يتعامل الكاتب مع الأبناء وكأنهم مشاريع حياتية ينبغي على الآباء والأمهات حسن إدارتها واستثمارها ومعه كل الحق في ذلك إذ أن أفضل استثمار ذلك هو الإستثمار الذي نستثمره في أبنائنا وكيفية تربيتهم وتنشئتهم النشأة الإسلامية الصحيحة التي ينطلقون من خلالها لتغيير واقع عالمنا الإسلامي والعربي المعاصر لأنهم أجيال المستقبل الذين سيبنى عليهم حلم استعادة أمجاد الأمة الإسلامية والعربية التي لطالما حلمنا باستعادتعا في القريب العاجل إن شاء الله.
حين تصبح السلطة حبل حول رقابنا يتحول الكثير منا لسوط يجلدُ الضعيف ربما هو الخوف الذي يجعل البعض يصبح وحش يبطش بإسم السلطة ولا نجرأ علی الإعتراض، ربما هي تربية الخنوع التي نتلقاها تجعلنا نقبل بما لا تقبله الحيوانات بحجة أننا لا نهوى المتاعب والصعاب، ربما هو غرور الإنسان الذي تفتنهُ المناصب وتغريه السلطة ويُريحهُ الكرسي فيقتل لأجله ويُبيد ويستبيد، فحال السجين في السجون أقلُ ما يوصف علی أنه حالٌ مزري تقشعرُ له الأبدان ، هم يعرضون لعذاب من شدته يصبح الموت رحمة ورفاهية غير متاحة ، سجونٌ أقل ما يقال عنها جحور للإستبداد واللا إنسانية ، جلادٌ فقد كل معاني الرحمة وضحيةٌ مصيره الم نفسي لا يعالج أو جلادا من رحم العنف صنع وتكبر ، ما تعانيه الشعوب وخاصة العربية شيء يشبه التجرد من الذات فكثيرةٌ شعوبنا التي باتت ذليلة تخاف أن ينفذ فيها العذابُ الذي تعمدت عرضه السلطات للناس ليكون عبرة لكل ما يفكرُ بالإعتراض، حالنا يرثى له وإنسانيتنا علی المحك فمن يملكُ أن ينقذ ما تبقى منّا من بقايا إنسانية.