كثيرة عن الإسلاميين وعن اليمن في التسعينيات.
حين ابتدأتها ظننت أنها رواية سورية حديثة مكتوبة بعد التحرير بسبب وصف الشيخ للناس بالأمويين والعباسيين وتحول الأخ يونس للسلفية.
أتساءل عن العنوان الذي كان هو السبب الأول لشدي لقراءتها .. هل فيه خطأ نحوي لأن منازل إذا كان مفردها منزل فهو مذكر والعدد خمسة يخالف المعدود ..فكان لابد أن يكون العنوان خمسة منازل ..أما إن كان العنوان مفرده منزلة فهو صحيح ..لكن كلمة غرفة تحيلنا إلى أن الأولى أن تكون المنازل مفردها منزل لا منزلة وبالتالي كان الصحيح أن يكتب خمسة منازل.

د.نسرين درّاج
Profile Image for Ahmed.
658 reviews20 followers
December 21, 2025
جميل العنوان فهو يشرح العمل و يعطيك فكرة قبل البدء 👌🏻
الجميع يسعى إلى رضى الخالق بطرق علمها أو جهلها .
وهذا الطالب الذي سمع و تعرف بطرق مختلفة للوصول إلى رضا رب العالمين لم يفكر بمدى حقيقتها و لكن تعرف فقط عليها 🤷🏻‍♂️

عمل مبتكر و يعطي فكرة أن المجتمع مهما ظهر مترابطا فهو يظهر بطبقات مختلفة عن الوصول إلى العبادة
Profile Image for Marwa Alahmadi.
19 reviews
February 11, 2026
الرواية تحمل فكرة واحدة تطغى على أحداثها.. وهي الطرق إلى الله.
بطل الرواية مراهق طالب مدرسة قادم من قرية إلى المدينة ومستعد لتبني أفكار المدينة وتياراتها المختلفة فهو في عمر الاكتشاف والصراع بين الحق والباطل ، يخوض التجارب مع كل فئة السلفيين، التبلغيون ، الصوفية .. حتى الكونغ فو !
فاختيار البطل بهذا العمر يحرر الكاتب في سرده أكثر والتفكر والتساؤل بدون إطلاق الأحكام القطعية بشأن أي جماعة مع بعض التعريض الساخر الذي أضاف المتعة للسرد.
كما أن الشخصيات ووصفها كان رائعاً.. الاخ يونس، الاستاذ نبيل، الحاج علي، الاستاذ منيف

في الفصل الأخير (قصة الجدة) شعرت بأني تهت قليلا في رمزية النص.
حين وضع طريقة جدته إلى الله بجانب الطرق السابقة.
المرأة الأمية التي لا تحفظ المتون ولا تعرف المقامات وتبجل زوجها (الحاج) وتفشي الأسرار وتكشف المستور.
ولم افهم الرمزية ايضا في (نعال العم غانم التي تعرف الطريق) !


لكن عموما

استمتعت بالرواية
برغم بعض النصوص المستفزة والوقحة وان كان المقصد منها كيف ترى التيارات المختلفة الذات الإلهية إلا أنها أزعجتني وتمنيت لو اقتضب الكاتب في توضيحه.





..
Displaying 1 - 16 of 16 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.