ابتدات قصة هذا الكتاب في العام 1977، حين كانت القوى الرافضة في منظمة التحرير الفلسيطيني ما تزال تبذل اعتى جهودها لمقاومة السياسة التي شكل البرنامج الوطني المحلي ذو النقاط العشر، المقرّ من قبل الدورة الثانية عشر للمجلس الوطني الفلسطيني، ركيزتها الاساسية. في هذا العام، التقيت المرحوم الدكتور اميل توما، في موسكو، ودار بيننا حديث تناول الشأن الفسطيني وتركز، اشد ما تركز، حول نشاط قوى الرفض. كان هذا الرائد للبحث السياسي التقدمي يريد ان يعرف مني ما ظن اني اعرفة من شؤون الرافضين. امتد بنا الحديث، فإذا بي انا الذي اغتني بالملاحظات التي ابداها هو، وقد راح يقودني الى ضرورة وضع اليد على الجذور العميقة للمواقف الرافضة ، بما هي تغبير عن حالة كانت ما تزال، انذاك، ظاهرة عالمية تشغل البال، وللتجليات الفلسطينية لهذه المواقف. والدكتور توما هو الذي وضع في رأسي البذرة: لماذا لا تؤلف كتابا عن الرفض الفلسطنيني؟
ولد فيصل حوراني في قرية المسمية (قرب غزة) سنة 1939م.أتم دراسته الثانوية في دمشق، وحصل على ليسانس فلسفة واجتماع وعلم نفس في جامعة دمشق سنة 1964م عمل عملاً يدوياً حتى عام 1958، ثم عمل في التدريس حتى عام 1964م ثم عمل في الصحافة حتى سنة 1971م حين تفرغ للعمل في أجهز منظمة التحرير الفلسطينية، ومنذ عام 1979 عمل باحثاً في مركز الأبحاث الفلسطيني في بيروت. نشر شيئاً من أعماله في الصحف والمجلات العربية، وحضر مؤتمرات أديبة وثقافية وسياسية في بلدان عديدة.