لعلّ هناك صورة عميقة للحياة لم نكتشفها بعد، لربما هناك أفكار مضللة عن حقيقة اتصال الإنسان بالله؛ جراء جهل الإنسان بذاته، فالحكمة القديمة تقول: “من عرف نفسه عرف ربه”.
لذلك يسعى هذا الكتاب ليفتح أبواب فهم جديد عن اتصال الله بالإنسان من خلال قلبه، للمس معنى يقرب العلاقة بين أهل السماء وأهل الأرض، فليس الحديث عن القلب إلا للحديث عن الله، وليس الحديث عن الله إلا للحديث عن الإنسان.
كان الغلاف أول ما جذبني إلى كتاب ( الطريق إلى القلب طريقٌ إلى الله) ؛ لم أتوقع أن أجد نفسي منسجمة معه إلى هذا الحد، خاصة مع وجود بعض الاختلافات الفكرية البسيطة بيني وبين الكاتبة، ومع ذلك خرجت منه بانطباع إيجابي وقراءة ثرية ومفيدة.
ينقسم الكتاب إلى تسعة أبواب تمسّ جوانب متعددة من حياة الإنسان، تبدأ بالقلب، ثم الروح، وتنتهي بالفكر. وقد وجدت اختيار البدء بالقلب اختيارًا موفقًا، لأنه أصل الحركة ومفتاح السعي في هذه الحياة. ولأول مرة شعرت بصدق كاتب وهو يناقش المقولة الشائعة: «اتبع عقلك ولا تتبع قلبك». كم ظلمنا أنفسنا حين نسينا أن القلب هو الأساس، وأن العقل يأتي لاحقًا منظمًا وموجّهًا. فالأخذ بالأسباب يبدأ من القلب قبل العقل، وفهم القلب أولًا يختصر علينا كثيرًا من الطرق، ويقودنا إلى الوعي والإدراك الحقيقي.
أعجبني أسلوب الكاتبة في الطرح، وطريقة إدراج الآيات القرآنية في مواضعها، دون تكلف أو إثقال. كان الأسلوب سلسًا، متناسقًا، يخدم الفكرة ولا يستعرضها. واخترت هذا الكتاب ليكون خاتمة قراءاتي لعام 2025، وبداية لمسار جديد أضع فيه أهدافي بوعي: سنوية ثم شهرية، إيمانًا بأن السعي المقرون بالنية الصادقة والعمل سيقودني، بإذن الله، إلى تحقيق ما أطمح إليه. وأؤمن أن عام 2026 لن ينتهي إلا وقد قطعت شوطًا حقيقيًا نحو أهدافي.
أفضل اقتباس: “ان التعلم الذاتي هو سر من اسرار الناجحين وهو الذي غيّر الكرة الأرضية واخترع مختروعوها ما اخترعوا .. فان اعظم طريقة ستقدمها لنفسك ولكل مستقبل و ومستقبل أبنائك هو ان تعزل نفسك .. وتبدأ بالتعلم ، واترك شهادة هذا العلم على الكون وستبُهر بالهدايا”
كتاب خفيف يتكلم عن الثقة بالله ويعطيك نظرة مغايرة للكثير من الأشياء منها الحب والمال والسعادة والروح والقلب، ولكن من وجهة نظري لم يكن يحمل فكرة قوية، وأيضاً كان الكتاب طويلاً بشكل مبالغ فيه.