إن الشعر الجيد يحفز على الدراسة الرصينة. وفي مواد هذا الكتاب تمثل لنا هذه القولة بجلاء. تعددت المقاربات وتنوعت زوايا المعالجة، فتوقفت على عناصر مشتركة تمليها خصوصية التجربة الشعرية عند الشاعر محمد بنطلحة فكانت الذات والمعنى والنص، إلى جانب جماليات القصيدة من حيث لغتها، وإيقاعها، وبنية الجملة الشعرية فيها، وتطور مكونات القصيدة وموضوعاتها، وهي تستفيد من فنون الرسم والسينما والموسيقى، وتنفتح على نصوص من التراث الإنساني متفاعلة معها بحيوية وإنتاجية... كلها مقومات تجعل الدراسات تأتلف رغم اختلاف منطلقاتها النظرية والمنهجية والقرائية. هذا إلى جانب ما أثارته التجربة الشعرية عند محمد بنطلحة من تحول تاريخي، وهي تسعى إلى التطور الدائم، والتنقيح المتواصل بحثا عن النص الذي يجسد المعاناة المزدوجة. د. سعيد يقطين