قد يبدو انتقادُ مَن يسمون أنفسهم بـ "القرآنيين" مُشَتِّتًا للكثيرين؛ إذ كيف يُنتقَدُ مَن انتسب إلى الكتاب المجيد؟! وكيف يوصف بالنفاق من اتخذ القرآن العظيم منهج حياة ودليل هداية؟!، والحقُّ أن المسميات قد تكون مضلِّلَةً جدًّا، وهو أمرٌ معروف وشائع، لا سيما في أمورٍ يختبئ في باطنها ما لا يبدو من ظاهرها. ولن أتناول في هذا الكتاب الذي أنوي أن أجعله خفيف المادة؛ مراعاةً لروح العصر وأهل العصر، عصرِ السرعة الجنونية وشُحّ الوقت، علاوةً على أن أهله لم تعد تستهويهم الكتب المكتنزة ذات المَنحَى البحثي التأصيلي، بقدر ما تهمهم "الزبدة" إن جاز الوصف. وإنما سأعرِّف بـ "القرآنيين" ومنهجهم الذي يمارسونه على أرض الواقع في الزمن الحاضر، ومَثالِبِ ذلكم المنهج وسَوآته وعوراته، بل وخطورتِه الشديدة أيضًا. كما سأذكر أمثلةً على ضلالهم المبين في جانب كتاب الله العزيز، وماذا يفعلون - حقيقةً - من أجل التشويش على المسلمين وتقديم "قرآن آخر" لا صلة له بمقاصد الكتاب المعظَّم ودوره الجوهري في حياة المسلمين ماضيًا وحاضرًا ومستقبلًا.
كتاب ماتع كتب بنفس أدبي ولغة عربية راقية فصيحة لا يشوبها شوائب الصحفيين ولا عجمة المثقفين .. وبرغم أن الكتاب ليس مفصلا أو غزير المعلومات لكنه ركز على الأفكار و دحض الشبه و نور القول دون مماحكة لله در الكاتب فقد أطرب عيني وأذني بفصيح بيانه
لم أكن أعرف الكثير عن هذه الطائفة قبل هذا الكتاب. هو شديد الاختصار ولن يكون كافياً قط لمعرفتهم وأفكارهم تمام المعرفة الموجبة لتقييمهم. لغة الكتاب عالية وقوية.