نُقل كتاب "معزةفة الأوتار المزمومة" للكاتب الليبي ابراهيم الكوني إلى عشرات اللغات كما تمَّ اختياره ليكون ضمن القائمة القصيرة لجائزة مان بوكر الدولية، ليس ذلك غريبًا فالكتاب على الرّغم من صغر حجمه إلّأ أنّ ينبض بالحياة والموسيقى. يقع الكتاب في قسمين؛ قسم أول يُقرض الكتاب إسمه وقسم ثان بعنوان "الفردوس السويسري"، وما يجمع بين الدَفّتين حال واحدة مُشبعة بالإحالات الثقافية والفلسفيّة واللغوية فيحلّ إشتقاق الأفكار وسيلة لمحاولة فهم العالم الذي قُدر لنا أن نكون من ضمن نزلائه. يستقدم الفرع الأول من المؤلّف مجموعة من الخواطر المقطوفة والمُنظّمة ضمن أربع نوافذ لا تسمح بالإسترسال سوى نادراً، كما تتهادى بين استدعاء للعهد والحكمة والمعرفة وما بينها من فروق صغيرة ولفتة صوب مزاوجة اللغة العربية بين الإبداع والأخلاق. أمّا القسم الثاني فيأتي على هيئة نصوص نثرية يروّض فيها الكوني الصحراء الليبية ونهر "الراين" وبحيرة "تون" جنبًا إلى جنب !! "معزوفة الأوتار المزمومة" إصغاء متأنٍ للطبيعة وللمرء وكيف يصير أحدهما مرآة عاكسة للآخر...إنّه كتاب في أنثروبولوجيا الطبيعة.
Ibrahim al-Koni (Arabic: إبراهيم الكوني) is a Libyan writer and one of the most prolific Arabic novelists. Born in 1948 in Fezzan Region, Ibrahim al-Koni was brought up on the tradition of the Tuareg, popularly known as "the veiled men" or "the blue men." Mythological elements, spiritual quest and existential questions mingle in the writings of al-Koni who has been hailed as magical realist, Sufi fabulist and poetic novelist. He spent his childhood in the desert and learned to read and write Arabic when he was twelve. Al-Koni studied comparative literature at the Maxim Gorky Literature Institute in Moscow and then worked as a journalist in Moscow and Warsaw. By 2007, al-Koni had published more than 80 books and received numerous awards. All written in Arabic, his books have been translated into 35 languages. His novel Gold Dust appeared in English in 2008.
سرد ابراهيم الكوني كالعزف البديع على وتر مشدود كل الكائنات والأحوال والأماكن لها دلالات في ذهن الكوني القسم الأول نصوص نثرية قصيرة.. أفكار ورؤى ومعاني والثاني يكتب فيه عن سويسرا العامرة بمشاهد الجمال ذكريات وتأملات وعلاقة مُرهفة مع الطبيعة بكل كائناتها لغة جميلة ونظرة هادئة للوجود والواقع والاغتراب وفي الارتحال بين دروب الحياة "لا يُعوّل على درب لا يقود إلى الحقيقة
"ليس مصادفة أن تسن لغة عبقرية كالعربية الناموس الذى يزاوج بين الإبداع والأخلاق فى كلمة (أدب) لأن لا وجود لإبداع فى غياب أخلاق كما لا وجود لأخلاق فى غياب إبداع"
"هل تموت الروح؟ تموت الروح فى حال أصيبت بالصدأ ..والمفارقة أن الذهب هو المعدن الوحيد القادر على إصابة الروح بالصدأ"
"الموت شبح مسكون بمثنى :أحدهما تنين مخيف وثانيهما حورية تغوى..فحذار من خوف يدفعنا للفرار من التنين ومن استسلام يدفعنا لتلبية نداء الحورية"
الكتاب جميل مقسم الى جزئين الأول "معزوفة الاوتار" عبارة عن مقطوعات نثر عجبيتنى أكتر من الجزء الثانى الذى يسرد الكونى فيه شبه يومياته أو تأملاته من وحى العزلة فوق قمم جبال الألب السويسرية..وكالعادة أسلوب جميل وحاجه حلوة خالص
معزوفة الأوتار المزمومة ؟؟ المؤلف / إبراهيم الكوني ! (( مايجب أن يفرقنا ليس لون الجسد بل لون الروح)) (( الدنيا هي العدو الوحيد الذي لانستطيع أن نهزمه بالإقبال عليه ، ولكن بالإدبار عنه)) ((العزلة تجربة حرية نضحي فيها بالعالم لنجني في المقابل حضورا في ملكوت إنسان الأبدية المجهول الذي بحثنا عنه طويلا ولم يخطر على بال أنه يسكننا )) (( الوسوسة ذخيرة الضمير المريض)) (( اليقظة ذخيرة الضمير الحي)) (( السكون ذخيرة الضمير النقي)) (( الوجع نبوءة الحس)) (( الحزن نبوءة الروح)) (( السعادة عافية الروح)) (( هشاشة الوردة شهادة أخرى على هشاشة الجمال)) (( لايعول على درب لايقود إلى الحقيقة)) (( البعد دوما فردوس مفقود سواء كان في الزمان أم في المكان)) (( الحب الحقيقي هو مايعجز التعبير عنه حتى بالموسيقى)) (( العزلة في مدلولها الأقصى ،،، هشاشة)) (( المسافات التي ننوي بلوغها تقترب مهما ابتعدت ؟! والمسافات التي نستهين بها تبتعد مهما اقتربت)) (( الشجرة وصية مجسدة مهمتها تلقين الأجيال درس الإيمان))
تقول: - هل سمعت ما قال؟ فأجيب: - كلّا، لم أسمع ما قال! السائلة مريم.. والمعني بالقول هو البيت إنها بهذا تترجم عادتها في استنطاق الكائنات، وبثّ الروح في كلّ الموجودات فيروقها أن تنصّب نفسها ترجماناً لتنقل لي ما غاب عنّي من رطانات كائنات الدنيا، وما خفي من مجهول لغاتها السرّية.. وإذا كانت مريم قد دأبت على التجسّس على كل شيء حولنا فإنَّ للبيت في حياتها حضوراً استثنائياً حتّى أنها أطلقت عليه اسم «بيت الحنين» تيمّناً بروايتي: «بيتٌ في الدنيا، وبيتٌ في الحنين». فالكتب في ناموسها تتكلّم، والشجيرات النادرة المستجلبة من اليابان، أو من حوض المتوسّط التي ترعاها بحميميّة كأنّها صغارها، تروي سِيَراً أيضاً.. ف هيهات أن تقنع ترنيمتي مخلوقاً رومانسيّاً متيّماً بالتماهي مع الكائنات كمريم 🌿
________________________________
// الحقيقة :
عبثاً نحاول الفوز بالحقيقة في النظام، لأن النظام ترسيمة، والترسيمة حدٌّ، والحدّ وجودٌ، والوجود لغةٌ، واللغة بيان، ولا حضور للحقيقة في البيان، لأن هويّة الحقيقة في الحرية، لا في بيانٍ يعتنق ناموس الحرف.
_________________________________
أن تكون أيُّها الإنسان محبّاً، أفضل من أن تكون عبقرياً، لأنه إذا كانت العبقرية برهان نفع، فإن المحبّة برهان هُدَى. 🍀
معزوفة لطيفة للكوني تختلف عما قرأت له من أدب الصحراء ، فهي أشبه لتفكر حياتي أو فلنقل يوميات فلسفية دونها وشاركنا اياها ، وفي كلا الحالتين فهي ذات لحن متفرد لايعزفه سوى الكوني.
# الدرب اذاً حرية حرية لاتكتفي بتحريرنا ولكن تأبى إلا أن تلقي بنا في أحضان قاسية، وهي قاسبة لانها أحضان الحقيقة! # هذا الجدل بين الحس والحدس بين السكوت والسمع هو مايؤسس ميتافيزيقا العزلة! # يقاس عمر الجسد بالأعوام، ويقاس عمر الروح بالآلام بتوالي الأعوام يتناقص عمر الجسد، وبتعدد كم الآلام يتضاعف عمر الروح # الذكريات تواقيع الزمان في رقعة الذاكرة
ينقسم الكتاب لقسمين الأول وهو بعنوان "معزوفة الأوتار المزمومة" وهذا الجزء عبارة عن خواطر ونصوص نثرية أما الجزء الثاني فكان بعنوان "الفردوس السويسري" فيسرد فيه الكاتب جزء من يومياته وتأملاته في الجبال السويسرية. أُعجبت بالجزء الأول أكثر من الثاني وتجربة أولى جيدة مع الكاتب.
p. 77: <<فلتعزف الروح أوتار جراحها، و لتجُد النفس بنفسها قرباناً للبقاء! و لتبك يا سليل الجنوب في منافي الشمال حنيناً لشموس فردوسك المفقود؛ لأن الفقد إذا كان قَدَرُ وجود، فإن النَّوْحَ أغنية خلود.>>
p. 106: اللاهوت vs. الناسوت
p. 110: <<7 لا يعوّل على درب لا يقود إلى الحقيقة. و أن يقود الدرب إلى الحقيقة هو ما يعطيه المضمون القدسي المعتمد في الكتب السماوية باسم: الصراط!>>
عن حب السويسريين ل بلادهم، حتى طوعو الطبيعة القاسيه، عن الانثى في الديانات القديمه.. ان تصف الالم، الحكمة والمواعظ التي نحتاجها لنستطيع ان نحيا كل جزء من حياتنا، ان تصف كل هذه البديهيات بكل هذا الزخم اللغوي أمرٌ لايتقنه سوى "ابراهيم الكوني" في هذه الروايه وجه آخر للصلاه، ب اجلال لغويٍ فريد، ينقلنا "ابراهيم الكوني" نحو استنباط كيفية الصلاة التي تتقنها وتمارسها كائنات الله الاخرى، گ أنه يفسر لنا قوله تعالى(تسبح له السموات السبع والارض ومن فيهن، وإن من شيء الا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحه)وانت تقرأ هذه الروايه تشعر وگ أنها تتكلم عن كل الاحاديث التي تسكنك، دون ان تستطيع التعبير عنها، لأنك لاتمتلك ملكة اللغه التي تمكنك من التعبير عما يجول في خاطرك..
ليست رواية! إنما هي مجموعة من الحكم والمقولات والشعارات المختلفة التي قد تشعر بعمق معناها أو قد لا تفهم منها شيئاً 😅
كلها فلسفة وكلام فارغ بصراحة - وده طبعاً رأيي أنا
لا يعجبني مثل هذه الكتب - ولكنها قد تحوي بعض الجمل التي يمكن أن تضعها على صفحتك في الفيسبوك أو غيرها - ولكنك قل ما تخرج منها بشيء يلتزق بعقلك!
"والبعد الغيبي في الصمت يعني أنه موحٍ. فهو شفيع النبوة ورسول الإلهام بالطبيعة. وفعل ((سمع)) في العربية ما هو إلّا اشتقاق من فعل ((سما)) المعبر عن ((السمو))، لأن العين في العربية ما هي إلا همزة في الأصل بدليل أن الهمزة في الأبجدية ليست سوى حرف العين في حجمه المصغر"