و اخيراً انتهيت من قراءة تلك الرواية...
اعتدت دائماً ان تنتهي الروايات بين يدي خلال ايام قليلة, او يوم واحد علي الاقل ان كنت متفرغاً, لكن جاءت تلك الرواية في خضم انشغالات عديدة جعلت فترة قرائتها المتقطعة تدوم إلي 17 يوماً كاملين..
اكرر دائماً رأيي الثابت ان "طغراء" هي جوهرة التاج لدي الاستاذة "شيرين هنائي", او علي الاقل في وجهة نظري...و بعدها اتت تجارب "ذئاب يلوستون" و "اسفار النهايات" التي لم استسغ فيها الاولي , و ارتبكت بشدة في الثانية, لكن يُحسب للأستاذة "شيرين" انها تخوض التجارب بلا خوف و بكل رغبة في التطور الذي يتضح مع كل صفحة تدونها..
..
ثم جاءت "ملاعيب الظل"....
في البداية شعرت بالقلق عندما علمت تيمة احداث الرواية أثناء الاعلان عنها...السير الشعبية و التراث الشعبي بحر عميق, صعب السباحة فيه دون عتاد, لكن الاستاذة "شيرين" اجادت السباحه بقدر احتياج الرواية لذلك, و استطاعت بذكائها ان تصنع مزيجها الخاص من الاساطير الشعبية و الميثولوجيا الفرعونية و التراث الشعبي الزاخر بالأولياء و الاضرحة, لتأتي لنا تلك الرواية بكل ما فيها من شخوص و احداث خيالية فانتازية بصبغة لا يمكن تحديدها فى إطار واحد...هل هي رواية فلسفية؟ ام خيالية؟ ام رعب؟ ام قصة مغامرة مشوقة تتضح فيها عناصر "رحلة البطل" كما وضعها "جوزيف كامبل" بالحذافير ؟
لا ارغب في حرق الاحداث, لأن رواية مثل تلك يصعب بالفعل شرحها و تلخيصها بشكل موجز, و ربما كان هذا من اسباب نجاحها..لكن لا يمكنني اغفال ذكر اعجابي الشخصي بعدة مشاهد من الرواية, اعتقد انها ستنال اعجاب القراء ايضاً, و هي:
*مشهد حرق ��لام لنفسها مع الطفل
*الحوار مع الشاهين في الفلاة
*عقاب واكد و بكرية بعد مقابلتهم للشاهين الخاص بهم
*مشهد وزن القلب في المرة الاولي و رؤيته لأعضاء المجلس و وصفهم
بالاضافة لأغلب الاحداث منذ دخ��ل العنصر الفرعوني في الاحداث..
..
اسعدتني تلك الرواية برغم الارهاق البالغ اثناء قرائتها, و شعرت فيها بتلك الروح التي كتبت "طغراء" و قد عادت من جديد بين السطور...
بالتوفيق دائماً يا استاذة شيرين
<3