هل بإمكاني التواجد دون جسدي؟ هل يمكن أن اظهر دونه؟ أو أن اتفاعل واتحرك واتحقق وابدع دون ان اكون داخل هذا القالب المادي المسمى بجسدي؟ الجسد مهيمن وحاضر، إنه حقيقي ومتجسد. بل انه يفرض حضوره علي ويلاحقني، لست بحاجة لأن أبحث عنه لأنه معي.
إن جسمي لا يفارقني لأن به/معه أكون مرئيا وحاضرا وظاهرا ومحددا. يتمكن الناس حينها من رؤيتي والتفاعل والتواصل معي، ان جسمي لا يبارحني.. إني ادركه بصفة مستمرة
بدا لي العنوان الأنسب: السّحاق والبغاء في الشريعة دون الفلسفة، فلم أرَ أي جانب أخلاقي أو فلسفي. فعلى سبيل المثال، عندما تتحدّث عن السحاق والبغاء تقول عنهما أنّهما غير أخلاقيّان لأنهما يخالفان الدين والقانون والذوق العام، وفيهما امتهان لكرامة الجسد، وإلخ. لكن دون أن تشرح ماهية الامتهان، وبدون توضيح الرابط بين إهانة الجسد وممارسة السحاق؟ بمعنى آخر، يخلو الكتاب من جدل فلسفي أخلاقي سليم قائم على المنطق. وكمثال آخر، منطقياً، لا يصح القول أن الفعل (أ) فعل غير أخلاقي لأنه يخالف الشريعة. هذه العبارة خالية من المنطق بدون إثبات أن الشريعة مثالية وكاملة 100%، ويجب اتباعها، ويجب إثبات أن مخالفتها هو فعل غير أخلاقي، ومن بعد ذلك، يتم القفز إلى الاستنتاج الآخر، وهو أن السّحاق غير أخلاقي.
ويبدو لي في النهاية أن كتابها في جوهره ينبثق من منظور إسلامي بحت، وليس فيه أي جانب فلسفي.
كما أن الكتاب لا يتبع منهجًا أكاديميًا علميًّا موضوعي محايد، بل منهج ديني متحيز ومتطرف للغاية.
لم تكف الكاتتبة عن الاشارة لاستبيانها التى أجرته على شريحة ضيقة بالمعنى الاحصائي 100 حالة وعلي كل الاحوال فهناك مغالطة منطقية للغاية فى ذات الاستبيان الذي تفرض أجاباته نفسها على المجيبات بسبب طبيعة المجتمع الدينية لك تكن الكاتبة موفقة فى الطرح وأن كان هناك مجهود معتبر تحياتي