للأسف أحداث تلك الرواية لها أصول وجذور أولية على أرض الواقع.. صعقتُ عندما سمعتها صدفة من أحد الأصدقاء.. جلست وحدي تلك الليلة.. وقد انتابني ضيق لا يمكن وصفه واغتراب كوني مخيف حد الصقيع.. وجدتني أكتب عن ذلك الطفل.. وكأنه اُنتزع مني.. وكأنه زهرة برية قد تم بترها من ترابها وزرعها في وعاء ملون بتراب اصطناعي لتزين نافذة لا تنبت بجانبها الزهور. ألسنا غرباء.. نحتاج وبشكل عاجل لإعادة تعريف وفرز كل شيء.. وقد نحتاج في نهاية المطاف لإعادة ضبط كلية إلى الحالة الصفرية الأولى! .. الرواية هي الاغتراب.. بأقصى أشكاله تطاولا وشراسة.. هي ذلك الصقيع الأزرق.. المختبئ تحت دثار ملون من التحضر البلاستيكي لمدن "الإنسان الجديد".. وهي السعي الإنساني الصادق لإعادة اكتشاف الذات وسط طبقات التورية والطمس ا