خلال رحلةٍ تستمرُّ عشرون يومًا يطوف بنا الرّحالة 'عمرو بدوي' في بلاد فارس داخل العمق الإيراني بدءًا من مدينة 'شيراز' مدينة الشعراء حيث المساجد التي تزدان بنقوشٍ عربية، ثمَّ مدينة 'يزد' معقل الطائفة الزرادشتية ويغوص في عالمٍ ساحر كتلك العوالم الموجودة في الروايات، ثمَّ ينتقل بنا إلى أصفهان التي لن نشفى من عذوبتها أبدًا؛ فنرى معه الحدائق الغنّاء والبناء المعماري المتميز والكنائس الرومانية. ينقلنا 'عمرو بدوي' بتجربته لنعيش مع السكّان الأصليين للمنطقة فنرى صناعاتهم المتطورة والقديمة، ندخل بيوتهم ونعرف تفاصيل زينتها كما سنأكل من طعامهم بوصفه الشهيّ. ما يميّز هذا الكتاب عن غيره بأنه غير مخصص للحديث عن المعالم الأثرية للمنطقة وجغرافيتها وسياستها بل هو تجربة سفر خاضها 'عمرو بدوي' لوحده عن طريق حجز تذكرة ثمَّ الإقامة ببيوت الشباب والإنخراط مع السكان المحليين وتسجيل يومياته بالتفصيل لينقلها لنا هنا. 'مسافر الكنبة في إيران' تذكرةٌ مجانية لتسافر إلى إيران ليس بالطّائرة أو السيارة بل بوسيلة نقلٍ غير تقليدية...الكنبة.
كتاب مختلف من حيث المذاق والفكرة وتجربة السفر وتفاصيله جعلني أبحث عن كثير من المعلومات وكنت أتمنى وجود قائمة مراجع في نهايته حيث احتوى على معلومات تاريخية ودينية وتحليلات لا أدري مصدرها ودقتها بحثت عن كثير منها ولايوجد لدي دليل على خطأها ولكن حرت العادة على الاستشهاد بمرجعيات عند مناقشة مثل هذه الجوانب أسلوب العرض سلس والكتابة جيدة وبحثت عن الكاتب ظانا أنه كاتب وله كتابات أخرى ففوجئت أنه يعمل بالسياحة وتمنيت لو أن له كتبا أخرى لزيارات سياحية مختلفة عن أدب الرحلات من يتوق فقط إلى مغامرات رحلات ربما يمل من بعض الأجزاء التاريخية على الرغم من أني قد استمتعت بها على المستوى الشخصي أشار في مكان ما أن هناك ملحق مصور ولكني لم أجده كتاب يستحق القراءة