"أليس من المُسلّم أن تكون بعض الأساطير أجدى من التاريخ، أو إنّ صدق بعض الأساطير أسمى من صدق التاريخ نفسه، وأشهر."
صورة تخيّلية لبابل
كنت منذ الصغر مهووسة بالبرامج الوثائقية التي تتحدث عن الحضارات القديمة، ومسلسلات الكرتون التي يحاول أبطالها فك لغز تاريخي معين، أو السفر عبر الماضي.. فكنت اقرأ وأشاهد بكل شغف ما يُكتب ويُعرض وكأن هناك قوة خفيّة تشدّني لاكتشاف هذه العوالم أكثر.. كانت البداية الحقيقية عندما بدأت بقراءة موسوعة قصة الحضارة لويل ديورانت، بالتحديد جزء حضارات الشرق الأدنى، فكأنني وقعت على كنز، وأي كنز، كنز من السحر والروعة والتاريخ.. وبعد ذلك قرأت كتاب مغامرة العقل الأولى لفراس السواح والذي تناول أساطير بلاد الشرق، فكان حقاً أشبه برحلة إلى زمن سحيق، رحلة تسبر أغوار العقول القديمة وتفتح آفاقاً جديدة من الأفكار والرؤى.
وقد وقع نظري على هذا الكتاب الصغير، فعنوانه مُجشّع وجذّاب، وتناول أشهر أساطير حضارة بابل وكنعان، وصراع الإلهة، وتصورهم للعالم وفلسفتهم للحياة.. وقد تناول تقريباً الأساطير بشكل مختصر على عكس كتاب السواح الذي كان مُفصّلاً وشاملاً وتضمّن نصوصاً من الألواح القديمة.. لكنني ككل استمتعت به جداً. وقد يُعتبر مفيداً كمدخل للقراءة عن أساطير الشرق.
من أجمل ما قرأت مؤخرا عن الأساطير بترجمة بديعة جدا ... ينقسم الكتاب لثلاث أجزاء رئيسية تتناول أساطير بابل ثم كنعان ثم مصر الفرعونية وتصور آلهة الخلق الأول وصراعاتهم ومصائر البشر التي ترتبت على هذه الصراعات وتعقد في معظم الأحيان مقارنات رائعة بين الأسطورة والعهد القديم أو الجديد حيث تظهر رواية مماثلة أو مختلفة معها ... المحزن هو عدم اكتمال السرد في العديد منها بسبب تلف المخطوطات أو عدم العثور عليها لكن فيما عدا ذلك كانت الروايات مترابطة ومدهشة ... الجانب الوحيد السلبي في الكتاب هو المقدمة التي كتبها أحدهم بقدر لا يطاق من عدم الفهم لطبيعة وأهمية تلك الأساطير الأولى القصوى ... كان ينبغي اختيار شخص آخر لمقدمة هذا الكتاب الجميل
كتاب صغير ممتع يتحدث عن الهة الفينيقيين بشكل اساسي و خاصة عن جلجامش و بعل و عشتار و اهمهم على الاطلاق ادونيس. الكتاب يتحدث ايضا عن مقاربات بين الحضارتين الفينيقية و الفرعونية من ناحية الالهة و العبادة.
الكتاب مقسم الى جزئين: بابل وكنعان مايميز الكتاب اسلوب السرد الممتع والتسلسل في الاساطير وحتى الاشارة اذا ذكرت في الاساطير اليونانية وكيف تطورت الاساطير وامتزجت حسب الوضع السياسي والتطور..