من منّأ لا يعرف الشاعر الفلسطيني محمود درويش؟! من منّا لم يردّد قصائده ويترنّم بأغنياتها؟
في هذا الكتاب سنقترب أكثر من درويش الإنسان..درويش المواطن الفلسطيني..درويش شاعر الأرض المحتلة في ثمانية عشر فصلًا وهي: العرب فى إسرائيل، كفر قاسم، شعراء وشهداء، المهزومون، الشاعر الجديد، ملامح شخصية، ملامح فنية، الغموض والتصوف، مع الطبيعة، الحب والمرأة، المسيح يصلب فى القرن العشرين، الدين والثورة، إنسانيون لا متعصبون، بدلا من الحب القاسى، اتهامات ظالمة، لماذا خرج من إسرائيل، شيوعيون وقوميون، وماذا نتعلم منه ومن رفاقه...
كما يلخّص الكتاب أهم العوامل المؤثرة فى تكوين درويش الفني والفكري بقلم ناقدٍ محايد يرى الجمال في كل زاوية.
كان ناقد أدبي وصحفي مصري. تخرج من جامعة القاهرة قسم اللغة العربية عام 1956 واشتغل بعدها محرراً في مجلة روز اليوسف المصرية بين عامي 1959 إلى غاية 1961 ثم محرراً أدبيا في جريدة أخبار اليوم وجريدة الأخبار بين الفترة الممتدة من عام 1961 حتى عام 1964، كما أنه كان رئيس تحرير للعدد من المجلات المعروفة منها مجلة الكواكب ومجلة الهلال كما تولى أيضا منصب رئيس تحرير ورئيس مجلس إدارة مجلة الإذاعة والتلفزيون
عندما تهاجر أسراب السنونو مواطنها... تسمع في حفيف أجنحتها صوت موسيقى شعره... وعندما تقرأ محمود درويش... تسمع في سطوره... في معانيه أناشيد تلك الطيور المهاجرة... فتدرك أن تلك الطيور لم تكن تغني لتطرب... بل لتبوح بلوعة الحنين... ولتبكي مأساة الهجرة... ومحمود درويش لا ينظم شعراً... بل من معانيه تتناهي قصائد... فتتهادى الكلمات... تشد بعضها بعضاً... في تلقائية فطرية... ينغمس فيها الإحساس... تتماهى فيه ومعه... وترحل بعيداً في عالم قصائده... وتحس بكل لوعات التشرد وما معنى أن يكون الإنسان بلا وطن... "وماذا جَنَيْنا يا أمّاه حتى نموت مرتين... هل تعلمين ما الذي يملأني بكاءً؟... هَبي مرضت ليلةً... وهَدَّ جِسْمِي الداء... هل يذكر المساء مهاجراً أتى هنا... ولم يعد إلى الوطن؟ هل يذكر المساء... مهاجراً مات بلا كفن..." هكذا تنساب معانيه... تتداخل في الذات، ومجلدات تذوب في كلماتها المأساة... حيناً... أنيناً ألماً وشوقاً... فكل كلمة أهة... وكل عبارة صرخة... وكل قصيدة مدائن حزن وطن ساكن في الوجدان... وشعره... وطنه ألفباءه... بدايته وطن مسلوب في وضح النهار... ونهايته تشرد وحنين... وأهل بلا أبناء... وأولاد بلا أوطان... وإنسان بلا عنوان ..
تاريخ القراءة الأصلي : ٢٠٠٢ محمود درويش ليس فقط أحد أهم الشعراء العرب عبر العصور، بل إن عوالمه تضم عمق أدبي وفني وفكري وتراكمات حياتية وفاسفية يقون الناقد المصري المهم رجاء النقاش ببسطها على طاولة النقاش والبحث
الكتاب يجمع بين السيرة والتاريخ والابعاد الشعرية لأدباء المقاومة داخل الارض المحتلة ويختص بالحديث عن الكبير محمود درويش لكنه لا يتجاوز اشعاره الاولى عندما كان يبلغ الثلاثون من عمره عام 71 .
نفس السيناريو يتكرر ، بكل أساليبِه الوحشيّة التي مارسها نازيو الشعب الألماني ، تحذو إسرائيل حذوهم و حذو مبدأهم « مبدأ إبادة أي شعب لا ينتمي لشعب الله المختار - كما يزعمون - » ، و بما أنَّ الاختيار وقع على فلسطين ، فالمذابح و الإبادات ما زالت و سوف تزال منهمرة على الشعب الفلسطيني طالما فيها بنو صهيون - رغم وجود الحزب الشيوعي الإسرائيلي و الفدائيين الفلسطينيين و ما يبذلونه من جهد - .. في ظل الدّمار الشامل و نير الاحتلال و احتراق " البِروة " وُلد درويش ، و في سن الثالثة وجد نفسه مضطراً لأن يهاجر ، و من ثم يعود متسللاً حيث يكون - كبقية أفراد شعبه - لاجئاً في بلاده ،، و لقد تأثر درويش في تكوينه الفني و الفكري بعدة عوامل ، منها : أولاً - العقيدة الاشتراكية التي خلقت فيه نزعة إنسانية عميقة ، و فتحت أمامه آفاقاً واسعةً يُطل منها على ثورة الإنسان المعاصر ضد الظلم و الاستغلال .. ثانياً - عقيدته القومية ؛ فهو عربيٌ مؤمنٌ بعروبته في غير تعصُّبٍ أو استعلاءٍ أو محاولةٍ للرد على المأساة التي يعيشها العرب في فلسطين بأفكار عنصريةٍ مليئةٍ بالحقدِ و الكراهية للشعوب الأخرى ،، إنّه عربيٌ إنساني يطالب بالعدل و الخلاص من الظلم و القضاء على الاستغلال .. ثالثاً - شعر محمود درويش ليس وليد التأمل الشخصي و الحجرات المغلقة ؛ فهو شاعر مرتبط بالناس .. بمشاكلهم و قضاياهم ، و كثيراً ما ألقى قصائده على الجماهير و أحسَّ أنّ الكلمة لا معنى لها « إنْ لم تحمل المصباح من بيتٍ إلى بيت » ، فكان مشاركاً لآلام الناس و ظروفهم المختلفة - التي هي آلامه و ظروفه في نفس الوقت - .. رابعاً - استطاع درويش أن يكوّن نفسه تكويناً ثقافياً ممتازاً و متكاملاً ؛ فهو وثيق الصلة بالثقافة العربية القديمة و المعاصرة ، يتابعها بأمانةٍ و دأبٍ و يتأثّر بتياراتها المختلفة خلال حياته ، و لذلك لا يبدو محمود درويش ظاهرةً منفصلةً عن التطوّرات العربية الأدبية ، و كذلك العالمية ، و لإجادته الإنجليزية و العبرية فضلٌ في ذلك .. كان رفاق درويش - كسميح القاسم مثلاً - يحذون حذوه ، إلّا أنّهَُ كانت لهُ مواقفٌ شخصيةٌ و آراءٌ مختلفةٌ كثيرة ؛ حيث كان شخصاً مُحايداً عقلانياً ، و لم تكن لديه مشكلةٌ في أن يعيش العرب الفلسطينيون مع اليهود بشرط إلغاء مباديء الصهيونية و التفرقة العنصرية و الطبقية ، و قد أخذ يدافع في ذلك عن الجندي اليهودي انطلاقاً من مبدأ إرغام السلطات له على القيام بمثل تلك الأفعال الشنيعة ، و الحق معه ؛ فلقد قرأت مراراً عن يهودٍ يمارسون عقائدهم في سلامٍ و يعارضون الصهيونية ، و ربمّا يكون بعض الجنود اليهود مجبرين على ارتكاب مثل هذه الجرائم ،، و لكن مهلاً ، هؤلاء المجبرون يا عزيزي درويش كان بإمكانهم رفض الهجرة إلى إسرائيل كما فعل الكثيرون في تونس على سبيل المثال .. لم تعجبني آراء رجاء النقّاش في بعض نقاط نقد محمود درويش و معارضته ؛ إذ أنَّ رؤيته كشاعر لما يكتبه خاصةٌ به ، لا ينبغي أن نفرض عليه نحن وجهة معينة أو نحدد له وجهته ؛ لأنّه يصف ما بداخله ، لا ما بداخلنا نحن ،، كما أنّه أسرف في التكرار في مواضع كثيرة ، إضافةً إلى التشتُّتِ الناتج عن الانفصال عن الموضوع الرئيسي أو عما يتحدّث عنه الكاتب بصورة مفرطة ، و المدح بمقدار يزيد عن الحد ، حيث في مواضع مدح درويش مثلاً رأيت أنّه يبالغ مبالغةً كبيرة .. أمّا عن ترك درويش لإسرائيل ، ففي رأيي أنّه غير مقبول تماماً و لا يبرره أي شيء مهما بلغ مقدار الاضطهاد و الظلم الذي عاناه ، و أنا متفقة مع ربيع مطر - أو غسان كنفاني كما يُعتَقد - في رأيه بأنّه كان أحرى به أن يعود حتى إذا زُجَّ مباشرةً في السجن بعد عودته ، فإذا هاجر الفدائي المقدام خارج بلاده لمجرد مواجهته لبعض الصعوبات - رغم أنّ غيره واجه أكثر من ذلك و لم يتخَلَّ عن موطنه - فماذا سيفعل الشعب الذي يحذو بأكمله حذوه ؟! ،، إنّ شعب فلسطين في هذه الفترة يمثل الشعب المقدام المطالب بحقوقه ، و قد انقضت هذه الفترة التي كانوا يلجأون فيها للهرب و الهجرة خارجها ، لذا ، فموقف درويش غير مبرر بالمرة بالنسبة لي .. و إذا كان الكاتب أيضاً يرى أنّه موضوع شخصي لا دخل لنا فيه و وضع على أساس ذلك الافتراضات ، فلماذا خصّص له فصلاً كاملاً يبرر فيه ثم يدينه ، ثو يعود ليبرره ، و هكذا دواليك ؟ .. بقي أن أتحدث عن شيوعية درويش و قوميته ، إنّه شيوعيٌ يؤمن بالماركسية و قوميٌ متمسكٌ بجنسيته ، و لكن الكاتب قد أدانه عندما قال أنّ كل من في بلاده يحبون الشيوعية في قصيدة " سجل ، أنا عربي " بحجة أنهم لاينتمون جميعهم للحزب الشيوعي الإسرائيلي رغم أنّ مطالبة العرب بإلغاء الطبقية و عدم ممانعتهم للعيش مع اليهود بشرط المساواة بين اليهودي و العربي ،، فإن لم يكونوا منتمين للحزب - لأنّه إسرائيلي في نظر كل من لا ينتمون إليه من العرب المدافعين عن وطنهم ، برغم انتماء القيادات الفدائية كلها إليه - ، فإن هدفهم هذا يمثل في حد ذاته مبدأ الشيوعية ! .. رغم تعليقي على بعض النقاط ، إلّا أنَّ الكتاب ثريٌ جداً بما يشتمل عليه من معلومات و تحليلات و وجهات نظر يبسطها الكاتب و يرسخها في عقل القاريء عن طريق تكرارها في مواضع مختلفة خلال صفحات الكتاب ..
في هذا الكتاب جزء كبير من حياه وشخصيه محمود درويش ومن بدايه صفحه238 جواب لسؤال مهم هل محمود درويش كان عضو في الحزب الشيوعي الاسرائيلي ؟ وان كانت الاجابه نعم فهي ايضا لصالح فلسطين وليس العكس , كما توضح مقالات ايضا علي لسان محمود درويش.
◾اسم الكتاب : محمود درويش "شاعر الأرض المحتلة" ◾اسم الكاتب : رجاء النقاش ◾نوع الكتاب : سيرة ذاتية ◾اصدار عن دار الهلال ◾عدد الصفحات : ٣١٨ صفحة ◾كتاب صوتي ◾مدة الاستماع للكتاب : ٩ ساعات و ٥٥ دقيقة ◾التقييم : ⭐⭐⭐
من مِنَّا لا يعرف الشاعر الفلسطيني محمود درويش؟! وما الذي جعل منه واحداً من أعلام الشعر العربي والنضال الفلسطيني؟!
يبدأ الكاتب كتابه بالحديث عن فلسطين الأرض والعرض، منذ بداية الفعل الحقيقي لنشأة الكيان الصهـيونـي المحتل على أرض عربية وكم المجازر التي ارتكبها الاحتلال من بداية الهجرة الفعلية لليهود على أرض فلسطيـن تجاه مدنيين عُزَّل؛ ليس لشيء سوى فرض واهم للسيطرة على أرض فلسـطين وتحقيق انتصار زائف دون دخول أي معارك حقيقية... وبعدها ينتقل الكاتب للحديث عن الشعراء الفلسطينين في مرحلة الثورة والمقاومة وما بعد هزيمة الجيوش العربية عام ١٩٤٨ ونشأة الكيان الصهـيوني فعلياً على أرض فلسطين، وكيف كانت الحماسة والأمل هما عنوانا الشعراء قبل الهزيمة وكيف انقلب كل ذلك لخزي ويأس بعد الهزيمة العربية، ومن رحِم المقاومة والثورة نشأت كتائـب القسَّـام تحت رئاسة زعيمها الشيخ عز الدين القسَّـام والذي كان أحد شهداء المقاومة وضحية غدر وعدوان الاحتلال. ليبدأ الكاتب بعد ذلك توضيح نشأة الشاعر (محمود درويش) في ظروف غير مساعدة لأي طفل نشأ تحت ظلال عدوان المستعمر واضطر للتهجير وترك بلاده وهو لم يتجاوز العاشرة بعد، وكيف تسير حياته فيما بعد تحت ظلم الاحتلال وتعرضه للاعتقال أكثر من مرة، وبعد ذلك يستعرض الكاتب بداياته الشعرية وكيف تحوّل من مجرد شاعر متأثر بالسابقين إلى (محمود درويش) شاعر الأرض المحتلة، الاتهامات التي لحقت به جراء حمله جواز سفر اسرائـيلي وانضمامه للحزب الشيوعي الاسرائيـلي، الحب في حياته، التطور في أشعاره وحضور ارض فلسطين في كل ما يكتب حتى الشعر الرومانسي، الرمزية في اعماله، صداقاته، اقامته في مصر... وغيرها من المحطات الهامة اي حياة الشاعر الحر (محمود درويش) حتى عام ١٩٦٩ -وقت صدور الكتاب-.
◾رأيي في الكتاب : في ظل الظروف الحالية التي تمر بها فلسـطـين وقطاع غرة بالتحديد، كان لابد لي الاقتراب أكثر من القضية ومعرفة الكثير عنها، لأجد هذا الكتاب امامي، ونظراً لمعرفتي ان محمود درويش هو صوت فلسطين الحرة النابض حتى يومنا هذا برغم وفاته، فكان لابد من القراءة أكثر عنه. لقد وُفِق الكاتب في الحديث عن احتلال أرض فلسطـين من البداية، مؤكداً ان الشعب الفلسطيني ليس معتدٍ او كاره لليهود وإنما هو شعب ثائر رافض لسلبه حريته والاستيلاء على أرضه، هو كشعب ليست مشكلته مع اليهود؛ فقد سبق وعاش المسلمون الي جوار المسيحيون وبرفقة اليهود على هذه الأرض لسنوات طويلة، وإنما هم ضد فكرة الصهيونية نفسها، وهذا هو سبب نشأة المقاومة من الأساس... كما وُفِق الكاتب في المقارنة بين شعراء المقاومة وشعراء الهزيمة، وكيف انقلبت الحماسة الي هزيمة والأمل الي يأس. وفيما يتعلق بـ (محمود درويش) نفسه لقد قدمه الكاتب من خلال اعماله ومن خلال أصدقائه واشهرهم (سميح القاسم) رفيق دربه، واستعرض الكاتب كذلك القصة المشهورة الخاصة بحب محمود درويش للفتاة اليهودية (ريتا)، وانضمامه الحزب الشيوعي الإسرائيـلي وتعرضه للاتهامات جراء ذلك، والتضييق والقمع الذي لاقاه على أيدي الاحتلال بسبب عروبته مثله كمثل غيره من أبناء الشعب الصامد، وفي نفس الوقت خوفهم الشديد من ان يصيبوه بأي مكروه؛ لذياع صيته حول العالم واعتباره رمزاً فلسطينياً؛ فبالتالي اي محاولة للتخلص منه ستقلب العالم ضدهم. الكتاب يتحدث عن فترات حرجة في تاريخ فلسـطين ويتناول سيرة واحد من أهم الشعراء العرب المعروفين حول العالم، ومع ذلك أشعر أن الكتاب منقوص إذ انه صدر عام ١٩٦٩ اي قبل سنين عديدة من وفاة (محمود درويش) وبالتالي فإن السيرة الذاتية الخاصة بالكاتب منقوصة داخله، كما أن الكاتب استعرض في بعض الفصول أشهر الأشعار لمحمود درويش وناقشها فنياً وأدبياً وهذا لم يرق لي نظراً لأن معظم هذه الأشعار لم أقرأها من قبل فأصابتني هذه الاجزاء بالملل، كما أن الكاتب أهمل الجانب الشخصي لحياة (محمود درويش) تماماً، سواء عائلته الكبيرة او أسرته الصغيرة بعد زواجه... وهذا لا يناسب كتاب سيرة ذاتية، ولكن في المجمل تجربة مثمرة أعجبتني كثيراً وتستحق الوقت المبذول فيها.
◾الأسلوب : اعتمد الكاتب اسلوباً بسيطاً سلساً يعتمد على التسلسل الزمني الدقيق للأحداث، حيث يبدأ بالحديث عن فلسطين أرض العزة والاباء لتوضيح البيئة التي سينشأ فيها الشاعر فيما بعد والعرض أساس الصراع العربي الاسرائيـلـي وبدايته، ثم راح يتناول حياة (محمود درويش) بصورة منطقية بداية من نشأته وحتى صدور آخر ديوان له وقت كتابة هذا الكتاب.
◾اللغة : اعتمد الكاتب لغة عربية فصحى قوية وبليغة تشير لتمكُّن الكاتب من أدواته الإبداعية، وقد حرص الكاتب على تنويع الألفاظ والعبارات بما يتطلبه النص الأدبي كما تأثَّر في لغته باللغة الشعرية المتناغمة نظراً لكونه يستعرض حياة واحد من أهم الشعراء العرب.
◾الغلاف : غلاف بسيط يحمل صورة للشاعر (محمود درويش) وهو غير معبر عن الكتاب ومحتواه وعنوانه.
حين قرأتُ عنوان الكتاب، ظننتُ بأنني سأقرأ عن حياة محمود درويش، أو سأكون أقرب لعالمه الشخصي، إلا أنني حين قرأته، تفاجأتُ بأن الكتاب يحمل في فصوله أكثر بكثير من مجرد استعراض1س لحياة الشاعر.
تناول الكتاب مواضيع عديدة ساهمت في تقريب القارئ لعقلية محمود درويش وفهم قصائده وما يميزها وصور الإبداع وأشكاله فيها. صدر هذا الكتاب سنة 1971، مما يعني بأن إنتاج الشاعر الأدبي بعد نشره كان أكثر بكثير مما كان حتى تلك السنة؛ إلا أن ما حمله الكتاب يمكن إسقاطه على ما صدر عن الشاعر فيم سنين حياته التي تلت هذا الكتاب النقدي، فكما قال الكاتب في خاتمة كتابه، إن شخصية الشاعر الأدبية كانت قد تكونت ونضجت خلال ما قدمه في سنوات إنتاجه، كما أن غزارة إنتاجاته ساهمت في رسم صورةٍ واضحةٍ عن أسلوبه وأفكاره. وبالفعل، فإن ما جاء في هذا الكتاب يمكن إسقاطه على جميع قصائد شاعر الأرض المحتلة.
تناولت فصول الكتاب الأولى تمهيداً عن عرب ال48 وعن شعراء الثورة وشعراء النكبة، وقد كان لهذين الفصلين الأثر الكبير في فهم التكوين الذي أدى إلى نشأة شعراء المقاومة الذين ينتمي محمود درويش إليهم. تلا ذلك حديثٌ عن حياة الشاعر وتسليط الضوء على ملامح منها. أما الجزء الأهم فهو الفصول التي تناولت قصائده بصورةٍ تحليليةٍ تناولت في كل فصلٍ عنصراً من العناصر الأساسة المكونة لشعر محمود درويش، كالوطن، الطبيعة، المرأة، الأسرة، الغموض، الصوفية، الرموز، الهجرة وغيرها. ثم انتهى الكتاب للحديث عن نقاط الضعف في شعر درويش، كما برأته بعض الفصول من التهم التي أُلصِقَت به في السنوات القليلة السابقة لسنة صدور الكتاب.
الكتاب وجبة أدبية دسمة، لكنها بسيطةٌ يمكن للقارئ غير المتخصص قراءتها والاستمتاع بكل تفاصيلها، إذ أن أسلوب الكاتب النقدي واضح ومباشر. لغة الكتاب مفهومة وواضحة، والفصول منظمة بشكل يسهل على القاؤئ السير على نفس الخط الذي أراده الكاتب دونما تشتت.
كتاب قيّم، سيوضح الكثير عن قصائج الشاعر، وسيحعل لتناولها بعده نكهةً مختلفةً بفضل النقاط التي أضاءها الكتاب عن الشاعر وعن شعره.
بحث قديم عن محمود درويش يقوم بدراسة عنه وعن ظروف عرب الداخل فهو شاعر له امل بالحرية وليس منهزماً. يتكلم عن شعراء المقاومة في ثورة 1936 وما قبلها وابرزهم ابراهيم طوقان وابو سلمى ويتكلم عن جيل المنهزمين من الشعراء الذي بكوا فلسطين بعد النكبة ويتحدث عن مذبحة كفر قاسم التي ارتكبت ضد عرب الداخل. ويتكلم بعدها عن جوانب كثيرة من محمود درويش وحياته.
الكتاب قديم بالتالي لا يغطي سوى عشر سنوات من اعمال الشاعر ، ولم يتطرق الى شعره الاخير و تطوراته وتبلوره ولا إلى مواقفه المثيرة للجدل : أوسلو على سبيل المثال. كعادة رجائي النقاش الكتاب ممتع بسيط أكثر منه تحليلي تأريخي .
What a great book to start if you want to know more about the history of Palestine and the amazing poet Mahmoud Darwish. The writing was so smooth and the book is well organized, I really enjoyed reading it and knowing more about Palestine.
يُعدُّ كتاب رجاء النقاش (محمود درويش: شاعر الأرض المُحتلّة) من الكتب العربية الأولى المهمة التي قَدّمت محمود درويش الى القُرّاء العرب. صدرت الطبعة الأولى من الكتاب عام ١٩٦٩، وتلتها طبعة ثانية عام ١٩٧١ بعد خروج محمود درويش من فلسطين الى موسكو ثم استقراره في القاهرة. في الكتاب دراسة مهمة عن شعر محمود درويش في مرحلته الأولى - مرحلة فلسطين، وتشتمل هذه المرحلة على نتاجه الشعري الصادر في دواوينه الخمسة الأولى: عصافير بلا أجنحة، أوراق الزيتون، عاشق من فلسطين، أخير الليل، والعصافير تموت في الجليل. وفي الكتاب ايضاً عرض لسيرة حياة محمود درويش الأولى منذ ولادته في قرية البروة مروراً بأحداث نكبة عام ١٩٤٨ وتهجيره ثم عودته مُتسللاً الى الأراضي الفلسيطيّنة ثم تجربة شبابه الأول أثناء عمله في جريدة الأتحاد وعمله السياسي في حيفا وانتهاءاً بخروجه من الجليل الى القاهرة، وما أعترى ذلك من شكوك وتساؤلات وتُهم. ومن المؤكد إنّنا لا نستطيع أنْ نفصل التجربة التاريخية والأجتماعية للشاعر عن تجربته الشعرية، لكن تقديم الأحداث التاريخية بالأسهاب والتفصيل الذي وردت فيه بالكتاب أضرَّ بالقيمة الأدبية والفنيّة للكتاب بشكل كبير وجعل الدراسة مُترهلة. ففي أحيانٍ كثيرة تجد الملامح الفنيّة والنقديّة مغمورة في جمل وأسطر طويلة من السرد التاريخي أو عبارات الأطراء والتمجيد المبالغ بها. أسلوب الدراسة سهلٌ وممتع ويشد القارئ لكنه أشبه بالسرد منه بالدراسة الأكاديمية.
محمود درويش شاعر الارض المحتله جهاده في سبيل قضيته وقضيتنا جميعا فلسطين ويحكي ايضا عن الحركه الشعريه التي قامت في الارض المحتله وما واجهته وتطور تلك الحركه من ابراهيم طوقان وفدوي طوقان ومحمود درويش وسمي القاسم . لكن في الكتب عند قرائته اصل في بعض الاحيان الي بعض الملل حيث ان رجاء النقاش كثير من الاحيان يشرح شرح مطول لابيات من قصائد محمود درويش ولا انكر ان هناك قصائد يجب ان نقول الحادثه والواقع التي قيلت فيها ولكن ان تذوق المعاني فهذا يكون للقاريء . شيء صادم قراته في هذا الكتاب ولا استطيع ان اغفره او ان اجد تبرير له ان محمود درويش وسميح القاسم ذهبا الي مؤتمر ما تحت شعار علم اسرائيل ورجاء النقاش يتخذ دور مؤلف الاعذار فلا اري ان هناك عذر في هذا الامر فانا ابرر مثلا انه ياخذ تاشيره السفر اسرائليه لانه ليس في استطاعته السفر بدونها لكن ان تذهب الي مؤتمر لست في حاجه الي ان تذهب اليه تحت علم اسرائيل فانا لا استطيع ان اجد مبرر لذلك مطلقا مع حبي الكبير للشاعر .
كتاب من المفترض انه دراسه فى شعر محمود درويش .. لكن اعتقد انه اشمل من انه يكون دراسه .. يحوى معلومات عن محمود درويش و ادب المقاومه و فلسطين المحتله عموما..عبقرى درويش و عبقري رجاء فى دراسته عن درويش..الكتاب بيتكلم عن اول دواوين شعر لدرويش..كان لسه عنده 27 سنه انذاك و كان سايب اربع دواوين شعر و من قصايده القويه!
في خضم أحداث فلسطين وثوراتها المتعددة في فترة الستينيّات، ظهر محمود درويش وزملائه وأحدثوا ثورة الشعر العربي! يتحدث الكاتب بشكل عام عن الشعر العربي وتطوراته في الأرض المحتلة أثناء تلك الفترة، ثم يسهب عن حياة محمود درويش وشعره.
مثري جداً..جاء الكتاب على سيرة درويش الفنية وشخصيته ومجتمعه وتوجهاته..وقضيته ومواطن القوة والضعف في أدبه..استمعت جداً..الاقتباسات بعضها لدرويش وبعضها للكاتبة.