Jump to ratings and reviews
Rate this book

أغالب مجرى النهر

Rate this book
في هذه الرواية، مشرحة، عيادة، وغرفة تحقيق تُستجوب فيها امرأة متهمة بمقتل زوجها.
في الطرف الآخر من المدينة، مناضلون قدامى يرجون رفع تهمة العمالة التي لفقت لهم.
حدثان مختلفان تتكشّف العلاقة بينهما مع تقدّم الرواية، التي تؤرّخ لنصف قرن من تاريخ الجزائر، من الحرب العالمية الثانية حتى مطلع التسعينيات، مروراً بحرب التحرير وما تلاها. وتكشف اللثام عن أزمات اجتماعية مسكوت عنها مثل: الشروخ بين الأجيال، الهوة بين الآباء والأبناء، الزيجات الفاشلة والهرب منها إلى العلاقات السرية، الأمومة ومشقّاتها، التبرّع بالأعضاء البشرية والاتّجار بها...
في هذه الرواية أناس من مدينة نائية في الأطراف متسلّحون بالأمل، معلّقة أقدارهم بشخص آتٍ إليهم من عاصمة البلاد.

288 pages, Paperback

First published April 1, 2025

3 people are currently reading
69 people want to read

About the author

سعيد خطيبي

6 books54 followers
سعيد خطيبي كاتب وصحافي جزائري، من مواليد 29 ديسمبر1984. عمل في جريدة الجزائر نيوز حيث ساهم لمدة سنتين في تحرير الملحق الثقافي "الأثر" ثم انتقل إلى جريدة الخبر. درس في الجزائر، وفرنسا. يكتب باللغتين العربية والفرنسية، وعام 2012 حصل على جائزة الصحافة العربية. اشتهر خصوصا بتغطية مناطق النزاعات في أفريقيا وأوروبا الشرقية.

من أشهر مؤلفاته "بعيدا عن نجمة" 2009م، "أعراس النار: قصة الراي" 2010م، والذي يعتبر أول كتاب توثيقي حول موسيقى الراي. كما نشر في كتاب "عبرت المساء حافياً" حوارات مع أشهر الكتاب الفرانكفونيون. عام 2013، أصدر روايته الأولى كتاب الخطايا، التي نالت صدى نقدياً واسعاً في الجزائر والعالم العربي

عام 2015، صدر له كتاب «جنائن الشّرق الملتهبة»، حاصل على جائزة ابن بطوطة للرحلة المعاصرة. عمل سكرتير تحرير مجلة الدوحة الثقافية، واستقال منها عام 2016، كما أسّس موقع نفحة الّثقافي

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
4 (25%)
4 stars
7 (43%)
3 stars
2 (12%)
2 stars
2 (12%)
1 star
1 (6%)
Displaying 1 - 10 of 10 reviews
Profile Image for محمد خالد شريف.
1,038 reviews1,265 followers
February 10, 2026

نستكشف في رواية "أغالب مجرى النهر" للكاتب الجزائري "سعيد خطيبي" منطقة زمنية مليئة بالأحداث من تاريخ الجزائر، ولكننا نعيش مع شخصيات هامشية ولكنها تحمل ملامح مميزة بكل تأكيد، حتى وإن لم تتفهم دوافعهم تماماً، أو لم تقترب من معاناتهم بشكل كاف، فتبدأ الرواية على شكل جلسات تحقيق بسبب مقتل/وفاة مخلوق تومي، طبيب التشريح، وتُشير أصابع الاتهام بشكل كبير إلى زوجته "عقيلة تومي" طبيبة العيون، وذكر تفاصيل الوظائف هنا جوهري، فحبكة الرواية تقوم بشكلاً ما على ذلك، وبين استعراض لحاضر وماضي الشخصيات، وبين التحقيق في جريمة القتل ومحاولة العثور على القاتل، توهت بينهم ولم أستطع التفاعل مع الجريمة ودوافعها والمشتبه فيهم، شعرت أن الرواية ينقصها العديد من المقومات، أو أن الكاتب حاول أن يضرب عصفورين بحجر واحد، وهما: كتابة رواية بوليسية مشوقة، ونبش تاريخ الجزائر، ولم يصب أياً منهما! فعلى الرغم من جاذبية بناء الشخصيات، لم تكن الأحداث على نفس المستوى، بل كانت تدور في نقاط لا تُقدم للرواية شيء، فأحياناً كنت أتساءل في وسط الأحداث، لماذا نحن هنا؟ لماذا هذا الحدث مهم؟ وحتى النهاية لم أكن متحمساً لها تماماً، فحتى لو كان القاتل المحقق نفسه لما تفاجأت ولما شعرت بما يجب أن تشعر به في أي رواية بوليسية جيدة، أو حتى المتعة المصاحبة لعملية التحقيق والنبش في الماضي.

لم تنجح الرواية في جعلي أتشابك معها، رغم أن لديها بعض عناصر الجذب، ولكن ما نفرني منها أكثر بكثير، تجربة محبطة لرواية وصلت إلى قائمة البوكر القصيرة لعام 2026.
Profile Image for Amani Abusoboh (أماني أبو صبح).
566 reviews327 followers
February 9, 2026
في روايته أغالب مجرى النهر، التي وصلت أولًا إلى القائمة الطويلة ثم إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية 2026، يعود سعيد خطيبي إلى أسئلة شائكة في التاريخ الجزائري، متأملًا حصيلة الثورة وما خلّفته من تكريمات وإدانات طالت أشخاصًا دفعوا ثمن مواقفهم أو شُوّهت سيرهم بتهم العمالة، مستعيدًا ملفات قديمة بلغة متزنة وهادئة، بعيدة عن التهويل والاستفزاز، ومعتمدًا أدوات سردية معاصرة تحاول إعادة طرح قضية منسية من زاوية مغايرة.

تبدأ الرواية بنبرة بوليسية واضحة، في أجواء تحقيق وسجن وجريمة، حيث نجد أنفسنا في مطلع التسعينيات داخل زنزانة تُحتجز فيها عقيلة التومي، طبيبة العيون المتهمة بقتل زوجها مخلوف، طبيب التشريح، والمتورطة معه في سرقة قرنيات الموتى وبيعها لمرضى مهددين بالعمى، وهي تجارة تبررها بوصفها فعلًا إنسانيًا نابعًا من واجب مهني وطيبة أخلاقية.

يشحن خطيبي نصه بجرعات من التشويق، ويمنح بطلتَه لغة حادة مشبعة بالنقمة على المجتمع الذكوري، تتجلى في تشبيهات صادمة وعنيفة أثناء وصفها لانتزاع القرنيات، قبل أن يعود السرد إلى الماضي كاشفًا تشابكات حياتها الشخصية.

تتعدد الأصوات السردية بين صوت الابنة وصوت الأب بضمير المتكلم، مع تدخل الراوي العليم أحيانًا، بينما تغيب أصوات شخصيات أخرى أساسية، في مقابل حضور لافت لعلاقة الابنة بأم قاسية تسببت لها بعُقد نفسية، وبأب تعلقت به واعتزت بتاريخه كرجل حرب وكمقاوم، وبحياة زوجية بائسة مع زوج عنيف يُقدَّم بصورة منفّرة.

في النصف الثاني، يتولى الأب السرد، مستعرضًا طفولته في زمن الاستعمار، ومشاركته في الحرب العالمية الثانية، ثم زواجه، وصولًا إلى السر الأخطر في حياته: والذي يتمثل في اتهامه ظلمًا بالعمالة للفرنسيين وشطبه من قائمة المناضلين وتعذيبه على يد رفاقه، وهو الجرح الذي ظل وصمة يخشى انكشافها.

تختار الرواية مدينة بوسعادة مسرحًا لأحداثها، وتنجح في رسم ملامحها الثقافية والاجتماعية عبر تفاصيل العادات والطقوس والمأكولات واللباس المحلي، واضعة الأحداث قبيل العشرية السوداء، في زمن ملتبس ومشحون.

ومع ذلك، وعلى الرغم من جاذبية بناء الشخصيات ومحاولة الجمع بين الرواية البوليسية ونبش التاريخ، تبدو الرواية مترددة بين مسارين لم يكتمل أيٌّ منهما على نحو مُرضٍ؛ إذ تتوه الحبكة أحيانًا بين التحقيق والعودة إلى الماضي، وتدور بعض الأحداث في مساحات لا تضيف كثيرًا إلى تطور السرد، ما يضعف التفاعل مع الجريمة ودوافعها، ويجعل النهاية أقل تأثيرًا مما يُنتظر من رواية بوليسية، وكأن الكاتب حاول أن يحقق غايتين من النص، فاقترب منهما دون أن يمسك بأيٍّ منهما تمام الإمساك.

بشكل عام الرواية نوعاً ما جيدة، لكنها ليست بجودة ما يكتبه عادة سعيد خطيبي.
Profile Image for Nadia.
1,599 reviews564 followers
July 13, 2025
جلسة تحقيق مع الدكتورة "عقيلة" في مقتل "مخلوف" زوجها و الطبيب الشرعي بمستشفى حكومي يفضح حكايات متشابكة بين الماضي و الحاضر ، قبل استقلال الجزائر الى سنة يونيو/جوان 1990.
العمل يدور حول قضايا مهمة كالاتجار في الأعضاء و الأمومة و ذكوري المجتمع و الدعارة و الخيانة بأنواعها و كذا ارهاصات بداية العشرية السوداء .
تم تقديم أحداث الرواية أو التحقيق مع راو عليم و على لسان شخصياتها ميلود/ياقوت عقيلة/الاب و ان كان هذان الاخيران قد حصلت على الحصة الكبرى في سرد الاحداث و في الكشف عن تداعيات القضية و ترابطها و ترابط الشخصيات في دائرة متشابكة .
العمل مكتوب بلغة سلسة مع بعض العبارات و الجمل من اللهجة المحلية التي تمنح النص لمسة أصيلة معبرة عن المجتمع الذي تدور فيه أحداث الرواية.
Profile Image for Hachette-Antoine.
80 reviews70 followers
Read
February 10, 2026
هنا مقتطف من «أغالب مجرى النهر» نشر في «الشرق الأوسط»:

نويتُ قطع أنفاسِه، لكنْ لم أتخيّل نفسي محتجَزةً في هذا المكان، الذي لا تتعدّى مِساحته خمس خطواتٍ طولاً ومثلها عرضاً، وأنا أقاوم خفَقات قلبي بمناجاة ربّي، راجيةً ألّا يخيِّبني. أشعر بانقباضٍ في معِدتي، وأمتنع عن مدّ يدي إلى صحنٍ معدِنيٍّ، قدّمه إليّ شرطي من كوّة الباب، يمتلئ نِصفه أرزّاً وتمرح فيهِ نملتان. أضغط على أسناني كي لا أبكي، مع أنّ لساني يرغب في الصراخ. لكن لن يبالي أحد بحالي، مثلما لم يبالِ أحد بصُراخات امرأةٍ تقبع في المَحبس المجاور، قضتْ ليلَها تطلب رؤية شخصٍ يُدعى هلالي، وهي تطرق بابَها وتستغيث بأن يُفرجوا عنها، فسددتُ أذنيَّ بكفَّيَّ إلى أن خمد صوتها. ظنّي أنّه قد أُغمي عليها. فآثرتُ الصبرَ مع أنّ أعصابي لا تحتمل طولَ انتظار.

أمسكتُ شعري بيديَّ، أرغب في نتفه. ورغبتُ في التمدّدِ، لكنّني لم أُطق صلابة الأسمنت، في هذا المَحبس الواقع في مخفرٍ، لا وسادة فيه ولا فراش.

لطمتُ خدَّيّ، اللذَيْن رشَحا بدمعٍ ممزوجٍ بعرقٍ، من شدّةِ الحرِّ: يا ربّي، فرّج عنّي!

أُحدّق في الحيطان التي تطوّقني، ولا تفارق مِنخريّ رائحة زنخة فاحت مِنْ مغسلةٍ، مصنوعةٍ من خزفٍ، تشقّق حوضها، وقد نضب الماء من صنبورِها. مثلما نضب من بيوت الناس، فصاروا يشربون ماء الوادي، بعد تصفيته من دود العَلَق.

أحسستُ بصعوبةٍ في التنفس، وخشيتُ أن يطول مكوثي في هذا المكان، فلا أرى أبي مرةً أخرى. أمّا أمّي، فرجّحتُ ألّا يهمّها أمري. قد يحوّلونني إلى سجنٍ بعيدٍ، فلا يتاح لأحدٍ من أهلي زيارتي. وأقبح ما جال في خاطري أن أفقد ابنتي. سوف يسخر منها الأطفال: «أمّكِ في الحبسِ»، وتلوذ بالبكاء كعادتها كلّما سمعتْ ما لا يسرّها. وعندما يُفرج عنّي، بعد أن تتساقط أسناني ويبيضّ شعري، لن تتعرّف إليّ. لن أرافقها إلى المدرسة عندما تكبر، ولن أحضر عرسها. لقد أنجبتُها كي أخسرها.

تلاطمتْ تلك الأفكار في بالي، ورغبتُ في التخلّص من خوفي مثلما رغبتُ في العودة إلى عملي. حياتي بين بيتٍ وعيادةٍ لا في محبس. علّمَني الطبّ كبت قلقي وتحمّل المشقّات. لكنّني نسيتُ كلَّ ما تعلّمتُه، مُصرّةً على أنّ خطأً قد وقع، فأنا لم أفعل شيئاً يستحقّ سَجني. لكن مَن يصدّق كلامي!

شعرتُ كأنّني جروٌ يحاصره أطفال بالركل، وأنا أجول ببصري بحثاً عن حبلٍ أُعلّق عليه رقَبتي، أو آلةٍ حادّةٍ أفتح بها شراييني، فلم أعثر على مُرادي. غطّتْ عينَيّ غِشاوة من كثرة الدمع، وقمتُ زامّةً شفتيَّ كي تكفّا عن ارتجاجهما. تكوي يديَّ حرارةٌ. أرغب في التعاركِ مع أحدهم، أن أهشّم رأس تلك الشرطيّة، التي تفوقني وزناً وتقلّ عنّي طولاً، والتي أودعتني، في اليوم السابق، هذا المكان.

«اقلعي حوايجك!». حال وصولي أمرتْني بعينَيْنِ صارمتَيْنِ أن أتجرّد من ثيابي، فلسعتْ وجنتَيَّ حرارةٌ من شدّة الخجل، وأنا التي لا أتعرّى أمام أقرب الناس إليّ. لكنّني امتثلتُ، وساورني شعور بأنّني أتعرّى من روحي لا ثيابي. أغمضتُ عينَيّ، وهي تجسّ بدني بيدَيها الخشنتَيْن.

«افتحي فمكِ». تفقّدتْ أسناني، ثمّ أمرتني أن أُخرج لساني ففعلتُ. قولي: «عاآآآ». كأنّني شاة يتفحّصها زَبون، عاريةً رحتُ أتساءل في نفسي: علامَ توقّعَتْ أن تعثر؟ مخدّرات أم سلاح؟

أمسكتُ لساني عن نعتها ﺑ«خامجة»، فالغضب حجّة الضعفاء، كما سمعتُ من أبي. لم تعثر على شيءٍ، فأمرتني بنظرةٍ هازئةٍ أن أُعيد ارتداء ملابسي، بعدما حجزتْ خاتَمي وساعة معصمي، ثمّ أغلقتِ الباب بعارضةٍ حديديّةٍ وانصرفتْ. ليتها تعود فأطرق جبهتها الناتئة، لكنّني طرقتُ الباب براحة يدي، مرّة، مرّتَيْن، وثلاثاً: «افتحوا... افتحوا!».

لم أسمع سوى صدى طَرْقي، ثمّ دهمني ارتخاء في يدي وبلعْتُ ريقي. أعدتُ صُراخي وتخيّلتُ ابنتي تدسّ رأسَها في حجري. أظنّني سمعتُ همسَها في أذنيَّ: «ما تخافيش ماما». بل أنا خائفة وأخمّن ما تفعله في غيابي. هل تشتاق إليّ؟ طفَتْ في ذهني صورتها وهي تضحك عندما أشتري لها لعبةً، ثمّ تحدّق إليّ شاكرةً بعينَيْها السوداوَيْن، أو ابتهاجها وهي تلبس ثوباً جديداً. هل بكت في غيابي؟ هل نامت بينما أنا مسجونة؟ خالجني شعور بأنّني أخطأتُ في إنجابها وأذنبتُ في حقّها.

عدتُ إلى الأدعية وتكرار قِصار السور، ثمّ سمعتُ أذانَ الظهر، ما يعني أنّني قضيتُ يوماً كاملاً في هذا المكان. واصلتُ قرع الباب، متجاهلةً الارتخاء الذي اكتسح يدي، عندما أطلّ عليّ شرطيّ من الكوّة، بحاجبَيْن كثيفَيْنِ:

– اصبري... حتى يوصل لَمْعلّمْ.

سألتُ من يكون هذا «لَمْعلّمْ»، من غير أن أُبلَّغ إجابة:

– متى يصل؟

– الله أعلم.

ردّ عليّ ذو الحاجبَيْن الكثيفَيْن، كاشفاً عن أسنانه العلويّة المعوجّة. ثمّ انصرف كمَنْ أسعده ما حلّ بي، غيرَ راغبٍ في سماع أسئلةٍ أخرى، فشتمتُ والديه في سرّي. إنّه من نوع الرجال الذين نستثقل روحهم، دائماً ما أفرض على أمثاله تسعيرة أعلى من غيرهم حين يأتون إلى عيادتي. وقد حفِظتُ ملامحَه، فإن أُفرج عنّي وجاء يشتكي ضرراً في عينَيْه، فسأمتنع عن مداواته.

حضنتُ ساقيّ بين ذراعيّ، كي أُخمد رغبتي في ركل الحائط. قبل أن أسمع وقع خطواتٍ، فاستقمتُ وعدّلتُ تنّورتي. عادتِ المرأة التي تقبع في المحبس المجاور إلى صراخها، وعاد ذو الحاجبَيْنِ الكثيفَيْنِ وفتح بابي: «اتبعيني عند لمْعلّمْ».

عرَفتُ أنّ تلك الكلمة يقصدون بها المحقّقَ، الذي أمرني بالجلوس قُبالته، على كرسيٍّ خشبيٍّ برِجْلٍ أقصر من نظيراتها، في غرفةٍ تتوسّطها طاولة يعلوها هاتف، آلة كاتبة، رزمة أوراقٍ، وكوب قهوةٍ فارغ، يستعمله كمنفضة سجائر، فيما السّاعة المثبّتة على الحائط تجاور عقاربها الواحدة زوالاً.

ظلّ بدني يترنّح وأنا أردّ على أسئلته، التي جعلتْني أندم على ما عشتُه.

https://aawsat.news/w7jt8
Profile Image for Nourhan Al-Kayyal.
143 reviews5 followers
March 22, 2026
"هل كانت حياتي ستسير على ألطف حال لو أنني امتثلت لأمرهم ولم أغالب مجرى النهر؟"

📖 أغالب مجرى النهر-سعيد خطيبي

تبدأ الرواية بجريمة قتل طبيب التشريح "مخلوف تومي" بالسم، وتوجيه أصابع الاتهام لزوجته "عقيلة" (طبيبة العيون)، وتنقسم إلى قسمين أساسيين؛ الأول ترويه "عقيلة"، والثاني يرويه والدها "عزوز خالدي"، مع وجود فصول تنتهي بجلسات تحقيق.
مشكلة هذه الرواية أنّ أي من المسارين الذين اختارهما الكاتب لها لم يكتملا ويُكتبا على نحو مرضي، يعني من خلال قصة عقيلة تطرح الرواية قضية المرأة ضحية المجتمع والعقلية الذكورية السائدة، ومن خلال الأب المناضل السابق الذي اتُهم ظلماً بالعمالة لفرنسا (حركي)، وقضى حياته يحاول إثبات وطنيته وبراءته، نرى واقع المناضلين بعد تحرر بلدانهم والتهم الكيدية وتصفية الحسابات التي تجري، مع بعض الإشارات لصعود التشدد في المجتمع قبيل العشرية السوداء، لكنها جاءت محمّلة بكليشيهات حول اضطهاد النساء مقارنة مع ما قرأته من روايات عن هذه الفترة (خرفان المولى لياسمينة خضرا وتاء الخجل لفضيلة الفاروق)حيث بدت تلك الأعمال أكثر عمقاً وأقل اعتماداً على الكليشيهات...
والكاتب بدأ بحكاية الشخصيتين بتشويق ومسار تصاعدي ثم سرعان ما دخل في حلقة تكرار تدور حول نفس النقاط دون تقدم واضح وإضافات جديدة، فمثلاً عدا عن قصة الأب عزوز في النضال، فهو يكرر ما قالته عقيلة عن علاقته بها وعن علاقتها بزوجها وأيضاً عن مظاهر التشدد في المجتمع بحذافيره! وهذا ما أوصل الرواية في النهاية إلى عدم الإكتمال على نحو مرضي سواء من ناحية قصة شخصياته أو من ناحية مسار التحقيق البوليسي.
وفيما خص الأسلوب واللغة؛ فأسلوب الكاتب تقريري جاف، وفي رواية يُفترض أن تكون بوليسية، كان عنصر التشويق والمفاجأة غائباً عن أغلب فصولها، وأيضاً نبرة الشخصيات كلها متشابهة؛ فلا وجود لخصوصية لا لصوت عقيلة ولا لصوت عزوز إذ غلب صوت الكاتب على صوت الشخصيات ولغى تمايزها، وقد كانت الرواية بحاجة لأصوات شخصيات أخرى لإثرائها شرط أن يكون لكل صوت وعيه الخاص وزاويته المختلفة، هذا كان سيساهم بتحسين إيقاع الرواية بدل من أن تبقى تدور وتختلط على لسان عزوز.

وهناك مشاكل تحريرية في الرواية، فالكاتب أصر على استخدام فعل "لطم" كلما همّ المفتش "جمال" بضرب ساعته أو الآلة الكاتبة، والصواب أن فعل "لطم" يستخدم عندما يضرب الإنسان عضو بشري وليس شيء جامد، وكذلك ورد خطأ على لسان عقيلة بمناداتها لزوجها الراحل في مناجاتها له ب"أرملي"وهذا خطأ لغوي فادح، فالأرمل هو من توفيت عنه زوجته وليس العكس🥲.

باختصار، الرواية فكرتها جيدة، ولكن التنفيذ غير موفق أبداً 
Profile Image for Amany Alsiefy.
8 reviews
January 16, 2026
في بلدة نائية من جنوب الجزائر، حيث الصّيف يطول ستّة أشهر، نصادف امرأة شابة ووالدها. ظاهريًا، تبدو العلاقة بينهما متينة، لكننا ندرك أنّها علاقة مشحونة مع توالي الأحداث، حيث تُتهم المرأة الشابة بقتل زوجها. 

من خلال تلك الحبكة البوليسية، تنطلق رواية "أغالب مجرى النّهر" لسعيد خطيبي، لتقدم صورة معمّقة عن المجتمع الجزائري الذي لا يزال في صراع مع ذاكرته المليئة بالعنف والعنف المضادّ. ورغم محاولات الأفراد تجاوز إرث الآباء والأجداد، يجرفهم التاريخ مثل نهر، إلى مصير يناقض ما يحلمون به. 

تستكشف الرواية، في 288 صفحة، التحولات التي عايشها المجتمع الجزائري منذ الحرب العالميّة الثّانية، ثم حرب التّحرير ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962) وما تلاها. وتنقسم الرواية، الصادرة عن دار النشر هاشيت أنطوان في بيروت، في سردها على علاقة الآباء والأبناء ببعضهم البعض، إذ يقدّم كلُّ منهما منظورًا مختلفًا للحكاية.

فهناك، منظور الأب "عزوز"، الذي يمثّل التناقضات التي تحكم موقع الأبوة في مجتمع ما بعد الاستعمار، ويُحمَّل تاريخًا مؤلمًا لا يملك القدرة على محوه، إذ تطارده "كيّة" على ظهره، وهو وشم يوصم به الذين يشتغلون بالعمالة مع المُستعمِر. 

لا يلاحق الوصم، الأب وحسب، بل يمتد إلى ابنته عقيلة وابنه ميلود. وتصبح الأبوة محاصرة بالخزي بدلًا من الشرعية الرمزية التي يمنحها النّظام الأبوي التقليدي. بذلك، تطرح الرواية سؤالًا حول ما إذا كان الأب قادرًا على حماية هويته من التصدع، أم أنه -مثل ابنيه- ضحية لإرث الاستعمار الذي لا يمكن الهروب منه.  

يعكس السرد الروائي صورة مجتمع الجزائر ما بعد الاستقلال بوصفه فضاءً مضطربًا نفسيًا بين هيمنة التقاليد ومشاعر الاستقلال، حيث تُشكّل التقاليد الاجتماعية الصارمة أيضًا قيودًا تُكبّل حرية الأفراد، وتحدّ من اختياراتهم. تتجلى تلك الاضطرابات في صورة تقديس سلطة الوالدين إلى حدّ يمنع مساءلتهما أو تجاوز نفوذهما.

هذه الطاعة المطلقة، الناجمة عن الخوف من المواجهة أو عواقب التمرد، تُحوِّل الأبناء إلى أسرى لإرث آبائهم، مما يؤدي إلى تفكك الروابط الأسرية. إذ يُنكر ميلود، ابنته غير الشرعية خوفًا من رد فعل والديه، تاركًا إيّاها تواجه مصيرًا مأساويًا. تُعدّ هذه المأساة تكرارًا لمعاناة والده عزوز، الذي سبق وتهرّب أيضّا، من تحمل مسئولية طفل أنجبه من علاقة غير شرعية.

يعبر عزوز عن تلك العلاقة المتوترة بقوله: "لا أحد يعرف أبناءه حق المعرفة"، وهو ما يعكس العزلة التي يعيشها الأبناء داخل إطار أسرهم.

أما الابنة "عقيلة"، طبيبة العيون، تجد نفسها عالقة بين سلطتين يفرضهما المجتمع: سلطة والدتها "قمرة"، التي ورثت تنشئة بطريركية من جهة، ومن جهة أخرى سلطة زوجها مخلوف تومي، الطبيب الشرعي الذي يُمارس العنف الجسدي والرمزي عليها.

تعبر عقيلة عن حالها مع أمها وأم زوجها، وتقول: "إنّ الأمهات يعاملن أبنائهنّ كغنائم حرب. يريدونهم خاضعين لا يجادلون". ومن خلال عقيلة، يطرح الكاتب سؤالًا فسلفيًا نادرًا ما تتناوله الرواية المعاصرة حول الرغبة في الأمومة وكيفية ممارستها، وهل يلعب الخطاب السائد دورًا في تشكيلها؟، وتقول عقيلة عن علاقتها بابنتها: "لم أحسم أمري: هل أحبّها (ابنتي) أم أنني أمارس أمومة بالفطرة؟ مع أنني تمنّيت في صغري أن أصير أمًّا".

من جانب آخر، يتطرق الكاتب، إلى سطوة الأبوة حتى بين الفئات المتعلمة، ويتجلى ذلك في شخصية زوج عقيلة، الطبيب مخلوف تومي، الذي لا يختلف عن بقية أفراد مجتمعه في تمسكه بالنموذج التقليدي للأبوة. وتصف عقيلة زوجها مخلوف، قائلة: "تمنّى أن يُرزق بذكر، لكنني أنجبت أنثى، فصيّرني عدوّة له. يعلم أن الرجل هو من يحدد جنس الجنين، لكنه ينكر الأمر عن نفسه. سألته عقب الولادة عن اسم لابنتنا، فجاوب: الزواج الذي لا ينجب ذكرًا إنما مضيعة للوقت". 
تناول المفكر الفرنسي فرانز فانون وعدد من المفكرين البارزين التحولات النفسية والاجتماعية التي شهدها المجتمع الجزائري عقب ثورة التحرير، ودور النساء في هذه المرحلة المفصلية. وسلطّوا الضوء على معاناة النساء اللاتي فقدن أزواجهنّ وتحملّن مسؤولية تربية الأبناء وحدهنّ، وهو ما أسهم في إعادة تشكيل ملامح العلاقات الجندرية داخل المجتمع.

غير أنّ رواية خطيبي تكشف أنّ الأدوار الجندرية ظلّت دون تغيير ملحوظ، بسبب غياب الوعي في العلاقات بين الجنسين داخل الأسرة، فضلًا عن هيمنة تيارات دينية متطرفة على بعض فئات المجتمع، مما أدى إلى تصدّع الأسر مع انتشار العنف والتمييز ضد المرأة.

وفي السياق، لم يفوّت خطيبي الإشارة إلى دور النساء في حرب التحرير، وذلك من خلال شخصية قمرة ديلي، التي رافقت الفدائيات، أو شهلة البرق التي يصفها الكاتب بأنّها: "كانت تنفّذ عملياتها بسرعة البرق، منطلقة إلى الأمام لا تلتفت خلفها. كانت فدائية في حرب التّحرير". وهنا، يشتبك السرد كذلك مع الصّور النمطية التي تجعل الرجل ممثلًا للعنف، بينما المرأة تمثّل العاطفة. فشخصية شهلة عذّبت من اٌتّهموا بالعمالة.

تستكشف "أغالب مجرى النّهر" أيضًا العلاقة المتوترة بين الطّب والدّين، قبل أن يلتقيا في تشكيل الوعي الجمعيّ ما بعد الاستعمار. فالطبيب، الذي كان فرنسيًا خلال الحقبة الاستعمارية، لم يكن مجرد معالج، بل كان رمزًا للسّلطة. يصبح الطّبيب في مرحلة ما بعد الاستقلال وريثًا لهذه السّلطة، لكنه يظلّ في صراع مستمر مع الدين، الذين يشغل موقعًا متقدّمًا في المجتمع الجزائري.


يأخذ الكاتب هنا مثالًا حول التبرع بالأعضاء البشرية لإنقاذ الأرواح، وهي قضية تغيب إلى حدٍ كبير عن الأدب العربي. إذ يؤدي ضعف ثقافة التبرع بالأعضاء في المجتمع الجزائري، إلى ممارسات غير أخلاقية مثل اختلاس أعضاء الموتى، فيستعين مخلوف تومي، الطبيب الشرعي، بزوجته عقيلة، لسرقة أعضاء الموتى مقابل أرباح مادية.

يتخذ هذا الاستغلال الجسدي للموتى بُعدًا رمزيًا، حيث يتم التّعامل مع الجسد كسلعة، في مجتمع تحرر لتوه من استعمار ترك إرثًا مليئًا بالعنف والاستغلال الجسدي.

تُعدّ "أغالب مجرى النهر" امتدادًا لمشروع خطيبي الأدبي، إذ يركز في رواياته على نقد وتعرية جذور وأشكال الاستبداد والإقصاء داخل المجتمع الجزائ��ي، سواء كانت ظاهرة أم مستترة، بأسلوب مشوّق.

وقد اختار لغة تتناغم مع حبكته مثل تعدد الأصوات، والمونولوج الداخلي، بالإضافة إلى المزج بين الأجناس الأدبية. إذ ارتكز السرد على ذاكرة شخصيتي الأب والابنة، بينما تتداخل الشخصيات الأخرى عبر مقاطع سردية قصيرة تقطع تسلسل الأحداث.

ومع غياب عناوين للفصول، يتطلب النص من القارئ تركيزًا مستمرًا لحلّ لغز القاتل، وفهم سياق التحولات الاجتماعية في هذه الحقبة التاريخية. فيما لم يكن التاريخ في الرواية مجرد خلفية، بل عنصر ديناميكي يُعيد إنتاج صراعات الحاضر مع الماضي، مما يفتح المجال لمساءلة البُنى القيمية والاجتماعية.

https://qantara.de/ar/article/%D8%A3%...
Profile Image for علي أبو زين.
478 reviews68 followers
January 28, 2026
"هل كانت حياتي ستسير على ألطف حال لو أنني امتثلت لأمرهم ولم أغالب مجرى النهر؟".. على القارئ أن ينتظر هذه الجملة حتى اقتراب النص من نهايته ليفهم العنوان وعلاقته بالسياق..
على كل فإن رواية سعيد قسيمي رواية بوليسية بامتياز، تستند إلى التشويق والصدمة والمبالغة في تركيبها، وهي برأيي من نوع الأعمال التي إن احترقت فقدت بريقها، وإن حاول الكاتب أن يلبسها ثوب العمق ويغطّيها بلغة صلبة لتصبح طرحا ثقيلا يستر عيوب القصة ولا منطقية العلاقات وعلّه يقيها برد المباشرة والسطحية التي لا بد منها في مثل هذا الشكل الأدبي.
تقع الأحداث في مدينة بوسعادة الجزائرية عام ١٩٩٠ حيث قضية موت طبيب التشريح مخلوف تومي، فيجري تحقيق مع زوجته المتهمة طبيبة العيون عقيلة تومي ثم مع والدها عزوز خالدي أحد مناضلي التحرير القدامى المتّهمين ظلما بالعمالة، وعليه فإن العمل في قسمين الأوّل ترويه البنت أي عقيلة والراوي العليم وستة عشر فصلا ينتهي كل واحد منها بجلسة التحقيق، والقسم الثاني يرويه الأب، وأرقام فصوله الأحرف الأبجدية بطريقة أبجد هوز، وينتهي أيضا كلّ فصل فيه بجلسة التحقيق، وفي القسمين يظهر ميلود الممرض ابن عزوز وشقيق عقيلة راويا بقلم عريض، ثم تأتي النهاية بثلاثة فصول أخيرة واحد للبنت واثنين للأب.
في الرواية ما يشفع لها لتبدو جميلة مشوقة سهلة القراءة قريبة من الفهم، سلاستها تكسب الجمهور، وغموضها لذيذ ولغتها جذابة وأسلوبها جيد، تصلح لأن تُقتبس في عمل سينمائي ربما تماما كأعمال غيوم ميسو التي ذكرتني بها، لكن على الرغم من ذلك فإنني لم أقتنع بأشياء فيها كتلاقي الشخصيات وتقاطع مصائرها وغيرها. 
لم تكن عقيلة أمّا صالحة، إذ كرّست نفسها للطب والعمل وأهملت الباقي، زوجها يعنفها، أمها لا تحبها، أبوها وأخوها غريبان عنها، وبنتها تخشاها، تقنع نفسها بما يجوز وما لا يجوز وما هو الصالح أو الطالح، فكانت مع زوجها تسرق من أعين الموتى قرنياتهم دون إذن لتزرعها في عيون المرض، هي من أجل الخير والسمعة كما تقول وزوجها من أجل المال الذي كان ينفقه في ملذّاته، أرادت لقاء الإعلامي بوردو المشهور علّ صوتها من خلال برنامجه التلفزيوني يصل إلى العاصمة لتنشئ كلية للطب في المدينة.
لكن بحسب وجهة نظري فإنّ الفكرة الأقوى في الرواية، كانت قصة الأب عزوز الذي أسس جمعية قدامى المناضلين المستبعدين الذين اتهموا بعد التحرير أنّهم من الحركى أو عملاء فرنسا فتعرّضوا للتعذيب والكي ونسف كلّ نضالهم السابق وما إن يموت أحدهم فيغسّل ويكتشف أثر أو دمغة العار في جسده حتى لا يشيّع ويدفن مع المنبوذين وتتبرأ عائلته منه وتعيش مطأطأة الرأس، فكان الموت لعزوز لا يمثل النهاية، بل هو بداية موت آخر وتعاسة أخرى يخشاها أكثر من خشيته الموت نفسه، عاش الأب حياته كلها تحت رحمة هذا الهاجس يسعى لإثبات وطنيّته وحسن نضاله فغفل إذ ذاك عمّا يفعل أبناؤه وما يقاسونه، درجة أن اجتماعته النضالية كانت تقام في بيت للبغاء تديره عشيقته ياقوت، وكان هذا المبغى مركزا فاعلا في أحداث النص.
التقييم: ٧/١٠
1 review
February 11, 2026
أغالب مجرى النهر"
نص عن الجريمة، يستهوي فيه السرد الإيحاء، الغموض والصمت المتعمد الذي يخفي هوية مرتكبها مهما اقترب منه السرد، يثير النص كثيرا من الأسئلة عما يحدث في الخفاء. كتابة رواية كاملة بهذه اللغة يشبه أن تقبض على ما لا يرى، فأعمق الحقائق تتجاوز أن تكون واضحة و إن كانت موجودة وحتمية.
أثناء القراءة نتأمل في معنى الجريمة، الجريمة التي لاتحدث دفعة واحدة، إنها نتيجة أفعال صغيرة متتالية يحركها وعي لا يعجز عن تبرير الإستمرار، تختلف الجرائم اختلاف الزمان والمكان، تجد لغتها وطريقها إلى أن تتكرر و تسود.
حين يعجز المجتمع عن السير قدما هو يهوي ويعود إليها، ويحدث ألا يبقى للفرد المثقف سوى شكل واحد هو شكل الجريمة الكاملة، وحين ترتكب الطبقة المتعلمة جرائم إنسانية يصبح السقوط قاسياً أكثر، فهل سيهوي الجميع؟ و هل سيبقى أحد إن كان الطبيب نفسه من يتاجر بالأعضاء و يربح من الآلام؟ يظهر السرد أن الجريمة مسار ممتد من السقطات الانسانية للأفراد و المجتمع، ونخطئ حين نؤمن بماض بلا أخطاء و بحاضر نخفي هفواته على عجل. في أفق هذا النص يلتقي الواقعي مع الفلسفي، و بما كانت تراه الشخصيات وتؤمن به، فتصبح الكتابة أداة للإحتجاج، تعري مسارات الجريمة الأكبر، تلك التي تقترفها العقول العارفة. تتعدد الشخصيات و يختلف الزمن، تتنوع النماذج النفسية والعوامل الداخلية، وتختلف الجريمة من اقتراف لآخر لكنها تظل نابعة من بنية العقل و من الإنسان ذاته، لا من أحداث تاريخية فقط.
Profile Image for Hakime Mohammedi.
1 review
February 9, 2026
القصة تدور في جنوب الجزائر، حيث تكرّس طبيبة عيون حياتها لمداواة مرضى مهدّدين بالعمى، قبل أن تنقلب حياتها حين تُوجَّه إليها تهمة قتل زوجها. في الخلفية، يطلّ الأب: رجل ناضل دفاعًا عن الوطن، ليكتشف لاحقًا أنه أُقصي من الذاكرة الجماعية ووُضع على هامش التاريخ. مساران سرديان يسيران جنبًا إلى جنب، يلتقيان ويتداخلان، ليشكّلا نسيج الحكاية.

النص إمتدادٌ لنصوص كتبها سعيد خطيبي تميزت بالنبش في فترات مفصلية ومهمة من تاريخ الجزائر الحديث .
هذه الرواية ظاهرها حياة قاسية وعمقها شعرية رقيقة، ينتصر فيها الكاتب لصوت الأنثى، ويواصل بناء رواياته على تعدد الشخصيات، ومن خلال الشخصيات تنكشف طبقات كاملة من تاريخ بلد بأسره. هذه الرواية تدفع القارئ إلى توسيع أفق التساؤل والتأمل. عبر فصول محبوكة، كل فصل يمهّد للذي يليه.
Profile Image for سامي نوفل.
2 reviews
February 9, 2026
تدور الوقائع في بلدة من جنوب الجزائر. طبيبة عيون تحاول إنقاذ المرضى من العمى ثم تتهم في مقتل زوجها. والدها دافع عن البلد ثم وجد نفسه خارج التاريخ. خطان سرديان يتقاطعان فيما بينهما. لغة شعرية وحساسة. صوت المرأة يعلو في الرواية ومن خلال الشخصيات نكتشف تاريخ بلد بالكامل. رواية تقرأ بسلاسة. لا تبحث عن إجابات سهلة بل توسع دائرة التفكير. الفصول تنتظم في إيقاع بحيث كل فصل يحيل إلى الذي يليه. رواية عن رغبة الناس في العيش في زمن صعب.
Displaying 1 - 10 of 10 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.