أسطر من "رئيس حفلة الأقنعة"
..إن ذلك الفراغ الأخلاقي
الذي كان يتثاءب فينا
منذ القديم
دون شر أو ضرر،
إنه الآن يؤلمنا و يعذبنا
و هو يتحول الى صرير دائم.
و ها هو الغبار السام لذلك المنشار
الذي يعمل ليل نهار،
و الذي يعمل ذاتياً و مستقلاً،
أصبح الآن يمطر على كل شيء
و يمتزج بكل شيء:
يمتزج بالخبز
و بالأغنية
و بالفكر
و بالنفس.
و عاجلاً ستهب رائحة النشارة
من كل شيء:
ستهب من الخبز،
و من الأغنية،
و من الفكر
و من النفس.
أنزعوا أقنعتكن
لكي على الأقل
تتنفسوا بسهولة نوعاً ما..
اعترفوا و قولوا
ألا يكفي
أن تسرقوا أنفسكم من أنفسكم؟
و تضعوا عوضاً عنكم شخصاً آخر في مكانه.
و لكن الشمس تعشق النظام
فهي تظهر عندما يحين وقت شروقها.
إن استيقاظكم حينئذٍ
أشبه بانفجار، و بعد ذلك سيتصارع السكوت و الغبار
من أجل السيطرة على عرش الفراغ.