كانت رسالة هذا الكتاب – الذي نقدم بين يديه – هي تلمس التطور الفكري الذي مر به طه حسين على امتداد عمره الفكري، وتتبع التطورات – وأيضاً المتناقضات – التي مثلت مخاضاً فكرياً طويلاً وعريضاً وعميقاً أفضى بفكر هذا الرجل إلى الانتصار للإسلام، بعد أن أثار أكبر المعارك الفكرية وأخطرها في مرحلة انبهاره بالنموذج الحضاري الغربي، وتجاوزاته ومجازفاته وجناياته على الإسلام. ولأن هذه هي رسالة هذا الكتاب: إنصاف طه حسين من أنصاره ومن خصومه جميعاً!.. فإننا.. بتحقيق هذه الغاية – سنخرج أنفسنا من دوائر "الاستنتاجات" و "التأويلات" لمقولات طه حسين.. لندع الرجل هو الذي يتكلم.. وسندع نصوصه هو كي تأخذ بأيدنا وعقولنا عبر هذه المسيرة الفكرية الطويلة، التي شهدت هذا التطور الفكري، عبر عشرات المنعطفات والتناقضات، لنصل – بل ليصل بنا الرجل – إلى المرفأ الذي رست عليه سفينته الفكرية، وفي المرحلة الأخيرة والختامية من حياته الفكرية، تلك التي انتصر فيها انتصاراً صريحاً وشديداً للإسلام الدين.. وللنموذج الحضاري الإسلامي – للعروبة والإسلام -.. ذلك "المرفأ"، الذي وصف فيه طه حسين شعورَه عندما وصل إليه، بأنه "شعور الغريب"، الذي يؤوب ويعود من غربته الغريبة والطويلة جداً إلى وطنه الذي أنشأ أمته، وكوّن قلبَه وعقلَه وذوقَه وعواطفَه جميعاً.. وطن العروبة والإسلام.. مدركاً لما بين الله وبينه من حساب عسير – على مرحلة الغربة الطويلة الغريبة عن وطنه -.. وراجياً أن يجعل الله من عسره يسراً"!. نعم.. سنجعل نصوص طه حسين هي التي تحكي هذا التطور الفكري.. حتى لكان عنوان هذا الكتاب هو: "هكذا تكلم طه حسين".. وذلك لتكون صفحاته أفعل في دعوة الفرقاء المختلفين حول طه حسين إلى كلمة سواء!..
محمد عمارة مصطفى عمارة مفكر إسلامي، مؤلف ومحقق وعضو مجمع البحوث اﻹسلامية باﻷزهر حفظ القرآن وجوده وهو في كتاب القرية. بدأت تتفتح وتنمو اهتماماته الوطنية والعربية وهو صغير. وكان أول مقال نشرته له صحيفة (مصر الفتاة) بعنوان (جهاد عن فلسطين). وقد درس الدكتوراه في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1975. والماجستير في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية- كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1970م والليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1965م.
حقق لأبرز أعلام اليقظة الفكرية الإسلامية الحديثة، جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده ،وعبد الرحمن الكواكبي، وألف الكتب والدراسات عن أعلام التجديد الإسلامي مثل: الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا، والشيخ محمد الغزالي، ورشيد رضا، وخير الدين التونسي، وأبو الأعلى المودودي، وسيد قطب، وحسن البنا، ومن أعلام الصحابة علي بن أبي طالب، كما كتب عن تيارات الفكر الإسلامي القديمة والحديثة وعن أعلام التراث من مثل غيلان الدمشقي، والحسن البصري.
ومن أواخر مؤلفاته في الفكر الحديث: الخطاب الديني بين التجديد الإسلامي والتبديل الأمريكاني، والغرب والإسلام أين الخطأ .. وأين الصواب؟ ومقالات الغلو الديني واللاديني، والشريعة الإسلامية والعلمانية الغربية، وكتاب مستقبلنا بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية، أزمة الفكر الإسلامي الحديث، والإبداع الفكري والخصوصية الحضارية، وغيرها كثير. وقد أسهم في العديد من الدوريات الفكرية المتخصصة، وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية، ونال عضوية عدد من المؤسسات الفكرية والبحثية منها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والمعهد العالي للفكر الإسلامي. وقد اتسمت كتابات الدكتور عمارة وأبحاثه التي أثرى بها المكتبة العربية والتي وصلت إلى (200) مؤلفاً بوجهات نظر تجديدية وإحيائية، والإسهام في المشكلات الفكرية، ومحاولة تقديم مشروع حضاري نهضوي للأمة العربية والإسلامية في المرحلة التي تعيش فيها.
حصل على العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية والدروع، منها جائزة جمعية أصدقاء الكتاب، بلبنان سنة 1972م، وجائزة الدولة التشجيعية بمصر سنة 1976، ووسام التيار الفكري الإسلامي القائد المؤسس سنة 1998م .
تحفــــة كتاب (طه حسين من الانبهار بالغرب الى الانتصار للاسلام) للقدير محمد عمارة بدأت قراءة فيه انهاردة و مبدئيا الكتاب هيشل شوية ناس أحب افندهم هنا :) أولهم المرضى .. بمرضى نظرية المؤامرة ! اللى كل اما يتزنقوا في مناقشة مع حد يقولوا عليه دا مريض بنظرية المؤامرة و بعدها يحسوا بانهم ردوا الرد المقحم اللى هوه و يحسوا بزهوة انتصار ما! هو في الحقيقة انتصار غبائهم عليهم التانيين بقى .. اللى ماعندهمش ادنى ثقافة في الاسلام او عنه و اللى من جهلهم بيجيبوا الهرم جمب القلعة! و يقولولك دع ما لقيصر لقيصر .. و ما لله لله ! طب ايه جاب القيصر .. لله .. و ازاي تجمعهم جمله واحده اساسا !؟ - مايردوش و يعلقوا على سؤالك بشوية جمل محفوظة ومستهلكة زي سابقتهم كالبغبغانات و خلاص تالتهم و دول اللى في الضنك خالص اللى اساسا ما بيفهموش حتى حاجه بسيطه زي .. يعني ايه تطور/انحدار فكرى او روحى للشخصية .. و بيتعاملوا مع الكيان البشري على انه كتلة جامدة مابتتحركش .. مابتتطورش .. مالهاش زلات .. طفرات .. و خصوصا بقى لو شخصية عامه .. بيربوا لها في عقولهم الجامدة رمز او عنوان غير قابل للمناقشة او المراجعه اصلا وقتها.. باحب اوى الكتب اللى بتهاجم اي عقلية من العقليات المتخلفة اللى زي كده و تباغتها بالمنطق و الحجة .. باعشقها .. و باعشق دكتور محمد عمارة ***** خلصت الكتاب في نفس اليوم بس عندى مشاكل في الكمبيوتر و الانترنت عطلتنى احط ريفيو طويل كنت مجهزاه في عقلى :) ، و حاليا مشغولة بقراءة كتب تانيه فـ هاكتفى بالريفيو اللى فات لأجل آخر ان شاء الله
(طه حسن هو عميد الأدب العربى بحق , ليس لمجرد حياته التى أفناها فى خدمة هذا الأدب , وليس لكونه أول عميد مصرى لكلية الآداب, بل استحقاقه لهذا اللقب أتى بجدارة لإنجازاته العظيمة فى خدمة الأدب العربى فى العصر الحديث. .. تتفق أو تختلف مع قيمة طه حسين وقامته إلا أنه واجب الاعتراف بها, فدوره المؤثر والملحوظ فى الحياة الثقافيه العربيه ضمنت لإسمه الخلود كقيمة عظيمة . -- حياة خصبة جدا وثرية الأحداث والخلافات , معارك كثيرة دخلها . رأى فى جانبه الحق . أخطاء كثيرة وانجازات عظيمة , فى المجمل حياة عظيمة لشخصية عظيمة) .... د\ محمد عمارة رأى الظلم الواقع على طه حسين (من مؤيديه ومعارضيه) ورأى أن الكثير قد اختصر حياة الرجل كلها فى سنين معينه وفترة ما فى حياته , فانبرى للدفاع عن الرجل وسيرته (وطه حسين لا يحتاج مدافع والرجل فى حل من هذا الدفاع ) ولكن عمارة رأى من واجبه أن تقديم وجهة نظره فى حياة طه حسين . قدم محمد عمارة تلخيص كامل لحياة الرجل الأدبيه والتحولات التى طرأت عليه . والممتع ان الكاتب اتخذ من نصوص طه حسين نفسه دليل على كلامه . ....بعض انجازات طه حسين : 1- أشرف على إنشاء جامعة الإسكندرية 2- أسّس لإنشاء جامعة عين شمس 3-أسّس لنواة جامعة أسيوط . 4- أسّس المعهد المصرى للدراسات الإسبانية. 5- أنشأ كرسياً للغة العربية وآدابها بجامعة أثينا . 6- صاحب قرار مجانية التعليم الثانوى والفنى (وهو وزير معارف قبل حركة 52) ... نشر فى حياته : -- 1500 مقالة. --54 كتاب فى الفكر والأدب. --6 روايات . --5 كتب فى القصص القصيرة . --12 قصة لم تجمع. -- 11 كتاباٌ مترجما , و30 مقال مترجمة , و17 كتاباً بالاشتراك مع آخرين , ومقدمات ل43 كتاب . الكتاب ملئ بالمواقف التى لم يركز عليه الكثير فى حياة طه حسين , منها تفاصيل رحلته إلى الحجاز , وكيف بكى إلى أن بكى الحرم كله على هذا الشيخ الأعمى , وكيف انه ركب الطائرة لمرة واحدة فى حياته كى يزور المدينه المنورة (وهو من رفض زيارة ابنته الوحيدة فى الخارج لخوفه من الطائرة وكان يحب ابنته تلك حبا جما) من بديع قوله فى القرآن : (إن القرآن ليس شعراً , لأنه لم يتقيد بقيوده , وليس نثرا , لأنه مقيد بقيود خاصة لا توجد فى غيره , قيود يتصل بعضها بأواخر الآيات وبعضها بتلك النغمة الموسيقيه الخاصة , فهو إذن __كِتَابٌ فُصِلَت ءايتُهُ__ وهو الوحيد فى بابه , لم يكن قبله ولم يكن بعده , ..... ومن المؤثر وصيته بأن يُكتب دعاء على قبره (دعاء ألقاه بالفرنسية فى مؤتمر الحضارة المسيحيه وأبكى الحاضرين جميعهم) والدعاء هو : .. (اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض , لك الحمد أنت قيوم السموات والأرض , ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن , أنت الحق ووعدك الحق , والجنة حق , والنار حق , والنبيون حق , والساعة حق , اللهم لك أسلمت , وبك آمنت وعليك توكلت , وإليك أنبت , وبك خاصمت , وإليك حاكمت , فاغفر لى ما قدمت وما أخرت , وما أسررت وما أعلنت , أنت إلهى , لا إله إلا أنت ! )
"وليتعلم اﻹسلاميون المنهاج العلمي في دراسة تاريخ اﻷفكار، فيستردون الرموز بدل التفريط فيها .. وليزداد ثراء الساحة الفكرية اﻹسلامية، بدلا من المنهاح اﻹقصائي اﻷخرق، الذي يسلم رموز الفكر اﻹسلامي إلى غلاة التغريبيين والعلمانيين"
اقتباس يوضح ملخص الكتاب انصح بقراءته لكل من يريد ان يشاهد شخصاٌ ينصف شخصاٌ اخر ممن دارت حولهم الصراعات المنهج العلمي والمنطقي السليم تفوق به الدكتور محمد عمارة علي نفسه
كتاب ممتاز جدًا في سبقه -فيما أعلم - لتقسيم وتتبع المسار الفكري لطه حسين والمراحل التي تبرز تغير تفكيره من الانبهار بالغرب والدفاع عنه وتبني النموذج الغربي في الإصلاح بكل ما فيه إلى الدفاع عن الإسلام.
الكتاب اعتمد على الكثير من المصادر وأهمها - فيما أرى - ما نشرته دار الكتب والوثائق من رسائل ومقالات طه حسين وهي مما لم يُنشر من قبل.
أحسب أن الكتاب لا يكفي لبناء وجهة نظر كاملة عن طه حسين إلا بعد مزيد من البحث والاستقصاء، مع مناقشة ما كتب الدكتور عمارة وما أورده من نقولات عن طه حسين، فقد يورد المعترضون على كتابه هذا نقولات أيضاً متأخرة لطه حسين تخالف ما ذهب إليه الدكتور عمارة! على كل حال أهم شئ نخرج به من الكتاب هو أن الحكم النهائي على طه حسين المُجمل (تغريبي أو رجع عن تغريبه) فيه ظلم له وبخس لحقه، فيجب بيان ما له وما عليه، وإن كانت كل الكتابات القديمة لطه حسين كانت تحتاج إلى سؤاله عنها لبيان موقفه الصريح منها، ورحم الله من قال أن الكبار يخطئون في العلن ويعتذرون ويتراجعون في السر!
بقيتْ الصورةُ المنطبعةُ في ذهني لزمنٍ طويلٍ عن طه حسين هو ما تعرضَ له في كتابِه الشعر الجاهلي، ويأتي هذا الكتابُ ليزيلَ الغبارَ عن حقيقةِ تراجعِ حسين عن آرائه المتضمنةِ في كتابِه أعلاه، وعن التغيراتِ التي حصلتْ في فكرِ وكتاباتِ الرجلِ، والتي نلخصها في هذا الخط هكذا: مرحلة الأزهرية (الشيخ)_> الانبهار الشديد بالغرب_> الإياب التدريجي_> الإياب الحاسم والانتصار للعروبة والإسلام. على أنني قبلَ ثمانية أعوام قرأتُ له "قادة الفكر" وهو أول كتابٍ اقرأه له حتى قبل أيامه ولكنني قرأتُه حينها منفصلا عن معرفةِ خط تدرج فكره، فهذا الكتابُ كتبهَ في ظل الانبهارِ بالحضارة اليونانيةِ وأساطينِها. الجميلُ أن محمدَ عمارة لم يعتمدْ في كتابِه هذا على مصادر شفهيةٍ أو من كتاباتٍ أخرى وإنما جلُّ اعتمادِه على كتبِ طه حسين وتراثِه .
عادة لا أحب الكتب التي يمكن وصفها بمحاكم التفتيش تلك التي تضع الميزان و تقيم فلان و بل تسمح لنفسها أن تكون إله يقيم أتباعه هذا متدين و هذا معادي للدين ومارق وأعتقد أن "محمد عمارة" أستاذ في هذا فهو يجيد أساليب "الردح" بأسم الدين و "الشردحة " من أجل قهر العلمانين المارقين عن الدين القويم إلا أن هذا الكتاب يعتبر في مجلمه إنصاف لطه حسين و أن كان كثير مما ورد في جزئه الأول الذي يتحدث عن طه حسين "المارق" فيه تجني كبير و تعمد إساءة فهم عميد الأدب العربي لا يحتاج إلي "محمد عمارة" لكي يدافع عنه .. و كي يجمل صورته و أكثر ما اضحكني في هذا الكتاب هوعندما اتي محمد عمارة بذكر اعادة طبع قرار النيابة الخاص بالشعر الجاهلي و الذي اعاد نشره مع مقدمة رائعة الأديب حيري شلبي نجد محمد عمارة لا يذكر خيري شلبي بل يعنت صاحب اعادة النشر للقرار بالاديب العلماني اليساري و كأنه يسبه و يلعنه .. الكتاب في مجمله جيد و ليس بسيء و لكن يمكن أعتبار أسوء ما فيه هو أن كتابه "محمد عمارة"
دكتور محمد عمارة أستاذ كبير وله حضور واسعا رحمه الله ولكن هذا لا يمنع الأختلاف معه!
هذا لانك عندما تصنع بحثاً مهم كسيرة دكتور طه حسين في ثلاث مراحل وهي
القروية الروح 1 الروح المتدمنة2 المُتدمن بروح الأسلام 3 لكن لا يصح أن تصدر أحكام فتوية علي ماكان أو سو�� يكون عقيدة الأخري وهذا ما فعله أيضا عندما شكك بعقيدة أبن طه حسين رغم أنه وجود أسمه في الكتاب لا يهم أصلا لهو أستاذ فلسفة ولا له أسهامات في علم الإجتماع
ولكن المشكلة هنا عند د. عمارة الذي دائما يحشر ما ليس له نفع بما له أسهام كبير أنصح بالكتاب جدا بحث شامل عن العميد و أيضا يرجع لجميع كتبه حتي ما كتب بالفرنسية النهاية رحم الله د.طه حسين ووعمارة
عميد الأدب العربي الأب الروحي في الكتابة الأول لي ، العميد الذي عرفناه ناقدا ومؤرخا وروائيا وقصاصا ومربيا وسياسيا أتذكر بأنني في الثانوية العامة ، عندما كنت أذكر إلي كتاب الأيام إلي أنه نوع من الخطل والحمق أن ندرسه ، وعفاريت ماذا ؟ وجبة وقفطان ماذا ؟ ، ولكنني بعد أن تخلصت من العقم المرابط للثانوية العامة عندنا عرفت مدي الروعة التي في الأيام ، التي أظن إلي الآن بأن لا أحد بعد الدكتور طه حسين سيستطيع أن يكتب سيرة ذاتية مثلها أبدا مهما حدث وهذا الاضطهاد الذي كان لكتاب الأيام ، تبعه اضطهاد فكري قوي لكل ما يكتبه الدكتور طه حسين ولكنني _ تقريبا _ كنت في غيّ شديد وضلال مبين ، فلما قرات وعرفت وفهمت وقدرت ، أحببته حباً جما لا يُقدر
هنا في الكتاب الذي جئت به مع مجلة الأزهر ، للدكتور محمد عمارة ، الكتاب هنا لا يتحدث الدكتور محمد من منظوره ولكن يترك الدكتور طه هو الذي يتحدث من خلال مقالاته وكتبه وأفكاره ، وبالفعل الدكتور طه قد تحول وتغير تغيرا تاما من الانبهار بالغرب والذي قد جني عليه الكثير والكثير من المشاكل مثل تحوله للنيابة بسبب كتابة في الأدرب الجاهلي ، والحملات التي كانت ضده ، ويفسر لنا الدكتور محمد عمارة أوبة الدكتور طه إلي الرجوع إلي روح الاسلام السمحة والاعتراف صراحة بالعروبة الاسلامية ، بعد أن كان يقول عنها أنها فرعونية وأن الاسلام لهو الدخيل عندما ذهب إلي الحجاز بعد الثورة المصرية عام 1952 م
لذا انصح كل شخص ، يهجم علي الدكتور طه حسين أن يقرأ هذا الكتاب ويتمعن ليعرف أنه يدعي ادعاء كاذبا وأنه يفتري علي الرجل الذي ترك لنا : 1500 مقال 54 كتاب في الفكر والأدب والنقد 6 روايات ورواية لم تكتمل 5 كتب في القصص القصيرة 12 قصة لم تجمع 11 كتاب مترجم 30 مقال مترجم 17 كتاب مؤلف بالاشتراك مع آخرين 8 كتب محررة بالاشتراك مع مقدمات ل 43 كتاب 23 قصيدة شعر
"وليتعلم اﻹسلاميون المنهاج العلمي في دراسة تاريخ اﻷفكار، فيستردون الرموز بدل التفريط فيها .. وليزداد ثراء الساحة الفكرية اﻹسلامية، بدلا من المنهاح اﻹقصائي اﻷخرق، الذي يسلم رموز الفكر اﻹسلامي إلى غلاة التغريبيين والعلمانيين"
تلك رسالة الكاتب التي كثيرا ما انتظرت مثلها وأردت لو أن عالما بدأ في مثل ذلك المجال .. وحسبنا بالدكتور محمد عمارة عالما ومفكرا راقيا ليكتب في مثل ذلك المجال الذي تجرع فيه مرارة التغريب من قبل.. شكر الله الأستاذ محمد عمارة على ذلك المجهود .. إلا أني آخذ على كتابه أمرين فقط : 1-عدم اهتمامه بسرد مقالات الدكتور طه بالترتيب التاريخي في المرحلة اﻷولى بالذات (الشيخ طه حسين) أو اﻷولى فقط.. 2-كلامه عن القومية والعروبة أخالفه في بعض النقاط وإن كان المعنى الذي أراده الكاتب في مجمله جميلا أصفه بحسن النية..
كلمة أخيرة : أسال الله أن يكون الكتاب نواة لبداية الكتابة في ذاك الباب المهم لنكون مفاتيح للخير مغاليق للشر
جزى الله خيرا العلامه الدكتور محمد عماره الذى اخذ على عاتقه الخوض فى المشروع الفكرى الطويل والممتد على مدى نصف قرن للأديب الكبير والمفكر العظيم الدكتور طه حسين .. كتاب انصف د طه حسين ووضع الكثير من النقاط فوق الحروف على رحلته الفكريه من الانبهار بالعرب وازدراء الاسلام والامه العربيه وحتى العوده الميمونه الى دفء الدين الاسلامى وحضن الثقافه العربيه .. اتمنى ان ينتشر هذا الكتاب على نطاق واسع لتصحيح المفاهيم عن طه حسين خصوصا بين الاسلاميين الذين يقول بعضهم بتنصره وبعضهم بإلحاده .. رحم الله د محمد عماره و د طه حسين وجزاهم عن امه الاسلام خيرا
الكتاب عرض جيد لتحولات طه حسين رحمه الله الفكرية، التي رأيت خلالها رجلا تلون بلون كل عصر وقد كان مع لونه حدة الشباب وهو يافع، ثم صار مع لونه تراجع الشيوخ بعد كبر.
طه حسين من الشخصيات التي لا تستطيع أن تقول فيها رأيا مُجملا ، لأن الإنصاف يقتضي أن تتناول حياته كمراحل منفصلة وتحكم علي كل مرحلة حُكما خاصّا. كان هذا ما فعله د.محمد عمارة في كتابه "طه حسين من الانبهار بالغرب إلي الانتصار للإسلام" حيث قسّم حياة طه حسين إلي 4 مراحل فكرية كانت كالآتي :
(1) المرحلة الأولي : كان طه حسين مترددًا مُتناقضًا في فِكره يعيش حالة أشبه بالانفصام في الشخصية ، فهو علماني في صحافة حزب الأمة تحت قيادة لطفي السيد ، إسلامي في صحافة الحزب الوطني مع الشيخ عبدالعزيز جاويش ، فهو في جريدة لطفي السيد يُنفي قدرة الدين علي ضبط حياة الناس و إقامة الدولة مُدّعيا أن الفضل في ما كان من أمجاد مصر مآله إلي العروبة لا إلي الاسلام فانسَلّت مصر علي يديه من عصبة الدين .. وعلي النقيض كان في مجلة الهداية شيخا إسلاميا أزهريا مُدافعا عن الدين وشرائعه داعيا إلي التزام المسلمين بنشر التوحيد و محو الشرك .. حتي نقده الأدبي كان مثيرا للجدل لتهجمه علي أدباء عصره كالرافعي والمنفلوطي وحافظ ابراهيم..
(2) المرحلة الثانية : بعد نَيل الدكتوراه ، عاد من بلاد اللوفر مُنبهرًا بالغرب مُناقضا لما كان عليه في السابق .. حتي في السياسة أصبح في صف عدلي يكن "الدستوريين" ضد سعد زعلول "الوفديين" كما أصبح مدافعًا -وبشّدة- عن العلمانية وعن كتاب الإسلام وأصول الحكم بل ومُشاركا في مادة هذا الكتاب مع الشيخ علي عبد الرازق ، كما كان مُتطاولا وبشكل مستفز علي المقدسات -في كتابه الشعر الجاهلي- حين وضعها تحت وطأة شك عبثي عشوائي قمئ ، فطعن في نسب النبي والهاشميين ، كما رد بعض العقائد الواردة في آي القرآن وأنكر البعض الآخر كإنكاره الوجود التاريخي لسيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل فقامت الدنيا عليه بعد هذا الكتاب وتسابق العلماء للرد علي هذه الفِري المزعومة ، إلي أن آلت قرارات النيابة-وذلك بعد عرض دعاوي علماء المسلمين علي النيابة- إلي سحب الكتاب من المكتبات وحذف العبارات المتعدية علي الدين منه. عاد طه حسين من فرنسا كما وصفه الكاتب درويشًا في الطريقة اليونانية ، مادحا -إلي حد التأليه- أرسطو ومنهجه مُتغافلا عمّا أصاب أرسطو من نقد علماء الاسلام فضلا عن النقد الغربي ، طالبًا من الشرق الاعتراف بالهزيمة والنكوص للغرب.
(3) المرحلة الثالثة : في هذه المرحلة كان الإياب التدريجي لطه حسين والعودة من جديد إلي سليم الافكار وقويم المعتقدات. هنا أحجم عن الإساءة للإسلام وتراجع عن قوله أن الإسلام دين لا دولة ،و في الوقت الذي اتّجه فيه اغلب كتّاب العصر إلي الكتابة في الإسلاميات ، كتب طه حسين ثلاثية علي هامش السيرة التي بدا ملحوظا فيها إيابه الفكري ، ومن مظاهر هذه الأوبة أنه بدء يدافع عن الإسلام والدين ويخوض معارك شرسة ضد التنصير ووقف سدا منيعا أمام البهائيين الذين نفثوا سمومهم وأباطيلهم في هجومهم علي الدين وتحريفهم لبعض الآيات..كما ظهر منه مالم يتوقعه أشد المُبغضين ولا أكثر المحبين ، أخذ يمدح في الدعوة الوهابية في شبه الجزيرة العربية ، وقال أنه لولا أن أهل البادية حديثو عهد بتلك الأسلحة المستخدمة في الحرب لكان من الممكن أن يُوحِّد هذا المذهب كلمة العرب . حتي في النزاعات السياسية تحول من أقصي إلي أقصي فأصبح المادح المدافع عن وطنية سعد زغلول والوفد بعد أن كان ألدّ خصومهما حتي كلامه عن أوروبا وفرنسا ، تحول إلي النقيض بعد نقده فرنسا و استهجانه لما فعله نابليون في مصر. ومن الأشياء المبشرة أيضا أنه تحدث عن علاقة الدين بالسياسة ولكن هذه المرة بطريقة مختلفة ..فقال أنهما لا ينفصلان وأنه لا تصلح السياسة بغير الدين وأن الإسلام دين ودولة ..بل إن علاقة الدين بالسياسة ليست اختيار ، بل هي اضطرار وإجبار حتي ليصعب علي المرء التفريق بينهما ، وأن الإسلام لم يوصِ بأن يترك ما لقيصر لقيصر وما لله لله ، لأن الأمر كله لله .. كان ذلك علي عكس ما أيّده وباركه في كتاب الاسلام وأصول الحكم . غير أن وقوفه في صف الفرعونية علي حساب العروبة كان لا يزال قائما ، ودعوته للتغريب استمرت أيضا والتي تبني أفكارها في كتاب مستقبل الثقافة في مصر .. كما كان يري استحالة التوفيق بين الإسلام والعلم وانتقد دعاة التوفيق بينهما كالإمام محمد عبده .
(4) المرحلة الرابعة : في هذه المرحلة ، وبعد قيام ثورة يوليو كان طه حسين مشاركا في لجنة وضع الدستور وكاتبا في جريدة الجمهوية ، وساند كثيرا حركات التحرر العربية . ظهر موقف طه حسين في إحدي الجلسات ، حيث رفض مساواة الرجل بالمرأة في كل شئ لأن في ذلك تغاضٍ عن أحكام الشريعة واستهزاء بنصوص القرآن فعارض ذلك بشدة . كما حدث انقلاب آخر في فكر طه حسين من ناحية العروبة والفرعونية فانتصر للعروبة هذه المرة ، فقال أن اللغة العربية والدين الإسلامي ورسول الله هم أركان العروبة والقومية ، وأن ما قام به النبي من توحيد للأمة العربية جعل تلك القومية تمتد إلي ما وراء الجزيرة العربية . وظهر الإياب الكامل لطه حسين بعد زيارة البيت الحرام وقبر النبي المصطفي وما كان في تلك الرحلة من روحانيات وتجلّيات إ��هية وفيض من مشاعر الأوبة والندم علي ما كان منه ..فأعلن في تلك الرحلة أن الإسلام هو الوطن المقدس ، والعامل المُشَكّل لكيان وشخصية المسلم . حتي كتاباته التالية لتلك الرحلة بدا فيها الانتصار للإسلام ونقد ونقض ما كتبه سابقا ، فتراجع عن قوله في سيدنا إبراهيم ، وهاجم الفلسفة اليونانية ومن سار علي خُطاها من فلاسفة المسلمين ، كما انتقد الغلوّ المفرط في استخدام العقل ، حتي أبي العلاء لم يسلم من سهام نقده لمغالاته في الإيمان بالعقل ، والعقل وحده . كما امتدح علماء التجديد والإحياء وأشاد بدعوتهم في سبيل نشر نور التجديد . وكان كتاب الشيخان-أبو بكر وعمر- هو النهاية الفكرية لحياة حافلة بالصراعات والتقلّبات .
- كتاب جيد جدا، صحح عندي كثير من المعلومات عن عميد الأدب العربي "طه حسين".. - رحلة غريبة جدا تبدأ من العلمانية (فالرسول عنده إنما هو صاحب رسالة روحية بحته ولا علاقة له من قريب أو بعيد بالسياسة)، والتطاول على مقدسات الإسلام في كتاب الشعر الجاهلي (1926): والسخرية من نسب الرسول صلى الله عليه وسلم، وحيل وأساطير إبراهيم وإسماعيل!، والانبهار بالحضارة الغربية، والادعاء بأن مفكري التاريخ كلهم غربيون، فهم قادة الفكر وناصية الحضارة في العالم (في كتاب قادة الفكر 1925).. ثم يبدأ ذلك التحول التدريجي لفكر الرجل، حتى يصل به الحال إلى الوقوف في لجنة كتابة الدستور 1953 ضد محاولات إقصاء القرآن وأحكامه، والدفاع باستماتة عن حاكمية القرآن الكريم على غيره، ووقوفه ضد محاولات التنصير. وضد الباطنية، ومعاركه الشرسة ضد البهائية.. ثم تخليه من آراءه السابقة بشأن فصل الإسلام عن السياسة (فيقول أن الإسلام قد بنى دولة خالدة)، بل ودفاعه عن محمد ابن عبدالوهاب، لأن دعوته -كما يقول: "هي الدعوة القوية إلى الإسلام الخالص النقي المطهر من كل شوائب".
الكتاب ببساطة يحاول فيه الدكتور محمد عمارة توضيح المراحل التى مر بها الكاتب والأديب طه حسين , من إنبهاره بالغرب إلى الإنتصار لللإسلام , ويحاول أن يبرأ طه حسين من المتمسحون بالغرب والعلمانية متخذون من طه حسين ومن كتاباته فى مرحلة أنبهاره الشديد بالغرب جسراً إلى هذا , ومن ناحية أخرى يبرأه من الإسلاميين لمتشددين الذين فكره وأعلنه خروجه من الإسلام بكتاباته تلك (الإسلام وأصول الحكم ) الذى يدعو فيه طه حسين بعلمنة الإسلام , وكتاب (فى الشعر الجاهلى ) الذى تعدى فيه طه حسين على مقدسات الدين , وخلاصة القول يقول دكتور محمد عمارة أن طه حسين مر بمراحل مخاض فكرى شديدة حتى وصل إلى ماوصل إليه فى النهاية من إنتصار لللإسلام وتحوله نحو الكتابة الإسلامية , والتصدى للبائية , وكتاباته فى الإسلام السياسى ونظرته التى أنصفت الأزهر والإنتصار للعروبة والإسلام وبعد أن كان يدعى أن مصر فرعونية وأن المصريين فراعنه تراجع عن هذا وكتب عن العروبة التى صاغها الإسلام , وكتابه (مرأة الإسلام ) وكتابه (الشيخان)
كنت قد قرات كتاب " تحت راية الاسلام " للراقعي .والذي لم أكن أعرف أنه يرد فيه على طه حسين في كتاب " الأدب الجاهلي " والذي تعرض فيه لمقدسات الاسلام ..وفي لحظتها ..فقدت احترامي لهذا الكاتب ..وابتعدت ع القراءة له بعد أن كنت معجبا به .. ولك مع قراءتي لهذا الكتاب ..رقع عن عيني الغمم ..وأدركت انها كانت مرحلة فكرية خاصة ..ومالبث أن عا إلى حظيرةالاسلام والحمد لله الكتاب تأرخي من الدرجة الأولى ..حيث عاني الكاتب الدكتور محمد عمارة بتأريخ الأحداث ..وذكرها على حسب ترتيبها ..جيد إلى حد معين ..ويو}رخ لمرحلة جيلة جدا من مراحل أدبنا العربي .حيث كان ..العقاد والرافعي والمنفلوطي وطه حسين .وكثيرون
كتاب رائع للدكتور الرائع محمد عمارة ,, يتناول فيه التحول الفكرى لطه حسين الشخصية التى كانت تمثل لغزا كبيرا بالنسبة لى , وأعتقد ان اللغز قد انطوى بعدماانتهيت من قراءة هذا الكتاب الرائع
كانت بداية الكتاب مشجعه حيث بدأ الكاتب حديثه فى أنه سيترك طه حسين يتكلم ويرد على نفسه من خلال كتاباته وأفكاره فى فترات حياته المختلفه ليصل القارئ فى النهاية لمعرفة تطوره الفكرى وكيف ذهب إنبهاره بالغرب لكن بعد أن بدأ فى سرد تلك المراحل نجد الكاتب يتدخل برأيه فى كل صغيرة وكبيرة فى محاولة فى بعض الأحيان للى ذراع الحقيقة لصالح رأى معين يراه هو
كذلك كان يفتقد الكتاب التنسيق فكان ينتقل من رأى طه حسين إلى رأيه الشخصى دون فصل مما سبب تشتت وعدم تركيز فى أغلب الأحيان والآن سأعرض بعض النقاط التى اتخذها الكاتب للتدليل على رأيه فى تغير وجهة نظر طه حسين:
1. تغيير رأي طه حسين في سعد زغلول ما بين العشرينات والثلاثينات حيث أنه فى العشرينات كان لايحب سعد زغلول وكان طه حسين لسان حال أحزاب الأقليه فى ذلك الوقت ولكنه فى الثلاثينات كتب يمدح سعد زغلول أنه أنشأ مدرسة القضاء لإصلاح القضاء فأصلحه وأصلح معه فنون من التعليم وفنون من التفكير ولكن هذا لا يعنى أنه أصبح يتفق سياسياً مع سعد زغلول فالموقف السياسى والشخصى شئ والإقرار بالحق والفضل شئ آخر فإعتراف طه حسين بفضل سعد زغلول فى إصلاح القضاء لا يعنى أبداً أنه يحبه أو يتفق معه سياسياً
2. ما كتبه طه حسين في الثلاثينات عن أن فرنسا تستعبد الناس بإسم الحرية والإخاء والمساواة لا يتنافى أبداً مع ما ذكره في رسالة الدكتوراه التي حصل عليها من فرنسا عام 1917 من أن مصر لم تستيقظ إلا بتأثير الحملة البونابرتية بالطبع كانت إحتلال هدفه سرقة خيرات مصر لكن لا أحد يستطيع أن ينكر أنها أخرجت مصر من ظلام العصور الوسطى
3. رأي طه حسين الذي كتبه في صحيفه الوادي عام 1948 والذي يذكر فيه أن رجال الدين تقوم بحقوقها الإنتخابيه على أنهم رجال عقلاء يعرفون أين يضعوا أصواتهم الإنتخابيه ولمن يمنحون تأييدهم السياسي لا يختلف عما قاله في بدايات حياته بعدم خلط السياسة بالدين وأن تدع ما لقيصر لقيصر وما لله لله
4. رفض طه حسين لإعاده طبع كتاب مستقبل الثقافة في مصر بسبب انه قديم ويحتاج للتجديد وأن يصلح فيه بعض الأشياء ويضيف إليه لا يعد كما تصور الكاتب أنها بمثابه جملة إعتراضية في حياته الفكريه واجبة الحذف من سياق تطوره الفكري ولكن لأنه مر زمن طويل عليه حيث ان هذا التصريح كان في حوار أجراه عام 1971 والكتاب تمت كتابته عام 1936 ووردت متغيرات على مصر في الحضارة وفي الثقافة فبالفعل يحتاج إلى التجديد ولا يعني أنه يتبرأ منه أو أنه جمله إعتراضية في تاريخه
5. في احد الأحاديث الصحفية له بالسعودية تن سؤاله عن ما هي الروافد الثقافيه التي تنصح بالإتجاه إليها في نهضتنا الحديثه أجاب أن تفتح القلوب والعقول على مصاريعها للعلم والفن والثقافة مهما تكن مصادرها وأن نبذل أقصى ما نستطيع لنحمي قلوبنا وعقولنا من أن تستأثر بها ثقافه غربية بعينها وهذا الرد لا يعني أبداً أنه اتجه إلى العروبة والقومية وانما يرفض فقط أن تستأثر ثقافة واحده بنا
6. عندما تم سؤاله أي مؤلفاتك أحب إليك فاجاب لا أحب منها شيئاً لا يعني أبداً أنه تبرأ من مؤلفاته وأفكاره وهذا السؤال كان في أواخر حياة طه حسين أي بعد كتاب مرآة الإسلام وكتاب الشيخان الذي يعتبرهم الكاتب قمه عوده طه حسين إلى أحضان الإسلام والعروبة ولو كانت هذه الاجابه تعد تبرأ من مؤلفاته فيصبح ذلك تبرأ من الكل بما فيهم مرآة الإسلام والشيخان
7. ذكر الكاتب مواقف إيمانيه شخصية خاصة بالدكتور طه حسين خلال رحلته لأداء العمرة ليس دليل مقبول في كونه تنكر لارائه السابقة بل هو علاقه شخص بربه لا ينفي عنه أفكاره لوطنه ولمجتمعه ففي كتابه في الشعر الجاهلي لم يكن طه حسين قد كفر وعاد للإيمان ولكنه طبق منهج الشك الديكارتي على كل شيء متجرداً من كونه مسلم حتى يصل إلى الحقيقة الكاملة وهو ما قاله من العشرينات أثناء التحقيق معه أنه مسلم مؤمن وموحد بالله
8. رفضه لتأويل بعض نصوص القرآن ما لا تحتمل كالذين يقولون أن الطير الأبابيل كانت أوبئة والحجارة كانت ضرباً من الميكروبات كذلك الذين يقولون أن السماوات السبع التي تذكر في القرآن هي الكواكب السيارة وليس على الدين بأس أن يلائم العلم الحديث أو لا يلائمه فهذا منتهى النضج العقلي والفكري لأن لا يجب محاولة موائمة الأكتشافات الحديثة بما ذكر في القرآن فالقرآن ثابت والعلم متغير فربما تكتشف أن النظرية كانت خاطئه فهذا سيؤدي إلى الطعن في القرآن وفي الدين فيجب فصلهما تماما وعدم محاوله الموائمة بينهم
وفى النهاية أحب أن أقول أن مع كل هذا لم يتبرأ طه حسين من أي مؤلف من مؤلفاته أو يقول أنه ندم على تأليفه مثل ما فعل الدكتور مصطفى محمود حينما أعلن ندمه على بعض مؤلفاته التي تحدث فيها عن تناسخ الأرواح تلك الفكرة التي كان يؤمن بها في إحدى فترات حياته ولذلك فالكتاب بالنسبة لى محاولة للى ذراع الحقيقة لصالح وجهة نظر معينه ليس إلا
(غربة وحنين) يتتبع المؤلف دكتور محمد عمارة في هذا العمل مراحل التطور الفكري لطه حسين، جاعلا كتابته هي التي تتحدث عنه، منصفاً إياه من مؤيديه ومعارضيه علي السواء في مرحلة إنبهاره بالغرب ومحاولة إلحاق مصر والعرب بكل ماهو غربي وهادماً للأسس الثقافية والدينية التي قامت عليها الحضارة الإسلامية.متتبعاً خطواته حتي وصوله إلي مرحلة الإياب التدريجي ورجوعه عن أفكاره تدريجياً حتي وصل إلي مرحلة النضج العقلي والاياب لدينه وقوميته العربية -التي يصح أن نطلق عليها مرحلة الحنين -والف كتابيه مرآه الاسلام والشيخان الذي رفض بيهم وبشكل صريح كل ما كان قد عرضه من افكار أثناء مرحلة إنبهاره بكل ماهو غربي ،التي يصح أن نطلق عليها مرحلة الغربة الفكرية، حتي انه قد سئل في تلك المرحلة عن أحب مؤلفاته إلي نفسه ،فقال لا احب منها شيئا!!. ، وبعد رحلته الحجازية سئل عن شعوره وانطباعه لهذه الرحلة الروحية ؟ فقال إن أول ما شعرت به ومازلت أشعر به إلى الآن هو هذا الذي يجده الغريب حين يؤوب بعد بعد غيبة طويلة جدا إلى موطن عقله وقلبه وروحه بمعني عام . وعن دعائه الأقرب الي قلبه والذي كان كثيرا مايردده بينه وبين نفسه قريبا من لسانه والذي ناجي بيه ربه في الحرم سئل!؟ فكان دعاء رسول الله صلي الله عليه وسلم. ""اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض , لك الحمد أنت قيوم السموات والأرض , ولك الحمد أنت رب السموات والأرض ومن فيهن , أنت الحق ووعدك الحق , والجنة حق , والنار حق , والنبيون حق , والساعة حق , اللهم لك أسلمت , وبك آمنت وعليك توكلت , وإليك أنبت , وبك خاصمت , وإليك حاكمت , فاغفر لى ما قدمت وما أخرت , وما أسررت وما أعلنت , أنت إلهى , لا إله إلا أنت "" حتي أنه اوصي بأن يكتب ويحفر هذا الدعاء علي قبره . ومما سبق يعتبر هذا الكتاب مدخلا لمن أراد أن يقرأ لطه حسين ولمن أراد أن يفهم فكره وتتطوره من أولي مؤلفاته إلي نهاياتها.
من أكثر الشخصيات التي تسترعي انتباهي.. المسكين (طه حسين) أحبه وأشفق عليه! الكتاب سلس ومعلوماته مبسطة إلى أفضل حد، أحببت فكرةَ أن يتركني الكاتب مع نصوص طه حسين نفسه لا مع تحليله لها، وإنها حقًا لفكرة عادلة. أن ترى ماذا كان يجري على لسان طه، فتعرفه حق المعرفة، لا أن تسمع أضداده فتنفر، أو أنصاره فتتبعه بغير وعي. قد كان طه محملًا بالخيبة طوال عمره، أو هكذا أشعر حينما أقرأ عنه، حياته كانت شديدة القسوة، ولها أثر بالغ في تناقضات فكره، فأحسست دائمًا في كتاباته أنه كان يحاول.. يجتهد، نعم كان يخطئ أخطاءًا لا غفران لها، لكنه دائمًا ما يستدرك، دائمًا ما يجاهد نفسه وعقله الذي أرقه بتناقضاته وأفكاره التي لا تجعله يهنأ بنومٍ! كان جميلًا ويحمل منا سقطاتنا، وقلة حيلتنا تجاه ذلك العقل الذي لا نستطيع فهمه أبدًا. أسأل الله بحقٍ أن يرحمَه، وأن يغفر له زلاته، ويتجاوز عنها.
رحم الله دكتور محمد عماره ورحم الله طه حسين *** الكتاب ده أهميته بالنسبه لي انه اول كتاب اقراه من اول رمضان ودي فتره طويله جدا لعدم قراءه اي كتاب،لكن مش بس للسبب ده وانما لان الكتاب نفسه مهم جدا وممتع جدا. بصبر رهيب ومنهجيه رائعه و حصيله معرفيه واسعه بيشّرح دكتور عماره فكر طه حسين ورحلته الفكريه. رحله فكريه زاخمة جدا ،مليئه بالتقلبات والتناقضات لا يتصدى لها الا مثل من هم مثل دكتور محمد عماره،ولا يحمل الكتاب كثيرا من اراء دكتور محمد عماره وانما ترك طه حسين يعبر عن نفسه بنفسه من خلال كتاباته ومقالاته وتراثه المكتوب المتروك وحواراته الصحفية وكتاب معك لزوجته. كتاب ممتع جدا ورحله ممتعه جدا مع الدكتور محمد عماره وطه حسين رحله جعلتني اتساءل لماذا لا اكثر من قراءتي لدكتور محمد عماره. رحم الله الشيخان
هو أفضل كتاب تعرف فيه عن طه حسين ومراحل فكره الأربعة بحياد شديد بدون تحامل عليه. هو كتاب شافي ووافي ويعطيك الصورة الكاملة والصحيحة لطه حسين. مر الرجل بأربع مراحل ١- دراسته في الأزهر وسماها الكاتب بمرحلة الشيخ طه حسين ٢- الانبهار بالغرب نتيجة سفره لفرنسا وزواجه هناك ٣- العودة التدريجية للإسلام ٤- الانتصار الإسلام بعد ذهابه إلى الأراضي المقدسة فلا نحكم علي الرجل ومتاباته حتي نعرف في أي مرحلة كانت كفانا تحامل عليه وكفانا اتهامه بالكفر والزندقة دون وعي ودون معرفة بالاحداث والظروف والفكر المسيطر عليه في هذا الوقت فرحمة الله علي الدكتور طه حسين عميد الأدب العربي
كتاب آخر قرأناه من المجموعة التي اشتريتها هذا العام من معرض الكتاب (يناير ٢٠٢٣). كان الغرض من الكتاب إلقاء نظرة عامة على فكر الدكتور طه حسين، نظرا لشهرته وانتشاره وتأثيره في الثقافة المصرية خاصة.
بالنسبة للغرض الذي أردته فقد تحقق تماما، حتى وإن كان هناك بعض تعليقات حول بعض معالجات الدكتور محمد عمارة.
لا يهم حسبما أظن ماتوصلت إليه من رأي، لأنه سيكون ناقصا بأي حال من الأحوال نظرا لعدم اطلاعي على الكتب أو الأعمال بنفسي. لكني كونتُ رأيا مناسبا للحال، وهو مختلف بعض الشيء عما توصل إليه الدكتور عمارة.
جميلةٌ هى تلك الرحلات التى يبدأ أصحابها بالشك وينتهوا إلى الإيمان واليقين، وأجمل منها تلك اللحظات التى يعود فيها الغريب إلى وطنه، ولا وطن لنا إلا الإسلام
هذا كتاب جميل، والجميل فيه هو طه حسين، ولقد ذكر المؤلف أنه كان بودّه أن يسمّي كتابه هذا باسم "هكذا تحدّث طه حسين" لأن خطة تأليفه كانت أن يدع طه حسين يتحدث بنفسه وبكلماته دون أي وجهات نظر خارجية إليه، ولكن في النهاية خرج هذا الكتاب تحت عنوان "طه حسين من الانبهار بالغرب إلى الانتصار للإسلام" ولولا أن بعض الظن إثم لقلت إنه كان يريد أن يكون العنوان هكذا "من الإلحاد إلى الإسلام" ولكنه آثر أن يخفف من وقع العبارة فجاءت كما هي حاليًا وإن ما زالت تحمل ذات الدلالة السابقة الذي أراد تخفيفها، أي الإلحاد، وهذا هو الظنّ ولكن الجليّ أن كثير من فقرات القسم الأول (الانبهار بالغرب) يظهر فيه صوت مؤلف هذا الكتاب وغيره أيضًا في الردّ على الآراء الواردة فيه، كأنه في مجال نقدها وردّ ما جاء فيها، رغم أنه قال في المقدمة إنه لن يفعل هذا وإنما سيجعل طه حسين هو الذي سيتكلم، والخلاصة إنه لم يتكلّم إلا يسيرًا في النصف الأول وبقيود لا يكاد يخرج عنها، ثم تُرك له المجال للتحدث في النصف الثاني من الكتاب (الانتصار للإسلام) ففي هذا الجزء أكثره هي كلمات طه حسين فعلاً وهي واعية وجميلة وخصبة، واختفى صوت المؤلف أو كاد من هذا الجزء.
ولكن وللمرة الثانية كرّر المؤلف رأيًا كرره من قبل في بعض مؤلفاته، وهو أن سبب عودة (أو توبة) كتّاب الصف الأول في النصف الأول من القرن الماضي إلى أحضان الإسلام هو فتنة حدثت عام 1933 بسبب نشاط المبشّرين في مصر ونجاحهم في تنصير بعض الناس لتثور الصحف والرأي العام، وما لبث أن خمدت هذه الفتنة كما كانت، ولكن المؤلف يكرّر أن هذه الفتنة بالذات هي سبب تحوّل العقاد وطه حسين وتوفيق الحكيم ومحمد حسين هيكل وزكي مبارك وأحمد أمين و .. إلخ إلى الكتابات الإسلامية الصحيحة لمّا قد راعهم ذلك النشاط التبشيري المسيحي! وهذا رأي ساقط بالبديهة ولا أعلم سبب تكرار المؤلف له في كل مكان والإلحاح عليه، وفي الحقيقية لا أدري هل هو صاحب هذا الرأي منفردًا أو كان تابعًا له، إذ فلم أصادفه إلا على لسانه، وأما التعقيب عليه فغير مُجدٍ، لأن – أولاً - تلك الفتنة سرعات ما خمدت كما سبق القول ولم تعمّر لأكثر من عام ولم تعد تشكّل عامل إثارة مستمر فقد تلتها فتن أخرى تعرضت للإسلام بشكل أو آخر مثل البهائية والسفور والقومية الفرعونية وغير ذلك، ولأن – ثانيًا - طباع الناس تختلف وإن لم يكن المرؤ مهيأ لتأدية دوره ومسلحًا بكافة أدواته لما نفعت فيه أيّ إثارة خارجية لتجعله يلعب دورًا لم يُخلق له، ولأن – رابعًا - ببساطة شديدة أن المؤلف نفسه الذي ساق هذا الرأي قال في مجال التمهيد له ومنذ السطر الأول: ولقد شهدت مطالع الثلاثينيات ظاهرة تحوّل فيها كثير من الكتّاب الكبار إلى الكتابة في الإسلاميات، وذلك بعد أن نضجوا فكريًا فقلّ انبهارهم بالنموذج الحضاري الغربي ذي الطابع العلماني والمادي
أما كلمة: "فقلّ انبهارهم .. إلخ" فهذه من عنديّات المؤلف كما هو ظاهر، ولكن الشاهد هنا كلمة "بعد أن نضجوا فكريًا" ولو أنصف لقال "وبعد أن تخففوا من مشاغل حياتهم (المعيشية – السياسية – الوظيفية ..إلخ)، ولو أنصف أكثر لما تجرأ المؤلف على أن يقول أن سلسلة العبقريات الإسلام للعقاد كتبها بسبب هذه الفورة المفاجئة (أو "الظاهرة" كما يسمّيها) التي ألمّت – في رأي المؤلف – بأبرز كتّاب مصر فجعلتهم يحوّلون اتجاههم معًا كقطيع يتبع بعضه بعضًا، أقول لو أنصف لقرأ مقدمة العقاد لكتابه: "عبقرية محمد" الذي كان مما افتتح به سلسلة العبقريات، لوجد أن العقاد نفسه ومنذ السطر الأول لمقدمته يقول أن فكرة ذلك الكتاب قديمة جدًا وكان يريد التأليف فيه منذ ثلاثين سنة وأعدّ نفسه لذلك، غير أن الظروف "شغلته" عن الكتابة فيه، ثلاثين سنة! أو بعبارة أخرى إنَّ كتابة العقاد لعبقرياته منذ الثلاثينيات – والتي يعدّها المؤلف نتيجة مباشرة ��فتنة عام 1933 التنصيرية - إنما كان استجابة لرغبة قديمة كانت تراوده منذ ثلاثين سنة قبل أن يخطّ شيئًا من كتابه، وأيضًا – وهذا هو الأهم – بعد أن وصل إلى درجة ملحوظة من "النضوج الفكري" ذلك الذي تحدّث عنه المؤلف في بداية فكرته الغريبة عن تلك الظاهرة العجيبة لعام 1933 المبارك
ولكن هذا كتاب جميل عن طه حسين، وجعلني أرغب في قراءة بعض مؤلفاته التي أقتبس الكتاب بعض كلماتها، ورحم الله طه حسين وغفر له ولنا