"""استنّت إحدى القبائل في جنوب افريقيا سنةً حميدة للتخلص من ثرثرة الخطباء والملل وذلك أنّها فرضت على الخطيب أن يقف على إحدى قدميه عندما يبدأ في إلقاء خطبته...وله أن يتكلم كما يشاء طالما هو واقف على قدمٍ واحدة، فإذا لمست قدمه الأخرى الأرض اعتبرت خطبته منتهية...
إنَّ الألم الذي يشعر به المتكلم وهو واقف على رجل واحدة لا يُعادله سوى الألم الذي يشعر به السامعون من فرط الزهق وكأنّهم سيظلون على هذه الحال إلى الأبد...
يا سلام لو يقف المذيعون على رجلٍ واحدة وهم يقدمون لنا البرامج، لصار كلامهم مكثفًا ومركزًا بالفعل، ولاختفت من على الشاشات الحوارات التي تقفع المرارة....""
""سكوت ح نزور"" كتاب ناقد بأسلوب ساخر يتناول الكثير من الموضوعات والمواقف الحياتية لكنّه يطرحها بأسلوب أقرب إلى الكوميديا...السوداء أحيانًا!!
بدأ مسيرته الفنية بإخراج مسرحيات أثناء دراسته الجامعية. لعبت الصدفة معه عندما قابل شقيق الفنان (جورج سيدهم)، والذي كان سبق أن التقاه في الجامعة، وطلب منه إخراج مسرحية، وبالفعل كتب (يوسف معاطي) أفكارًا لمسرحيات، عرضها (جورج سيدهم) على الفنانة (نيللي) التي كانت مرشحة لتمثيل الدور، فاختارت فكرة (معاطي) ليطلب منه (سيدهم) كتابتها ويسند إخراجها للمخرج (سمير سيف)، لتظهر أولى مسرحياته (حب في التخشيبة) وتقوم ببطولتها الفنانة (دلال عبد العزيز) بدلًا من (نيللي)، لينطلق بعدها ويؤلف مسرحيات (الجميلة والوحشين، بهلول فى اسطنبول، لأ..لأ بلاش كده ،ب ودى جارد). تعرف على (عادل إمام) فشكلا ثنائيًا وتعاونا في العديد من الأعمال منها (الواد محروس بتاع الوزير، بوبوس، السفارة في العمارة، التجربة الدنماركية). أما الدراما التلفزيونية فمن أعماله (العراف، سكة الهلالي، عباس الأبيض في اليوم الأسود).
سأظل أقولها .. يوسف معاطي هو كاتب الأدب الساخر الوحيد القادر على إنتزاع الضحك مني حد القهقهة. مجموعة مقالات ممتعة وخفيفة لا تنتمي لإتجاه معين .. فيها السياسي والاجتماعي والصحفي.