Jump to ratings and reviews

غيبة مي

في شقتها في الطابق التاسع، تعيش الست مي وحيدة. ومن على شرفة سنواتها التي تعدو الثمانين، تطلّ على بيروت تتفقد أحوالها وتحولاتها.
ولداها مسافران وقد أوكلا أمر الاعتناء بها إلى ناطور العمارة يوسف، وطبيب العائلة داود...
ذات يوم تُفاجأ مي بصوت يناديها. من يكون الزائر، وكيف تُراه تمكن من الدخول والوقت فجر، والشقة مغلقة لا ببوابة واحدة، بل بإثنتين؟!
رواية عن فخاخ الذاكرة ورضوض القلب، وامتناع الرغبة بالتورّط، حتى مع قطّة.

224 pages, Paperback

First published March 1, 2025

Loading...
Loading...

About the author

Najwa Barakat

8 books35 followers
See نجوى بركات

Najwa Barakat is a Lebanese Arab novelist.

(from Wikipedia)

Ratings & Reviews

What do you think?

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
85 (30%)
4 stars
102 (36%)
3 stars
65 (23%)
2 stars
13 (4%)
1 star
11 (3%)
Displaying 1 - 30 of 88 reviews
Profile Image for Nadia.
1,728 reviews629 followers
September 6, 2025
عن الذاكرة و الذكريات
"مي" ليست مجرد سيدة عجوز وحيدة بل هي شاهدة على تغير الزمن و تغير الجسد و توحش الذاكرة و غربة الذات عن نفسها فنحن شهود على هذا التغير من خلال سباتها في بيتها عبر تنقلها في غرفه و علاقتها الوحيدة مع ناطور العمارة يوسف و القطة التي اختارت ان تعيش معها .
عمل يكشف عن مخاوف الشيخوخة و ألم الوحدة و تشظي الذات.
Profile Image for Amani Abusoboh (أماني أبو صبح).
582 reviews322 followers
December 7, 2025
رواية غيبة مي لنجوى بركات، التي وصلت إلى القائمة الطويلة ومن ثم إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية 2026، تبدو في ظاهرها محاولة جريئة للغوص في أعماق الذاكرة والشيخوخة والفقدان النفسي والاجتماعي، من خلال شخصية امرأة ثمانينية تعيش بمفردها في شقة في بيروت وتصارع ذاكرتها المتلاشية وحضور الماضي المختلط مع الحاضر، لكن ما كان يمكن أن يكون عملاً روائيًا قويًا ومؤثرًا، سرعان ما يتحول إلى تجربة قراءة متعبة بفعل التمدد السردي والتفاصيل الحشوية التي تملأ الصفحات بلا غاية واضحة تتناسب مع الثيمة الأساسية للرواية.

فقد انشغلت الرواية في مساحات واسعة من نصها بوصف دقيق جدًا لأشياء يومية ومشاهد صغيرة لا تضيف أكثر من وزن إضافي للقارئ الذي يبحث عن وتيرة سردية متماسكة، فتنقلنا من تفاصيل مشهد الاستحمام والحمام اليومي وشعور الجسد المتداعي إلى استرجاعات طفولية وحوارات خيالية وكأنها مونو دراما طويلة بلا توقف، وقد يبدو هذا الأسلوب ممتعًا لدى البعض ممن يحبون التدقيق في تفاصيل النفس البشرية، لكنه في محصلته يفقد النص خفّة الحركة والفعالية الدرامية التي تجعل القارئ مرتبطًا بالشخصية وقصتها بدلًا من الشعور بالانشغال بتفاصيل لا ترتبط دائمًا بسياقها العام.

ولئن كانت هناك نوايا جيدة في استحضار مخاوف الشيخوخة والذاكرة والوجود، فإن الإطالة في السرد ومبالغة الحشو تؤدي في كثير من الأحيان إلى تشتت الانتباه وإحساس بالرتابة بدلًا من تعزيز ثيمة الرواية، مما يطرح سؤالًا مهمًا حول ما إذا كانت هذه الزوائد السردية تخدم الغاية الفنية أم أنها أضرت برحلة القارئ داخل النص.

في نهاية المطاف، غيبة مي عمل طموح في موضوعه، لكنه يتطلب صبرًا طويلًا من القارئ، وربما كان من الأفضل لو تم اختصار بعض فصوله وتكثيف اللحظات الجوهرية بدلًا من التوقف عند كل تفصيلة ، لأن الكتابة السردية الجيدة ليست بطولها وحده بل بقدرتها على اختزال المعنى وإيصال الإحساس بفعالية. تقييمي (2.5/5)
Profile Image for Ghada Sabih.
198 reviews14 followers
April 18, 2025
تحفة ادبية …أسلوب، شخصيات، بعد نفسي فني إنساني، اعتقد ان نجوى هنا هي الأقرب إلى ذاتها من بين كل رواياتها …حتمًا سأقرأها مرة ثانية 👏👏👏👏
Profile Image for Suad Alhalwachi.
1,012 reviews123 followers
March 24, 2026
قصة مبهمة فحواها بسيط، بنت اشتهرت في المسرح، لعب بعقلها شخص واستغلها اشنع استغلال ثم تزوجها، وانجبت ولدين توم، وقبلها كانت قد أجهضت، ثم مات بالسرطان، وذهب الولدين إلى أمريكا ولم يرجعا، عاشت في بيت لوحدها وليس من يزورها سوى الخادمة والبواب، وقطة اسمتها فريدا

الرواية عن الذاكرة، ذاكرة بيروت بلد المعجزات كطائر الفينيق، يحترق ثم يخرج ثانية من الرماد، وآخر ما حدث فيها بعد كلل الدمار هو تفجّر المرفأ الذي طحن بيروت طحنا، وتبعه التسونامي.

لم أتوقع القصة أبداً، من ممثلة عظيمة إلى إمرأة تكاد أن تكون قد تكسرت أجنحتها. وكما في أحدى الجمل، لماذا نحن النساء ندعو الرجال الينا لكي يكسروا أجنحتنا؟

في الحقيقة لا أعرف كيف اصف شعوري تجاه هذه الرواية، كنت أقرأها وكأنني اعرف أن شيئا ما سيحدث، ولكن ما قرأته كان ليس متوقعاً أبداً، ولذا عرفت السبب في نجاح القصة واختيارها لتكون في قائمة البوكر القصيرة، بها إبداع غير معقول! وعجبتني جدا فكرة العالم الموازي (الطابق التاسع) كرمز للدخول إلى أبعاد أخرى او أمكنة خفية،


اقتباسات
والهجر أَقتل لي مما أراقبه أنا الغريق فما خوفين البلل (المتنبي)

بلد مجنون، عالم مجنون، وأنا هنا ، في أعلى منارتي، أقف على حافة نهاية حياتي مستمتعة بانكماش النور وتضاءله في فضاء هذه البقعة الملعونة

ليس التعرض للأذى هو دوما ما يدفع الى ارتكاب جريمة. بل ربما كنا جميعا احتمالات قتلة، لكن قلة هي من تقدم على هذا الفعل، إذ يبدو لها فعلا بسيطاً وفي المتناول.

الأبرياء هم فقط من لا تستيقظ فيهم رغبة القتل

أنزلت دمعتين لا أعرف من أين خرجتا. كأنها أمطرت عليّ، ثم فكرت أنهما نتيجة إحساس هائل بالتعب. تعب انتظرته طويلا وقد اهتدى أخيرا إليّ، فوجد ما يكفي من مكان ليمدد أطرافه في داخلي ، يستلقي ويرتاح.

نحن العجزة لا نحب الاغتسال لأنه يُعرينا ويُرينا ما آلت إليه أعضاؤنا من خراب

لِم ترانا لا نشيخ على حالنا؟ لم لا يحق لنا اختيار عمر معين والثبوت فيه على ان نتقدم في السن ونموت كماهو مقدر لنا؟

تذكر يا إنسان، أنت من الخراء وإلى الخراء تعود

نحن أبناء بلاد تعيش فوق صدوع، لكنّ بيروت ، مثلهامثل القطط، تمتلك سبع أرواح ولست أدري كم استهلكت منها إلى الان وكم تبقى لها

هل يُعمي الحب الى هذه الدرجة، أم أنها أنا وقد سرى السمّ في أعضائي وأعمى بصيرتي وصار صعبا ان أبرأ منه

فنحن في نهاية المطاف رجلٌ وامرأة ، والرجل يحب أن تؤكد له إمرأته أنه سيدها.

لحظةٌ تافهة قصيرة تكفي لإهلاكنا يا مي، لحظة تخلِّ تحرفنا عن مسارنا الآمن، لحظة لئيمة بقيتُ أتفكر طوال سنوات لو أنها مرت ولم تلتفت صوبي، لو أنها تجنبتني وراحت في سبيلها، فواصلتُ أنا طريقي في أمان.

كانت أبواب الحلم مشرَّعة على مداها، لا يحدّها حدّ، وما عليكِ سوى الدخول حيث ستتعثرين بآلاف الحالمين من أمثالك، مواطنين وغرباء، عربٍ وأجانب، وكلّه يصبُّ في هذه البقعة الصغيرة حيث يعوِّض البحر بمداه الشاسع ضيق الأمكنة.

لقد أنهكتني بيروت من وقعتي يا مي، رفعتني من الارض ، كانت أما حضنتني وغذتني ودعمتني بالمقويات والمحفزات، وأنا أتعاطى وأنمو وتمتد جذوري وتتفرع أغصاني، حتى تتطاول السماء

لماذا لا يُفهموننا منذ نعومة أظفارنا: ستغمرين وتُخانين وتخيبين، ومفاده، لن يحميك الجمال ولا العشق ولا الإخلاص ولا التضحية بالذات، فكوني على بيِّنة، واعلمي أنَّه ليس لك الخيار!

فكلنا سنعبر ذات يوم وسيُمحى أثرنا

أتعلم، كائناّ من كنت، فأنا لطالما اعتمدت ُ على لطف الغرباء (جملة بلانش بطلة مسرحية "عربة اسمها الرغبة" لتنيسي ويليامز.
Profile Image for Nourhan Al-Kayyal.
175 reviews6 followers
October 8, 2025
"كانت تقف على خشبة مسرحٍ ما، وتؤدي دورها الأخير!"

📖 غيبة مي – نجوى بركات


تبدأ الحكاية بيوميات "الست مي"، سيدة في الرابعة والثمانين من عمرها تعيش في شقة فاخرة في الطابق التاسع من أحد مباني بيروت. تبدو أيامها عادية، لكنها مشبعة بهواجس الشيخوخة والقلق من تدهور الجسد... غير أنّ خوفها الأكبر لم يكن من العجز، إنما من انطفاء عقلها. خوفٌ يتسلّل إليها عندما تظهر سيدة غريبة – لكنها مألوفة على نحوٍ غامض – في صالونها.
القسم الأول من الرواية يعاني من تكرار واضح أضعف الإيقاع؛ قد يُقرأ هذا التكرار كمحاكاة واعية لتدهور الذاكرة وهواجس الشيخوخة، لكنه كان من الممكن اختصاره دون أن يتأثر البناء العام.

في القسم الثاني الذي استعادت فيه الرواية توازنها، تُكشف هوية هذه السيدة ويكتشف القارئ معها سرّ "الغيبة" التي دامت سبع سنوات، وكانت بداية انهيار مي وإصابتها بما أصاب جدّتها من قبل، وهنا كان السؤال: هل كانت علاقتها السامة في شبابها مجرّد تكرارٍ لـ"لعنة" عائلية تتوارثها النساء؟ أم أن سوء الطالع هو نصيبٌ لا فكاك منه؟
ومن أبرز ملاحظاتي أن الشخصيات المحيطة بمي، ولا سيما الأب والزوج والأبناء، لم تُستثمر بالقدر الكافي. فالأب يؤدي دور الأم والأب معاً في حياتها، والزوج يلعب دوراً مهماً في مرحلة تعافيها، لكن بناء العلاقة بينهما جاء مقتضباً نسبياً. وكان من الممكن التوسع في هذه العلاقات، بما يمنح التحولات النفسية التي تمر بها مي عمقاً وإقناعاً أكبر.

وكعادة الأدب اللبناني، لا تغيب هموم اللبنانيين عن الرواية، من انهيار الليرة وسرقة الودائع إلى انفجار المرفأ، وفي هذه النقطة بالذات تتبنى الكاتبة سردية سياسية توجه أصابع الاتهام نحو جهة معينة دون غيرها، وكان الأفضل لو لم تُلمّح لهذه النقطة صراحة..

ومما لاحظته أيضاً تكرار حضور المصحات النفسية في أعمال نجوى بركات دون اختلاف جوهري في توظيفها، حتى بات هذا العنصر متوقعاً.
أما تجربتي مع الرواية فكانت مزيجاً من النفور والتأثر والاستغراب، ورغم أنها كانت من مفضلاتي في وقتٍ سابق، فإن إعادة قراءتها جعلتني أكثر ميلاً لتفضيل مستر نون عليها.
Profile Image for ◾ Najoua Fatima ◾.
89 reviews21 followers
November 13, 2025
من أقسى و اروع ما قرأت ...
رواية قلّ ما توجد كهذه: عميقة في معناها، شفافة في أسلوبها. فتحت أمامي أبواباً لم أعرف أنني أحتفظ بها، ثم تركتني أتساءل
انتهت القراءة، لكن الرواية لم تنتهِ. بقيت باقية في روحي
Profile Image for Hanane Dalloul.
36 reviews7 followers
December 19, 2025
غيبة مي رواية تحكي عن خيبات العشق وتداعيات الشيخوخة وألاعيب الذاكرة الماكرة…مي شخصية تعيش حاضرا ينبىء بالأفول !!، هي في حالة صراع مع تحدّيات الكِبر والعجز تبحث عن سر غيبةٍ محتها ذاكرتها كأداة نفسية دفاعية ضد صدمة قاتلة عاشتها في شبابها….
باختصار رواية تسرد بتفاصيل جارحة في واقعيتها حالة التدهور الجسدي والذهني والعاطفي المخيف التي ترافق الانسان في آخر ايامه، كما تنبش في ماضٍ منسي عن التأثير المدمّر للعلاقة الغرامية السامة على سلوك الشخصية وخياراتها…
لغة الرواية جميلة، تقنيات السرد بسيطة !!! تمكنت الكاتبة من استدراجنا الى دواخل عالم مي،السيدة الثمانينية ،شاركتنا هواجسها ،تحدياتها الحياتية اليومية، عزلتها وطريقة مقارباتها للأمور…. وبتركيبة متسّقة مع حالة الشخصية وعمرها ، نقلتنا الى عشرينيات مي التي عاشت تجربة حب فاشلة وصادمة ألقت بوزرها على كامل حياتها.
رواية سلسة تشبه روايات الحب الكلاسيكية: عشق عنيف وخيبة مدمّرة وشيخوخة تمهّد لغياب دائم…
عيب الرواية انها خلت من الإبهار !!! فالقارىء كان باستطاعته استباق الاحداث وفهم الحبكة بلا عناء… فانتفى عامل التشويق وجاء فصل يوسف ليفسّر المفسّر فكان كاستاذ يعيد شرح الدرس لمن لم يفهم من المرة الاولى مع رشة بهار عن النظرة للوافدين السوريين…
كنت اتمنى ان تبقي الرواية جانبا من الغموض يلاعب خيال القارىء ولا تكون بتلك المباشرة ….
Profile Image for Shahira alturkmani.
384 reviews31 followers
March 27, 2026
انتهيت من رواية #غيبة_مي للكاتبة اللبنانية #نجوى_بركات،
صدرت الروايه عام 2025 ، عدد صفحاتها 222 صفحه ، صادرة عن دار الآداب وتحتوي على ثلاثة فصول :
( مي ، هي ، يوسف )
وصلت الروايه الى القائمه الطويله في الجائزه العالميه للروايه العربيه البوكر لعام 2026 ، وهذه الروايه هي الروايه الثامنه للكاتبه اللبنانيه
( نجوى بركات ) .
في رواية غيبة مي لا نقرأ حكاية امرأة مسنّة فحسب، بل ننخرط في تجربة وجودية كثيفة عن التقدم بالعمر و فخ الذاكرة حيث يتداخل الخاص بالعام، والذاكرة الفردية بالذاكرة الجمعية، إلى حدّ يصعب معه الفصل بين مي الإنسانة ومي المدينة، بين جسد يشيخ وبلدٍ ينهار.
ولعلّ هذا التوغّل العميق في النفس البشرية ليس أمرًا عارضًا في تجربة بركات، بل امتدادٌ لمسيرتها الأدبية التي انشغلت منذ بداياتها بتفكيك الهشاشة الإنسانية، وخصوصًا في البيئات المأزومة. بركات، التي درست المسرح والنقد في باريس، تحمل في كتابتها حسًّا مسرحيًا واضحًا، يتجلّى في قدرتها على بناء شخصيات مأزومة من الداخل، وعلى إدارة الأصوات السردية كما لو كانت على خشبة، تتناوب الاعتراف والتواري. في أعمالها، لا تكون الحكاية هدفًا بقدر ما تكون وسيلة للنفاذ إلى مناطق الصمت، والجنون، والذاكرة المعطوبة. من هنا، تبدو «غيبة مي» امتدادًا طبيعيًا لهذا المشروع، عمل يتم بالكثير من النضج و الهدوء و كأنها كتابة تأتي من مسافة تأمل لا من اندفاع.
ستّ مي، الثمانينية المتمترسة في شقتها العالية المطلة على بحر بيروت، تبدو للوهلة الأولى كأنها تراقب العالم من علٍ، لكنها في الحقيقة محاصَرة داخله: داخل جسدها الذي يخذلها، وداخل ذاكرة تتآكل ببطء، كجدارٍ قديم تسلّلت إليه الرطوبة. يومياتها الرتيبة ليست سوى قشرة خارجية لحياة تضجّ بالانكسارات؛ إذ تتحوّل الذاكرة لديها إلى كائن حيّ، مراوغ، يلعب معها لعبة قاسية: يمنحها لحظات صفاء تستعيد فيها طفولتها مع الأب الحنون، ثم يسحبها فجأة إلى فراغٍ مربك، حيث تتوه الأسماء والوجوه.
هنا، تنجح بركات في جعل النسيان حدثًا دراميًا بحد ذاته، لا مجرد عارضٍ بيولوجي. فمي لا تفقد ذاكرتها فقط، بل تفقد سرديتها عن نفسها، تفقد القدرة على الإمساك بخيط حياتها. وكأن الرواية تهمس: نحن لا نعيش بما حدث لنا، بل بما نتذكره منه.
وفي هذا السياق، يكتسب حضور “مي الأخرى” — الشابة التي تنبثق من مرايا الذاكرة — دلالة عميقة. إنها ليست مجرد استرجاعٍ للماضي، بل تجسيد حيّ لانقسام الذات. مي العجوز تحاور مي الشابة، تستعين بها لتملأ فراغات النسيان، لكنها في الوقت ذاته تصطدم بها، لأن هذه “المي” تحمل كل ما حاولت دفنه: الحب المذل، العلاقة السامة، الجرح الذي لم يندمل.
هكذا، تتشكّل الشخصية عبر ثلاث طبقات متداخلة: طفلة محرومة من الأم، امرأة أخفقت في اختبار الأمومة، وعاشقة خرجت من الحب بندوبٍ باردة. هذا التكوين المركّب لا يجعل مي حالة فردية، بل نموذجًا إنسانيًا هشًّا، يعكس هشاشة الكائن حين يُترك وحيدًا في مواجهة ذاته.
على مستوى البناء، تعتمد الرواية على الوعي، حيث لا تتقدّم الأحداث بقدر ما تتداعى. الزمن هنا ليس خطيًا، بل متشظٍ، يتكسّر كما تتكسّر ذاكرة مي. وهذا ما يمنح النص طابعه الحميمي القاسي؛ إذ يشعر القارئ أنه لا يقرأ عن مي، بل يعيش داخل رأسها، داخل خوفها من التلاشي.
وفي خلفية هذا كله، تقف بيروت — لا كمدينة، بل ككائن موازٍ. فكما تتداعى ذاكرة مي، تتداعى المدينة تحت وطأة الأزمات: من ثورة 17 تشرين 2019 إلى انفجار مرفأ بيروت، مرورًا بانهيار العملة وأزمة المصارف. لا تبدو هذه الأحداث مجرد سياق خارجي، بل امتدادًا داخليًا لانهيار الشخصية. كأن مي وبيروت تتقاسمان المصير نفسه: ذاكرة مثخنة، وواقع يتداعى بلا رحمة.
وسط هذا الخراب، يبرز يوسف، الناطور السوري، كشخصية مضيئة بهدوء. ليس بطلاً تقليديًا، بل شاهدًا إنسانيًا على انحدار مي. علاقته بها تتجاوز الوظيفة إلى نوع من الحنان البديل، حنانٍ لا يكتمل لكنه يخفف وطأة الوحدة. وفي حضوره، تلمّح الرواية إلى تشابه المآسي بين الشعوب، وإلى أن الألم، في جوهره، لا يعترف بالحدود و لا بالسياسات
أما أكثر لحظات الرواية كثافة، فتتجلّى في استدعاء مي لذاكرتها المسرحية، وخصوصًا صرختها الأخيرة المستعارة من مسرحية “لقد اعتمدت دائمًا على لطف الغرباء”. هذه الجملة لا تأتي كاقتباس عابر، بل كخلاصة وجودية لحياة كاملة؛ إذ تختزل عجز مي عن بناء علاقات حقيقية، واعتمادها القسري على الآخرين، حتى في أكثر لحظاتها هشاشة.
نص يلتقط هذا الجوهر بدقة، خصوصًا في ربطه بين تدهور الذاكرة وتدهور المدينة، وفي إضاءته على فشل مي في الأمومة مقابل نجاحها المسرحي. ويمكن القول إن هذا التناقض هو أحد أعمدة الرواية: مي التي أتقنت تمثيل المشاعر على الخشبة، عجزت عن عيشها في الواقع.
كما أن وصف رتابة يومياتها، واستحضار لمشهد وداع التوأم، يلامس قلب العمل؛ فهذه اللحظة تحديدًا تمثّل القطيعة الكبرى في حياتها، اللحظة التي تتحوّل فيها الوحدة من احتمال إلى قدر.
في المحصلة، «غيبة مي» ليست رواية تُحكى، بل حالة تُعاش. نصّ بطيء، مثقل بفخ و فجوات الذاكرة ، لكنه ضروري، لأنه يضع القارئ أمام أسئلة لا مفرّ منها:
ما الذي يبقى منا حين تتآكل ذاكرتنا؟
وهل يمكن للإنسان أن ينجو من ماضيه، أم أنه محكوم بأن يعيشه مرارًا، حتى ينساه؟
إنها رواية عن الغياب بوصفه شكلًا خفيًا من الحضور، وعن الحياة حين تتحوّل إلى أثرٍ باهتٍ لشيء كان يومًا نابضًا
بعد انتهائي من قراءة غيبة مي، لم أتمكن من مغادرة عالمها بسهولة. ما زالت الرواية تسكنني، وكأنها تركت أثرًا عميقًا في داخلي. شعرت بأنني لم أكن مجرد قارئ، بل شريك في تجربة مي، أتنقل معها بين الوحدة والألم وتلك الذكريات القاسية التي تثقل الروح
في النهاية، لا تخرج من الرواية بحكاية، بل بسؤال:
هل الغياب شيء يحدث لنا… أم شيء ننزلق إليه بصمت؟ كما يوحي العنوان (غيبة مي) و ليس ( غياب مي)
وهل سنصير، يومًا، مثل مي—أجسادًا حاضرة، وأرواحًا تتوارى بعيدًا عمّا كانت عليه؟!
رواية أعجبتني عميقة في معناها واقعية في اسلوبها
أنصح بها
⭐️⭐️⭐️⭐️
مراجعة
شهيرة ابراهيم التركماني
March/2026

اقتباسات
✨( مجرد التفكير بما ينتظرني أشعرني بالتعب، أضف إلى ذلك صعوبة رمي الأشياء. أنا أجيد التخلي، صحيح، لكنّ التخلى لا يعني بالضرورة الرمي، ربما لاستمرار وجود رابط عاطفي والخشية من إغلاق الباب بشكلٍ نهائي. ينبغي أن أفكر بالمصير المرعب الذي تؤول إليه أشياؤنا، بعد مماتنا، لأسهل الأمر على ، وكيف تبخس وتمّتهن وتذل، بعد أن كانت مميّزة بالنسبة إلينا وغالية على القلب. ليتنا نسترجع عادة دفن الميت مع أغراضه، هكذا تحمى من عيث الأيادي، وتغنى بفناء أصحابها)
✨ نحن لا نغير احدا يا مي ، كل ما في الأمر أن الأخر يحمي وجهه الحقيقي ، يمسكه برسن الى أن يجئ وقت افلاته
✨"ما عدت انظر إلى نفسي في مرايا ما أمنتُها يوما لأن ما تعكسه دائما مجرد وهم. المرايا لا ترينا يما نحن عليه، بل ما نريد ان نراه فيها..."
✨"لم ترانا لا نصدق كائننا الداخلي الصغير جدا، ذاك الملاك المختبىء في مكان ما في ذواتنا، يحاول تنبيهنا وتحذيرنا ممّا نحن مقبلون عليه. يصرخ ويقفز ويخبط بيديه وقدميه على جدران نفوسنا كي يبلغ مسامعنا، لكنه صغير ٌجداً في داخل عملاق نزق لا يعيره انتباهاً. نضع يدينا في النار، ثم نتندّم كيف اننا أسكتناه وأطلقنا في وجهه صخب العالم لكي يخفيه."
✨ ‏ثمة أحداث أشبه بالسواطير ، تُخضع حيواتنا للتقطيع فتنسينا ما كانت عليه سابقاً.
✨ ‏أجل،ثمّة وجوه كالنجوم تضيء حيواتنا، وأخرى كالثقوب السوداء تسحب منها نورها. لكن، أنّى لنا أن نميّز بين هذه وهاتيك؟
76 reviews7 followers
June 13, 2026
في الفصول الأولى كنت أمل من إيقاع الرواية البطيء الذي أبطأته الجمل الوصفية الكثيرة التي قد تكون بسبب وحدة الساردة ورتابة حياتها، غير أن كثيرا من التفاصيل لم نحتج إليها لمعرفة ذلك.
تتجذبني ذكرى الأب وصورته التي تعوض غياب الأم المتوفاة، كيف صارت صورةً مطابقة لما حدث في طفولتها
الأم التي غابت عنها أمها، والتي غابت بدورها عن ابنتها بعد ذلك، لتغيب البنت عن طفليها ويحل أبوهما بدلا منها
Profile Image for Shayma Ali.
252 reviews174 followers
August 4, 2026

القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربية ٢٠٢٦

تدور الرواية حول “مي”، امرأة مسنة تعيش وحدها في شقتها في بيروت. في ظاهرها تفضل الوحدة ولا تريد مساعدة أحد. لديها توأم يعيش في أميركا، وزوجها متوفى. في أيامها الأخيرة تأتي قطة إلى بيتها، فتنزعج منها في البداية ثم تبدأ بالتعلق بها تدريجيا وإن لم تُظهر ذلك أمام الآخرين.

تتداخل في وعي مي الذكريات مع الواقع، فنصبح غير متيقنين مما هو حقيقي وما هو متخيل، وهو شيء طبيعي مع ما قد يمر به الإنسان في الكبر من ما يسميه المجتمع بالخرف أو فقدان تدريجي للذاكرة.

إيقاع الرواية بطيء قليلا في بدايتها. وهي مقسمة إلى ثلاثة أقسام بثلاثة أصوات: صوت مي في حاضرها، وصوت ذكرياتها، وهو القسم الذي أعجبني أكثر، ثم صوت يوسف، حارس العمارة الذي كان يحرص دائما على مساعدتها.

القسم الثاني كان رائعا بالنسبة لي، وكنت أتمنى لو كان أطول وأكثر تعمقا في الاحداث. نتتبع فيه ذكريات مي المؤلمة التي صنعت شخصيتها، وأبرزها قصة حب سامة مع شخصية نرجسية. نرى مي المحبة للحياة، الذكية والخلاقة، التي درست التمثيل وكانت الأولى على دفعتها، ونتابع اختياراتها في الحياة وكيف أوصلتها إلى أيامها الأخيرة، قبل أن ينتقل السرد إلى يوسف في القسم الثالث.

كنت أتمنى لو أن الرواية أطول، وأن تتوسع أكثر في بعض الجوانب، لأن الشخصيات والتفاصيل كانت تستحق مساحة أكبر.

موضوع الوحدة والخرف وفقدان الذاكرة من أكثر المواضيع التي تؤثر بي لذلك لامستني الرواية كثيرا.

رواية حزينة وتأملية عن الذاكرة، والغياب، والوحدة، وهشاشة الإنسان أمام الزمن. رواية للقراء الذين يفضلون الأدب النفسي واللغة العميقة.
Profile Image for Sima Hattab.
157 reviews6 followers
June 28, 2025

الذاكرة ليست مجرد مخزونٍ للصور والأحداث، بل هي الدليل الوحيد على أننا عشنا، وأن لنا جذورًا تمتد في الزمن. فكيف بمن يفقد ذاكرته؟ كيف يواصل حياته دون شريطٍ يعيد له طفولته، أحباءه، وخيباته الأولى؟ هذا السؤال الوجودي هو المدخل الذي تقودنا من خلاله الكاتبة إلى عالم روايتها، حيث تتحول الذاكرة إلى بطلٍ خفي، وإلى مساحة مثقلة بالجراح تشبه ذاكرة الأوطان المنهكة بالحروب والانكسارات.

ذاكرة مي ليست فردية فحسب، بل هي انعكاس لذاكرة بيروت نفسها؛ مدينة مثخنة بالآلام، من الحروب الأهلية، إلى الأزمات الاقتصادية، وصولًا إلى انفجار المرفأ. وكما المدينة، تعيش مي انفجاراتها الداخلية: وحدة قاسية، هشاشة نفسية، وخذلان متكرر ممن أحبت، حتى باتت مشاعرها غريبة عنها، لا تنتمي إليها.

تعتمد الكاتبة في بناء السرد على محورين زمنيين ونفسيين متوازيين.
في المحور الأول، نلتقي بـمي في الرابعة والثمانين من عمرها، امرأة تعيش وحيدة في شقتها، بعد أن تركها توأماها، ورحل زوجها عن الحياة. يتولى البواب يوسف والطبيب داوود مسؤولية رعايتها، في صورة مؤلمة لعلاقات إنسانية تقوم على الواجب لا على العاطفة. هنا ترصد الكاتبة بدقة مشاعر الوحدة والفراغ، وتعود بنا إلى طفولة مي التي فقدت والدتها مبكرًا، وربّتها عمّاتها، ما خلّف داخلها نقصًا عاطفيًا عميقًا انعكس لاحقًا على علاقتها بأبنائها، إذ عجزت عن اختبار مشاعر الأمومة أو منحها، وهو ما سيصبح أحد أكبر مصادر ندمها وألمها.

أما المحور الثاني، فتقدمه الكاتبة بصيغة “هي”، في إحالة ذكية إلى الانقسام الداخلي للشخصية. “هي” تمثل مي في شبابها: فتاة عاشقة للمسرح، مسكونة بالفن، تقع في حب مخرج وكاتب مسرحي، تعيش معه علاقة خارج إطار الزواج، وتنتهي هذه العلاقة بإجهاض طفل لم يُكتب له أن يرى الحياة. تتصاعد الأحداث لتصل إلى محاولة قتله، ثم دخولها مصحة للأمراض العقلية، قبل أن تخرج منها وتبدأ حياة جديدة مثقلة بالندوب.

شخصية “هي” لا تغيب عن حياة مي العجوز؛ تراها في المرآة، تسمع صوتها في أرجاء المنزل، تحاورها رغم محاولاتها المستمرة لإسكاتها. هذا الحضور الدائم يعكس صراع الذاكرة مع النسيان، والذات مع ماضيها، ويمنح الرواية بعدًا نفسيًا عميقًا يجعل القارئ شريكًا في هذا الصراع الداخلي.

نجحت الكاتبة في رسم شخصية مي عبر ثلاث صور متداخلة: الطفلة المحرومة من حنان الأم، والأم العاجزة عن منح الحنان، والحبيبة التي خرجت من علاقة نرجسية ببرودة عاطفية وندوب لا تُشفى. وبهذا تصبح مي مرآة لنساء كثيرات، يحملن هشاشتهن بصمت، ويواجهن خذلان الحب ومن أحببن
هذه رواية لا تُقرأ من الخارج، بل تُعاش من الداخل، بتفاصيلها النفسية الدقيقة، وبأسئلتها المؤلمة عن الفقد، والهوية، والذاكرة. عمل أدبي يترك أثره طويلاً، ويجعل القارئ يراجع ذاكرته الخاصة، ويسأل نفسه: من نكون لو فقدنا ذاكرتنا؟
Profile Image for Bahiji AKoury.
22 reviews4 followers
April 10, 2025
جو الكتاب المثقل واضحًا منذ البداية، مما يوحي باستكشاف عميق لمخاوفنا وللنفس الانسانية. أدهشني بشكل خاص كيف بدت البيئة والشخصيات وكأنها تنبعث من بطلة الرواية، في قصة من واقع المسن اللبناني قصة تتكلم عن الوحدة والشيخوخة والذكريات والاهتمام والرعاية والموت.
في بعض الومضات تذكرنا الرواية بروايتيّ "مئة عام من العزلة" و"la vie devant soi"
شخصية الزوج لم تكن ناضجة كفاية، بدا وكأنه مجرد فكرة اضيفت في مرحلة لاحقة من تكوين القصة.
كان الأب شخصيتي المفضلة
غيبة ماي كتاب أتوقع أن يبقى في ذاكرة القراء لفترة طويلة
Profile Image for Abdulkhalek Zohbi.
363 reviews85 followers
April 6, 2025
مي ...
هذه رواية بدأت بالإسم وتلاها الغموض ...
بيروت، ب شوارعها، سكانها، محلاتها، وتاريخها الجميل منذ الستينات حتى يومنا هذا.
عاشت الألم، الصدمة، القهر، الحلم، الحب، الحرب، والخذلان.
بسرد لطيف ولغة جميلة، كنت قد فهمت من هي مي، وحيدة، تتألم، أرادت أن تتحدى كل شيء وتعيش حلمها رغم كل الخسائر، ويبقى السؤال متى ؟ عندما فهمت معنى "نحن إعتدنا العيش على لطف الغرباء" لأن من لنا قد خذلونا.
Profile Image for zeinab.
48 reviews13 followers
July 30, 2025
كانت البداية بطيئة، إذ جعلتني أعتقد أنّي أقرأ يوميات ست عجوز عاديّة. لكننا غالبًا ما ننسى أنّه لكلّ ست عجوز قصة وماضٍ، وللست ميّ ماضٍ مؤلم جعلها ما هي عليه. شعرت بالأسى لما آلت إليه هذه الصبيّة التي كانت يومًا مفعمة بالحياة والطموحات، فغدت عجوزًا وحيدة لا يؤنسها سوى ناطور سيرلانكيّة ومواء قطة. ربّما فقدان الذاكرة نعمة!
Profile Image for Shatha Saleh.
235 reviews22 followers
June 29, 2026
ماذا تمنحنا الذاكرة عندما تتخلى عنا الأيام…

غيبة مي..
قصة تخال في بدايتها أنها تحكي عن مي السيدة العجوز البيروتية التي بدأت تدخل تدريجيا طور الخرف، فتزورها شذرات الذكريات من هنا وهناك، تارة لأبيها وأخرى لعماتها وجدتها التي أصابها الخرف أيضا، ذكريات ملؤها الحب الناقص بفقدان الوالدة، يزورها أيضا طيف زوجها صاحب القدمين الجميلتين، وهذا كل ما عرفناه عنه لفترة طويلة، قد تستشف هنا أنه رجل حنون وأنه راعاها ورعى توأميها في سني غيابها الأولى..
إذا لم تكن هذه غيبتها الأولى..
مي أو الست مي كما يناديها يوسف الناطور السوري كانت قد غابت قبل ذلك ولسبع سنوات!
ولكن ما حكاية غيابها تلك؟
في الجزء التالي تتهاوى عليك الذكريات مرة واحدة
تتكشف الواحدة تلو الأخرى…
تواجه مي نفسها لأول مرة
بعد سنين طويلة جدا
ربما كانت هذه إفاقتها الأولى والأخير وربما لم يكن غيابها الأخير إلا امتدادا لغيابها الأول…
ترى من جنى على مي؟
عشيقها الذي ظلمها
أم زوجها الذي أحبها رغم خواء روحها…
أم والدها الذي منحها كل شيء؟!
أم جنت هي على نفسها؟
هذه حكاية مؤلمة لامرأة مرت بالحياة لعمر طول ولم تعشها كما يجب أن تعاش..

وإن كان ثمة من حكمة هنا
فهي ألا تعش كمي.
ولكن، ما الضامن وهل نحن مخيرون حقا بكل شيء؟!


هامش: لا أفهم لماذا يصر أي لبناني من أي فئة كانت أن يلصق تهمة تفجير المرفأ بخصمه دون أن يثبت ذلك وماذا سيكون موقفه لو تأكد غير ذلك؟!
Profile Image for Nour Tamim.
30 reviews7 followers
April 4, 2026
رواية «غيبة مي» لنجوى بركات تتناول الأنثى الكامنة في كلٍّ منا، وتغوص في صدمات الطفولة والمراهقة، وغياب دور الأم، وما يخلّفه ذلك من أثر بالغ على الصحة النفسية للإنسان وخياراته في المستقبل. كما تلامس الرواية قضايا أرذل العمر، والوحدة، وندوب الحرب، بأسلوب آسر ولغة بديعة.
استمتعت بكل صفحة فيها، وتمنيت ألا ينتهي هذا الإبداع. بالتأكيد سأعيد قراءتها مرة أخرى.
Profile Image for Rawa’a Abu Eid🌻.
92 reviews6 followers
January 6, 2026
أقسى ما في الرواية..أن في حياتنا كلنا ست مي..بل ربما نكون نحن هي..بتلك الذاكرة المتلاطمة كأمواج البحر
Profile Image for حنان سليمان.
Author 2 books94 followers
February 12, 2026
لسنا هنا أمام مجرد سرد لحياة سيدة مسنة قاربت على التسعين، بل نحن أمام تشريح جنائزي لمدينة تنهار بالتوازي مع جسد بطلتها. تُشكل الست مي بؤرة السرد ومحور الحكي. تعيش خريفها الأخير في بيروت التي لم تعد تشبه نفسها؛ بيروت الغارقة في عتمة غياب الكهرباء، وانحلال المؤسسات، وسياسات الإفقار الممنهج التي تركت الناس يتخبطون بين انهيار العملة وضياع مدخرات العمر.

ببراعة مدهشة، يربط النص بين شيخوخة "مي" وتهاوي بيروت وكأنهما توأما الذبول إذ "ليس سهلاً على من يُقبل على الموت أن يعيش في مدينة مقبلة على الحياة"، لكن الفاجعة تكمن في أن المدينة نفسها لم تعد مقبلة على شيء سوى الفناء، وهكذا تخطو مي وبيروت معًا نحو النهاية. ومع ذلك، يستحضر السرد ذاكرة خصبة في الأيام الخوالي، حين كانت بيروت حية، كانت هي من أنهضت "مي" من قوقعتها، ورفعتها من الأرض، غذّتها ودعمتها حتى تفرعت أغصان روحها لتطاول السماء قبل أن تنتهي نهاية تليق بفنانة مسرح.

تتحرك "مي" في فضاء من الوحدة الموحشة، رغم كثرة الشخصيات التي تمر في ذاكرتها (الأب، الأم، الزوج، الابنان التوأم، الخادمة، حارس البناية، الطبيب... إلخ). تعيش غيبة مركبة؛ غيبة فقدان الذاكرة لسبع سنوات خلت، وغيبة اختيارية بالانعزال عن واقع بيروت المرير الذي يصل ذروته مع انفجار المرفأ. ذلك الانفجار الذي لم ينسف الحجر فحسب، بل نسف ما تبقى من روح في مدينة كانت تنازع لكنها لم تكن قد ماتت بعد.

تقدم الرواية "مي" كنموذج إنساني معقد؛ فهي ليست "الأم" كما ترسمها الكتب أو التقاليد، بل هي امرأة تخاف الخرف وتواجه تآكل ذاتها أمام مرآة الزمن. وفي ظل غياب الدولة والفساد المستشرِ، تصرخ الرواية بلسان حال أبطالها: "نحن مواطنون يتامى، لا دولة تهتم بنا ولا مؤسسات".

اعتمدت الرواية لغةً منحوتة جزلة، مُفعمة بصور إنسانية شديدة الحساسية لحياة العجزة، وبإيقاع بطيء ينسجم تمامًا مع نبض الراوي المُتعب. يغلب على الرواية تيار الوعي الذي تتداعى فيه الأفكار بحرية دون ترتيب في إطار المونولوج. وفي مشهد مهيب، تطل مي من شرفتها إطلالة بانورامية على أضواء بيروت الساحرة، تراقبها من الحافة، من نقطة القطيعة، دون أن تنخرط فيها، وكأنها تودع حُلمًا جميلًا صار كابوسًا قبل أن تنسدل الستارة على حياة مي وحياة بيروت.
Profile Image for Ghada.
121 reviews9 followers
June 24, 2025
#غيبة_مي
#نجوى_بركات
ست مي الثمانينية المتمترسة بشقتها في الطابق التاسع في بناية فخمة بأحدى احياء بيروت الفاخرة المطلة على البحر، تروي لنا معاناة بيروت خلال السنوات الاخيرة، منذ ثورة ٢٠١٩ وانهيار العملة وازمة المصارف وانفجار المرفأ وما رافق ذلك من تدهور في البلد تزامن مع تدهور ذاكرتها التي صارت تمارس معها العاب كأن تسترجع ذكريات مي الطفلة مع والدها الحنون قي كل ما تقوم به في يومياتها الرتيبة، وكأن تعود مي الصبية من غيبتها لتخبرها ما سقط من ذاكرتها منذ كانت نجمة المسرح حتى عادت اما لتؤام في السابعة من عمرهما . حاولت مي ان تتقبل دور الامومة لكنها لم تنجح فيها مثل ما نجحت بادوارها المسرحية.
في السرد تقمصت نجوى بركات جسد وفكر مي العجوز فابدعت بوصف كل التغيرات التي تصاحب كبر السن والوحدة التي يعاني منها اغلب كبارنا بعد ما سرقت الغربة ابنائهم.
في الخلفية كان يوسف الناطور السوري حاضرا دائما ليكون البديل عن توأمها البعيدين، ليجد نفسه متورطا في حب أمومي لهذه السيدة النزقة بدا واضحا في سرده لايامها الاخيرة وخاصة اللحظة التي نزلت فيها عن المسرح للمرة الاخيرة، صارخة بجملة بلانش الاخيرة من مسرحية "عربة اسمها الرغبة": فأنا لطالما اعتمدت على لطف الغرباء.

من الرواية:

"ما عدت انظر إلى نفسي في مرايا ما أمنتُها يوما لأن ما تعكسه دائما مجرد وهم. المرايا لا ترينا يما نحن عليه، بل ما نريد ان نراه فيها..."

"لم ترانا لا نصدق كائننا الداخلي الصغير جدا، ذاك الملاك المختبىء في مكان ما في ذواتنا، يحاول تنبيهنا وتحذيرنا ممّا نحن مقبلون عليه. يصرخ ويقفز ويخبط بيديه وقدميه على جدران نفوسنا كي يبلغ مسامعنا، لكنه صغير ٌجداً في داخل عملاق نزق لا يعيره انتباهاً. نضع يدينا في النار، ثم نتندّم كيف اننا أسكتناه وأطلقنا في وجهه صخب العالم لكي يخفيه."

"نحن لا نغير احداً، يا مي، كل ما في الأمر ان الآخر يُخفي وجهه الحقيقي، يمسكه برسن ألى ان يجيء وقت إفلاته."


Profile Image for Marwa.
511 reviews3 followers
August 21, 2025
غيبة مي .. نجوى بركات

(فكلنا سنعبر ذات يوم ويمحى أثرنا)
ست مي عجوز في الثمانينات من عمرها تأخذنا في حديث مع نفسها في الجزء الأول من الرواية فتجد لنفسك مقعدا في صالة منزلها ..تستمع إليها فتشفق عليها وتعيش مشاعرها . ثم ننتقل للجزء الثاني حيث نلتقي مع ست مي وطيف سيدة تداوم على زيارتها .
ويأتي الجزء الأخير ( والأروع بالنسبة لي) مع يوسف الناطور ( البواب بالمصري) نرى القصة من زاويتة بمشاعر فياضة مكتوبة بروعة تجلب الدموع لعينيك.
رواية صغيرة تحكي الشهور الأخيرة في حياة ست مي ( او الكثير من المسنين ) ...
إقتباس:
( مجرد التفكير بما ينتظرني أشعرني بالتعب، أضف إلى ذلك صعوبة رمي الأشياء. أنا أجيد التخلي، صحيح، لكنّ التخلى لا يعني بالضرورة الرمي، ربما لاستمرار وجود رابط عاطفي والخشية من إغلاق الباب بشكلٍ نهائي. ينبغي أن أفكر بالمصير المرعب الذي تؤول إليه أشياؤنا، بعد مماتنا، لأسهل الأمر على ، وكيف تبخس وتمّتهن وتذل، بعد أن كانت مميّزة بالنسبة إلينا وغالية على القلب. ليتنا نسترجع عادة دفن الميت مع أغراضه، هكذا تحمى من عيث الأيادي، وتغنى بفناء أصحابها .)
Profile Image for Rana AL Ech.
42 reviews2 followers
January 8, 2026
أنهيتُ غيبة مي للكاتبة نجوى بركات
وأنا محمّلة بشعورين ثقيلين: تعاطف… وخوف.
تعاطفتُ مع بطلة الرواية (مي ) لأنها امرأة لم تُهزم، لكنها انسحبت بهدوء من عالم لم يعد يراها.
وخفتُ لأن هذا الغياب ليس بعيدًا، ولا خياليًا، بل احتمال قريب نلمسه كلما تقدّم العمر وصار الصمت أعلى من الأصوات.
الرواية قاسية لأنها صادقة،لا تواسي، لا تفسّر، ولا تمنح نهاية مريحة.
تضعنا أمام الشيخوخة، والوحدة، وتآكل الذاكرة،
كما هي… بلا تجميل.
غيبة مي ليست عن امرأة واحدة،بل عن نساء كثيرات غبنَ بصمت،
وعن خوفٍ نسائيّ مشروع من أن نُنسى ونحن أحياء
الرواية تتعامل مع الذاكرة والغياب والشيخوخة، وكيف تصبح الحياة اليومية مليئة بالحصيلة النفسية والتأمل في الذات
Profile Image for Suhail Alsharif.
329 reviews6 followers
April 26, 2026
رواية ( غيبة مي ) للكاتبة اللبنانية نجوى بركات ليست مجرّد حكاية عن شيخوخةٍ معزولة، بل بناءٌ سرديّ يتوغّل في أكثر مناطق الوعي هشاشةً وعتمة؛ حيث تتآكل الحدود بين الحقيقة والوهم، ويغدو الإدراك نفسه موضع شكّ. تتمحور الرواية حول “مي”، امرأةٍ بلغت الثمانين، تعيش في شقّةٍ بيروتيّة كأنها جزيرةٌ منفصلة عن العالم، بعد أن تفرّق أبناؤها في المنافي، وتقلّص حضور الآخرين في حياتها إلى شخصياتٍ عابرة: بوّاب، طبيب، وظلال علاقاتٍ باهتة. غير أنّ هذا السكون ليس طمأنينة، بل فراغٌ كثيف، سرعان ما يتشقق حين تسمع صوتًا ينادي اسمها في لحظةٍ ملتبسة بين النوم واليقظة، فتبدأ الرواية من هذا الخلل الدقيق: هل ما تسمعه “مي” حقيقةٌ تتسرّب إليها، أم مجرّد ارتدادٍ لذاكرةٍ بدأت تفقد تماسكها؟

من هنا، تنسج نجوى نصًا قائمًا على التصدّع؛ حيث لا يُروى الحدث بقدر ما يُعاش كارتباكٍ داخلي. تتقدّم “مي” في متاهةٍ من الذكريات التي لا تعود ثابتة، بل تتغيّر، تتلوّن، وتعيد تشكيل نفسها كلما حاولت الإمساك بها. الماضي في الرواية ليس زمنًا منقضيًا، بل كائنٌ طاغٍ يقتحم الحاضر ويعيد كتابته، فتغدو “مي” أسيرة طبقاتٍ متراكبة من حياتها: أمومةٌ مشروخة لم تُنقذ أبناءها من الغياب، علاقاتٌ عاطفية ملتبسة لم تبلغ صفاءها، وقراراتٌ ظلّت معلّقة بين ما كان يمكن أن يكون وما حدث فعلاً. بهذا، تتحوّل الذاكرة من ملاذٍ إلى عبء، ومن وسيلة استرجاع إلى قوةٍ تفكّك الهوية بدل أن تحفظها.

وفي عمق هذا التشظي، تشتغل الرواية على فكرة “الغياب” بوصفه تجربةً مركّبة: فـ“مي” ليست غائبةً عن الآخرين فقط، بل عن ذاتها أيضًا. إنّها تعيش انزلاقًا بطيئًا خارج وعيها، حيث تفقد اللغة قدرتها على تثبيت المعنى، ويغدو العالم من حولها هشًّا، قابلًا للانمحاء أو التشوّه في أي لحظة. الأصوات تتداخل، الصور تتشظّى، واليقين يتبدّد، حتى يصبح الإدراك نفسه فعلًا غير موثوق. وهنا تبلغ الرواية ذروتها الوجودية: حين لا يعود الإنسان قادرًا على الوثوق بما يرى أو يتذكّر، ماذا يبقى منه؟ أيّ “أنا” تظلّ قائمة حين تتداعى الذاكرة التي كانت تمنحها شكلها واستمراريتها؟

أسلوبيًا، تعتمد بركات على لغةٍ متوتّرة، كثيفة، تتأرجح بين السرد والتداعي الحر، بحيث يشعر القارئ أنّه داخل وعي “مي” لا خارجها؛ يختبر معها التردّد ذاته، والالتباس نفسه، دون يقينٍ يُنقذه. لا تقدّم الرواية إجاباتٍ بقدر ما تفتح فجواتٍ في الفهم، وتترك القارئ أمام نصٍّ يراوغ القبض عليه، كما تراوغ “مي” نفسها ذاتها. وحتى النهاية لا تأتي بوصفها خاتمةً حاسمة، بل كامتدادٍ لهذا الغياب: انطفاءٌ هادئ لا يوقف العالم، بل يكشف قسوته في الاستمرار دون اكتراث، كأنّ وجود الفرد، بكلّ ما فيه من ألمٍ وذاكرة، لا يترك سوى أثرٍ خافت سرعان ما يُمحى.

بهذا المعنى، تبدو الرواية تأمّلًا عميقًا في الشيخوخة لا كمرحلةٍ زمنية، بل كخبرة وجودية قاسية؛ حيث ينكشف الإنسان على حقيقته العارية، بلا أوهامٍ أو أقنعة، ويواجه السؤال الأكثر إيلامًا: هل نحن ما عشناه فعلًا، أم ما نتذكّره فقط؟ وإذا خانتنا ذاكرتنا، فهل نغيب عن العالم، أم يغيب العالم عنّا؟
Profile Image for Randa Natsheh.
390 reviews19 followers
December 23, 2025
في البداية انسجمت مع تلك الذكريات التي كانت تبثها مي..تلك العجوز التي بلغت الثمانين، وتسكن وحيدة في الطابق التاسع، ويقوم برعايتها حارس العمارة وطبيبها، بتوصية من أبنيها المغتربين.. تتحدث عن مشاعرها إزاء الكثير من الأحداث والآلام التي شهدتها بلادها..وتعود بالزمن أكثر وأكثر فتتحدث عن مشاعرها تجاه والدها ومرض والدتها وكذلك وفاة زوجها.. نتعرف على طباعها وعاداتها وسلوكها..كيف تمر عليها الأيام.. وكيف ترى هي أيامها..

ولكن لم أنسجم مع تلك الفترة الزمنية الي جاءت تلك الزائرة الخيالية لتعيدها إليها وتذكرها بها، الأحداث غير مقنعة ولا أدري لماذا اختارت الكاتبة هذا السيناريو لتمر به بطلة القصة مي؟..هل هي أحداث حقيقية عرفتها الكاتبة عن إحداهن.. فالقصة كانت غريبة عن فتاة تترك والدها المتعلقة به وتلجأ إلى المساكنة مع شخص يهينها، وتعود لتجد والدها مريضا وبعد موته تعود مرة أخرى لنفس الشخص الذي أذلها..بدلا من أن تفكر بنجاحها! فعلا فعلا هي أحداث يهرب منها أي شخص يكون قد مر بها ولا يتمنى أن يذكره بها أحد! وأعتقد أن غيبة مي كانت تلك السنوات السبع المريرة التي عاشتها وخرجت منها بمرض نفسي وألم، وأنقذها زواجها..

اللغة في الرواية واضحة وأسلوب السرد جميل..
وأختم باقتباسات وبعض من خواطر مي:
- فالعجائز بصفة عامة لا يحبون الجديد، بل ما تَلِف مثلهم واعتادوه. العتيق أنيس ومطواع، أما الجديد فقاس وعدواني.
-غريب كيف تختلف طبيعة الأشياء باختلاف النظر إليها؟!..
- الطعام اللذيذ يبدل أسوأ الأمزجة ويصالحك مع العالم لتصبح كائن صفاء وهناء.
- حياتنا، هي لا تفلت منا بالموت فقط، بل بما يتبقى منها انتقائيا، في ذاكرة الآخرين.
-نحن غالبا ما ننسى أن أهلنا عاشوا قبلنا، أنهم كانوا صغارا وكانت لهم حياة.
- فالشاشة الصغيرة بالوعة كبيرة ينبغي إحكام سدها كي لا تتسرب منها فوضى العالم وروائح تحلله.
- حين ننسى ملامح أحبتنا، لا بد وأن يحرنوا ويلتفتوا عنا إلى من يُبقون ذكراهم حيَّة.
- نحن لا نغير أحدًا، يا مي كلُّ ما في الأمر أنَّ الآخر يُخفي وجهه الحقيقي، يُمسكه برسن إلى أن يجيء وقت إفلاته.
- ينبغي أن أُفكر بالمصير المرعب الذي تؤول إليه أشياؤنا بعد مماتنا، لأسهل الأمر علي، وكيف تبخس وتُمتَهن وتُذَلّ، بعد أن كانت مميزة بالنسبة إلينا وغالية على القلب. ليتنا نسترجع عادة دفن الميت مع أغراضه، هكذا تحمى من عبث الأيادي وتفنى بفناء أصحابها. وأنا، ماذا كنتُ لأختار من أشيائي، لو قدر لي أن أختار؟
Profile Image for Hanan Alaali.
32 reviews
August 30, 2026
تبتدأ الروائية اللبنانية نجوى بركات روايتها بهدوء من كبِر وقرر اعتزال الناس. فالسيدة مي بطلة الرواية، سيدة ثمانينية لا تنوي التورط حتى بقطة. تفضل قضاء ايامها وحيدة في مدينتها التي لا تقل هرماً عنها: بيروت.
في النص الثاني من الرواية نتعرف على مي كشابة في مقتبل العمر وعن كيف شكلتها علاقتها العاطفية برجل نرجسي، أهي علاقة بيروت وناسها بساستهم أم هي علاقة الروح بالجسد بعد أن هُرِم؟
و مع نهاية الرواية نتسائل: أصحيحٌ أننا نرجِعُ أطفال عندها نهرم أم انها عودة من وجد نفسه من بعد ضياع؟

غيبة مي رواية مباغتة كبغتة الايام التي تتراكم فتصبح عمراً. إنها سيرة سيدة/ مدينة وصلت من العمر أرذله حتى استبد بها الخرف ولم تعد تعرّف نفسها.
إنها قصة الخيبات المتكررة والخسارات الكبيرة والصغيرة، حكاية العمر الضائع وزمنٍ لن يعود.
13 reviews2 followers
February 13, 2026
حتي منتصف الرواية هممت الي تقييمها ثلاثة من خمسة علي اقصي تقدير و الي ان بدأت ان اقرأ نصفها الاخير الي ان وصلت الي قمة المتعة والاثارة والتعاطف مع مي وقبل ان تنتهي قيمتها خمسه من خمسه ، اعتقد انها ستكون الرابحة بجائزة البوكر هذا العام ان لم تكن رواية اخري قد قررت الظفر بالجائزة
Profile Image for Fatimah.
290 reviews4 followers
April 17, 2026
الرواية من اللطف لدرجة اني خلصتها بجلسه وحده
مشاعر لا نهائية تحكيها لك امرأة في ٨٤ من عمرها
كيف يشعر من وصل لهذا العمر وكيف تجاوز خيبات السنين وماهو تأثير الماض على الحاضر والمستقبل
رائعه سلسة تحكي مشاعر فاضت بكل شيء
أحببتها كثيرا وأحببت الغوص في داخلها
Profile Image for Mai.
73 reviews126 followers
January 25, 2026
يالله كم هي جميلة مي وكم هو جميل أسلوب وسرد الكاتبة
أحب الروايات التي يرافقني أبطالها حتى وأنا لا أقرأها
كم فكرت بمي وأنا في العمل مشتاقة لأرجع للبيت لأقرأ عنها


Profile Image for Mii Tarek.
Author 8 books27 followers
May 31, 2026
لا أعلم على أي اساس يتم اختيار الروايات للجوائز الدولية!
Profile Image for راضي النماصي.
Author 6 books701 followers
March 13, 2026
أتى الفصل الأول مقنعًا للغاية، لكن أتى الفصل الثاني والثالث بما يقتل هذه الرواية.
عمل مؤسف، وأرجو ألا ينال به الزمن من سمعة مؤلفة روائع مثل "لغة السر" و"مستر نون".
Displaying 1 - 30 of 88 reviews