#لا_تنظر_خلفك
#عمر_فيصل_العمر
#دريم_بوك
114صفحة
93/100📗
.
مدخل..~
"لاتنظر خلفك فبعد كل سقوط بداية قوة وصلابة"
.
النبذة:
"نبيل" رجل في الأربعين من عمره يعاني من مشكلة (عدم قدرته على إظهار مشاعره) لأي شخص، حتى ابنه "فيصل" يخاف منه ويخشى الاقتراب، حتى زوجته تركته لظنها أنه لا يهتم بأمرها وليس لديه أي مشاعر.
تمر الأيام ويكثر "نبيل" من ارتياد المقهى، فيتعرف على رجل أسماه "رفيق المقهى" دائماً ما يجده هناك ويتبادلان الحديث، يخبره "رفيق المقهى" بأمور يقوم بها، وبعدها تتغير حياة نبيل..يمر بمواقف وأحداث غريبة جدًا وتحدث له مفاجآت غير متوقعة ليكتشف جوانب نفسية في شخصيته من جديد.
.
رأيي الشخصي:
-بعد طول تمني كانت هذه المصافحة الأولى لقلم الكاتب عمر العمر بعد انتظاري لـ >>لحظة اقتنائي أعماله ططوكانت مُصافحة أولى مدهشة بحق..نهايتها (نعم هكذا تكون الرواية😍..) غريبة..هادفة..جميلة..بعبق مختلف👍
.
-عندما قابلت الكاتب المبدع عمر العمر قد حكى لي نُبذة عن هذه الرواية بأنها تتحدث عن "أم السعف والليف" تلك المرأة التي كان يتم تخويفنا بها ونحن صغار (هل هي حقيقة أم خُرافة وهذا ماسنعرفه في سياق الأحداث).
لكنني وجدت هذه الرواية تتحدث عن أعمق نقطة في النفس البشرية وعن ذلك الماضي الذي لاينفك عن ملاحقتنا..فندور في دهاليزه ونظل مقيدين به.. فيصبح كل شيء بلاطعم ولالون (سوداوية).
-كان "نبيل" هو الراوي عن طريق كتابته لمذكراته..كثيرًا ماكان يتحدث مع القارئ بشكل مباشر وبشكل ضمني في سياق حديث النفس (أعجبني هذا الاسلوب).
وكان اسلوب السرد حدثي على شكل مذكرات مكتوبة.
.
-تطرق الكاتب لتضمين العديد من المشاعر الانسانية والمواضيع التي يمتد أثرها على نفسية المرء
مثل:(تأثير الطفولة وتربية الوالدين،العزلة،لغة الجسد
،جرعات الثقة والنجاح، اخفاء المشاعر، الاخفاق، الوحدة،اظهار المشاعر وكيفية التعبير عنها،
الفضول،أهمية التدوين، أهمية الدورات التدريبية، لغة الجسد، آلة الزمن،جيل السبعينات وعبق الماضي بذكرياته القديمة (الحبابة،الحكواتي،ألعاب الطفولة...)
.
-تدرج الكاتب في الحديث عن "نبيل"
فبدأ بجعله يتحدث عن حياته بشكل عام ومن ثم بشكل خاص لنتعرف اليه عن قرب (طفولته،وظيفته، زواجه،علاقته بابنه وجدته..) وأسباب اكتئابه وماهي المخاوف التي عززت من السوداوية في حياته.
.
-فكرة كتابة المذكرات لم تكن موجودة بشكل عبثي بل كان الكاتب يقصد وضعها ويشدد على أهميتها كعلاج فعّال ذا نتائج مذهلة (الترميم الذاتي)
><فبدون أن يعلم "نبيل" عن مدى أهمية وتأثير كتابة المذكرات في حل المشاكل والتطور النفسي الملحوظ (وبشكل غير مقصود) اتبع طريقة مبتكرة لعلاج اكتئابه وإعادة ترتيب أهدافه وحياته وتغيير أفكاره السوداوية عن طريق مهمة الكتابة>>فقد قام "نبيل بكتابة مذكراته التي تحدث فيها عن نفسه بشكل عام ثم قام بتدوين يومياته.
.
-المنحنى الذي انتقلت له الأحداث فيما بعد كان هادف ملييء بالرسائل الموجهة للقارئ وممزوج بعبق الماضي ( كيف لزمانين ان يجتمعا في زماننا) (خصوصًا في مرحلة السفر للماضي والذهاب إلى (حكايا الحكواتي، الساحر والعفاريت،زمن السبعينات والحبابة،كشف حقيقة أم السعف والليف..)فمن خلال تلك التجربة قام الكاتب بتوجيه رسالة لكل من ترك اليأس يتسلل الى قلبه ليقرر سلك الخيار السهل والمحرم (الانتحار) (كيف تنقذ بائسًا حزينًا من محاولة الانتحار) ..والى كل من انغمس بذاته وانشغل بنفسه وملذاته وكأن كل مايحدث في مجتمعه لايعنيه..(يجب علينا تطوير المجتمع والنهوض والارتقاء به..فهذا واجبنا جميعًا).
.
🕹الرسالة الرئيسية هي:
" لا تنظر خلفك ولاتدع ماحدث بالماضي يُعرقل سيرك..وإلا لن تطور من نفسك ولن تنجز في حياتك ولن تتغلب على مشاكلك ولن تجد لها حلًا..فبعض المشاكل حلها يكمن في داخلك وينبع من ذاتك..
-والأهم (واجه مخاوفك.. لاتهرب!!).
-عبر عن كل ماتشعر به (جميع أحاسيسك) حب،فرح،حزن...
-تأثير الكلمة والمشاعر الصادقة كالسحر.. وذلك الأثر يمتد عليك وعلى كل من هم حولك.
.
-رواية جميلة لآخر سطر فيها "فاقد الشيء هو أكثر من يعطيه"..أعجبتني واستمتعت كثيرًا في قرائتها.
أعجبني مزيجها (اجتماعي،تطويري،نقد،إثارة...)
.
-وهكذا أُعلن بأن الكاتب عمر العمر إستطاع جذبي بكل حواسي..ولازلت متعطشة للمزيد من إبداعاته.
.
-أشكر صديقتي الكاتبة مريم إبراهيم @ فبسبب حديثها المشوّق عن أعمال الكاتب عمر العمر ولتشابه أذواقنا قررت إقتناء إصداراته وقرائتها والتعرف على قلمه.
.
-شكر خاص للكاتب على الإهداء وعلى جميل كلماته بحقي وعلى استقباله المميز والراقي..سعيدة جدًا بالتجربة الأولى @
.
-رواية جميلة تستحق القراءة..وقلم يستحق أن يُقرأ له.
.
مخرج..~
"لا تنظر خلفك حتى لاتقبع بماضيك"
.
💡الرواية غير مرعبة..مناسبة للجميع.
.